84 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة إذا أتى أحدكم خادمه بطعام - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هرينة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين متفق عليه إذا أتى أحدكم خادمه لماذا صار الذي للفعل منصوبا والآخر مرفوعا لأنه من ذلك تقديم المفعول على الفائل وتقديم المفعول على الفائل جائز ومنه قوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات وقول إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه أي بطعام السيد فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين متفق عليه يعني فالأفضل أن يجلسه معه لأن في ذلك فائدتين الفائدة الأولى التواضر حيث يجعل الخادم يأكل معه والفائدة الثانية جبر خاطر الخادم لأنه إذا قال إجلس تفضل كل فإنه يجبر خاطره ولكن لو لم يفعل فلا حرج عليه لأن الخادم نفسه أيضا لا يكون في قلبيه شيء على سيده إذا لم يجلسه معه لأنه يعرف نفسه أنه خادم ولكن يقول فليناوله لقمة أو لقمتين يعني لا حمه من يعطيه ولو بعض الشيء متفق عليه والأفضل البخاري وهنا نسأل ما وجه مناسبة هذا الباب هذا الحديث لباب الحضانة سيد يقوم على أفضل البصالح الخادمة لأنه يبقى الزوجة إذا حضرته يكون يخدم زوجه لا الحديث فائد إذا كان معاملة الخادم من هذه الطريقة فمعاملة الولد من باب أولد لأنه تغذية الروح مهمة من باب أولى أن يهتم جساب الحضانة أو تغذية الجسم تغذية الجسم من باب أولى أن يهتم جساب الحضانة وعليكم الحالة المناسبة لها عدة وجهة منها ما ذكر الإخوان وهو أنه إذا كان الإنسان يلاطف الخادم هذه الملاطفة فمراطفته للمحضون من باب أولى لأنه إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا وأرشدنا إلى أن يلاطف الخدم وهم خدم فما بالك بالمحضون فإذا جاء المحضون بالطعام فنقول أجلسه معك أو ناوله لقمة أو لقمتين وهذا أقرأ ما يكون من المناسبة ومنها أنه إذا كان يجب علينا تغذية الأبدان في من ولان الله عليه فتغذية الأرواح من باب أولى يستفاد من هذا الحديث فوائد منها جواز استخدام غير فقوله إذا أتى أحدكم خادمه بطعام ويتفرع على هذه الفائدة أن ذلك ليس من باب الترف ولكن هل الأفضل أن يستخدم الغيب أو أن يخدم نفسه إلا لحاجة هذا أحسن أن يخدم نفسه إلا لحاجة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام غالب أحواله أنه يكون في مهنة أهله في البيت يسلحه معانا له خدما لكنه كان يباشر ذلك بنفسه ومن فائد هذا الحديث أن الخادم مؤتمن على طعام السي بقوله إذا أتى أحدكم خادمه أحدكم خادمه بطعام ولكن هل نأتمن الخدم على الطعام مطلقا أو نقول الأصل الاعتمام ما لم يوجد سبب يغير هذا الأصل الثاني وبناء على ذلك نقول لا يكون في قلبك شك مما يقدم إليك الخادم ولكن إن حصل ريبة فلا حرج أن تحتاط ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدمت له الشاة المسمومة في خيبر كان لا يأكل من طعام الرجل إلا إذا أكل الرجل منه قبله وهذا يستعمله كثير من الناس الذين يخافون على أنفسهم إذا قدم إليهم الطعام أو الشراب قالوا للذي جاء به كل منه أو اشعر منه لأجل إن كان فيهما يحذر يكون هذا الذي أكلهم هو أول الفريسة ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يكون متواضع بقوله عليه الصلاة والسلام فإن لم يجلسه معه فلنعود ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يجبر خاطر من خدمه للجبر الأعلى أو بالجبر الأدنى الأعلى عنه