39 بلوغ المرام– شرح حديث أم عطية لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعممي عطية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج لا تحد عندنا بالضمق ويجوز الجزم أي لا تحد والفرق بينهم أن الجزم على تقدير
لا ناهية لكنه حلك بالفتح لاتقاء الساكنين لا تحد وأما الضمف على أنها نافية فأما على كونها ناهية فالأمر ظاهر وأما على كونها نافية فالجملة خبرية لكنها بمعنى الطلبية أي أنها خبر بمعنى
النهي ودائما يأتي الخبر بمعنى النهي أو بمعنى الأمر فمن الثاني قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن يتربصن فالجملة خبرية لكنها بمعنى الأمر وكذلك هؤل الذين يتوفن منكم ويذلون أزواجا
يتربصن بأنفسهن سنة أربعة عشر وعشر قال أهل العلم وفائدة إتيان الخبر في مقام الطلب الإشارة إلى تأكده وكأنه أمر ثابت يخبر عنه والعكس يأتي أحيانا أن يأتي الطلب والمراد به الخبر مثل
قوله تعالى وقال والذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا والنحمل خطايا فاللام هنا للأمر لكنه بمعنى الخبر يعني ونحن نحمل خطايا لكنهم أتوا به بصيات الطلب بصيات الأمر من شدة التزامهم به
كأنهم يقولون ونحن نلزم أنفسنا بذلك وقولهم امرأة على ميت امرأة نكرة في سياق النهي أو النفي فتكون للعموم أي امرأة سواء كانت أما أم بنتا أم أختا أم عمة أم خالة على ميت فوق ثلاث أي
ثلاث الليالي وإنما جاء الحديث بهذا اللفظ ثلاث دون ثلاث كأنهم الله أعلم موافقة للآية والذين وتعفنوا منكم ويذرون أزواجه يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا أي عشر الليالي وهنا فوق ثلاث
أي فوق ثلاث الليالي إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا يعني إلا تحد على زوج أربعة أشهر وعشرا أي عشر الليالي وقوله أربعة أشهر المراجبها الهلالية لأنها هي الأشهر الشرعية الكونية أما كونها
شرعية فلقوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وقد أجمع المسلمون على أن شهر رمضان هنا ما بين الهلالين لا ثلاثين يوم وأما كونية فلقوله تبارك وتعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت
للناس والحج للناس عموما وقوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثناء عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة الحرم وهذا توقيت لجميع الخلق والتوقيت الذي يعمل به الكفار
اليوم وتبعهم عليهم المستعمرون من المسلمين توقيت لا أصل له ولا حقيقة له وليس مبنيا على شيء ولهذا لم يعرف هذا التاريخ في كتب المسلمين إلا بعد أن تولى المستعمرون على بلادهم صحيح أنهم
يعرفون هذا عن العجم وربما يشيرون عليه في بعض الكتب لكن كونه هو تاريخ البلاد الذي تتحدد فيه العجال وغيرها هذا غير معروف عند المسلمين ولكن على القاعدة المعروفة أن الضعيف يقلد القوم
صار الناس الآن يقلدون الأقوياء وإن كانوا على فار إلا من عصر الله قال ولا تلبسوا عند مسكنة ولا تلبس كذا مسكن عندكم طيب إذن لا ناهي ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصر الثياب المصبوغة
في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ثياب زينة فلهذا نهى أن تلبس ثوبا مصبوغا فليبقى على ما هو عليه على ما نسج عليه إن كان من صوف أسود فهو أسود وإن كان من وبر أحمر فهو أحمر على ما هو
عليه لا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصر وهذا ثياب معروفة عندهم تكون خيوطها من الأصل المصبوغة يعني لا يلد عليها الصبر بل الخيوط مصبوغة من الأصل وهذه الثياب كأنها والله أعلم ثياب بذلة
لا ثياب زينة فلهذا استثناها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تكتحل والكحل يكون في العين وظاهر النهي لا تكتحل لا في الليل ولا في النهار ولا للزينة ولا للدواء لا تكتحل ولا تمس طيبا
لا تمس أي لا تمسوا استعمالا فلا تستعملوا سواء مست أو عن طريق الميل جعلته في ثيابها مثلا المهم أن لا تستعمله لا في لباس ولا في فراش ولا في أكل ولا في شرب لأن كلمة طيبا يعوم كل طيب
لكن النهي عن مسه يتناول كل شيء ولا إلا إذا فهرت نبذة من قسط أو أضفاء يقال قسط ويقال قسط ويقال قسط بالتاء كلها لغات وهو نوع من الطيب قيل إنه البخور تتبخر به إذا طهرت وقوله نبذة أن
نبذة شيء قليل وذلك لحاجتها الماسة إلى استعمالها هذا الطيب فرخص لها النبي عليه الصلاة والسلام من أجل الحاجة والضرورة ولأنه يزول لأنه دخان يتبخر متفق عليه وهذا لفظ مسلم ولأبي داود
والنساء من الزيادة ولا تختضب أي تنقص يديها أو رجليها بخضاء حن أو غيره وللنساء ولا تمتشط أي ترجل شعرها بالمسطن