68 بلوغ المرام –شرح حديث طارق المحاربي يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول -الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن طارق المحارب رضي الله عنه قال قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ويقول يد المعطي العليا وابدأ لمن تعور أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك
فأدناك رواه النسائي وصححه ابن حبان والدار قطني قوله قدمنا المدينة قال في المدينة للعهد الذهني إذ لا ينصرف الذهن إلا إلى مدينة معهودة وهي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم واسمها طيبة
وكان اسمها بالجهلية يثرب لكن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى عدم رابته بالاسميتها بهذا الاسم فقال يقول يثرب وهي طيبة تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديث فلا ينبغي أن تسمى يثرب
وأما قوله تعالى وإذ قال الطائفة منهم منهم يا أهل يا ثربا لا مقام لكم فهو حكاية قول المنافقين وحكاية قول الغير قد يكون إقرارا وقد لا يكون إقرارا وتسمى المدينة بدون أن يلحق إليها وصف
آخر وكفى بها فخرا أن لا يفهم من المدينة عند الإطلاق إلا مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وأما زيادة المنورة فهي حادثة ما علمتها في عبارات السلف الصالح من الصحابة والتابعين ولهذا نرى
أن حذفها أولى وإذا كان لابد من وصفها بشيء فلتوصف بالنبوية المدينة النبوية نسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله قد من المدينة فإذا رسول الله إذا تسمى عند النحويل فجائية لدلالتها
على المفاجأة يعني ففاجأنا رسول الله قائم على المنبر يخطب الناس والذي يظهر أن هذا كان في يوم الجمعة لأن الغالب أن خطبته على المنبر تكون في يوم الجمعة والمنبر مفعل من النبر وهو
الارتفاع وكان الرسول عليه الصلاة والسلام أول ما قدم المدينة يخطب إلى جذع نخلة ثم صنع له منبر من خشب من الأثر فلما قام عليه أول جمعة بدأ الجذع يصيح ويسمع له خوار كخوار البعيد لفقد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر من المنبر فجعله سكته حتى سكت كما تسكت الأم صبية وهذا من آية الله فإذا كان جذع جماد يبكي لفقد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أفلا يجدر بالمسلمين أن يبكوا لفقد سنة الرسول عليه الصلاة والسلام في كثير من البلاد الإسلامية اليوم والله إنه لجدير بنا ولكن القلوب قاسر ويقول يد المعطي
العليا وقد قال عليه الصلاة والسلام اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي يد المعطي والسفلى يد الآخر لأن منزلة المعطي فوق منزلة الآخر ومنزلة الآخر دون منزلة المعطي ولهذا لا
ينبغي للإنسان أن يدل لأحد بسؤال أو استشراف نفس إلا عند الضرورة فللضرورة أحكام وأما ما دمت في غنى عن سؤال الناس فلا تسأل الناس لا تسأل فإن الناس وإن جادوا وإن كانوا كرماء فإن طبيعة
النفوس تشعر بالمنة من المعطي على الآخر وإن كان الرجل المؤمن لا يمن على الناس ولا يظهر أن له منة عليهم لكن النفوس تأبى إلا أن تشعر بذلك ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم يد المعطي
هي اليد العليا ولكن بمن نبدأ هل نعطي الأجانب أو نعطي من نعول قال وابدأ بمن تعول وأول من يجب عليك عوله نفسك ولهذا جاء في هذه الأخر ابدأ بنفسك ثم بمن تعول فالإنسان يبدأ بنفسه ولكن لا
حرج من الإثار كما هو معروف ابدأ بمن تعول أمك وأباك وكان مقتضى السياق أن يقول أمك وأبيك بدلا من من من بدل بعض من كل كذا بدل بعض من كل هنا لأن من اسم موصول للعمور وما بعده تفصيل له
