27 بلوغ المرام – شرح حديث أنس أبصروها فإن جائت به أبيض سبطا فهو لزوجها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنها سبحانه مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أبصروها فإن جاءت به أبيض صبطا فهو لزوجها وإن جاءت به أكحل جعدا فهو للذي رماها به كيف؟
أبصروها حتى عندي لضم الهمزة ولكنها قريبة لأنها أبصرا من الربار والمضارع منه يبصرو نعم لو كانت أبصروها بهمزة توصل إذا كانت بهمزة توصل فهي بصار كما قال تعالى بصورتوا بما لم يبصرو به
ولكن اللي عندي همزة قط وعلى هذا فيكون الصواب كسر الهمزة كسر الهمزة لا يكسر الصاد أبصروها يعني أنظروها أنظروا ماذا يكون من الوالد الذي يأتي من هذه المرأة التي حملت فإن جاءت به أبيض
عندي أنا سبطا بسكون بسكون الباء ها؟
ويحتمل أن تكون بالكسر سبطا لكنها سبطا بسكون الباء والسبط هو الكامل من من الأطفال يعني الذي يولد كاملا أما السبط فهو الشعر الليل هو ضده الشعر الجاعد فهو الذي عندنا بسكون الباء وقد
فسره الشارح بأنه الكامل في الخلقة يعني أتت بهذا الولد كاملا ليس فيه نقص يقول جاءت منها أبيض هذا في اللون سبطا في الخلقة فهو لزوجها وذلك لأن الزوج كذلك أبيض كامل الخلقة مكتملا
والغالب أن الجنين يأتي مشبها لمن لأبي وإن جاءت به أكحل جاعدا فهو للذي رماها به أكحل يعني أنه شديد سواد العشفان منابت الجفن وهو خلقة يكون أصول الشعر الجفن سوداء فترى العين وكأنها
مكهولة وقوله جاعدا وضد سبطا فإذا قلنا أن سبطا بمعنى متكامل الخلقة يكون جاعد فيه نقص هزيل ضعيف و جاءت به على الناعة المكروم ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقم عليها الحد لأن
البينة كملت باللعان وانتهت العلاقة بينها وبين الزوج فلم يقم الحد عليها في هذا الحديث دليل على مشروعية تحقق في الأمر لقوله أبصروه وفيها أيضا من الفوائد العمل بالشبه لقوله جاءت به
على كذا فهو لزوجها وعلى كذا فهو للذي رماه به وقد عامل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشبه وجعله محاصرا للنسب ومزاحما له وذلك في قصة عبد بن زمع مع منازعته سعد بن أبي وقاص في الغلام
الذي قال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله إن هذا لأخي عتب بن أبي وقاص أهد به إليه وكان من وليدة زمعة وزمعة اسم رجل فقال عبد بن زمعي يا رسول الله هذا لأبي ولد عبا فراشه فكيف يقول لعتب
بن أبي وقاص فقال سعد يا رسول الله انظر إلى شبه فنظر إليه فإذا هو شبيه لعتبة بن أبي وقاص رأى فيه شبها بين ثم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وألحقهم في زمعة وقال هو لك يا عبد بن زمعة
ثم قال لسودة من زمعة احتجي بي منه مع أنه حكم بأنه أخوها شرعا يرثها وترث ويصلها وتصل وقال احتجي بي عنه فانتزع هذا الحكم من أحكام النسب من أجل الشبه البين بعتبة فالعمل بالقراء أمر
ثابت في شريعتنا وفي شريعة من قبلنا في شريعة من قبلنا قصة يوسف فإن الحاكم الذي حكم قال إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من جبور فكذبت وهو من الصادقين
فلما رأى قميصه قد من جبور قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم وفي قصة سليمان مع المرأتين التين أكل أكل ابن إحداهما الذئب فطلب سكيناً يشق الباقي من الولدين نصفين أما الكبرى فوابط وأما
الصغرى فأبت فقضى به للصغرى بالقليلة وهي الشفقة والرحيم المهم أن القراءة يعمل بها ولكن هل القراءة تغير الأحكام الشرعية الجواب لا تغير الأحكام الشرعية لكن نعمل بها عند فقد الحكم
الشرعي فمثلاً لو جاءنا مدعاً ومدعاً عليه وكان بيد المدعي آلة حدادة وهو من الحدادين بيد المدع عليه كان بيد المدع عليه آلة حدادة وهو من الحدادين وكان عند المدعي بيّن أن هذه الآلة له
فهنا قرينة وهنا بيّن بيّن الشرعية بأيهما نعمل بالبيّنة فالقراء عند عدم يوجد بيّنات لا شك أنها لها أثر طيب فإن طال قائل لماذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بإبصاره حتى ينظر ولده
أليس الستر أولى فالجواب أنه قال نعم الستر أولى لكن هنا تعلق حق طرف آخر وهو الزوج وذلك من أجل أن يظهر الناس أن الزوجة أصدق منها إن جاءت بها أنها مكروه أو أنها هي أصدق منه إن جاءت
بها على الوجه المطلوب على الوصل المطلوب وإلا فلا شك أنه ستفر أولى لكن لما تعلق به حق الغير