27 - 94 فوائد من الآية (أأتخذ من دونه إله إن يردن الرحمن...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل أتخذوا من دونه آلهة إلى آخره فيه بيان الإنكار والتسفيه للذين يتخذون مع الله آلهة يعني مراد الإنسلام هنا الإنكار والتسفيه والتوبيخ لهؤلاء ومن فائدها أنه ينبغي أيضا قرن
الحكم بالتعليم لأنه قال أتخذوا من دونه آلهة إن يريد الرحمن بالضر إلى آخره فهذه الآلهة لا تنفع ولا تضر ولا تدفع فهي لا تنفع من عبدها ولا تضر من عدل عنها ولا تدفع عن عابديها ضرر
الغير واضح؟
يقول عز وجل إن يريدني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيخ فهم الآن لا يستطيعون دفع ضرر الغير وهم أي الآلهة لا ينفعون عابديها ولا يضرون من عدل عن عبادتهم فهي قاصرة بنفسها لا تجلق
نفعا ولا ضرا ولا تدفع الضرر عن عابديها فتكون عبادتها قسرانا ومن فوائد الآية الكريمة أن كل معبود فهو إله من قولها أتخذ من جونه آلهة لكن إن كان يستحق العبادة فعبادته حق وهذا لا يكون
إلا لمن؟
الله عز وجل وإن كان لا يستحق العبادة وهو من سوى الله فعبادته باطلة وألوهيته باطلة ذلك بأن الله الحق وأن ما يدعون من جونه هو الباطل طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الإرادة لله
لقوله إن يردني الرحمن بضر وإرادة الله عز وجل غير خافية عليكم أنها تنقسم إلى قسمين إرادة كونية وإرادة شرعية فالإرادة الكونية هي التي بمعنى المشيئة ويتعين فيها وقوع المراد ولا يلزم
أن يكون محبوبا لله والإرادة الشرعية هي التي بمعنى المحبة ولا يتعين فيها وقوع المراد ويتعين أن يكون فيها أن يكون محبوبا لله عز وجل إذا قال قائل إن يريدني الرحمن بضر الضر شر أو خير
شر لا شك إن الضرر شرنا على الإنسان هكيف نجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم الشر ليس إليك الجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل الشر ليس منك بل قال الشر ليس إليك فالله عز
وجل قد يريد الشر لكن إرادته للشر خير فالشر في مفعوله لا في فعله تفهم الفرق الشر في المفعول لا في الفعل فقد يريد الله الشر أو وقوع الشر لكن لمصلحة عظيمة لمصلحة عظيمة هذه المصلحة نفت
نسبة الشر إلى الله ولهذا يفرق بين الشر منك والشر إليك فالله عز وجل يقع منه الشر بمعنى أن الشر يكون في مفعولاته أما أن ينسب إليه وقال إن الله شرير حاشا وكلا فهذا مستحيل لأن فعله كله
لحكمة وقاية محمولة وانظر مثلا إلى المرض إذا أصاب الإنسان المرض فلا شك أنه مفشر بالنسبة للصحة ما تشعر بهذه النعمة نعمة الصحة لكن إذا مرضت شعرت بقدر النعمة وبضدها تتبين الأشياء أنت
الآن تنفس النفس تنفس وأنت تأخذ تنفس وأنت تتكلم تنفس وأنت قائم وأنت قاعد وأنت متجع لا تحس بأي شيء لكن لو قدر الله تعالى أن يحبس نفسك ويكون عندك ضيق تنفس عرفت قدر النفس ولا لا عرفت
قدر النفس فالحاصل أن هذا الشر شر نسبي في الواقع حتى بالنسبة لمن وقع عليه طيب الفيضانات والزلازل والجدل شر والخير لكن بالنسبة لها تقديل الله لها خير هي شر بالنسبة لمن أصابتهم لكنها
خير بالنسبة للآخرين يبتعظون ويخافون وقد تكون خيرا لأولئك المصابين في حيث يرجعون إلى الله عز وجل ويعرفون أن المعصية عاقبة وخيمة ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت الناس ليذيقهم بعضا
الذي عملوا لعلهم يرجعون إذن فلا منافات بين قوله صلى الله عليه وسلم الشر ليس إليك وبين مثل هذه الآية إن يريد الرحمن بضر ومن فوائد الآية الكريمة إثبات صفة الرحمة لله ما أخوذ من قوله
الرحمن لأن الرحمن وصف مشتق والوصف مشتق يدل على المعنى المشتق منه ولا برد لخلاف الأسماء الجاملة كأسد وحجر وتراب وما أشبه هذه لا تدل على معنى لكن الأسماء المشتقة لابد أن تدل على معنى
هذا بالنسبة إلى أسماء الله ورسوله وكتابه أما بالنسبة لمن تسمى بها من المخلوقين فقد تدل على المعنى وقد لا تدل قد نسمي شخصا عبد الله وهو كافر بالله وقد نسمي شخصا محمدا وهو مذمن وقد
نسميه خالد وهو سيموت وقد نسميه صالح وهو من أفسد الناس واضح؟
طيب