50 بلوغ المرام – شرح حديث جابر لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم لا يبيتن لا ناهي والفعل هنا نرى أنه ليس مجزوما ولا الناهي عملها
الجزم فلماذا لم نرى الجزم هنا الجواب أن هذا الفعل متصل بنون التوقيت والفعل المضارع إذا اتصل بنون التوقيت أو بنون النسوة صار مبنيا لا معربا فلا يتغير باختلاف العوامل وهو معنون
التوقيت يبنى على الفتح ومعنون النسوة يبنى على السكون قال الله تعالى كلا لينبذن في الحطمة وقال تعالى والمطلقات يتربصن لأنفسهم إلا لا ناهيه والفعل مبنى الفتح محل الجزم وقوله يبتن رجل
رجل نكرة في سياق النهي تشمل أي رجل كان سواء كان من أقارب المرأة أو من الأباعد وسواء كان ممن يثق بنفسه أو لا يثق وسواء كان شابا أو شيخا كبيرا لا حراك به لأن مقتضى النكرة هكذا وقوله
رجل المعروف في اللغة العربية أن لفظ رجل يراج به البال ولكن إذا نظرنا إلى قوله تعالى أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء تبين أن الطفل الذي ظهر على عورات النساء حكمه حكم البال
فإن من الأطفال من يكون ظاهرا على عورات النساء له شعاف به وله تصور فهذا وإن لم يكن بالغا لكنه يحشى إن لم يعبث عبث به لا سيما إن كان كبير الجسم إذن فنقول كلمة رجل وإن كانت في الأصل
بالغ فإن هنا يراد بها البالغ ومن دونه إذا كان من الأطفال الذين ظهروا على عورات النساء وهل يشمل العاقل والمجنون أو العاقل فقط الثاني من الأول يشمل العاقل والمجنون نعم يشمل العاقل
والمجنون بل هو في المجنون أو لا فلا يمكن المجنون من أنبيت عند امرأة وقوله عند امرأة نقول فيها ما قلنا في رجل الأصل أن كلمة امرأة للبالغ ولكن الظاهر هنا أنه يشمل من تتعلق بها الرغبة
وإن لم تكن بالغة أما الصغيرة الطفلة فلا تدخل في الحديث قطعا وقوله إلا أن يكون ناكحا هو الزوج والناكح هنا المعقود له النكاح وإن لم يدخل بها أو ذا محرم أي صاحب محرم أي حرمة وذو
المحرم كل من تحرم عليه المرأة في نسب أو رضاء أو مصاهرة هذا هو المحرم كل من تحرم عليه المرأة في نسب أو رضاء أو مصاهرة فالمحرمات بالنسب سبع ولم نكن بعيدين أهتم بهن ومحرمات بالرضاء
مثلهم سبع يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحلم من أرضاء ما يحلم من نسب والمحرمات بالصهر أربع أربع كل أثنتان أربع أصول الزوج وفروعه وأصول الزوجة وفروعها حسب الشروط المعروف في ذلك
فخرج فخرج بقوله دمحرم من ليس بذي محرم كالقريب الذي لا يحتحرم عليه المرأة لا يحرم عليه نكاحها فهذا ليس بمحرم ولو كان من أقرب الناس إليها كابن العم وابن الخال وابن الأخ ما ابن الأخ
ليش محرم لماذا لأنها عمته طي هذا الحديث قد يقول قائل ما مناسبته لباب العدة والاستفراء لأن هذا لا يظهر لنا وجه في ذكره في هذا الباب فيقال لعل المؤلف ذكره في هذا الباب لأن المعتدات
قد احتجنا إلى من يبيت عندهن إذا مات أزواجهن وانفرضنا بالبيت فأراد المؤلف رحمه الله أن يبين أن المرأة لو احتاجت إلى من يبيت عندها فإنه لا يبيت عندها إلا إلا ما حرم واضح أو زوجه نعم
طيب إذا كان لم يموت إذا طلقها طلاقة رسعية يمكن أما الطلاق البائن فلا يبيت عندها لأنها فلا يبيت عندها وحده لأنه لأنها بانت منه نعم يقول في هذا الحديث دائما على الفوائد من الفوائد
خطورة اجتماع الرجل والمرأة إذا لم تكن ذا محرم منه أو زوجه وجه الخطورة أنه عن ذلك لأن الشرع لا ينهى عن شيء إلا وفيه مفسدة إما راجحة وإما خالصة من فوائدها أيضا تحريم خلو الرجل
بالمرأة إلا أن يكون ناكحة أو ذا محرم ويكون ذكر المبيت على سبيل المثار هذا هو الظاهر وإن كان قد يعارض المعارض فيقول المبيت أخطر من مجرد الانفراد والخلوة لأن المبيت سوف يبقى عندها كم
ليلة كاملة بخلاف من انفرد بها ساعة أو ساعتين ولكن قال إن العلة واحدة وهي الخوف على المرأة ويؤيد هذا الحديث الذي بعده ومن فوائد الحديث عناية الشرع بالأخلاق لأن مثل هذه الحال سبب
للفاحشة المنافه للأخلاق ومن فوائد الحديث جواز بيتوتة المحرم مع ذات المحرم منه وظاهر الحديث الإطلاق ظاهر الحديث الإطلاق يعني سواء أن كان من مأموناً أو غير مأمون لكن هذا هذا غير مراد
المراد بإنهي المحرم المأمون أما من ليس بمأمون كإنه كغيره بل قد يكون أوجب بل قد يكون الحذر منه أوجب من غيره فإن قلت وهل يمكن لدي محرم أن يفعل الفاحشة بمحرمه فالجواب نعم يمكن وهذا
وقع وقع من زنى ببناته أخيه كما أخبرنا عن ذلك الثقاط والشيطان إذا بعد الإنسان من الإيمان لعب به وبعقله ومرؤته وإلا فلا يمكن لدي مرؤة أن يزنى بمحارمه أبداً لكن الشيطان وعياده بالله
إذا استولى على قلب قلب الإنسان واستحوذ عليه أنساه ذكر الله وصار كأنه بهيم المهم أن الحديث ليس على إطلاقه بجواز بيات ذي المحرم من بل يشترطش أن يكون أميناً طيب وهل يشترط العلم
بالأمانة أو الأصل هي الأمانة الأصل في ذنب المحارم أن يكون أمناء لكن إذا علمنا أنه ليس بأمين