20 - 94 Tafsir of Verses (They said, "Our Lord knows that we are indeed messengers to you...") to...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قَالُوا رَبُّنَا يَعَلَمُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ فلان أكدوا الرسالة بثلاثة مؤكدات بثلاثة مؤكدات الأول رَبُّنَا يَعَلَمُوا لأن هذا جاري مجرى القصر والثاني إِنَّا والثالث
اللا لشدة إنكاره فإذا قلنا هذه ثلاثة مؤكدات مع التأكيد الأول وهذه الثالث صار أكد الكلام أكدر الرسالة بأربعة مؤكدات طيب قَالُوا رَبُّنَا يَعَلَمُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ قَالُ
الْمُؤَلِّفُ جَالٍ مجرى القصر وزيد التأكيد به وباللام على ما قبله لزيادة الإنكار نعم واضح صار أربعة مؤكدات لكن المؤلف لم يعتبر تأكيد الإرسال مع أنه بلا شك مؤكد قَال إِنَّا
إِلَيْكُمْ لَمَصَلُونَ نعم لزيادة الإنكار في إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ هذا بيان لزيادة التأكيد في إِنَّا وَالْلَّا ومن فوائد الآية الكريمة جواز التأكيد بما يشبه القسم بقولهم
قالوا رَبُّنَّا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ مُرْسَلُونَ وهل هذا أقوى من التأكيد بالقسم أو القسم أو التوكيد بالقسم أقوى ظاهر أن هذا أقوى من التوكيد بالقسم لأنهم إذا
قالوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَالْلَمْ يَكُونُ مُرْسَلِينَ فلزم قولهم هذا وصف الله بالجهل والعجز والقصور لأنهم إذا قالوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا
إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ وَلَمْ يَكُمْ مُرْسَلِينَ معناه أن الله عالم الأمر عالم الحال على خلاف ما كانت عليه إذا فرضنا أن الله يعلم أنهم مرسلون وهم غير مرسلين في الواقع لازم من ذلك
أن يكون الله جاهلا بحاله وأن يكون الله تعالى عاجزا عن الالتقام منهم وبيان كذبهم لأنهم سيقولون إنهم مرسلون ويأخذون بمقتضى هذه الرسالة والله تعالى يعلم أنهم غير مرسلين وهذا يستلزم
الجهل إذن فالتأكيد بمثل هذا أشد من التأكيد بالقسم لما يترتب عليه من اللوازم الخطيرة ولهذا قال العلماء لو قال طائل الله يعلم أن ما فعلته كذا وهو فاعل قالوا إن هذا يقتضي الكفر إذا
كان يعلم معنا ما يقول وما يرزم من قوله ووجه ذلك ما أشرنا إليها آنفا من كونه يستلزم أن يكون الله جاهلا وعاجزا ومن فوائد الآية الكريمة جواز التأكيد بعدة مؤكدات في جانب المنكر بل قد
نقول إن التأكيد واجب واجب إلا لفائدة لقولهم هنا يأقال ربنا يعلم إنا إليكم مرسلون وقد سبقنا الجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات ومن فوائد الآية الكريمة أن الرسل عليه الصلاة والسلام ليس عليهم
هداية الخرق وإنما عليهم إبلاغ الرسالة فقط لقولهم وما علينا إلا البلاغ المبين ومن فوائدها أيضا أنه يلزم الرسل أن يكون بلاغهم مبينا مظهرا للأمر على حقيقته ويتفرع على ذلك أنه لا إبهام
في الشرائع وأن الشرائع كلها واضحة فإن جاء إبهام في نص فهو مبين وموضح في نص آخر وإن بقي الإبهام قائما فالعلة في فهم المخاطب إما لقصوره وإما لتقصيره أما ما جاء به الرسل فإنه يحصل به
البلاغ المبين المظهر لكل ما تحتاج إليه الرسالة لقوله وما علينا إلا البلاغ المبين التبريغ البين الظاهر بالأدلة الواضحة إلى آخر هذه حصر حقيقي ولا لا نعم ما عليهم في جانب الرسالة إلا
البلاغ المبين في جانب الرسالة فقولنا في جانب الرسالة يحتضي أن يكون حصرا إضافيا لأن عليهم سوى البلاغ أن يقوموا بعبادة الله الخاصة التي هي غير التبليغ لكن في جانب الرسالة ما عليهم
إلا البلاغ المبين قال المؤلف التبليغ البين يعني كلمة بلاغ بمعنى تبليغ فهي اسم مصدر من بلغ يبلغ كما يقال كلمة يكلم المصدر واسم المصدر كلام بلغ يبلغ تبليغا هذا المصدر واسم المصدر
بلاغ أما قولها أما تفسير المبين بالبين فهذا قد يقال إن فيه نظرا لأن الظاهر أن المبين هنا بمعنى المظهر يعني البلاغ المظهر لحقيقة الأمر الواقع وهو أننا رسل من عند الله وسبق لنا أننا
إذا فسرنا المبين بالمظهر على وجه صحيح صار متضمنا لكونه بينا لكونه بينا إذ لا يكون الشيء مبينا إلا وهو بينا في نفسه أما قوله رحمه الله إلا البلاغ التبليغ والبين الظاهر بالأدلة
الواضحة قال وهي إبراء الأكمه والأبرص والمريض وأحياء الموت هذا ليس صحيح لأن هذا منبين على أنهم رسل العيس والأمر ليس كذلك لكن عليهم التبليغ البين بالرسالة يبلغون تبليغا بينا