07 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة ثلا ث جدهن جد وهزلهن جد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رب الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث جده النجد وهزه النجد النكاح والطلاق والرجاء رواه الأربعة إلا النسائل وصحاحه الحاكم وفي رواة ابن عديد من وجه
آخر ضعيف الطلاق والعتاق والنكاح وللحال ابن أبي وسامة من حديث عباد بن الصامت رفع لا يجوز اللعب في ثلاث الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجبنا وسند الوضعيف هذا الحديث بروايتين
الحديث الذي بعده في حكم طلاق الحاسد تقول به عنه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزهن جد الجد بمعنى الكلام المقصود الذي أرى الذي تكلم به المتكلم قاصدا الكلام وقاصدا المعنى هذا هو الجد
والهزر هو الذي تكلم به المتكلم قاصدا الكلام ولكنه لم يقصد المعنى أراج به الهزر أو يقار تكلم بالمتكلم قاصدا اللفظ والمعنى معنى لكن هزلا وهذه المسألة اختلف بها العلماء كما سنبين شاء
الله يقول طرق ثلاث جدهن جد الجد هو الذي قصد لفظه ومعنى وهزرهن جد هو الذي قصد لفظه ومعنى على سبيل الهزر أو قوة آخر هو الذي قصد لفظه دون معنى والمكاح يعني عقدة فإذا قال الرجل لشخص
يمزح معه زوجتك بنتي فقال قبلت وكان عنده حضرة المهم تمث الشروط فإن النكاح يكون صحيحا منعقدا الثاني الطلاق وهو حل قيد النكاح فالنكاح ربطه وعقله والثاني حل العقل الطلاق أيضا اعتبر
هزله جد جد فلو كان الرجل يهازل زوجته ويمازحها فقال لها أنت طالق فإنها تطلق لأن هزل الطلاق جد والثالث الرجع الرجع هو ارتجاع الرجل زوجته في عدةها فإذا طلقها طلاقا رجعيا فرجعها ينزح
فإن الرجع تثبت لأن هزلها جد وإنما كانت هذه الثلاثة هزلها جد لخطرها وعظمها حتى لا يتلاعب أحد بها لخلاف البيع والإجارة والرهن والواقف وما شبه هذه أمرها أهوم لكن هذه خطرها عظيم الطلاق
والنكاح والرجع خطرها عظيم لذلك جعل الشارع الهزل فيها جدا حتى لا يتلاعب الناس بها فإذا قال الحازل أنا لم أقصد أن يقع الطلاق قلنا لكنك قصدت الطلاق وإذا قال أنا لم أقصد أن أعقل النكاح
قلنا ولكنك أنا لم أريد أن ينعقل النكاح قلنا ولكنك أتيت بصيغته وكونه ينعقده ولا ينعقد ليس إليك بما هو إله إلى الله عز وجل وكذلك الطلاق وقال أنت الآن أتيت بصيغته ونويته وكونه يقع أو
لا يقع ليس إليك إنما هو إلى الله كذلك الرجع إذا رجع زوجته وقال أنا ما أردت حقيقة الرجع إنما أمسح قلنا لكنك أردت الرجع وكونها تحصل أو لا تحصل ليس إليك وعلى هذا فيقوم التفسير الصحيح
لعلي الهزل أن الإنسان يريد اللفظ والمعنى ولكن هازم ولكنه هازم بخلاف من قال أنا طلقت وأردت طالقا من وثاق أنا أنا قلت زوجتك ولم أريد أن أزوجه لكن أريد زوجتك أي جعلتك صنفا لأن الزوج
صنف كما قال تعالى وآخر من شكله أزواج كذلك الرجع قد يقول مثلا أنا ما أردت الرجع إنما أردت أني رجعت في كلامي ولم أقصد أن ترجع على كل حال فرق بين من تلفظ بالشيء لا يريد معناه ومن تلفظ
به يريد معناه لكن كان هازلا فنقول أنت الآن أردت أتكلمت بالطلاء مريدا به الطلاء فأيقع وكونك تقول أن لم أقصد الجد وأن ما قصدته هازم هذا ليس إليك وفعل هذا نقول في هذا الحديث تلين على
أمور أولا أن الوقود لا تنعقد مع الهزل إلا هذه الثلاثة فلو باع الإنسان بيته على شخص يمزح فإن البيع لا ينعقد لو كان يمزع هذا قال بيعني تبيع بيتك كان البيت غالي عندي كان أنا أبعطيك من
