52 بلوغ المرام – شرح حديث أبي سعيد لا توطأ حامل حتى تضع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وعن نبي سعيد الخدر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أو طاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة أخرجه أبو داود وصحاو الحاكم قولوا في سبايا
جمع سبية كعطايا جمع عطية والسبايا هن النساء التي سبين بالجهاد بالقتال كقتال الأعداء وهن يقعن ملكا للمسلمين بمجرد السبيل بمجرد السبيل تكون رقيقة مملوكة وكذلك الذرية أما الكبار
الرجال المقاتلون فإنه يخير الإمام فيهم بين أربعة أشياء حسب ما تقتضيه المصلحة وهي القتل والمن بلا شيء والمن بفداء والاسترقاق نعم هكذا قال أصحابنا رحمهم الله أن الإمام يخير في الرجال
المقاتلين بين أربعة أشياء ويجب عليه أن يفعل ما هو أصلح أصلح للمسلمين لا للأسرى من هذه الأشياء الأربعة وقوله أوطاس أوطاس اسم للوادي وادي ثقيف وهو وادي حنين وقيل إنه غيره وهو شعبة
منه وعلى كل حال فالوادي معروف ولا يزال في طريق الطائف ومتى كانت هذه الغزوة في السنة التاسعة كذا الثامنة كذا السابعة ثامنة بعد غزوة الفاتح لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة
في رمضان في آخر رمضان ثم بقي فيها تسعة عشر يوما ثم سافر إلى ثقيف وقاتلهم والغزوة مشهورة معروفة كانت الغلبة فيها للكفار لولا أن الله سبحانه وتعالى من على المؤمنين وأنزل عليهم
السكينة فصارت النهائة لهم وردان حن قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع نعم الحامل إذا سبيت لا يمكن أن توطى حتى تضع لأن الولد الذي فيها ليس للواطن فيكون قد سقى ماءهم زرع غيره
وهذا لا يحل طيب وقوله حتى تضع ظاهره أنها بمجرد الوضع توطى وليس كذلك لكن بمجرد الوضع بمجرد الوضع تكون قابلة لأن توطى ولكنها لا توطى حتى تطور من نفاسها لأن النفاس كالحيط في تحريم
الوضع فإنه يدخل في عموم قوله قل هو أذم فهو أذى دم ولا تطلبوهن حتى تر وقوله ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ولا غير ذات حمل التي ليس فيها حمل لا توطى حتى تحيض حيضة وذلك لأننا لا نعلم
براءة رحمها إلا بالحيض فإذا حاضت علمنا أن رحمها خال من الولد فحل وضعها لأن الحامل لا تحيض وقد ثبت هذا طبا بأنه لا يمكن للحامل أن تحيض وقال بعض أهل العلم في الفقه إن الحامل قد تحيض
لكن بشرط أن يكون حيضها مضطردا كما هو قبل الحمل أما لو انقطع ثم عاد فليس بحيض لكن الأطباء الذين وفقتهم كلهم يقولون مصرين على قولهم إنه لا يمكن الحيض مع الحمل أبدا والإمام أحمد قال
إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الحيض لأنه لا حيض مع الحمل وحيض الحامل نادر جدا ولهذا ألغى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من فوائد هذا الحديث الإشارة إلى عظم النسب وأنه ليس بالأمر
الهيين ويتفرع على هذه الفائدة بيان جهالة القول الذين ينتسبون إلى غير آبائهم من أجل الحصول على البطاقة كما وجد هذا في كثير من الذين ذهبوا إلى الكويت من زمان فصاروا ينتسبون إلى غير
آبائهم إلى أمامهم أو إخوانهم أو ما أشب ذلك وهذا من كبائر الذنوب والياذ بالله هذا من كبائر الذنوب ومن كان كذلك فالواجب عليه الآن أن نحول نسبه إلى النسب الصحيح يقول إذا فعلت ذلك حصل
علي ضرر حبست سجنت وخذ مالي فماذا نقول نقول عذاب الدنيا أهون من عذاب الأرض وأنت إذا انتسبت إلى من لسلام منه حصل بهذا ضرر عظيم يلزم من هذا أن تكون أخا لأبنائك وبناته وارثا له وهو
