10 بلوغ المرام – شرح حديث عمرو ابن شعيب أن رجلا طعن رجلا بقرن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن عمله شعيبا عن نبيه عن جده رضي الله عنهما أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء المطعوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقدني فقال حتى تبرع ثم جاء إليه فقال أقدني فأقاد ثم جاء إليه فقال يا رسول الله أرجت قال قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتص من جرح حتى يبرع صاحبه رواه أحمد والدار قطني فأعل بالإرسال هذا الحديث القصة فيه أن رجلا دعن رجلا في قرن القرن معروف قرن الماعز أو غيره دعنه أي غربه بهذا القرن في الركبة ومعروف أن الركبة في بعض مواضعها طعنها يكون سبب لعيب الرجل فجاء المطعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقدني ما أنا أقدني يعني خذ بالقوض من هذا الذي ضربني فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تبرأ يعني انتظر حتى تبرأ أي تبرأ من أثر هذه الطعنة ثم جاء إليه فقال أقدني فأقاد نعم ثم جاء إليه فقال أقدني فأقادهم يعني اقتص له من الذي طعنه وبماذا اقتص اقتص بقول الله تبارك وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم أي أنه طعن هذا الطعن بيقرن أو غيره مما يقوم مقامه في رقبته ثم جاء الوطعون فقال يا رسول الله عرجت يعني عرجت من من طعن هذا الرجل فقال قد نهيت فعصيتني أين النهي قوله لا حتى تبرأ لأن معنى الحديث أو تقيل الحديث لا أقيدك حتى تبرأ فأبعدك الله وبطل عرجك أبعدك الله يحتمل أن يكون خبرا ويحتمل أن يكون دعاء فإن كان دعاء فإنه مسكن حيث يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء نعى أنه أجابه إلى طلبه فأقاده وإن كان خبرا فالمعنى أن الله أبعدك أي أبعدك حكما أي أنك لا تدرك على هذا الجاني شيئا لأنك استقدت قد أن تبرأ وبطل عرجك أي بطل قواد عرجك ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه أن يقتصر من جرح يعني أن يجرح الجارح حتى يبرأ المجروح لماذا؟ لأجل أن تعرف الغاية وهل تسري الجناية أو لا تسري وحينئذ يستقر الراجب إما بدية أو قصاص رواه أحمد وردار قطري وأعل بالإرسال هذا الحديث قصته كما تشاهدون أن رجلا طعن رجل في ركبته والظاهر أن هذا الطعن أدى إلى جرح ركبة لقوله في آخر الحديث أن نقتص من جرع حتى يبرع فجاء إلى النبي وسأله إلى آخره فنستفيد من هذا الحديث فوائد وهو من فوائده جواز القصاص فيما دون النفس لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقاد هذا الرجل لكن اشترط العلماء لجواز القصاص فيما دون النفس أن يكون المقتص منه فيما دون النفس يقتص منه في النفس وعلى هذا الشروط السابقة في القصاص لا بد أن تتوافر في القصاص فيما دون النفس فلا يقتص من مسلم لكاذب ولا من فرد لعد ولا من والد لولد مش بعد كيف يجب المرأة هل سيقتص من الرجل إذا قتل المرأة ولا من صغير نعم يعني إذا كان الجاني صغيرا فإنه لا يقتصده أي تكليف الجاني طيب يشترط أيضا زيادة على ما سبق أن يمكن الاستفاء بلحي إن كان الاستفاء فإن كان لا يمكن بأن كان الجرح في موضع لا يمكن فيه القصاص فإنه لا قصاص مثل الجرح في البطن فإن هذا الجرح لا ينتهي إلى عضو وليس له مفصل يمكن أن يقتص منه ومثل قطع اليد من نصف الذراع فإنه لا يمكن القصاص لماذا؟ لأنه لا يمكن أن إنقدرناه في المساحة فقد تكون ذراع جاني أطول أو بالعكس فلا يمكن القصاص وما ذكره الأصحاب في مثل هذه الأمور واقع في زمنهم أما في زمننا اليوم فإنه يمكن القصاص تماما حتى إذا كان في غير مفصل أو إذا كان الجرح لا ينتهي إلى عظم وعلى هذا فيقاص الجرح الذي في البطن ويقتصد من بطن الجاني بمثل ما جنى على هذا الذي جنى عليه وكذلك إذا كان القطع من نسب الزراع فإنه يمكن القصص به بماذا؟ بالنسبة أو بالمساحة؟ بالنسبة لا بالمساحة لأنها قد تكون ذراع الجاني قصيرة فإذا اعتبرناها بمساحة وكان نصف ذراع المجمع عليه يساوي ثلثي ذراع الجاني يعني أننا زدنا فيعتبر ذلك بالنسبة طيب يشترط أيضاً لشروط للاستعمال من أدوى النفس أن لا يتعدى إلى غير الجاني مثل أن يكون على حامل أو يخشى النهار يموت إذا اقتص منه أو ما أشبه ذلك فحينئذ لا يمكن أقصاص طيب ومن فوائد هذا الحديث أنه يجب الانتظار حتى يبرع جرح المجنية عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ومن فوائده أن سراية الجناية إذا كانت قبل البرء غير مضمونة أن سراية الجناية إذا كان القصاص قبل البرغ غير مضمونة دليل قول النبي صلى الله عليه وسلم بطل عرجك فإن كانت الجناية فإن سرت الجناية قبل أن يقتص فإنها مضمونة مثال رجل جرح شخصا في ركبته نجأ هذا الحديث مثالا ثم سر الجرح حتى صار الرجل أعرض فإنه يضمن تضمنها للسراية إلا أن يقتص قبل البر فإنها لا تؤمن ومثال آخر رجل قطع أصبع رجل ثم إن الجرح تعفن وسرع إلى اليد ثم سرع إلى النفس فمات فهل يقتص إلى الجاني في الموت يقتل أو نقول يقتع أصبعه فقط الجواب الأول لأن سراية الجناية في النفس فما دونها مضمونة بشرط أن لا يقتص قبل البر فإن اقتص قبل البر ضأ بطلة السراية وهنا قاعدة وهي السراية الجناية مضمونة والعل في ذلك أن ما ترتب على غير المأذون فهو مضمون والسراية القواد هدر لأن ما ترتب على المأذون فليس بمضمون يعني لأن انتظرنا في من قطع أصبعه حتى بجع الأصبع ثم اقتصصنا من الجان فسرت الجناية إلى النفس ومات الجانب فإنه لا ضمان على المجني منه وذلك لأن الاقتصاصنا منه فعل مأذول فيه جائز شرعا وما ترتب على المأذول فليس بالمأذول وهذه قاعدة مفيدة نعم إلا في هذه المسألة وهي ما إذا اقتصق قبل الغرب فإن سراية الجناية لا تكون مضمونة ومن فائد هذا الحديث بيان الآثار السجئة التي تترتب على معصية الشرق وذلك أن هذا برد التعجل وعاصل مبيه صلى الله عليه وسلم فكانت آثار معصيتي سجئة حيث أنه بطل عرجه ولو أنه انتظر حتى يبرأ لكان أسلم له لأنه يتبرئ عرف منتهار الجناية واقتص منه بحسبها ومن فواعد هذا الحديث حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تأخير الاقتصاص حتى يبرأ وما هي الحكمة هي الحكمة أننا ننظر هل تسري هذه الجناية أو لا لأنها قبل البعض مجهولة قد تسري وقد لا تسري فلهذا كان من الحكمة أن يؤجل حتى يبرأ أو حتى تسري الجناية ويوفر بحسبها نعم يقول: وأعلم بالإرسال لأنه عندي بالحاشية لأنهم رواة عمل مشاعر عن أبيه عن جده وقد سبق تحقيق سماع كل منهم من الآخر واشتهار اتصال إسنادي وفي معناه أحاديث تزيده قوة قال ابن القيم: تضمن تالي الحكومة أنه لا يجد اقتصاص من الزرح حتى يستقر عمره إما بالاندمان أو بالصراية وأن الصراية في الجناية مضمونة بالقوة