41 بلوغ المرام –شرح حديث جابر بل جدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأن جاء الله رضي الله عنه قال قلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فآتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بلى جدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا هذا بالنسبة لخروج المعتدة المطلقة قال الله تعالى فيها يا أيها النبي إذا طلقت النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فنهى الله سبحانه وتعالى أن نخرجهن ونهى هن أن يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة الفاحشة مبينة قال العلماء مثل بدادة اللسان والإساءة الجيرة وما أشبه ذلك وعلى هذا فنقول المطلقة لا تخرج من بيتها ولكنها ليست كالمحادة لا تخرج أبدا بل هي تخرج وترجع إلى بيتها لأنها إذا كانت رجعية في حكم الزوجات والزوجات يخرجن ويدخل لكنهن في بيوت أزواجها فكذلك المعتدة من طلاق الرجع تبقى في بيت زوجها لكنها تخرج كما تخرج الزوجة وتتجمل وتتزين وتطير حكم الزوجة لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك فجعل الله تعالى المطلقة بعلا للمطلقة إذن نقول إن المطلقة تخرج وتدخل ولا حرج عليها في ذلك لكن تبقى سكنها في بيت زوجها وليس عليه إحداد يعني لا يلزمها أن تتجنب الطيب أو أن تتجنب الزينة أو الحلي أو ما أشبه ذلك بل ربما تؤمر بهذا لعل زوجها يرجع إليها ودليلها هذا الحديث أنها أرادت أن تخرج هذا جرى رجل أن تخرج لعله ظنا منه أن قوله تعالى لا تخرجوهن ولا خجد أنها لا تخرج مطلقة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال بلى يعني تخرج وتجد ناخلها وبين الرسول عليه الصلاة والسلام المصلحة من ذلك وهي أن تتصدق أو تفعل معروفا تتصدق على الفقراء أو تفعل معروفا بالنسبة للأغنية يستثار من هذا الحديث هوائد أولا أنه من المعروف عند الصحابة رضي الله عنهم أن المرأة المطلقة لا تخرج من بيتها لهذا الحديث لأن الرجل زجر أن تخرج ومن فائده أنه قد يخفى على بعض الصحابة ما يخفى من أحكام الله فإن هذا الرجل خفي عليه خروج هذه المرأة لجد ناخلها ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن أن ذلك لا بأس به ومن فائد هذا الحديث جواز مباشرة المرأة لجد ناخلها إن كان المراد بطوله جذ نخلك يعني أن تباشر ذلك بنفسه وإن كان المراد أن تحضر عند من يجده وهو محتمل في الحديث فهو دليل أيضا على أن المرأة لها أن تخرج لتنظر وتراقب من يتولى الأعمال عنها ومن فائد هذا الحديث الإشارة إلى أنه ينبغي عند جد النخل أن يفعل الإنسان معروفا أو يتصدق لقوله أن تصدقي أو تفعلي معروفا ومن فائد الحديث الفرق بين الصدقة وبين فعل المعروف فإن الصدقة تكون على الفقير المحتاج ويجب أن تكون على الغني لكنها على الغني تكون هدية تكون هدية من باب فعل من بابك على المعروف ومن فائد هذا الحديث أن الصدقة ليست الواجبة يقول فإنك عسى أن تصدقي وهو كذلك لكن زكاة