03 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق امرأته وهي حائض جملة وهي حائض في محل نصب على الحال من امرأة والحيض معروف وهذا الدم الطبيعي الذي يعتاد الأنثى في أيام معلومة قال أهل العلم وقد خلقه الله تعالى لغداء الولد ولهذا إذا حملت المرأة انقطع حائضها فسأل عمر وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي في زمنه فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني عن طلاقها وهي حائض وهذا السؤال يحتمل أنها حال غريبة أن يطلق وهي حائض وأنه من العادة عندهم أن لا يطلق الرجل امرأته وهي حائض لأن هذا السؤال لا بد له من سبب وإلا لسكت عمر وأجرى أمور على مهن عليه وإنما قررنا ذلك لأن لا يحتج محتج على وقوع الطلاق في زمن الحيض لكون النبي صلى الله عليه وسلم لا يستفسر المطلقين وفارك الستصال في مقام الاعتمال لنزل من زياد العموم في المقاد وسأتشارتها على هذا في بيان حكم طلاق الحائض فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني عن طلاقه إياه وهي حائض فقال مره فل يراجعها يعني قل له راجعها مره أي قل له راجعها بلفظ الأمر فل يراجعها واللان في قول فل يراجعها هذا هو الأمر ولهذا جزم الفعل بها وسكنت بعد الفاء لأن لام الأمر تسكن بعد الفاء وثم والواء من كان يظن أن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر ثم ليقضو تفتهم وليوف نذوره مره فل يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيط ثم تطهر قوله فل يراجعها هل المراد في المراجعة هنا المراجعة اللغوية أو المراجعة الشرعية على قولين العلماء فمنهم من قال المراد في المراجعة المراجعة الشرعية وهي لا تكون إلا بعد ثبوت الطلق لأن المراجعة الشرعية إعادة مطلقة على ما كانت عليه قبل الطلق ومن علم من قال هي المراجعة اللغوية التي معناها إرجاع المرأة إلى ما كانت عليه أو ردها إلى بيتها أو ما أشبه ذلك وعلى الأول جمهور العلماء وعلى الثاني شيخ الإسلام من تيمية ومن وافقه في ذلك وسيتشرح لك الخلاف في هذه المسألة وهذه المسألة من أكبر مسائل الخلاف وأخطرها ولهذا سوف نقرأ زاد المعادة إن شاء الله في هذه المسألة بعد ما ننهي من شرح الحديث لأنه مهم طيب ثم لمسكها حتى تطهر ثم تحير ثم تطهر انتبه يردها ويمسكها حتى تطهر ثم تحير ثم تطهر وفي هذا الحال لا يجامع لا يجامعها يتركها بدون جمهور فعلى هذا لابد أن تكمل الحيضة التي وقع فيها الطلاق ثم الطهر الذي بعدها ثم الحيضة الثانية فإذا جاء الطهر الثاني فهو بالخيار ولهذا قال ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء أطلق طلق أمسك يعني أمسكها عنده ولم يطلقها وطلق يعني طلاقا جديدا أو طلق الطلاق الأول ينبني على الخلاة في المراجعة السابقة إن كانت مراجعة شرعية يعني كانت بعد وقع الطلاق الأول فالطلاق هذا طلاق ثاني وإلا فالطلاق هو الأول يعني ثم شاء أطلق يعني أعاد الطلاق مراجعة أعاده أي كفرة ولكن يقول قبل أن يمسك أي قبل أن يجامل لأنه لو جامعها بعد طهرها من الحيض واجب عليه أن ينتظر حتى تحيط ثم تطهر ثم يطلق إذ أنه لا يجوز للرجل أن يطلق زوجته في طهر جامعها فيه يقول فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء متفق عليه فتلك المشار إليه ما سبق من الكلمات أو الحكم العدة التي إلى آخر وهنا يقول تلك العدة التي أمر وأنث الإشارة باعتبار المشار إليه وهو الخبر ولهذا قال العلماء إذا جاء اسم الإشارة بين مذكر ومؤنث فلك الخيار بين أن تذكره اعتبارا بما سبقه أو تؤنته اعتبارا بما لاحقه نعم فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء في أي آية في سورة النساء القصيرة تسمى عند السلف سورة النساء القصيرة سورة النساء الطويلة التي بعد أهل عمران هذه سورة النساء قصيرة لأن أكثر ما فيها من أحكام يتعلق بالنساء وطلاقهن المهم هي سورة الطلق يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وحينئذ تكون عدتهن أن يطلقهن في طهر لم يجامعها فيه إلا أن تكون حاملا فإن كانت حاملا فليس لطلاقها سنة ولا بدعة كل طلاقها سنة يعني إذا طلق الحامل ولو كان جامعها قبل قليل فالطلاق سنة ليس بدعيا ومن قال من العلماء أنه لا سنة ولا بدعة لحامل قال معنى أن البدعة لا تستور فيها وإلا فإن طلاقها لا شك طلاق سنة لأنه طلق وفي رواية لمسلم مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا طيب الفرق بين هذه الرواية وما سبق أن قوله فليطلقها طاهرا يدخل فيها ما إذا طلقها بعد طهرها من الحيضة التي وقع الطلاق فيها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا الرواية الأولى لمتفق عليها مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر وهذه رواية فليطلقها طاهرا أو حاملا يقتضي أنه إذا طلقها في الطهر الذي عاقب حيضها الذي وقع فيه الطلاق فهو طلاق جائز أليس كذلك لأنه يسلق عليه أنه طلقها وهي حائر نعم وهي حاء وهي طاهر يسلق عليه أنه طلقها وهي طاهر نعم وهذه المسألة اختلف بها العلم رحمه الله فمنهم من قال إن قوله طاهرا مطلق فيحمل على ما سبق أي طاهرا بعد الحيضة الثانية ومنه من قال إن انتظاره إلى الحيضة الثانية سنة يعني إلى الطهر الثاني بعد الحيضة الثانية سنة وأم من أنتظاره إلى الطهر الأول وهو عجبه فيحمل اختلاف الدوائتين على اختلاف الحكمين اختلاف الحكمين ولو قيل ولو قيل لكن لو قيل إن كان وقيل فإنه يعاقب بتطويل الأمر عليه فلا يؤذن له في الطلاق إلا بعد فهذا الحيضة الثانية وإن كان غير عامل نعم فإنه يرخص له في الطلاق في الطهر الأول لو قيل بهذا لكان جيد لكن هذا القول يمنع منه أن القصة واحدة قصة ابن عمر وهو إما هذا وإما هذا يعني ليس هذا حكما مستقلا غير مبينة على سبب لو كان الأمر كذلك لكان الذي قلته هذا وشينا لكنه القصة واحدة وحينئذ لابد من الترجيح فهل نرجح لوات مسلم ونقول إنه يجوز أن يطلقها في الطهر الذي يعقب الحيضة التي وقع فيها الطلاق أو لابد من طهر ثم حيض ثم طهر الليوات المتفق عليها وهذه في مسلم وطريق الترجيح أن المتفق عليه مقدم على إيش على من فرد به أحدهما البخاري ومسلم ثم إن في الرواية الأولى زيادة علم وتفصيل زيادة علم وتفصيلا من كان مره بل يراجعها ثم يمسكها حتى تطلق ثم تحيظ ثم تطلق فالأقرب أن نقول إنه لا يحل الطلاق إلا بعد الحيضة الثانية هذا الحديث طيب يقول وفي رواية وفي رواية أخرى للبخاري وحسب التطليقة وحسب التطليقة حسب فعل ماض مبني للمشهور يعني لا يعرف فاعله حسبت من اللي حسبها نعم هل حسبها رسول عليه الصلاة والسلام أو حسبها ابن عمر أو حسبها من روى عن ابن عمر أم من يقول بعضهم إن هذه الرواية مرد العزوح ليست من أصل الحديث وأنه أدرجها بعض الرواية تفقها تفقهم من لقوله مره فليراجعها ثم يتركها تظهر ثم تحيظ ثم تطل ولهذا جاء في رواة أبي داود إسانة صحيح ولم يرها شيئا ما معنى ولم يرها شيئا يعني لم يعتبرها وقال الذين يقولون بوقوع الطلاق الحيض ولم يرها شيئا يعني موافقا للشر لم يرها شيئا يعني يحسب ويعد يعني لم يرها شيئا موافقا للشر ولكن لا شك أن هذا خلافه ظاهر الله كما سأكون إن شاء الله في المرجحات نعم وهي رواية لمسلم قال ابن عمر أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى أتحيظ حيظة أخرى ثم أمهلها حتى بطهر ثم تطلقها قبل أن أمسها وأما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك فيما أمرك من طلاق امرأتك وفي رواة أخرى قال عبد الله بن عمر فردها علي ولم يرها شيئا وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك هذه نواة الثانية يقول أما أنت طلقتها واحدة يخاطب رجلا يقول إذا كنت طلقتها واحدة أو اثنتين فلك أن تراجع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى ترحيظ حيظة أخرى وذلك لأن المطلق مرة واحدة له أن يراجع والمطلق مرتين له أن يراجع ودليل ذلك قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساكم بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحلل إلى آخر وظهر هذا الأحذيح أو اثنتين أن الطلاق الواحدة والثنتين جائز وليس كذلك فإن الثنتين إما مفروهتان أو محرمتان لأن فيهما استعجال البينونة فإن الرجل إذا طلق مرة بقي له ثنتان وإذا طلق مرتين بقي له واحد فيكون مستعجلا للبينونة حارما نفسه ما أعطاه الله نعم يقول وعما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق مرأتك ثلاثا لازم مراده الطلقة الثالثة لأن هذا جائز لكن مراده طلقتها ثلاثا فقلت أنت طالق ثلاثا أو قلت أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإنك قد عصيت ربك فيما أمرك من طلاق مرأتك وذلك لأن الطلاق إنما يكون مرة واحدة ثم مرة أخرى ثم مرة ثالثة بعد رجعة أعط جديدة نعم في هذا الحديث فوائد أولا أن الأحكام قد تخفى على أهل العامة من أين تخفى من خفائة تحريم الطلاق بالحيظة على ابن عمر ومنها بل وعلى عمر أيضا ومنها أنه يجوز الإنسان أن يسأل عن فعل غيره أي عن حكمه ودليل ذلك أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل ابن عمر ولكن هذا يقيد بما إذا كان يسأل يريد أن ينصح صاحبه أما إذا كان يريد أن يشمت به فهذا لا جوز ومن فائد الحديث جواز الاستنابة في إبلاغ الحكم الشرعي من أين تخفى مره فليرجع وعلى هذا فإذا استناب المفتي شخصا آخر وقال له قل للجماعة هذا حلال أو هذا حرام فإنه يجوز ولكن هل يقول المستنين طالف لأن كذا أو يجزم بالحكم الثاني وإن شاء الأول يعني له أن يجزم بالحكم وله أن يقول طالف لأن كذا وعلى هذا فعمر هل قال له إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن آمرك بمراجعتها أو قال راجعها نعم يجوز هذا وهذا لكن ليظهر والله أعلم أنه الثاني ومن فائد هذا الحديث تحريم الطلاق في الحير لأنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برده ومن فائد الحريث ومن فائد الحديث أن المحرم لا ينفذ شرعا لقوله مره فليراجعها هذا هو الذي يظهر أن طلاق ابن عمر لم ينفذ في حال الحيث ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم برده ويشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فإن نسأل هل الطلاق في الحير عليها أمر الله ورسوله وسيكون جواب لا قطعا فإذا كان لا قلنا قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فإذا قال قائل إن قولكم هذا يرده قوله فليراجعها والمراجعة لا تكون إلا بعد طلاق كل كلمة فليراجعها تحتمن معنيين أحدهما ما ذكرت أنه لا راجعة إلا بعد الطلاق والثاني أن المراد بها المراجعة اللغوية أي ردها إلى لكاحها وهذا لا يلزم منه الوقوع ودليل ذلك أي دليل أن المراجعة يراد بها ردها للأول لا أنها مراجعة شرية استلحية قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل لهم