لكنه عدد عن ذلك وقال أمك وأباك لأن العدول بالأسلوب عما يتوقع يوجب الانتباه تبعوا لهذا العدول بالأسلوب عما يتوقع يوجب ايش الانتباه لكن الراسقون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما
أنزل إليك وما وزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة هنا هو المقيمين جاءت منصوبة بين مرفوعين إذا قرأ الإنسان سيقول ما الذي أوجب خروج هذه الكلمة من طريق جاراتها فلأس كذلك
وكذلك الالتفات ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم ولم يقل وبعث هذا أيضا مما يشد الانتباه فالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث إذا كان هذا لفظة عدل عما يتوقع من
البدلية إلى النص حتى ينتبه السامر ويقول ما الذي أوجب نصبه هذا؟
نقول هذا منصوب بفعل محذوف التقدير أعطي أباك أعطي أمك وأباك وأختك وأخاك فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بجانب الأنوثة لأن الإناثة في الغالب أحوج من الرجال أما بين الأم والأب فهناك أمر
ثاني غير حاجة النساء في الغالب وهي أن الأمة أحق بالبر من الأب لأن مشقة لأن مشقة التي حصلت للأم أعظم بكثير من مما يحصل على الأب لأن مشقة الأم اضطرارية ومشقة الأب اختيارية أما
بالنسبة عند خروج الولد من هذا ومن هذا فالأمر راضح الفرق كبير جدا الولد خرج من أبيه الشهوة لكن خرج من أمه كرهاً ووهناً على وحد أما بالنسبة للمشقات الأخرى كالإنفاق وما أشبر ذلك
فالإنفاق إنما يسعى الأب باختياره يسعى لولده باختياره لكن ما شقة الأم عند الحم وعند الوضع والحضان أمر اضطراري فلهذا كانت الأم أحق بالبر أما الأخ والأخ فقدم الأخ لأنها في الغالب إيش
أحوج من الأخ ووهتك وأخار ثم أدناك فأدناك أدنا هنا بمعنى أقرب فهي من دون القرب وليست من دون المنزلة لأن كلمة دون تكون في المنازل وتكون في الولاء والقرب فهنا أذناك يعني إيش أقرب
الأقرب فالأقرب فإن تساوى في القرب فإن اتسع المال للنفقة فعمى الجميع وإن لم يتسع فأطل البعض لهذا والبعض لهذا يستفاد من هذا الحديث فوائد منها مشروعية القيام على المنبر عند الخطبة
لقوله وقائم على المنبر ومنها من فوائد حرص النبي عليه الصلاة والسلام على ما يناسب المقام فقد تكون خطبه مواعظ وقد تكون أحكاما يعني فليس خطبه مواعظ دائما قد تكون أحكاما يبين فيها
الأحكام كما في هذا ومنها فضل يد فضل المعطي على الآخر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم يد المعطي العليا ومنها الإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يتجنب السؤال والأخ لقدر الإمكان وجهه أنه
إذا كانت يد المعطيها العليا فيدل الآخر هي السفلة ولا أحد يرضى أن تكون يده هي السفلة فإن قال قائل هل هذا يدل على أن الأولى عدم قبول الهدية نعم قلنا لا الهدية الشيء والإعطاء الناتج
عن السؤال شيء آخر فالقبول الهدية السنة بشرط أن تعلم أنه لم يهدي إليك خجلا فإن علمت أنه أتى إليك خجلا حرم الأخ فإن من هذي الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يقبل هدية ويثيب عليها
ولكن هل يجب القبول قبول الهدية أو لا يجب يرى بعض العلماء أنه إذا أهدى إليك شخص هدية بدون أن تستشرف نفسك لها فإنه يجب عليك القبول مستدلا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر ما جاءك
من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه والأمر للوجوب ولكن الصحيح أنه لا يجب قبول الهدية مطلقا إلا إذا خاف الإنسان من ردها مفسدة فهنا يجب درءا إيش؟
