16 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر قتل غلام غيلة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قتل غلام غيلة فقال عمر لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به أخرجوا البخار قتل غلام غيلة الغلام الصغير غيلة فعلة من الاغتيار وهو اتيان الشيء على غرة
هذا الغيلة أن يأتي إنسان الشيء على غرة فيقتله وهو آمن نتبع أن يأتيه في فراش فيقتله أو يأتيه على طعامه فيقتله أو على مكتبه فيقتله أو ما أشبه ذلك قتل الغيلة نوع من أنواع القتل وهل
يجري فيه التخير أي تخير الأولياء بين القصاص والدية والعفو أم ماذا الجمهور على ذلك جمهور على أن قتل غيلة كائد يعني يخير أولياء المقتول بين أمور ثلاثة القصاص أتم والدية والعفو مجاني
وقال الإمام مالك قتل الغيلة يجب به القصاص لأنه إخلال بالأمن إذ أن الناس آمنون فإذا كان الناس يؤتون من معمنهم يمشي الإنسان في السوق فيلحقه الآخر ويقتله أو يأتيه في بيته على فراش
فيقتله أو في خيمة على فراش فيقتله أو على طعامه فيقتله هذا إخلال بالأمن والأمر فيه راجع إلى الإمام فإذا قال الإمام لا بد أن يقتل يقتل حتى لو قال أولياء المقتول هذا بن عمنا نسمح له
أو هذا صديقنا يكفينا من ودية فإنه لا خيار له وما ذهب إلى الإمام مالك رحمه الله قوي جدا أن قتل الغيلة لا خيار فيه وأن القاتل يقتل بكل حال ولو قيل بأن هذا يرجع إلى الإمام وأنه لو كثر
قتل الغيلة واجب عليه القصاص أي على الإمام وإذا كان قليلا فيرجع في ذلك إلى أولياء المقتول لكن هذا قولا وسط وهو وسط بين قول من يقول إن قتل الغيلة يجب فيه القصاص مطلقا وبين قول من
يقول إنه كغير من أنواع القتل أمن أن عمر قتل فيه أربعة قتل في هذا الغلام أربعة أنفاء وقال لو اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلكم به والنقض أن أهل صنعاء في ذلك الوقت مئة نفر مئة نفر لو
اجتمعوا عليه وتمالعوا عليه لقتلهم به والباء هنا للبدلية أي قتل مقابلا لهذا القتل هذا قول عمر أحد خلفاء الراشدين وأرشدهم بعد عبد بكر رضي الله عنهما وهو الذي يأتي قوله فيوافقه حكم
الله عز وجل حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إن يكن فيكم محدثون فعمر أي ملهمون للصواب فعمر وقال عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللهين من بعد أبي بكر وعمر وقال إن يطيروا أبا بكر وعمر
يرسدوا قال لو اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلتهم به وهذا وعليه فتقتل الجماعة بالواحد بشرط التمالع تمالع لأنه قال لو اجتمع عليه أهل صنعه يعني تمالعوا على ذلك فإذا تمالع جماعة على قتل واحد
قتلوا جميعا المباشر غير المباشر لأن قتل مباشر واضح وقتل آخرين لأنهم سندوا له لو لا أنهم أسندوه لكان يقدم أو لا يقدم لكن إذا أسندوا قووا أغنى وقتل وعلى هذا فيقتل جماعة بالواحد إن
تمالعوا على ذلك زاد الفقهة رحمهم الله أو لم يتمالعوا لكن صلح فعل كل واحد لقتله مثل ثور عليه رجلان بدون ممالعه أحدهما شق جنبه الأيمن والآخر شق جنبه العيسر فمن يقتل يقتل الرجلان لأنه
فعل كل واحد صالح للقتل لو انفرد عمر لو اشترك فيه أهل الصنعاء لقتلتهم سبق لنا أننا شرك في قتل أربعة وأن عمر قتلهم به وقال لو اشترك فيه أهل الصنعاء لقتلتهم به أن صنع بلد مدينة كبيرة
لقتلهم به فيأخذ من هذا الحديث أن الجماعة تقتل بالواحد أن الجماعة تقتلوا بالواحد لكن اشترضوا العلماء فما في هذا أن يتمالؤوا على قتله يعني يتفقوا على قتله فيقولوا سنقتل فلانا أو يصلح