من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جنه عليهما أي يتراجع فلا جنه عليهما أي على الزوجة والزوج الأول أن يتراجع ومن المعلوم أن الرجع هنا لا يمكن لأنه حال بينها وبين الطلاق إيش نكاح رجل آخر إذن فالمراجعة لما كانت تحتمل معنيين سقط الاستدال بها على تعيين أحدهما إلا بدليل وإذا رجعنا إلى الدليل قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملاً عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردوداً وأيضاً لو أمرناه أن يراجعها واحتسبنا الطلاق لازم من ذلك أن نضيق على المطلق لأنه سيكون مطلقاً كم؟ مرتين وأيضاً فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستفصل لم يستفصل هل هي الطلقة الأولى أو الثانية أو الثالثة بل أمر بالرد مطلقاً ومعلوم أنها لو كانت الثالثة لم تصح المراجع الشريك لأنه لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيراً ولا سبل له إلى الرجعة فلما لم يستفصل وجب أن يحمل على أن المراد المراجعة اللغوية المراجعة اللغوية ومن فوائد هذا الحديث أن من طلق زوجته في حيض لازمه أن ينتظر إلى ما بعد الحيض الثاني ومن فوائد الحديث أنه لا يجوذ أن يطلق زوجته لطهر جامعها فيه لقوله إن شاء طلق قبل أن يمس طيب ومن فوائد هذا الحديث أن السنة تفسر القرآن لقوله فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء فإن قال قائل ما وجه كوني هذه العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء قلنا وجه ذلك أنه إذا طلقها في حيض فإن الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحسب من العدة فيكون طلق لعدة أو لغير عدة لغير عدة لأنه ما تبدأ بالعدة الآن الطلقة التي وقع فيها الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحسب فيكون طلق لغير عدة طيب هذا واضح في الطهر الذي جمعها فيه نقول كذلك هو لم يطلق لعدة متيقنة صحيح أنها تبدأ بالعدة من حينما طلق لكنها عدة غير متيقنة كيف ذلك؟ لأنها قد تحمل من هذا الجمع فتكون عدتها في وضع الحمل وقد لا تحمل فتكون عدتها في الأقراء أي بالحيض ونحن إلى الآن لم يتبين أنها حامل أو غير حامل متى يتبين أنها حامل أو غير حامل؟ إذا حاضت إذا حاضت عرف أنها غير حامل أو ينشأ الحمل ويتبين ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز للإنسان أن يطلق الحامل ولو جمعه لأنه إذا طلق الحامل طلق للعدة من يوم من حينما يطلق تبدأ في عدته وأما ما اشتهر عند العامة من أن طلاق الحامل لا يقع فهذا لا أصل له ولا صحة له ولا قال به أحد من العلم ومن فوائد هذا الحديث أنه لو طلق من لا تحير لكونها صغيرة أو آيسة فإنه لا حرج عليه ولو كان قد جامعه لماذا؟ لأنها تبدأ في العدة من حين من حين الطلاق الصغيرة التي لا تحير ليس لها عدة من بالحيد والآيسة كذلك عدة هما في الأشهر وإذا كانت العدة بالأشهر فإنها تبدأ من حين من حين الطلاق وعلى هذا دعونا نحصر إذا طلقها حائضا أو في طهر جامعه فيه ولم يتبين حملها فهذا حرام إذا طلقها حاملا أو في طهر لم يجامعها فيه فهذا حلاء وهو طلق سنة إذا طلق من لا تحيض فهو طلق سنة ولو كان قد جمع لأنهم الحينة يطلق تشعر في العدة وكذلك إذا طلق الآيسة التي بلغت سنة لا تحيض معه فهو طلق سنة ولس لها وتشعر في العدة من حين الطلق الأمر لنجوهنا فيأخذ من فائدة يعني وجوب إزالة المنكر الله الرحمن الرحيم سبق الكلام على حديث من عمر رضي الله عنهما في طلق مرأته أنه طلقها وهي حائض وسبق ذكر الخلاف في هذه المسألة أي إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض فهل يقع الطلاق