لوم يمزع عليه قال بيعتك فهذا لا ينعقد به البيت لماذا؟
لأنه كان حاسم ولكن لو ادعى أحد المتعاقدين أنه هزل وادعى الآخر أنه جد فالقول قول مدعى الجد قول قول مدعى الجد لأن الأصل هو عقود أنها إيش؟
أنها جد إلا إذا قامت البينا على أنه هازم أو قامت القرينة القوية على أنه هازم فحين إذ لا ينعقد البيت كذلك بالإنجارة لو صار يمزع معه فقال أجرني بيتك فقال أجرسك إياه بكذا وكذا فقال
قبلت وهو ينزع فإن الإجارة لا تنعقد لأنها هزل ولكن لو اختلف المستعجر والمؤجر هل العقد هزل أو جد؟
فالقول قول من يقول إنه جد لأنه الأصل إلا ببينة أو قرينة ظاهرة ومن فوايد الحديث حصن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام حيث يذكر الأشياء أحيانا بالتقصيد والحصر مثل قوله أربع من لا تجد
في الأضاحف وقول ثلاث جدهن جد وقول ثلاث مثل لا يكلمهن الله سبات من يظلهم الله في ظله وأمثل عبده هذا الكثير أعصرها النبي عليه الصلاة والسلام من أجل التقين كأن الشيد أردد وحصر سهر
حفظه وباعه في السيام ومن فوايد هذا الحديث أن هذه الأمور الثلاثة تثبت في الجد والهزن وحن النكاح والطلاق والرجعة والحكمة من ذلك ما أشرنا إليه سابقا وهو عظم هذه العقود وخطرها فأجعل
فيها الهزن كالجد وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء أو أكثر من العلماء وقال بعض أهل العلم لا تنقل مع الهزن إذا ثبت أنه هزن فإنها لا تنعق لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنما لا مال
بالنيات وإن مالك النمر إما نوع وهذا لم ينعق إنما قاله على سبيل المسح وعلى سبيل الهزن وعكس النظر أو التعليل السابق قال هذه الحقود لعظمها وخطرها لا ينبع أن نلزم الإنسان بحكمها إلا
بوجه متقل وأنها لخطرها لا نفع فيها الهزن أو لا تثبت لا تثبت بالهزن وهذا مدعو الظاهرية ودعب إليه الله فوقها بأن هذه الثلاثة كغيرها وقالوا إن الأحاديث الوارثة فيها لا تثبت فضعفوا
أدلتها ولكن الجمهور على أنها تثبت وهذا هو الأحوط وهو الأسلم من التلاعب لأن الناس إذا علموا أنهم إذا هزلوا فيها ألزموا بحكمها توقفوا عن الهزن وإذا علموا أن الهزن لا يثبتها صاروا
يهزمون بها كثيرا وكثرت التلاعب وصار ربما إذا طلق قال أنا هازم وإذا عقد قال أنا هازم وإذا راجع قال أنا هازم وهذه يترتب عليهم أمور كثيرة من ثبوت النسب ومصاهرة والتحريم بالمصاهرة وغير
ذلك لما هو خطير فجعل فيها الحزن كالجد لألا يتلاعب الناس في ذلك وهي الوارث لابن عدي من مماجن آخر ضعيف الطلاق والعتاق والنكاح أما الطلاق والنكاح فسبقت وجهه وأما العتاق فلتشوف الشارع
إلى العتق ولهذا يحصل العتق بأمول لا يحصل بها غيره قد يحصل العتق كرهم على الإنسان مثل العتق بالصراع لو أعتق الإنسان نصف عبده أعتق كله ولو أعتق شركا له في العبد يملك من العبد مثل
واحد من عشرة فأعتق نصيبه أعتق العبد كله وألزم بقيمة نصيب شركائه إذن نزيد أمرا رابعا على ما سبر وهو العتق وللحال ابن أبي وسامع من حديث أبادة بن الصامت رضي الله عنهم رفعه رفعه يعني
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمي مرفوعا لارتفاع مرتبته لأن خير كلام البشر , كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا يجوز
اللاعب في ثلاث طلاق والنكاح والعتق وهذا الحديث يوافق النواة الأخرى لابن عدي وأثبت في هذين الحديثين ذكر الرجع فمن قالهن فقد وجبه يعني من قالهن على سبيل جدة أو على سبيل في هزل فقد
وجبه