22 - 94 Exegesis of the Verse ("They said, 'Your omen is with you...'") from Surah Ya-Sin - Sheik...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا طائركم معكم قالوا الضمير عود على الرسل يخاطبون من يخاطبون أصحاب القرية الذين كذبوهم طائركم معكم أي شؤمكم ملازم لكم وذلك بسبب كفرهم فهم الشؤم على أنفسهم وليس الشؤم من الرسل بل من هؤلاء ولو شاءوا لآمنوا فزال عنهم ما حل بهم من العذاب والنقص قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم همزة السفهام دخلت على إن الشرطية وفي همزتها التحقيق والتسهيل وإدخال ألف بينهما بوجهيها يعني التحقيق والتسهيل وبين الأخرى سبق مثل هذا وأن فيها خمس قراءات أو أربع قراءات التحقيق والتسهيل التحقيق والتسهيل فيقال أإن هذا التحقيق تسهيل أين أين مات بين الهمزة إدخال ألفا بينهما بوجهيها يعني وعدم الإدخال إدخال ألف بالتحقيق أين ذكرت بالتسهيل أين هذا إدخال ألفا بينهما وبين الأخرى يعني التي هي همزة إن والقراءات كلها سبعية وقوله أين ذكرتم وعظتم وخوهتم وجواب الشرط محذوف أي تطيرتم وكفرتم إلى أخرى قوله أين ذكرتم لا شك أنها حرف شرط والشرط يحتاج إلى فعل الشرط وإلى جواب الشرط أما فعل الشرط فمذكور وهو قوله أين ذكرتم وهو قوله ذكرتم أما جوابه فمحذوف فما تقطيره يقول مؤلف رحمه الله تطيرتم وقال تطيرتم وكفرتم والمنظر الآن قالوا إنا تطيرنا بكم لإن لم تنتهوا لنرجمنكم فالذي حصل منهم أنهم تطيروا وأنهم توعدوا بماذا بالرجم والعذاب العليم فيكون الجواب مطابقا للمذكور أي أين ذكرتم تطيرتم وتوعدتم بالرجم والعذاب العليم أما الكفر فقال سبق قالوا وهو محل الاستفهام والمراد به التوبيح وهو أي جواب الشرط المحذوف محل الاستفهام يعني هو الذي ينصب عليه الاستفهام لا التذكير لأن التذكير ثابت وليس فيه إنكار إنما الانكار والتوبيح بماذا التطير بهم واعتدائهم على الرسل فهو محل الاستفهام الذي يراد به إيش التوبيح يعني أن الرسل عليه الصلاة والسلام وبحوهم وقالوا أتشاؤمون وتوعدون لأننا ذكرناكم فهذا هو محل الاستفهام وإنما نص المؤلف على ذلك لأنه قد يظن الظان أن محل الاستفهام هي الجملة الموالية لأداة الاستفهام وهي قوله أين ذكرتم نعم إن ذكرتم والواقع أن محل الاستفهام هو جواب الشرط لا الشرط المذكور وهو الاستفهام للتوبيح بل أنتم قوم مسرفون هذا إضراب انتقال وإلا إبطال انتقال هذا إضراب انتقال يعني انتقلوا من الانكار عليهم بكونهم يكذبون الرسل ويتوعدونه ويتضيرون بهم إلى وصفهم الحقيقي وهو أنهم قوم مسرفون والإضراب يكون للإبطال ويكون للانتقال فإذا قلت جاء زيد بل عمر فهذا إضراب إبطال وإذا قلت زيد في شك بل هو منكر فهذا إبطال انتقال ومنه قوله تعالى بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمور ومنه هذه الآلات الكريمة ها إن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون وقولهم مسرفون أي متجاوزون للحد ووجه التجاوز أولا أنهم كذبوا الرسل بلا بينة وبلا دليل لأنهم اعتمدوا على أي شيء على أمر ليس حجة لهم قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وقالوا ما أنزر رحمن من شيء وقالوا إن أنتم إلا تكذبون هذا إسراف مجاوز الحد ثانيا أنهم تطيروا بالرسل وحقيقة الأمر أن الرسل عليهم الصلاة والسلام محل تفاول لأن في اتباعهم الخير ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون وهؤلاء تطيروا بالرسل وليس محل للتطير بهم ثالثا أنهم توعدوا الرسل بالعدوان عليهم إذا لم ينتهوا عن دعوتهم إلى الله تعالى وإبلاغهم رسالته تقوله لا إن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب علي إذن وجه الإسراف من كم من وجه نعم نعم كل هذا من الإسراف ومن العدوان وجه ذلك أنه لا يجرز الإنسان عقلا أن يرد شيئا بلا بينة مع أن هؤلاء الرسل لا شك أنهم أتوا بآية تدل على صدقهم ما بعث الله رسولا إلا أعطاه ما على مثله يؤمن البشر هذا عدوان العدوان الثاني تطيرهم بالرسل والحقيقة أن التطير من أعمالهم هم لأن الرسل قالوا وصدقوا فيما قالوا قالوا طائركم معهم فتطيرهم بالرسل قلب للحقيقة لأن حقيقة الأمر أن التطير من هؤلاء الوجه الثالث من الإصراف ومجاودة الحد أنهم إيش توعد الرسل لأن لم تنتهوا لنرجمنكم ولا مسلنكم من العذاب العليم