أو لا يقع وذكرنا أن جمهور الأمة من الأمة والعلماء على أن الطلاق يقع واستدل هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لابن عمر قال في قصة ابن عمر مره فليراجعها ولا مراجعة إلا بعد طلاق واستدلوا أيضا بأن الطلاق يقع كثيرا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يستفصل هل هي حائض أو ليست بحائض بل يجيزه بدون استفصال وتركوا الاستفصال في مقام الاحتمال وهو احتمال وارد وكثير يدل على العموم لأن الطلاق يقع كثيرا والحيض في النساء كثير فإذا كان الصحابة يقلقون ولا يستفصلون دل هذا على أن الطلاق يقع في كل حال ولكن ذهب الشيخ والسلام رحمه الله وجمع من العلماء إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع وعللوا ذلك بما فيه روايات من عمر رضي الله عنهما كما سيأتي وعللوا فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والطلاق في الحيض ليس عليها أمر الله ورسوله فيكون مردودا وهذا الحديث عن من عمل عملا قاعدة أساسية في الشريعة الإسلامية وقالوا أيضا لو أننا صححنا الطلاق في الحيض لكان هذا من مضادة الله عز وجل ورسوله كيف ذلك؟ لأن النهي عن الشيء يراد منه أن لا يوجد هذا الشيء النهي عنه يراد منه أن لا يوجد فإذا نفذنا الطلاق في الحيض فهذا إقرار منا وإنضاء له وإيجاد له وهو خلاف ما تقتضيه صغة النهي ولا شك أن هذا من حيث الدليل أقرب من القول بالوقوع ولكننا نحتاج إلى الإجابة عما استدل به الآخرون لأن القاعدة في كل مسألة خلافية أن تحتاج إلى أمرين الأمر الأول إثبات قولك بالدليل والثاني الجواب عما احتج به مخالفك فإذا وجد الدليل المثبت لقولك والجواب والدليل الذي تدفع به ما احتج به مخالفك تم القول وإلا فلا فهم يقولون الذين قالوا بعدم وجوب استدلوا بما سمعتوا وأجابوا عن قوله فليراجعها بأن المراجعة في لغة الشرع غير المراجعة في لغة الفقهة إعادة مطلقة للنفاح وأما في لسانة الشرع فهي الرجوع المراجعة المرأة إلى عصمة النكاح سواء كان عن طلاق أو عن غير طلاق واستدلوا لذلك بقوله تعالى الطلاق مرة ثاني فإن ساكم ممعروف أو تسليح بإحسان إلى قوله فإن طلقها يعني المرة الثالثة فلا تحل لهم حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها أي الزوج الثاني فلا جناح عليهما أن يتراجع أي الزوج الأول والزوجها أن يتراجع مع أن هذا ليس عن طلاق بل هو عقد نكاح جديد وسماه الله تعالى رجعة فدل ذلك على أن رجعة في لسان الشرع ليست هي الرجعة في لسان الفقهى بل هي أعم من الرجعة في لسان الفقهى وما قاله شيخ الأسلام أصور وأقرأ وأقعد يعني أشد مطابقة القواعد ولكن يبقى النظر في مسألة صار الناس يتلاعبون بها الآن إذا طلق الإنسان زوجته وآخر طلقة من الثلاث جاء يبحث يقول لعلي طلقتها أول طلقة وهي حائب من أجل إيش أن يلغي الطلقة الأولى ويبقى لهم طلقة لعجل يرجع هذا أنا لا أعتبر ولا أقبل وأقول ما دمت طلقتك أولا على أن الطلاق نافذ بدليل أن المرأة هذه التي طلقتها لو انقلت عدتها وتزوجت ما ذهبت للزوج تقول هذه زوجتي ألسك كذلك هذا هو الواقع بين الناس فأنت الآن لما ضاقت بك الأمور جئت تبحث عن الطلاق الأول هل هو في حير أو في طهن جمعتها فيه وهذا كما قال الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بابطين رحمه الله مفتي الديار النجرية في وقته قال إن من الإنسان إذا طلق ثلاثا ثلاثا ثم عجز عن المخارج لها بيبحث عن عقد النكاح لعله مختل الشروط لعل أحد الشهود يشرب الدخان ولا كذا ولا كذا نعم علشان يكون غير عدل ويكون النكاح بغير شروط فلا يكون صحيحا وإذا