48 بلوغ المرام – شرح حديث عمر في امرأة المفقود تربص أربع سنين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عمر رضي الله عنه في امرأة المفقود تربص أربعة أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرة أخرجه مالك والشافر عمر هو ابن الخطاء الخليفة الثانية للأمة الإسلامية رضي الله عنه وهو ممن يوفق للصواب دائما حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إن يكن فيكم محدثون فعمر أي ملهمون موفقون للصواب فعمر وهو أحد الخلفاء الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعهم عليكم بسنة وسنة خلفاء الراشدين بل قد نص عليه وعلى أجبك فقال اقتدوا بالذين من بعد أبا بكر وعمر وقال إن يطير أبا بكر وعمر يرشد وإنما قدمنا هذه المقدمات لبيان فضله رضي الله عنه والرد على الرافض في إنكار فضله وكراهته من له ولشيء آخر وهو أن له سنة متبعة وأن قوله حجة ما لم يعارضه نص أما قوله في امرأة المفقود فالمراجب للمرأة هنا الزوجة والمفقود هو الذي انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت هذا المفقود الذي انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت مثل المسافر مثل المسافر ثم تنقطع خبره يشارك في جهاد ثم تنقطع خبره يخرج في إغاثة أحد ثم تنقطع خبره المهم أنه هو الذي انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت هذا المفقود قال تربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشفن وعشرة تربص تنتظر أربع سنين ثم تعتد وهذه العدة التي ذكرها رضي الله عنه هي عدة متوفة عنها زوجها وعلى هذا فتتربص أربع سنين ثم يحكم بموته يحكم بموته فتعتد زوجته لعدة الوفاة ويقسم ماله ويكون ميتا عرفتم هذا هو معنى هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه وهل هذه المدة شرع أو اجهاد الصحيح أنها اجهاد صحيح أنها اجهاد ثم هل هذه المدة في من يغلب على الظلم سلامته أو في من يغلب على الظلم هلاك الفقه يقولون هذه في من يغلب على الظلم هلاك كرج خرج في جهاد أو في مفازة مفازة يعني أرض أراضي واسعة مهلكة أو مع شبهات أو خطفة من بين أهل نعم فهذا ينتظر أربع سنين تشريعا ولكن صحيحا الراجح أن هذا من باب الاجتهاد والحكم في كل قضية بعينها وأن الحاكم يغلب المدة التي يغلب على الظلم بها موته أو يتيقب وذلك لأن الناس يختلفون والفقدان يختلف فمن الناس من هو مشهور إذا فقد أمكننا أن يغلب على ظننا موته في خلال أشهر لا سنوات ومن الناس من هو مغمور لا يعرف من عامة الناس لو فقد لم يحتفد له ولم يحتفد له فهذا تضرب له مدة أطول كذلك أيضا الفقدان يختلف قد يكون فقد في حال يغلب على الظلم أنه لو كان حيا لباع وقد يفقد في حال يكون بالعكس فإذا كان الأمر كذلك صار الحكم أن ننظر كل قضية بعينه ونحكم لها بما مناسب ثم بعد ذلك نحكم بموته بعد هذا نحكم بموته هذا هو الصحيح وذلك من أجل إزالة الضرر عن من يتعلق بهم عن من يتعلقون بهذا المفقود وإلا لكان الوجه أن نذهب إلى ما ذهب إليه بعض العلماء من أن المفقود لا يحكم لموته إلا باليقين لأن حياته متيقنة واليقين لا يزال إلا بمثل إلا بيقين فنبقى نبقى إلى كم إلى تسعين سنة وبعضهم قال إلى مئة وعشرين بعضهم قال ينظر إلى أطول الأعمار من هذه القبيلة بعض القبائل يكون إلى مئة وخمسين ومئة وستين نعم ننتظر مئة وستين سنة ثم نحكم بعد ذلك بموته ولكن هذا قول ضعيف لا شك كثير لأن إذا حكمنا بهذا أضررنا بأناس كثيرين الورثة سواء كان المفقود وارثا أو موروثا والزوجة فالصواب أن الحاكم يضرب له مدة إذا غلب على الظنة أنه مالك حكمنا بهلاك طيب حكمنا بهلاك ثم جاء بعد ذلك فماذا نصنا نرد الأحكام حتى تنطبق مع أحكام كونه حيا فمثلا إذا كان قد ورث أخذنا المال من الذين أيش من الذين ورثوا خذنا وإذا كان قد حرم من المراث وأعطي شخصا آخر كما لو كان هو آخا شقيقا ومن أجل الحكم بموته أعطيناه العمل الشقيق فإنه إيش يؤخذ من العمل الشقيق ويرد إليه لأنه تبين أن مستحقه موجود فيرد إليه الزوجة إن كانت لم تتزوج فالأمر سهل يستردها وإنت الموضوع وإن كانت قد تزوجت فاختلف العلماء هل يفرق بين الدخول عليها أو عدمه حول حكم سواء في أن الزوج المفقود يخير يخير بين آخر زوجته أو إبقائها مع الزوج الذي أخذها فإن أخذ زوجته فالأمر ظاهر وإن أبقاها معه أخذ منه مقدار الصداق الذي أعطاها الذي أعطاها الزوج لأن هذا غجل لما تزوجها صار بمنزلة المتلف لها فيضمن للزوج الأول مهرة والصحيح أنه لا فرق بين الدخول وعدمه وأن المفقود يخير بين أخذ زوجته وعدمها وعدمها إما أن أخذها وإما أن أبقيها مع الزوج الثاني طيب إذا أخذها وقال الزوج الثاني أعطني مهر أنا خسرت عليه نفقت عليها مهرا نقول لا شيء لك لأنك قد دخلت على بصيرة فأنت تعلم أن هذه امرأة إيش المعث مفقود فيه احتمال نمود ثم إنك إن استحللت فرجها فلها المهر