186 568 تفسير الآية 151 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم كنا أدروا عكمكم السفادة من هذه الآية الكريمة بيان نعمة الله سبحانه وتعالى علينا في إرسال الرسول وقبل أن نتكلم على هذا أحب من إخواننا الذين يحضرون إذا كانوا يريدون الانتظام أنهم يتابعوننا ويأتون بالكتب الله المقررة يعني مهن يجي الواحد كمستمع الواحد كمستمع لا شك أنه يستفيد لكن ليس كطالب يأتي بالدروس معه ويناقش ويعلق نعم أنا أعتبر اللي يأتي بس يحضر أعتبره مستمعا وليس طالبا ولهذا ما يشعر بأنه جاء يتلقى تلقيا كاملا فأنا أحب أن الإنسان يحرص لما كنا في الطلب الإنسان منا ما يأتي إلا بكتاب إما نشتريه ولا نستعيره المهم ما يأتي الواحد مثلا بيديه فقط ونحن نبع على المستوى اللي عليها الأولون يحضر الواحد ويلقي قصيدة مئة بيت وينصرف الناس كلهم حفظوها ونحن نبع على المستوى هذا حتى نقول نكتفي بأن الواحد يأتي بيديه فقط فأنا أرجو من الإنسان اللي بينتظم إن شاء الله أنه يحرص دور الكتب اللي نحن نقرأ دورها ويحضرها نعم النار جاء لا يستنباط الفوارد قال الله تعالى كما أصنع فيكم أقول للسفار من هذه الآية الكريمة بيان نعمة الله علينا بإرسال الرسول صلى الله عليه وسلم كما أرسلنا فيه لأن هذه الآية متعلقة بقول ولأتم نعمتي عليكم فإن هذا من تمام النعمة ومنها أن كون الرسول منا فيه زيادة فائدة لأنه أقرب إلى التصديق مما لو كان أجنبيا ولهذا ما بعث الله نبيا إلا في قومه إلا رجلا واحدا فقط بعثه الله في قومه وفي غير قومه وهو محمد على العموم الناس كل الناس قومه محمد محمد محمد إلى جميع الناس شعيب شعيب أرسل إلى قومه وإلى أصحاب لك أصحاب لك قومه أصحاب لك من فوائد الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصر في البلاغ وأنه بلغ جميع ما أحيى إليه لقوله يترو عليكم آياتنا فإن هذا يدل على أن جميع الآيات التي أوحاها الله إليه قد تلاح ومنها أن من فوائد الرسالة النبي عليه الصلاة والسلام رصول العلم لأن هذه الآيات كلها علم كلها علم بقوله يتلو عليكم آياتنا ومن فوائدها أيضا أن الشريعة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام كلها تزكية للأمة وتنمية لأخلاقها ودعوة للأخلاق الفاضلة ولهذا كان من القواعد المقررة في الشريعة أنها تأتي بالمصالح الخالصة أو الراجح وتنهى عن المفاسد الخالصة أو الراجحة الشريعة تأتي في المصالح الخالصة التي ما فيها مفاسد إطلاقها أو الراجحة فيما إذا اجتمل الفعل على مصلحة ومفسدة لكن مصلحته أرجح وتنهى عن المفاسد الخالصة أو الراجحة الخمر فيه مصالح ومفاسد لكن مفاسده راجحة فلذلك حر فلهذا فرم الحجر على السفي في مصالح وفي مفاسد لكن مصالحه راجح فلذلك قدمت المصالح أو مصالح خالصة ما فيها مفاسد كعبادة الله مثلا هذه قاعدة الشريعة ولهذا قال ويزكيكم ومن فوائد الآية أن كل ما فيه تزكية للنفوس فإن الشريعة قد جاءت به بقوله ويزكيكم ومن فوائدها أن من وظيفة الرسول عليه الصلاة والسلام ومهمته التي جاء بها أنه يعلمنا الكتاب والحكمة قولت الكتاب القرآن والحكمة قيل إنها السنة وقيل ما تتضمنه الشريعة من الأسرار والحكم ومن فوائد الآية الرد على أهل التأويل وأهل التجهيب وش ما للتأويل والتجهيد الظاهر غانم يدري عنهم تماما أعلم التأويل اللي أولون أين أولون آيات الصفات اللي أولون آيات الصفات لأننا نقول لهم لو كان هذا التأويل من العلم لإيش لعلمنا إياه النبي عليه الصلاة والسلام فلما لم يعلمنا إياه علمنا أنه ليس من العلم الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى أهل التجهيد رد على أهل التجهيد منهم أهل التجهيل أهل التجهيل طائفة يقولون إن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأمة كلها لا تعلم معاني آيات الصفات وأحاديثها ما يدروا مش معناه حتى النبي عليه الصلاة والسلام يتكلم بالحديث من صفات الله ولا يدروا مش معناه سمون هؤلاء أهل التجهيل يقول مثلا النبي عليه الصلاة والسلام ما يدروا مش معنا قوله الرحمن على العرش السوم لو تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أدري والرسول عليه الصلاة والسلام قال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى تلوت الليلة الآخر ولو سألته ما معنى ينزل قال لا أدري هؤلاء يسمون أهل التجهيد أو أهل التجهيد هم يدعمون أن يترون يقول هذا هو العلم أن تقول عن ما لا تعلم لا أعلم طيب هذه الآية ترد على الطائفتين جميعا قول طيب لأنه قال يعلمهم الكتاب ومن فوائد الآية أن الرسول عليه الصلاة والسلام علم الأمة لفظ القرآن ومعنى فولا وأنزلنا إليك الذكر القرآن وأنزلنا إليك