وارث لك أبناءه وبناته وارثين لك أيضا والمسألة خطيرة جدا ولهذا اعتنى بها الشرع اتناء عظيما من فوائد هذا الحديث أن الحامل لا تحيظ لأنه علق الحكم لوضع الحامل لا بالحيظة ومن فوائد هذا
الحديث أن الحيظة الواحدة تحصل بها برات الرحمة حتى وإن قلنا أن الحامل تحيظ فإن الأصل أنها لا تحيظ وأن الحيظة دليل على أنها ليست بحامل وإذا كان المقصود مجرد برات الرحم فإن الحيظة
الواحدة كافية فيكون هذا الحديث يدل على أن برات الرحم تحصل بحيظة واحدة عموم الحديث يتناول البكر وغير البكر بقوله ولا غير ذات حمل فهل هذا العموم مراد أو ليس بمراد المشهور من المذهب
أنه مراد وأنها لا توطأ المسبية ولو كانت بكرا حتى تحيظ حيظة مع أن نعلم أنها برية الرحمة وقال الشيخ السلام بن تيمية إن البكر لا يجب استبراؤها والصحيح أنه لا بد من استبراؤها حتى وإن
كانت بكرا لأن البكر وإن لم توطأ لكن يخشى أن تكون تحملت بما الرجل يعني أخذت النطفة فتحملت فيها فحملت لا هو ما يجوز لا يجوز لكن هي ما يبساعدة لا ما يهم إن تتبع الولد من فاعل هذا
الحديث أيضا أن الحامل من الإنسان يجوز وطوة لكنه لكنه مقيد بما إذا لم يكن عليها ضرر فإن كان عليها ضرر بكون الحمد تقليلا عليها والجماع يضرها فإنه لا يجوز له أن يجامعها لقول النبي صلى
الله عليه وآله وسلم لا ضرر ولا ضرار ومن فائد هذا الحديث جواز وطيء نسبية حتى في إدار الحرب لعمم قوله ذات طوحان حتى ضرع ولا غير ذات حمل حتى تحيث قال وله شاهد عند ابن عين بن عباس رضي
الله عنهما في الدار القطني الشاهد والمتابع نحتاج إليهما إذا كان الحديث ضعيفا أما إذا كان قويا فإننا لسنا بحاجة إلى الشاهد والفرق بين الشاهد والمتابع أن الشاهد أن يأتي حديث من طريق
صحابي آخر يؤكد الحديث الآخر مثل أن يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث ضعيف السند فيروى عن ابن عمر حديث بمعناه ضعيف السند فهنا نقول الثاني شاهد للأول وكذلك لا مانع أن يكون الشاهد
أقوى من المشهود له أما المتابع فإنما تكون في السند بأن يتابع الرجل الضعيف رجل قوي في الأخذ عن شيخه الذي حدثه وبهذه المتابعة يزول انفراد الضعيف الرواية ويكون الحديث قويا ثم إن كانت
المتابعة في شيخ الراوي فهي تامة وإن كانت في من فوقه فهي ناقصة واضح الأولى واضح الشاهد الشاهد واضح أن يأتي حديث من طريق الصحابي آخر يؤيد الحديث الضعيف الذي روي عن صحابي آخر المتابعة
تكون في السند بحيث يتابع الرجل الضعيف شخص آخر في الرواية عن شيخه أو من فوقه فإن كانت عن شيخه فالمتابعة تامة وإن كانت عن من فوقه فالمتابعة ناقصة طيب مثال ذلك قال الرواو الضعيف حدثني
رقم واحد عن رقم اثنين عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة ثم يأتي رجل آخر يقول حدثني رقم واحد عن رقم اثنين عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة هذه متابعة تامة ونقصة تامة فإن قال ثاني المتابع حدثني رقم
صفر عن رقم اثنين يعني أبدى الشيخ الشيخ المتابع بشيخ آخر وروا عن شيخ شيخ فهذه متابعة ناقصة هذه متابعة ناقصة وكلما ارتفعت نقصت أكثر فإذا وافق هذا الضعيف في شيخ الشيخ فهي أنقص من شيخ
وفي شيخ شيخ شيخ أنقص من شيخ شيخ وهل مجر ووجه ووجه ذلك أن المتابعة التامة إذا روى عن شيخه صار موافقا له في السند والمتل فصارت المتابعة تامة وإذا روى عن من فوقه صار متابعا له في
المتل وفي بعض السند ما هو في كل السند فلهذا سميت ناقصة ليست متابعة تامة وعلى كل حال فإننا لا نحتاج للشاهد والمتابع إلا إذا كان الحديث ضعيفا يحتاج إلى من يقويه وأما إذا كان صحيحا
فلا حاجة لكن لا شك أنه كلما كثرت تعجد الطرق كان أقوى ولهذا نقول إن المتواتل ليس