11 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة اقتتلت امرأتين من هديل فرمت إحداهما الأخرى - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن أبي هرين رضي الله عنه قال اقتتلت المرأتان من هذين فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها يعني قتلت المرأة المضوبة وما في بطنها فإن الجنين خرج ميت فاختصموا إلى الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أي رفعوا إياه الكثومة في هذه القضية لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هو الحاكم لشريعة الله سبحانه وتعالى اقتصموا إلى النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فقضع النبية جنينها غرأة عبد أول الجنين هو الحمد وسمي بذلك لأنه مجتن المستفد في بطن أمه فلذلك سمي جنين قال الله تعالى هو أعلم بكم إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنْ أَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَتِنَّةٌ فِي بطن أمهاتك أي جمع جنيه وكل شيء مستتر فإنه يسمى بهذا الجنة الذين هم الجن مستترون ويسمون جنة والجنة البستان الكثير الأشجار لأنه يستر من فيه والجنة التي يتسرس بها المقاتل عند القتال لأنها تستر يقول أن جنيه غرة ثم فسر هذا فقال عبد أو وليد عبد هنا حقق ديان لغرة والغرة بالأصل هي البياغ في مقدم الفرس وتطلق أي الغرة على العبيد والإماء لأنهما غرة الماء وأفضل الماء فهم أفضل من الإبل والمواشي احتراهم والتنانين فهذا سميت سمي العبيد والإماء غورة رن قول عبدنا وليد تبسير لقول الغرة وأو هنا الظاهر أنها بزخير وليس بالشكل فيخير الجانب من عليه الغرة بين هذا وهذا وقضى بديئة المرأة على عاقلتها قضى بديئة المرأة المقتولة على عاقلتها أي على عاقلة المرأة القاتلة والدية هي ما يجب بإزهاق النفس المحترمة وهي مئة من الإبل هذا هو الأصل أو ما يقوم مقامها من البقر والغنم والدراهم والدنانير وقال سبق بيام ذلك وقوله على عاقلتها جم عاقل وهم ذكور العصبة ذكور العصبة من ولاء أونس وسم عاقلة لأنهم يأتون بالإبل التي هي الدية ويعقلونها عند باب أهل القتيل هذه عادتهم في الجاهلية فسموا عاقلة من عقل الإبل وورثها ولدها ومن معهم ورثها أي ورث الدية ولدها أي ولد المقتولة ومن معهم وهو زوجه لأن الدية عوض عن النفس فإذا كانت عوضا عن النفس فإنها تنتقل مع مال المقتول كما أن مال المقتول يرثه ورثته فكذلك الدية تعتبر من الماء فقال حمل بن نابعة الهدني يا رسول الله كيف يغرم من لا شرب ولا أكل يشير إلى الجنين لأن الجنين الذي سقط من المرأة سقط ميت فيقول كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق يعني بلسانه ولا استهل أي لم يبكي فمثل ذلك يطلب أي يهدر ولا يكون له قيمة لأنه ليس بحي لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ذا لا يكون له قيمة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما هذا المشار إليه حمل بن نابعة من إخوان الكهان أي من نضرائهم كما قال تعالى إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ليس معناه من كانوا إخوان الشياطين في النسب لأنه ليس بينهم وبين الشياطين النسب لكنهم من أشباح الشياطين أقربهم أقرب فقول من إخوان الكهان أي من نضرائهم وأشباحهم لأن الكهان يستعملون السجل في تزليل كلامهم لموه به على الناس والكهان جمع كاهن وهو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وكان الكهان قبل بأثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كثيرين تنزل عليهم الشياطين بخبر السماء فيأخذون خبرا واحدا صادقا ويكثبون معه مئة كذبة ثم إذا جاء الخبر الصادق من هذه المئة كذبة اعتبرهم الناس من علماء الغيب فصاروا يرجعون إليه فكانوا إذا كلموا الناس يكلمونهم السجل تزيينا للكلام لأنه لا شك عن السجل يزينوا الكلام ويجيطيه طلاوة وحلاوة هذا الحديث كما ترون القصة فيه أن امرأة قتلت امرأة وما في بطنها فقرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيدية للجنين غرة وأما دية المقتولة فهي دية كاملة دية الحر المسلم مئة من الإبل ودية مرأة الحرة المسلمة خمسون من الإبل ففي هذا الحديث فوائد منها من فوائد هذا الحديث