لم يصرح النكاح لم يصرح الطلاق لأن الطلاق لا يصرح إلا بعد صرحة النكاح وحين إذن تكون الطلقة هذه لاغية ويتزوجها من جديد يقول هكذا يفعل بعض الناس يتحيلون فهذا الرجل الذي طلق زوجته قبل عشر سنوات في حير وانقبت عدتها ثم تزوجها ثانية ثم طلقها في حير أو في قون الجامعة فيه ثم انتهت عدتها ثم تزوجها بعقد جديد يشهدون الناس عليه ويحضر محفل ثم طلقها تمت طلقاتها ثلاث ولا لا ها تمت جاء يسأل يقول طلقتها الطلقها الأولى قبل عشر سنوات في حير فطلقتها وانقبت العدة وعقدت عليها كيف تعقد على مرأة وهي زوجته إذا كنت صادقا ففي هذه الحال لا نفت بأن الطلاق الأول لا أولا لأن قول الجمهور هذا والثاني أن هذا الرجل ملتزم بهذا القول قولي لا ملتزم كيف الآن لما ضاقت له الحيال جاء يقول أنا غير ملتزم وهذه من الأمور التي ينبغي للمفتي أن ينتبه لها سياسة الخلق بالحق وهو أن الإنسان إذا ضاقت عليه الحيال لهب يتطلب الرخص لعله يتخلص وإلا فشيء يتزمت به ونحن نعلم علم اليقين أن زوجتك هذه لو تزوجت بعد انقباء العدة ما ضربت الزوجة أنا طلقتها في حيض أو في طهل جمعتها فيه هذه مسألة يجب أن ننتبه له فأنا على أنني أرى أن الطلاق في الحيض لا يقع إذا جاءني مثل هذه الحال أقول طلاق كنافذ وإذا كانت هذه آخر طلقة فلا رجوع لك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما رد زوجة ابن عمر وهي في عدته منتعد ثم إن زمن التشريط زمن الوقت الحاضر ما نعلم هل الشرع حقيقة مع الجمهور أو مع إيش مع الشيخ السلام المتنمية لكن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام الشرع معلوه يعني الحاكم والرسول عليه الصلاة والسلام أما نحن فلا بمن الصواب معه وإن كنا نرجع هذا لكن لو قيلنا تشهد أن هذا حكم الله قلت علم اليقين لا أشهد لكن هذا الذي يترجع عنه أما أن أقول هذا هو الشرع علم اليقين لا لأن استدالي إنما هو في إيش في عمومات وتعلمون أن العام دلالته على جميع أفراده قطعيه لظنية ظنية لجواز التخصيص أفهمتم المسألة الآن فالمسألة أن نفهمها نظريا ونفهمها تطبيقيا نظريا نقول لا يقع تطبيقيا نقول من طلق ملتزما بذلك ومضت مدة فإننا نمضيه لكن لو أن إنسان طلق الآن في حيضه أو في طهن جامعة فيه ثم جاء يسأل قلنا لا لا لا لا لا طلق عليك ويجب أن تردها يجب أن تردها لأن الطلاق غير واقع فهي زوجتك الآن وفي عصمتك ولا تتلعب طيب يقول لا حريث فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال مره فليراجعها ثم لمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء أطلق قبل أن يمس فتلك الردة التي أمر الله أن تطلق عليها النساء متفق عليك واخذنا فوائدها طيب وفي رواة لمسك مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا وفي رواة أخرى قال عبد الله بن عمر فردها علي ولم يرها شيئا قول وفي رواة أخرى ظاهر السياق المؤلف أنها في مسك لأنه قال وفي رواة لمسك ثم قال وفي رواة أخرى قال عبد الله بن عمر فردها علي ولم يرها شيئا ما معنى ولم يرها شيئا أي لم يرها طلاقا شرعيا ولم يحتسبها طلقة هذا هو ظاهر اللفظ وهو نظير قول قول أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة فعد الطهر شيئا أي حيضا معتبرا وهكذا نقول في هذه المسألة فردها علي ولم يرها شيئا وكلمة ولم يرها شيئا مرفوعة صريحا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله فيما سبق وحسبت تطليقة فاعلها مجهول ما ندي من الحاسن ولهذا رجح شيء فلسام رحمه الله هذه الرواية على الرواية الأولى قال لأن الرواية الأولى لا تقاومها لكونها مجهولة