درءا للمفسدة لو كان هذا الذي أهدى إليك لو ردت هديته لحصل بذلك قطيعة رحم لأنه قريبك ويحب أن تقبل هدية ولو ردتها لصار فيه قطيعة رحم فهنا يجب القبول لا لذات الهدية ولكن لما يترتب على
الرد من المشاكل طيب كما أنه لو علمت أن هذا الرجل إذا قبلت هديته فسوف يجعلها دبوسا معلقا عليك نعم؟
كلما حصل مناسبة قال لي نسيت نعم؟
أو قال هذا أجزاء ليحسن إليك أو ما أشبه ذلك ففي هذه الحالة لا تقبل لا تقبلها لأنها تضر عليك والله سبحانه وتعالى نهى عن الإضرار بالنفس وهذا يوجد كثيرا من بعض الناس يحصل الإنسان بقلبه
أو بقلمه ما أعطى غيره فإذا حصل أدنى مناسبة قال أنا فعلت وأنا تركت فمثل هؤلاء لا تقبل هديتهم ردة لأن هذا في الحقيقة يوجب عليك الذل والمهانة كما أن منه بالهدية حرام عليه لقوله تعالى
لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم في المن والأجل طيب الحال الثالثة إذا ألمت أنه إنما أهدى إليك خجلا فهنا لا يجوز القبول لا يجوز أن تقبل وكيف أعلم ذلك أعلم ذلك
بقرائم قلنا لا يعلم ما في القلب إلا الله لكن أعلم هذا بقرائم مثل أن يكون معه قلم جيد وطيب أو ساعة جيدة وطيبة فآخذها وأقلبها وقول ما أحسن هذه نعم فيهديها عليه هنا يظهر أنه أهداها
خجلا فهنا لا أقبل أو أعرف أنه قد دس شيئا يوجد بعض الناس يقضي حواعج معينة ويدسها ولا حب أن يظل عليه أحد فإذا ظهرت عليها خجل وقال فضل نعم هذا أيضا لا يجوز أن أقبل وبالمناسبة لو وجدت
الشخص عند بابه فقال لك تفضل فهل تدخل أو لا نعم فأفرملوا شوي نعم نعم نعم يعني ينبن على هذا ينظر إلى قراءة لحوال إن علمت أن الوقت غير مناسب أن أدخل معه ولس بينك وبينه صلة بينة فلا
تقبل وإلا بأن علمت أن رجل صادق في عرضه تقول لك فالقبول خير في خير ما لمن صدك عن ما هو أهم طيب نعم الدعاء العدم والجواز لأن هذا كالإكرار كالإكرار ولولا الخجر ما أعطاك وقد قال النبي
عليه الصلاة والسلام لا يحل ماله من المسلم إلا عن طيب نفسه منه هذا ما طابل هذا ذكرنا من فوائد الحديث حرص النبي عليه الصلاة والسلام على إبلاغ الرسالة لكونه يقوم على المنبر ليبلغ
الناس وذكرنا أيضاً أن الرسول عليه أن يد المعطي هي العليا فتكون يد الآخذ هي السفلة وبه يعرف كراهة السؤال كراهة سؤال المال وذكرنا أنه يستثى من ذلك حال الضرورة حال الضرورة وذكر بعض
العلماء أن من له أخذ شيء فله سؤال وعلى هذا فالغريم مثلاً وإن كان غنياً في أكله وشربه وكسوته وسكنه له أن يقول للناس أعطوني لأقض يدي لأن من له أخذ شيء فله سؤاله ولكن هذا فيه نظر
والصواب أنه لا يسأل إلا عند الضرورة نعم للإنسان يبين حاله للناس أما أن يسأل فالسؤال ذلك وذكرنا فيما سبق من الفوائد أنه إذا تزاحمت الحقوق فإنه يبدأ بمن يعوله أي بعياله وذكرنا أيضاً
أن الأم مقدمة على الأب لأنها من الآن الآن مهما إيش كيف طيب من فوائد الحديث أن الأم مقدمة على الأب لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بها قال العلماء ولا يبدأ إلا بالأهم الأهم
ولهذا استدلوا على أن الفقراء أشد حاجة من المساكين بأن الله بدأ بها ولأن الأم أشد عناء من الأب بالنسبة لولدها ولأن الأم أقل تحصيلاً للكسب من الأب فكانت أولاً بالتقديم وكذلك يقال في
الأخت والأخ أن الأخت مقدمة على الأخ ولكننا إذا قلنا بالتقديم في مثل هذه الأمور فهذا مع التساوي مع التساوي في الحاجة أما لو قدر أن الأب أشد ضرورة من الأم فهنا نقدم من الأب إذا
فالضرورة لكن إذا كانوا متقاربين أو متساويين فالأم أولى وكذلك نقول في الأخت والأخ ومن فوائد هذا الحديث تقديم الأقرب فالأقرب بالنسبة للقرابات في الصلة بقوله ثم أدناك فأدناك ومن