الذكر وش بعد الآية لتبين للناس ما نزل إليه ولعلهم يتبكرون الرسول عليه الصلاة والسلام كما بيّن لفظ القرآن ولم يكتم منه حرفا واحدا فقد بيّن معناه ولهذا إذا استشكل الصحابة بشيء من المعنى سألوا فعلمهم ولكن الغالبين هم ما يستشكلون لأنه نزل بلغتهم وفي عصرهم يعرفون معناه ومغزاه وأسبابه فلا يشكلوا عليهم طيب إذن النبي عليه الصلاة والسلام يستبار من الآية أنه علمهم لفظ القرآن ومعنى القرآن ومن فوائد الآية اجتمال الشريعة على الحكمة من أين تأخذها حصام أي كلمتين الحكمة فالشريعة متضمن للحكمة تضمنا كاملا فما من شيء في مأموراتها ومنهياتها إلا وهو مجتمل على الحكمة لكن يرد علينا سؤال هل الحكمة معلومة لنا قد تكون معلومة وهو الأكثر وقد تكون مجهولة لكن هنا حكمة لازمة لكل حكم وهو طاعة الله ورسوله فإن هذه حكمة هذه أعظم الحكمة وهي ثابتة فيما نعقل معه حكمته وفيما لا نعقلها ولهذا لما قالت عمرة لعائشة رضي الله عنها ما بال الحياة تقل الصوم ولا تقل الصلاة قالت كان يسيقنا ذلك فنؤمر بخضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فبينت الحكمة من ذلك هو طاعة الله ورسوله وهذه حكمة لازمة في كل حكم سواء نعقل معناها أم لم يعقل ورحي مدين طيب طيب يعلمها مكتابه الحكمة ومن فوائد الآية أن الأصل في الإنسان الجهل لقوله ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون يعلمكم ما لم تكنوا تعلمون أولا فالأصل في الإنسان الجهد قال الله تعالى وحمى له الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وقال تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ثم قال وجعل لكم السمع فبين طرق العلم السمع والأبصار وبهم الإدراك والأفئدة وبها الوعي والحفظ أو أنتم معنا طيب وقوله يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون إذا قال قائل اضربوا لنا مثلا شو هو كل الشريعة مثال هل نحن نعرف كيف نصلي إلا بتعليم الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعرف الإنسان كيف يتوضى ما يعرف ما الواجب في أمواله من الزكاة ولا يعرف من توصف إليهم الزكاة هذه أحكام شرعية ما نعرفها وفي أحكام قدرية ما نعرفها أيضا علمنا إياها الرسول صلى الله عليه وسلم هل نحن نعلم أن الله خلق السماوات والعرف في السبتة أيام إلا بعلم الرسول عليه الصلاة والسلام هل نعلم أنه خلقنا من آدم وآدم من تراب ما نعلم إلا بما علم الرسول عليه الصلاة والسلام هل نعلم أن الواحد منا يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علاقة مثل ذلك إلى آخره إلا بتعليم الرسول عليه الصلاة والسلام إذن فعلومنا الكونية والشرعية منه متلقات من الرسول عليه الصلاة والسلام هل نعلم أن أسباب نزول المطر أن الله يرسل الرياح وتزيله سحاباً فيبسطه في السماية كبيرشاء ويجعله كسفاً ويعمره فينزل المطر إلا بتعليم الرسول عليه الصلاة والسلام ومن هنا نعرف أن العلم الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام من علوم الكون النافعة سابق على علم أولئك الذين يفتخرون بعلومه العلوم النافعة الكونية والشرعية أصولها جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام صحيح أن بعض تفصيلاتها ما جاء به لأنكم تعلمون أنه قد تصدى له قوم في أهده يردون دعوته فإذا جاء بما لا تدركوا عقولهم من أمر الكون فقد يجعلون من ذلك ذريعة إلى التشهير به وتكليبه كما فعلوا في قصة الإسر والمعراج والحاصل يا أخواننا أن قوله يعلمكم ما لم تكن تعلمون من عام علمنا ما لم نكن نعلم من أمور الكون وأمور الشرق ومن نعمة الله عز وجل أن أمور الكون جعلها الله سبحانه وتعالى ذكر أصولها لكن جعل تفاصيلها موكولة إلى التجارب وشل أجنه لأجل يدركها الإنسان بحق ما ظنكم لو أن القرآن الكريم فصل جميع ما في العقاقير من مضادات حيوية وغير حيوية وما أشبه ذلك كم يصر القرآن من مجلد مجلدات عظيمة لا يستطاع حفظه ويمل تلاوته ويشقه على الناس التزامه لكن جعل هذه الأمور لها أصولا ثم جعل فروعها في الأمور الكونية خاصة لأمور الشرعية إلى الله ورسوله وما اختلفتم فيه من شيء فحكموا إلى الله لكن الأمور الكونية ذكرت الإنسان ذكرت الأصول والتوجيهات العامة ثم قيل للإنسان اعمل هو الذي جعلكم فامسون في مناكبها وقلون من رزقه وثخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه فتحت لنا الأبواب وعلينا أن نعمل والحاصل أن قوله يعلمكم ما تكون تعلمون عام عام وأنا لو أورد علي إنسان وقال ضي واش تدرينا الآن عين الملكيميا هو موجود بالقرآن نعم يقول الأصول موجودة الأصول موجودة لكن التفاصيل موكولة إلى تجارب الناس لأن هذا الحكمة تقتضيه