بيان ما يكون بين الظرتين من العداوة والبغضاء وإغار الصدور لأن هذين المرأتين كانت تحت رجل واحد كانت زوجتين له وهذا أمر معلوم فطري أنه يكون بين الزوجتين من العداوة والبغضاء والبغضاء والصدور ما هو معلوم حتى إن كم لنساء لم يسلمن منه زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنها أن الغيرة قد تؤدي إلى القتل كما في هذا القصة ومن فائد هذا الحديث أن القتل المثقل لا يوجب القصاص لأن الذي يوجب القصاص هو الذي يكون جارحا أما ما قتل بثقله فإنه لا يوجب القصاص وإلى هذا ذهب أبو حنيف رحمه الله وقال إن الآلة إذا كانت لا تجرح فليس فيها قصاص ولو كانت تقيلة ولو كانت تقتل وأنه يشترط في القصاص أن يكون بمثقل أن يكون بجارح ولكن دمهور العلم على خلافه لأن القتل يكون بكل آلة تقتل غالبا ولا فرق بين الجارع وبين المثقل وأجاب الدمهور عن هذا الحديث بأن الحجر الذي أرسلته على هذه المرأة الأخرى حجر صغير لا يقتل غالبا لكنه أصاب بطنها فأجهرت وماتت بسبب الإشارة في غير وقت وما ذهب إلى الجمهور أقرب إلى الصواف لأن العلة واحدة وهي أن الآلة إيش أن الآية تقتل غالبا سواء كانت جارحة أو يرجع ومن فواعد هذا الحديث أن دية الجنين غره عبد أو وليده والمخير في ذلك من يغرم وهو القاتل فإذا أتى بعبد لزم أولياء الجنين قبول وإذا أتى بأمه لزمهم قبول ولكن إذا لم توجد الأمه أو الأبد فإنه يرجع إلى خمس من الإبل يعطى أولياء الجنين خمس من الإبل عسر دية الأم فإن لم يوجد إبل فإنهم يعطون قيمة يعطون قيمة الإبل إن قلنا إن الإبل هي الأصل في الديات وإلا يعطى خمس عشرة دية الأم من البقر ومن الغنم ومن الدراهم والدنمي وقد سبق أنها من البقر كم مئة بقر ومن الغنم ألف أشاة يكون من البقر دية الجنين كم تكون عشر وتكون من الغنم نعم مئة طيب وهنا ينبغي أن نقول أن نبين الأقسام الجنين الذي يموت في جنات على أمه ينقسم إلى أقسام الأول أن يموت معها أن تموت هي وولدها قبل أن يخرج فهذا لا شيء فيه وإن مدية في الأم أما هو فلا دية له لأنه عضو أو كعضو من أعضائه هذه واحد الثاني أن يخرج حيا هيستهل ويعطس أو يشرب أو ما أشهد ذلك ثم يموت متأثرا بالجنائي ففيه دية كاملة إن خرج لوقت يعيش لمثله وهو ما بعد ستة أشهر كمين هذه يعني إنسان مثلا دفع حامل امرأة حاملا ولجنينها سبعة أشهر فسقط الجنين حيا حيا حيا حيا مستقرة ثم مات فعليه دية كاملة لأنه قتل نفسا فيلزم الجاني دية كاملة الثالث أن يخرج ميتا والرابع أن يخرج حيا في وقت لا يعيش لمثله ويموت ففي هذه الحال يكون فيه غرة وكل هذا في جنين نفخت في الروح كل هذا فالأقسام الآن كم؟ الأول أن يموت مع أمه قبل أن يخرج ما الحكم؟ لا شافيه لأنه كجزء من أسائه الثانية أن يموت بعد خروجه حيا لوقت يعيش لمثله ففيه دية كاملة الثالث أن يخرج ميتا أو حيا في وقت لا يعيش من مثله ففيه غرة فيه غرة والغرة كما سمعت هذا كله فيما إذا خرج متى؟ بعد نفس الروح أما إذا خرج قبل نفس الروح فيه فإن كان قد تبين فيه خلق إنسان ففيه غرة إذا خرج وإن ماتت الأم فلا شاء فيه كما هو الحال فيما إذا كانت قد تبين فيه الروح وإن خرج قطعة لحم ولم يتبين فيه خلق إنسان فليس فيه شيء لأننا لا نتيقن أنه بدء خلق آدمي وإذا لم نتيقن أنه بدء خلق آدمي فالأصل براءة الذمة ولا يجب فيه شيء فصارت الآن الأقسام أربعة بعد إيش بعد نفس الروح فيه وقسمان إيش قبل نفس الروح فيه فقال علينا الدية الكفارة تجب الكفارة في الأقسام الأربعة التي حصل فيها الموت بعد نفس الروح فيه إلا إذا مات مع أم فإنه لا كفارة فيه ولا دية لأنه صار جزءاً من أجزائه ولا تجب الكفارة في القسمين الأخيرين وهي ما إذا خرج إيش قبل نفس الروح فيه لأن الكفارة إنما تجب في القتل وهنا لم يحصل القتل لأن القتل إزهاق الروح وهذا لم تنفق فيه الروح حتى يتحقق فيه القسم طيب فإذا فإذا سألنا السائل وقال خرج الجنين حيا حياة المستقربة لوقت يعيش بمثله وبقي زمناً غير متألم صحيحاً شهيحاً ثم مات فهل يضمن أو لا الجواب لا يهم لأننا لم نتحقق أن موتهم بسبب الجناية والأصل براءة الذمة وكما لو علمنا أنه مات بسبب آخر فإنه بالاتفاق ليس فيه ضمان مثل أن يدعس هذا الجنين أو يوط أو ما أشبه ذلك فيموت السبب الثاني فإنه ليس في الأول ضمان لأنه تيقن أنه مات بهذا السبب الثاني فهذه أقسام الجنين فعرفوها لأن المسألة مهمة جدا يقول ومن فوائد هذا الحديث وجوب الدية على العاقلة ولكن ما هي الدية التي تجيبها العاقلة هي دية الخطأ وشبه العند أما العند فيجب فتجيب الدية فيها على القاتل فإذا قتل رجل آخر قتلاً عمداً ثم عفى أولياء المقتون عن القصاص وجب الدية على من؟ على القاتل لا على عاقلة وإذا قتل خطأ أو شبه العند فالدية على العاقلة والفرق هو أن المتعمد ليس أهلاً للمساعدة ولا للإعانة فلزم تدية أما الخطأ وشبه العند فإنه يقع كثيراً والإنسان لم يتعمد في القتل فكان أهلاً للمساعدة والإعانة فكانت الدية فيه على العاقلة ولكن كيف نحمل بعاقلة؟ نحملهم بقدر حالهم فالغني الكبير يحمل أكثر من الغني الذي دونه والفقير لا يحمل شيئاً لأن المسألة مواسات وإذا كانت مواسات فيحمل كل إنسان ما يليق بحاله ومن الذي يقدر أحوال الناس ويقدر ما يحملونه هو الحاكم الشرعي يرجع في ذلك إلى الحاكم الشرعي فهو الذي يقدر أحوال الناس ويقدر ما يحمله كل واحد وليست مسألة فوضى طيب ومن فوائد هذا الحديث حسن حق أحكام الشرعي حيث تنزل كل إنسان منزلته وشه ذلك؟ ها؟ إيش؟ بين إيش؟ التفريق بين البيات وأيضاً كون العمد يحمله القاتل يحمله ديته القاتل والخطأ وشب العمد يحمله تحمله العاقلة ومن فوائد هذا الحديث أن أدية مال موروث يلثه أولياء المقتور حسب المراث الشرع وإذا جعلناها مالاً موروثاً فإنها الثلث يحسب منها فإذا أوصى شخص بوصية ووجدنا عنده من المال ثلاثمائة ألف وقد أوصى بالثلث فكم يكون ثلثه؟ كم؟ مئة ألف فإذا انضافت الأدية إليه وهي مئة ألف صارت ثلث مئة وثلاثة ثلاثين ألف كم؟ وثلث المهم أنه يضاف ما يؤخذ من الدية إلى مال الميت المقتور وتأخذ منه لصية وكذلك يوزع بين الوراثة ومن فوائد هذا الحديث ذم السجع لقول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم إنما هو من أخوان كهوان ولكن السجع الذي يذم هو الذي يأتي بتكلف أو يقصد به إثبات باطل أو إبطال حق فالأول مذنوب والثاني محرم الأول الذي يكون متكلفا مذنوب ويقال الإنسان لا ينبغي لك أن تتكلف السجع لأن تكلف السجع قد يؤدي إلى الإتيان بكلمة شادة غريبة وقد يؤدي إلى تعقيد المعنى وأما إذا كان مراد به إثبات الباطل أو إبطال الحق فهو حرام لأن إثبات الباطل حرام وإبطال الحق حرام وما كان وسيلة لذلك فللوسائل أحكام المقاص أما إذا كان السجع يأتي عفوا وبدون تكلف ولا يراد به إبطال الحق ولا إثبات باطل فإنه الحسن وهو من المصاحة والبلاغة وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يسجع في أحاديثه أحيانا مثل قول عليه الصلاة والسلام قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق وكذلك يوجد السجف القرآن كثيرا قال الله تبارك وتعالى وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب للعصف والرائحان فبأي آلاء ربكما تكذبا فتجد أنه لما قال والأرض وضعها للأنام وكان آخر الآية الميم قال بعدها والحب نام بعدها والنخل ذات الأكمام في الميم لتناسب الآية ما قبلها وهذا أيضا كثير في القرآن فأستجع لا شك أنه يعطي الكلام حلاوة وطلاوة وطلاوة يوجب الاسماء إليه فإذا جاء من غيركم تكلف لبأس ومن فائد هذا الحديث جواز توبيخ من عرض الحق لقوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم إنما هو من إخوان الكرهان ومن فائد هذا الحديث أن الكرهان يأتون بزخرة القول غرورا من أجل أن يقبل الناس الكلام ويستمعون إليه حينما يأتون بالسجل وهل يؤخذ من الحديث أنه إذا سقط ميتا فإنه لا يضمن لقوله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا سان فمثل ذلك يطل أو لا لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم رده ولم يقره على ذلك فدل هذا على أن الجنين يضمن بالغرة بالغرة وإن لم يمطق ولم يستهل ولم يشرب ولا مأكل ما الذي يتعلق بالجنات من هذا الحديث قال فقام حمل بن نابرة فقال كنت بين يده امرأتين فضربت إحداهم الأخرى فذكره مختصرا وصححهم الحبان والحاكم ما الذي يتعلق بالجنات من هذا الحديث تعلق به ايش ضمان الجنين وأن ديته غرى ويتعلق به أيضا أن دية شبه العمل أو الخطأ تكوري