28 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس أن رسول الله أمر رجلا أن يضع يده على فيه وقال - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن ابن عباس صلى الله عليه وآله وسلم أمر رجلاً أن يضع يده عند الخامسة ألا فيه وقال إنها موجبة رواه أبو داود والنساء ورجال وثقات قوله عليه الصلاة والله قوله ابن عباس أمر رجلاً أن يضع يده الرجل هذا لا نعلم وليس من الضروري أن يعلم لماذا؟ لأنه لا يختلف في الحكم سواء علم أم لم يعلم المهم أنه أمر هذا الرجل أن يضع يده عند الخامسة على فيه أي على في الزوج لعله يمسك وقال إنها موجبة إنها أي الخامسة موجبة موجبة لأي شيء قيل إنها موجبة لللعنة لأنه سيقول وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وقيل موجبة للحد على المرأة لقوله تعالى ويدرأوا عنها العذاب أن تشهد أربعة شيئات من الله فثبوت العذاب عليها ثبت بشاهدة الزوج ولكن الأقرب والله عالم أن الحديث عام لأنه صالح للمعنيين لوجوب اللعنة على من دعا على نفسه بها وكذلك وجوب الحد على المرأة يعني كأنه قال إنك إن فعلت فستحد المرأة إلا أنه يعكر على هذا أنه لو شاءت المرأة لرفعت الحد فلا يكون قوله موجبة لكنه سبب للإيجاب لأنه قد يعارض بمانه وهو أن المرأة تلعن وينتبع عن الحد وعليه فيكون المقطوع به أن كلمة موجبة يعني موجبة لللعنة أما كونه موجبة للحد ففيه احتمال يستفاد من هذا الحديث جواز التوكيل فيما يتعلق بالحجود لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر الرجل أن يضع يده على في الزوج وهذا الشيء ثابت وقد مر علينا أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر ونيس أن يغدو إلى امرأة الرجل وإذا اعترفت رجمها ومن فائد الحديث مشروعية وض اليد على في الزوج عند الخامسة لعله يتراجع لأنه إذا رجع فسوف يقام عليه حد القذف وهو أهون من عذاب الآخر ومن فائد هذا الحديث أن من دعا على نفسه بما يعلم أنه كارم فيه فإنه جدير بأن يحق عليه هذا الدعاء لقوله إنها موجبة فليحذر الإنسان من هذه المسألة التي قد يتهاون بها بعض الناس فيقول هو يهودي إن كان قال كذا هو نصراني إن كان قال كذا وهو يعلم أنه قال فإن هذا ربما يعاقب فينسلخ من دون الحديث