08 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هران صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز عن أمتي ما حدث به أنفسها ما لم تقل ما لم تعمل أو تكلم اتفق عليه قول إن الله تجاوز عن أمتي المراد بأمته أمة إجابة ولها خصائص كثيرة هذه الأمة لها ولله الحمد خصائص كثيرة منها هذه المسألة حديث النفس فإن الله سبحانه وتعالى تجاوز عن هذه الأمة ما حدثت به أنفسها وحديث النفس هو ما يعبر عنه أحيانا تفكير وأحيانا بالوساوس وصوصة النفس وهو معروف يحدث إنسان نفسه بالشيء إما على سبيل الإثبات والإقرار أو على سبيل البحث والنظر حتى إن بعض الناس تسمعوا وحدث نفسه يقول أقول كذا أفعل كذا ويشير بيده إذا كنت تمشي وراءه تسمعوا يتكلم ويشير بيده كأنما يخاطبه شخصا نقول هذا الحديث نفس لكن نقول ما لم تعمل أو تتكلم يعني ما لم تثبت الأمر بعمل أو كلام فإن أثبتته بعمل أو كلام ثبت وأتى المؤلف محمد الله في هذا الحديث في باب الطلاق ليفيد أن الإنسان الذي يحدث نفسه بالطلاق إذا لم يطلق بلسانه أو يعمل بيده فإن زوجته ولادته يتكلم بلسانه فيقول أنتظار أو يعمل فيكتب الطلاق بيده أو يشير إشارة نفهم من الطلاق فإن ذلك معفونا عنه إذا لم يعمل أو يتكلم فإنه معفونا عنه وهل نقول في طلاق الموسوس إنه من هذا النوع الجواب نعم نقول من ذلك والجانب بينه وبين هذا أن حديث النفس أمر لا يمكن الفكاك منه والموسوس كذلك الذي ابتل به وسواس لا يعتدد عن الفكاك منه إلا أن يتباركه الله برحمته ويوجد كثير من الناس يبتل بالوسواس في طلاق زوجته ويعتز أن يملك نفسه حتى إنه إذا فتح الكتاب وقرأ تخيل أنه قال إن قرأت هذا الكتاب في زوجة طالب حتى إن الشيطان يوسوس له في كل شيء إن أكل قال إني قلت إن أكلت في زوجتي طالب إن خرج قال كذلك إن نام قال كذلك وأحيانا يقول ادفع الشك باللقين قل طالق واستلح فيقول طالب فمثل هذا لا يقرأ طلاق لأن النبي صلى الله عليه وعلي وسلم قال لا طلاق في إغلاق وهذا من أكبر الإغلاق من أكبر من أكبر من الإغلاق أن يجد الإنسان في نفسه شيئا يرصه ويضيق عليه حتى يتكلم بالتلاق وهذا الموسوس عاد الله وإياكم ولا تستهينوا بهذا الأمر الإنسان الذي في عافق من الموسواس لا يكاد يصدق ما يقع من الموسوسين يقلقوا الشيطان حياتهم ويتعبهم ولا ينمون بالليل في مثل هذه الوسوس هذا الرفل عن الموسوس لو طلق سمعناه يقول زوجتي طالق تجدوا يقول زوجتي طالق وهو يبيفر من ثابه لأنه مقلق عليه مكرى نقول هذا لا طلق عليه لكن لو طلق بأنات وتؤده وذهب إلى القاضي أو إلى غيره من الكتاب المعروفين وقال إني طلقت زوجتي فأثبت الطلق فهل يقع يقع يعني هذا لسه للإغلاق لكن كلامنا في الطلاق الذي يقع من الموسوس حال الإغلاق عليه فإنه لا يقع ونحن يعني دائما يأتينا أناس بهذه الكيفية وتجدوا يذهب إلى عدد من العلماء يسألهم ولا يقتنع ما يقتنع لماذا؟ لأن الشيطان يقول له إن زوجتك حرام عليك لأنك طلقتها لا أثناء فتجدوا يتعب يتعب تاعبا عظيم لكن هذا الحكم أن طلاقه لا يقع ولو لفض به ما لم يكن ذلك عنه تأمن وتأوروية هذا يكون كأين من الناس يقع طلب من فواعد هذا الحديث هذه النعمة الكبيرة التي منى الله بها على هذه الأمة وهي أن الله تجاوز عنها ما حدث به أنفسها ومن فواعد الحديث أن حديث النفس لا يؤاخذ به مهما عظم ما يحدث به لو حدث نفسه في أمور عظيمة تتعلق بالتوحيد أو بجانب الرموبية فإنه لا يؤاخذ بها ما دام لم يستقر ويقر ما حدث به النفس فلعب اعتبه والأول هذا لما شك الصحابة رضي الله عنهم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يجدون في نفوسهم مثل هذا حتى قالوا إننا يرسله محب أن يكون الواحد منا حمم يعني يحمل احترق ولا يتكلم بيّن لهم أن ذلك لا يضر وأنهم إذا فعلوا ذلك فإذا رأوا ذلك فليستعيذ بالله وإن أنتهوا يعرضوا ويسكتوا يتغافلون عن هذا الشيء فيزوح وهذا هو الجواء أن تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم لا تتكلم أغفل ولا يعيز سهوي أنك الشيطان فتتكلم لا أقصر لسانك وما حدثت به نفسك فإنه لا أذن ومن ثوائد هذا الحديث اعتبار القول وأن من قال قولا فإنه يؤاخذ به لقوله أو تتكلم فإذا حدث نفسه بشيء ثم تكلم به مقررا له فإنه يؤاخذ به ومن ثوائد الحديث أيضا أن العمل إذا عمل لسان عملا فإنه مؤاخذ به لأن حديث النفس يؤدي إما إلى قول وإما إلى عمل فإذا أد إلى العمل فإنه يؤاخذ فيما يقتضيه ذلك العمل ومن ثوائد هذا الحديث أنه إذا قرن القول بالعمل اختلف الناس وأما إذا أطلق العمل وحده فإنه يسمع القول لأن القول عمل مساء لكن إذا ذكر القول معه صار العمل للجوارع والقول للنسان طيب وكذلك أيضا الفعل إذا ذكر مع القول فهو فعل الجوارع