19 بلوغ المرام – شرح حديث ابن مسعود دية الخطأ أخماسا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول ابن حجر رحمه الله في هذا الكتاب القلوب وهو صح من المرفوع وقد علمتم أن المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف وأن الموقوف ما أضيف إلى الصحابة ودائما نسمع رؤية هذا الحديث مرفوعا ورؤية موقوف وقد ذكر أهل العلم في الحديث أنه إذا تعارض المرفوع والموقوف فالحكم المرفوع وعلل ذلك بأن معه زيادة العلم وزيادة العلم هو نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والواقع أنه عندك أم لا تعارض بين المرفوع والموقوف وذلك أن الصحابي إما أن يقول الحديث حاكما وإما أن يقول راويا فإن قاله حاكما فإن السامع يظنه من قوله وإن قاله راويا فسوف يسنده إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاء من الإنسان الراوي يقول الحديث حاكما لا راويا مثلا أقول أنا أخلص النية لله إنما الأعمال بالنيات وأكون قد أسنبت الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكني في هذا الكلام هنا ما قلت إنما الأعمال بالنيات لم أسنده فلو فرد أنني أنا الصحابي لكان موقوفا لكن هذا لا ينافي أن يروى عني مرقوعا فالواقع أنه لا تعارض بين الوقف والرفع وذلك أن الغاوية إذا رقع الحديث فإنما ذلك عن طريق الرواية وإذا قاله وكأنما قاله من حنده فذلك عن طريق الحكم به فلا تعرض في الحقيقة ولكن ما الذي نأخذ به نأخذ طبعا بالمطبور إذا صح استند لأن الأصبع في الرواية الحكاية للحكم فإذا رويا مرة عن الصحابي ومرة عن الصحابي عن النبي أخذنا بالثاني لأنه هو طريق الرواية طيب هل نأخذ بحديث عبد بن شعي وحديث عبد الله بن عمر في أن أربعين من العبل في الدية تكون خلفة في بطونها أولادها أو نأخذ بحديث عمر بن حازن الجواب أخذ الإمام أحمد بالأول كما سبق حديث عمر بن حازن وأنه لا يشترط أن تكون خلفة وأخذ بعض العلمات الحديث الثاني وقال أن هذا فيه زيادة علم وهو قيد أن تكون خلفة في بطونها أولادها ولكن الأول أرجح وذلك لأن العلماء تلقوا الحديث الأول بالقبول وعملوا به وليس به ذكر أن أربعين منها في بطونها أولادها ولو قيل إن هذا يرجع إلى رأي الحاكم وإذا رأى من المصرحة التشديد وأن تكون خلفة في بطونها أولادها أو إذا عجزوا عن ذلك فإنه يجب