فوائده جواز استعمال السجع واستعمال السجع جائز إذا كان بحسب الطبيعة والفطرة يعني بدون عناء وبدون مشقة ومن الناس من شاهدناهم قد يسر الله لهم السجع حتى أنه إذا كان يكلمك كلاما عاديا
تمكن أن يكلمك سجعا من أول الكلام إلى آخر وإذا كتبوناك كتابا وجدناه سجعا من أول إلى آخر ونقول سبحان الله كيف يجدون هذا الكلام فمن الناس من يسروا له السجع ويكون طبيعيا يكون طبيعيا
هذا لا بأس به أما إذا كان متكلفا فينظر إن كان يؤدي إلى إخلال بالمعنى فلا شك أنه خطأ لأن هذا كالذي يعتني بالقشور ويدع اللب يعني مثلا لو كان هذا السجع يؤدي إلى إخلال بالمعنى بحيث لا
يفهم المعنى بهذه الكلمة التي جاء بها من أجل سجعه إلا من بعيد فهنا نقول السجع لا ينبغي لأن هذا الخلاف المقصود المقصود من الألفاظ المعاني فإذا أتيت بألفاظ تبعد بها المعاني فهذا خطأ
القسم الثالث من السجع أن يقصد به إبطال الحق أو إحقاق الباطل وهذا منهي عنه منهي عنه لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حمل بالنابغة قال يا رسول الله كيف أغرم يعني الجنين الذي قتل كيف
أغرم من لا أكل ولا شرب من لا نطق من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطلب هذا السجع فقال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام إنما هو من إخوان الكهان لأن الكهان هم الذين يستعون
في كلامهم من أجل هذا السجع الذي أرد به إيش إبطال الحق فالإنسان الذي يسجع الكلام من أجل أن يروج كلامه ليبطل الحق ويحق الباطل هذا لا شك أن الحرام عليه وأنه مذمول ورسول الله عليه
الصلاة والسلام جاء السجع في كلامه كثيرا مثل هذا الحديد ومثل قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإن من ولا هذا مهار الشهر قال رسول الله هكذا وهكذا وهكذا وقال مرة ذاته هكذا وهكذا وهكذا وضم
إبهامه يعني يكون 29 ويكون 30 في هذا الشهر الذي حصل في الإله علم النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان 29 فقال أنه 29 وهم لم يعلموا لا هو سم نعجة عند البادية يسمونها نعجة حتى الآن أبدا
كما قلنا لك مال المجهود يعني أين وجد علمه علمه يعني يعني يقول عين ماله يعني وجد عين ماله لا يأخذ هذا الاتفاق لا لا مراد الحق مالك موصوب أمامك مالك غصبها لكن تغلق لا لا لا هذه
المسألة لو كان عوض مالي أنا بيان عليها المال وذهب أتلفه طعام وأكله وبقل في ذمة القيمة فهذه المسألة التي قلنا أنك لا تأخذ منه يعني إذا وجد عين ماله فله أن يأخذه لا لا ما يأخذه نعم
أبو شيخا الأجرة تدخل في ذلك كيف الأجرة يعني استعجل أجيرا ولم يعطيه الحق نعم ثم ظفر الأجير بحقه من أي ما يجوز على القولة الفاضح ما يجوز هذا حق يا شيخ كما قلنا لا تخل من خالك نعم ها
إيش نعم نعم نعم العمان بارك الله فيكم يرجع فيها أولا إلى نية الحالف بشرط أن يحتملها اللفظ فإذا لم يوجد نية رجعنا إلى سبب اليمين فإذا لم يوجد السبب رجعنا إلى ما يقصده اللفظ ونبدأ
بعرف بالشرق ثم العرف ثم اللغة فالنية مقدمة لكم بشرط أن يحتملها اللفظ فلو قال والله والله والله لا أبيت الليلة إلا على وتد تعرفون الوتد ما هم؟
الجبل لا الوتد العود اللي يطق في الجدار تعلق به الأشياء نعم أو وتد الخيم كيف هذا؟
قال أنا أردت بالوتد الجبل صح أو لا؟
صحيح صحيح فالنية مقدمة على كل شيء فإن لم يوجد نية فإلى السبب فإن لم يوجد السبب فما يقضيه اللفظ طيب لو قال والله لا أكل خبزة فأكل خبزة فقلنا حدث قال أنا أردت بقولي والله لا أكل خبزة
والله لا ألبس ثوبا اشتركوا في القناة