36 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة أمرت بريرة أن تعتد ثلاث حيض - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قالوا عن عائشة رضي الله عنها قالت أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض رواه بماجة ورواة وثقات لكنه معلوح بريرة أمرت بريرة هي أمة لرجل من الأنصار كاتبها أهلها على تسعة واقل من الفضة فجاءت
تستعين عائشة رضي الله عنها فقالت عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت إلى أهليها فقالت لهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم يعني أن المعتقى عائشة والولاء لغيرها
فجاءت بريرة وأخبرت عائشة بأنهم أبوا إلا أن يكون لهم الولاء فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة خذيها واشتريطي لهم الولاء فأخذتها واشتلطت لهم الولاء فقام النبي صلى الله عليه
وآله وسلم خطيبا في الناس وقال ما بالي أقوام يشتريطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن
أعتق فأبضل الشرط أبضل هذا الشرط فخذت عائشة وأعتقتها وكان لها زوج يسمى مغيتا فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أن تبقى معه أو أن تفسخ النكاح فاختارت فسخ النكاح وكانت تبغض
زوجها وهو يحبها حبا شديدا ويمشي وراءها في أسواق المدينة يطلب منها أن لا تفسخ ولكنها تأبى وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ألا تعجبون من حب مغيث لبريرة وبغض بريرة لمغيث
يقولون لا أقول لنا أقول لنا بلى بلى لأن العادة أن الحب متبادل والبغض متبادل هذا العادة لكن هذا فلاه العادة فأشار عليها النبي عليه الصلاة والسلام على بريرة أن تبقى بعد أن بين لها
الحكم الشرع فقالت يا رسول الله إن كنت تأمر فسمعا وطاعا وإن كنت تشير علي فلا رغبة لي فيه عوذي الله عنه تقدم ما يحب الله ورسوله على ما تحب فسخ النكاح فسخ النكاح هذا الفسخ هل يوجب عدة
الطلاق أو لا يوجب في هذا خلاف بين العلماء بناء على هذا الحديث فمن صحح هذا الحديث قال إنه يجب أن تعتد بثلاث حيض لأن هذا فراق من حياته فواجب أن تعتد به ثلاث حيض كالفراق بالطلاق وقال
آخرون لا يجب أن تعتد بثلاث حيض لأن هذا فسخ لا رجعة فيه والقرآن يدل على أن الذي فيه على أن الاعتداد بثلاث الحيض لمن يمكن رجعتها لقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ ولا
يحل لهن يكتن ما خلق الله في أرحمهن يمكن يؤمن بالله وليم الآخر وبعولتهن حق بردهن في ذلك ومعلوم أن المفسوخة لا حق لبعلها في الرجوع إليه وعلى هذا فتكون عدتها استبراء بحيضة واحدة وإلى
هذا ذهب شيخ حسام من تمير رحمه الله على أن جميع الفسوخ ليس لها إلا حيضة واحدة استبراء ولكن هذا الحديث له طرق تشهد بصحته وإذا اجتمعت الطرق ترقى الحديث وإن كان ضعيفا إلى الحسن ووجب
العمل به ويكون مقدما على القياس ويجاب عن الآية بأن عود الحكم إلى بعض أفراد العموم لا يقتضي التخصيص بدليل حديث جابر قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت
الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فإننا لو نظرنا إلى أول الحديث لو وجدناه عاما في كل مشترك وإذا نظرنا إلى آخره رأينا أنهم خاص في الأرض إذا صرفت الحدود إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا
شفعة ومن ثم اختلف العلماء هل تجب الشفعة في غير الأرض أو لا تجب إلا في الأرض فمنهم من يرى العموم ومنهم من يرى الفصوص وفي هذا الحال إذا وجد دليل يرجع هذا القول وجب الأخذ به وعليه
فنقول إذا صح هذا الحديث حديث عباس وجب حديث عائشة وجب العمل به وإن لا فالقياس لا القياس لا يعمل به نعم طيب حديث عائشة في قصة بريرة فيه فواعد ولا نتكلم عن ما لا نذكر المؤلف لكن نتكلم
عن ما ذكره وهي وجوب الاعتداء بثلاث خيار على من فصخ نكاحها لكونها عتقت تحت زوج تحت زوج عبد هذا إن صح الحديث ومن فوائده جواز حذف الفاعل للعلم به لقولها أمرت بريرة والآمر والنبي صلى
الله عليه وآله وسلم ومن فوائدها من فوائد هذا الحديث أن المباشر للقصة يكون أعلم بها من غيره فإن عائشة رضي الله عنه مباشر للقصة