فعل كل واحد لقتله لو انفرد يعني أن يكون فعل كل واحد مهلكا لو انفرد وحده مثال الأول اتفق أربعة من الناس على أن يقتلوا فلانا فحضروا إليه فقتله أحدهم وأما الباقون فهم واقفون إما أنهم
يحلسونه وإما أنهم يهددون القتيل أو ما أشبه ذلك فهؤلاء يقتلون جميعا مع أن ثلاثة منهم لم يباشروا القتل لكن كانوا سندا للقاتل ومثال الثاني أن يرمي أربعة شخصا بأحشار كل واحد منها قاتل
لو انفرد وهم لم يشعروا أي لم يشعر بعضهم ببعض فهؤلاء أيضا يقتلون جميعا لأن فعل كل واحد منهم صالح للقتل ولم يعلم عين القاتل يعني أن القاتل حصل بفعل الجميع فأما لو انفرد أحدهم بالقتل
ثم أجهز عليه الآخرون فالقاتل الأول كما لو دبحه أحدهم وهم لم يعلم بعضهم ببعض فجاءوا ناس فوجدوا هذا الإنسان قتيلا مدبوحا فشقوا بطله مثلا أو ردوا رأسه فمن القاتل القاتل الأول ولو كان
بالعكس جرحوا إنسان جرحا أو ضربه ضربا غير قاتل ثم جاء آخر فوجده سريعا بعد الضربة فدبح فمن القاتل؟
القاتل الثاني طيب في هذا الحكم الذي حكم به عمر رضي الله عنه هو مقتضى الدليل ومقتضى النظر لما في ذلك من إماية الأموال أما كونه مقتضى الدليل فلأن كل واحد منهم كان القتل بسبره يعني أن
هؤلاء المجموعة إنما تقدم أحدهم فقتل لأنه مستقل بمن؟
للآخرين الذين مالأوه على ذلك فكان القتل ناشئ من الجميل لأن هذا الرجل لو انفرد وحده لم يقتل لكن بما حصل من الممالأة أقدم على القتل فصار القاتل كل واحد منهم يستق عليه أنه قاتل نفسا
فيقتل أما الصورة الثانية إذا لم يتمالأوا ولكن صلحه يعد كل واحد للقتل فكذلك لأن كل واحد منهم جنايته موجبة للقصاص فواجب أن يقتل وهذا الذي قضى به عمر هو الموافق للنظر والقياس طفيل
وقال بعض العلماء لا يقتلون لأننا لو قتلنا أربعة بواحد تعذرة المماثلة لأن الأربعة أكثر من الواحد والنفس بالنفس وهنا قتلنا أربعة أنفس بنفس واحدة فيتعذر القصاص وحينئذ نرجع إلى إلى أي
شيء إلى الدية فتلزمهم دية ولكن ما قضى به عمر هو الحق أولا لأن أمير الممين العمر رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين الذين لهم سنة متبعة والثاني أن هذا هو مقتضل أن نضر القياس والثالث
أننا لو كنا يسقط القصاص في هذا الحال لكان الذي يريد أن يقتل شخصا يقول لثلاثة من أصحابه أو أربعة أو عشرة ساعدوني أنا أريد أن أقتل فلانا فيقتله ولا يقوم عليه القصاص ليس كذلك واضح
واضح أن يقتلون لأجل أن نسقط القصاص بلنا أن يذهب واحد وأقتل يقول لجماعة منه تعالوا ارسل الطريق احرسوني نعم وأنا سأقتل فلانا فاتفقنا على ذلك فعلى القول بأنه لا قصاص تحصل هذه نفسها
العظيمة ولا شك أن سدد رائع أمر مطلوب للشار طيب فإذا قال قال إذا سقط القصاص لعدم تمام الشر أو لوجود المانا أو لعفو أولياء المقتول فهل يلزم كل واحد منهم دية كاملة أو تلزمهم دية واحدة
الجواب الثاني تلزمهم جميعا دية واحدة لأن هذه الدية عوض عن نفس الفائتة ولم يفوت إلا نفس واحدة فإن قال القائل لماذا لا نجعل الدية عوضا عن الأنفس التي سقط عنها القصاص فالجواب أن هذا
لا يستقيم لأن القصاص إنما وجب على الجميع لتعدل التبعيض فيه وأما الدية إيش فيمكن أن تتبع يعني يمكن أن إذا كانوا خمسة أن نقول على كل واحد خمس الدية لكن إذا كان القتل خمسة واختر
القصاص هل يمكن أن نقول كل واحد منهم يقتل خمس قتلة أو ما يمكن لا يمكن لا يتبع وأضح جمعا فهذا يعني أقول إنه إذا سقط القصاص لعجم يتمام الشروط أو لوجود مان أو لعفو أولياء المقتول فإنه
لا يجب عليهم إلا إيش إلا دية واحدة والفرق بينها وبين القصاص ظهر أن القصاص لا يمكن تبعضه