56 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة أنظرن من أخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة - محمد بن صالح الهثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انظرنا من إخوانكم فإنما الرضاعة من المتاعة انظرنا في الأمر والخطاب للنساء والمراد به أو الموجه لها في الضعاب عائشة رضي الله عنه لأن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم دخل عليها ذات يوم وعندها رجل فتأثر فبينته أنه أخوها من الرضاعة فقال انظرنا من إخوانكم انظرنا خطاب للنسوة لكنه موجه إلى عائشة وهذا من ملاطفة عائشة رضي الله عنه
أنه لم يجابهها بالخطاب فقال انظرنا جعلوا خطابا عاما وقوله من إخوانكم الجملة السفهمية أي من الذي يكون أخا أو ليس بأخ لأنها قالت أنه أخي ثم قال فإنما الرضاعة من المجاعة إنما الرضاعة
من المجاعة على المعنى إنما الرضاعة المؤثرة ما تغني من المجاعة إنما الرضاعة ما يغني من المجاعة وعلى هذا فيكون المعنى أن الطفل يتغذى باللبن لأنه لا يغني من المجاعة إلا إذا كان يتغذى
به أما إذا كان يتغذى بالطعام فيغنيه من المجاعة إيش؟
الطعام وهذا يدل على أنه لا بد من شرط في الرضاعة غير العدد الشرط أن يكون الزمن الذي يتغذى فيه الطفل باللبن فإن فطم فلا أثر للرضاعة إن فطم فلا أثر للرضاعة لماذا؟
لأنه إذا فطم لا يدفع جوعته اللبن وإنما يدفعها الطعام وبناء على هذا نقول يشترط يشترط للرضاعة أن يكون قبل الفطار وهذا كما أنه مقتضى الدليل السمعي فهو مقتضى الدليل العقل أيضا لأنه إذا
كان بعد الفطار فإن تغذى الطفل به ضعيف لأنه يتغذى بالمأكل ومشروف وغذاؤه باللبن ضعيف لكن إذا كان لم يفطم فهو محتاج إلى اللبن يتغذى به وينمو به جسمه وهذا الذي دل عليه الحديث هو القول
الراجح وهو اختيار الشيخ لسام بن تهمية رحمه الله أنه يشترط للرضاعة أن يكون قبل الفطار لأنه هو الذي تدفع به المجاعة إذن عندنا آن شرطان الشرط الأول عدد يزيد على الثنتين هكذا نقول من
أين يأخذ؟
من قوله لا تحضم المصر والمصتان الشرط الثاني أن يكون قبل الفطار في زمن تندفع به المجاعة وذلك قبل الفطار وهذا هو القول الراجح وذهب بعض العلماء إلى أن المعتبر السن فما كان في الحولين
فهو محرم وما كان بعدهما فليس بمحرم سواء فطم أم لم يفطم والاستدلوا بقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فبين الله تعالى أن تمام الرضاعة يكون
بتمام الحولين قالوا ولأن الحولين زمن يمكن الإحاطة به لأنه معلوم لكن الفطام أمر تختلف فيه الأفهام فلا ندي هل هذا فطم أو المفطم حين نراه إذا بكى ثم ألقمناه الثدي سكت وإذا بكى ثم
أعطيناه تمرة سكت إذن هو مفطوم أو غير مفطوم نعم لا ينضبط فقالوا إن الفطام أمر لا ينضبط وإذا كان أمر لا ينضبط فالسنتان أمر منضبط فليكن رجوع إليهما حتى لا يحصل الشك أو التشكك ولكن
يقال في جوابي عن ذلك إن الفطام أمر معلوم معلوم في العرف فرق بين طفل نأتي له بالطعام والشراب مع الناس يتغدى ويتعشى ويفطل أو نطيع البسكوت أو نطيع الكعك ويستغني بال وطفل ما يمكن يأكل
من هذا شيئا إلا نادرا في اليوم والليلة ويحتاج إلى اللبن وذهب بعض العلماء إلى أن المعتبر الأكثر يعني إن فطم قبل الحولين فالمعتبر الحولان وإن تمت الحولان قبل الفطام فالمعتبر الفطام
وكأن هذا القول أراد به قائلوه أن يجمع بين الدليلين فيقول نعتبر بالأكثر لكن لي يظهر لي من الأدلة أن المعتبر الفطام لأنه ولأ الذي يتضمن العلة المعقولة ويتغذي القفل باللبن ولا يمنعه
أن يكون غير مفطوم إذا أكل تمرة أو تمرتين أو قرصا أو قرصين أو ما أشبه ذلك هذا لا يمنعه هو لم يفطم ولو أكل مثل هذا الشيء لأنه شيء يسير جرت به العادة طيب إذن نأخذ شرطي الشرط الأول هذا
والشرط الثاني أن لا يكون أقل من مستي كم من فوائده وجوب الاحتياط وجوب الاحتياط في الخلوة وغيرها من المسائل التي الأصل فيها التحليم يقول النبي صلى الله عليه وسلم انظرنا من إخوانكم
ومن فوائده حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حماية بيته لأنه قال ذلك حين وجد عند عائشة رجلا وقال إنه أخوها من الرضاعة ومن فوائده أيضا أنه يجب علينا أن نتبع الرسول عليه الصلاة
والسلام في هذا وأن ننظر من يأتي إلى أهلنا حتى لو فرض أنها من النساء التي يخشى منها فإن علينا أن ننتبه وذلك لأن أهلك يحتاجون إلى رعايتك وأنت مسؤون عنه ومنها تبوط لقب الأخوة في
الرضاعة وكذلك الأمومة وكذلك العبوة ففي القرآن أمهاتكم التي أرضى عنكم وأخواتكم من الرضاعة ولم يأتي بالقرآن آباءه ما أتى بالقرآن لكن أتى بعموم السنة وهو قول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم من النساء ومن فوائده هذا الحديث أن الرضاء لا يؤثر إلا إذا كان نافعا من المجاعة وهذا كناية عن كون الطفل لم يفطل لقوله إنما الرضاعة من المجاعة ومن فوائده
أن السنة تخصص القرآن وذلك من وجهين في وجه الأول هنا أن نزمنا رضاعة محدود والوجه الثاني العدد في الحديث الأول فإن السنة بيّنت أن ما دون الثلاث لا يؤثر نعنى ظهر القرآن ومهاتكم التي
أرضانكم ظاهره إيش الإطلاق وأنه يحصل التحريم برضعة واحدة لكن السنة تقيد القرآن وتخصصه تقيد مطلقه وتخصص عاما ومن فوائد هذا الحديث الرد على قوله على من قال الرد على من قال إن رضاعة
الكبير محرم لقوله إنما الرضاعة من المجاعة نعم ومن فوائده أيضا أنه يدل على أن العبرة في زمن رضاعة بالفطان لا بالسنة وحينئذ يحتاج إلى الجمع بينه وبين قوله تعالى والولدات ورضعنا
أولادهن حولين كاملين وقد ذكرنا الجمع في نسبة فمن يستحضرون نعم نعم هذا على الثلاثة ولهذا قال فإن رادة الصالة