96 بلوغ المرام – مقدمة كتاب النكاح باب الخلع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال المعنف رحمه الله باب الخلف باب الخلع ويقال الخلع وهو بالفتح مستر خلع يخلع خلع وبالضم المعنى بالضم يعني المعنى والخلع والخلع في الأصل فسف الشيء والتخلص منه ومنه خلع الثوب وخلع النايل خلع الخف يعني التخلص منه واستعير هذا الاسم لمفارقة الزوجة لمفارقة الزوجة استعاره الفقه رحمه الله لمفارقة الزوجة ووجه المناسبة بين المعنى الأصلي والمعنى الجديد أن المرأة لباس للرجل والرجل لباس للمرأة كما قال تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهم فالتفرق بينهما كالتفرق بين الجسم والثوب اعتبروا خلعا ولو قلنا باب فراق باب فراق الافتداء لكان هذا أنسب بالنسبة لتعبير القرآن قال الله تعالى فلا جنه عليهما فيما افتدت به فسمى الله تعالى هذا الفراق افتداء لأن المرأة تفتدي من الزوج ببذل ما تبذله للتخلص منه تخلص من الزوج ولهذا نقول الخلع أو فراق الافتداء الافتداء هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ معلومة هذا هو الخلع أو الخلع أو فراق الافتداء وقلنا بعوض مطلق لم يبين من أين يكون هذا العوض فقد يكون من الزوجة وقد يكون من أبيها أو وليها وقد يكون من رجل أجنبي لا علاقة له بها لكنه رآها متضررة فأحسن إليها ببذل العوض لزوجها ليفارقها إذن عوض الخلع يكون من من من الزوجة أو وليها أو رجل أجنبي لكن يشترط إذا كان العوض من غيرها وغير وليها أن يكون المقصود به مصلحة الزوجة مصلحة الزوجة لا الإضرار بالزوج أو بالزوجة أو لحظ النفس تبعوا لأن بذل العوض الأجنبي قد يبذله للإضرار بالزوجة وقد يبذله للإضرار بالزوج وقد يبذله لمصلحة نفسه كل هذا لا يجوز بذله للإضرار بالزوجة ظاهر يأتي إنسان إلى شخص ويقول طلق زوجتك وهذه عشر تلاف ريال فيغريه بالمال حتى يطلقه لأن بينه وبين الزوجة عداوة فيريد أن يخلص يخلص من الزوجة هذا حرام واعتداء على حق الزوجة ربما يقصد الإضرار بالزوج وهنا قد تتساءلون كيف يكون إضرارا بالزوج والأمر بيد الزوج نقول نعم لأن بعض الأزواج يكون عنده طمع في المال كثير فإذا أغري به نسي كل شيء ثم بعد أن تقع الواقعة يندم فيجي مثل للشخص اللي يحب لشخص يحب زوجته فيقول تعالي أنا بيعطيه أشر تلاف أشر تلاف تبني لك بيت جيب لك سجارة نعم ويغري يغري حتى يقول طي فيخلع الزوجة وبعدئذ يندم لمصلحة الباذل يكون رجل أعجبته زوجة إنسان آخر فأرادها لنفسه فذهب إلى الزوج وأغراه بالمال ليخلعها فيأخذها هذا الباذل هذا أيضا حرام وقد استعظم الإمام أحمد رحمه هذه المسألة وقال كيف يكون هذا يذهب للرجل وطلق زوجتك وخالع زوجتك ليتزوج هو طيب إذن بقي عندنا قسم الرابع ما هو أن يكون لمصلحة الزوجة أو لمصلحتهما جميعا الزوج والزوجة فحينئذ يكون بذل العوض من الأجنبي جائزا بل قد يكون محمودا إذا أراد أن يخلصهما من المشاقة والمنازع قد يعلم الرجل أن بين هذين الزوجين من الشقاق والنزاع ما يجعلهما في جحيل نعم فيذهب محسنا إليهما ويعطي الزوج ما يعطيه من المال من أجل إيش من أجل أن يفارقه نقول هذا رجل محسن وجذاه الله خيرا طيب إذا العوض إخوانا العوض يكون مبذولا ممن من الزوجة أو وليها أو أجنبي والأجنبي إذا بدل الزوج إذا بدل العوض فإنه ينقسم إلى أربعة أقسام كذا أن يكون للمصلحة لمصلحة الزوج أو الزوجة أو لمصلحةها مع جميع فهذا جائز محمود يؤجر الإنسان عليه ويتاب عليه الثاني أن يكون للإضرار بالزوجة أو الإضرار بالزوج أو لمصلحة الباذ ففي هذا الحال يحرم يحرم عليه لأنه عذوان وضرر وإضرار بالغيط والأصل الأصل في الخلع قوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخاف أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به هذا هو الأصل في الخلع وتجدون هذه الآية بين قوله تعالى الطلاق مرتان وقوله فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيرها وبكونها بين الطلاق المرتين والطلقة الثالثة يتبين أنها ليست من الطلاق أنها أي أو بالأصح يتبين أنه أي الخلع ليس من الطلاق لأنه لو كان من الطلاق لكانت الطلقة المذكورة بعده الرابعة وليس الأمر كذلك فالطلقة المذكورة بعده هي الثالثة إذن هو فراق بين طلقتين وثالثة وحينئذ لا يحسب من الطلاق وهو كذلك الخلع لا يحسب من الطلاق فلو خالع الإنسان امرأته عشر مرات فهو على طلاقه لو خالعها من أول مرة عشر مرات كم يبقى له من الطلاق يبقى له ثلاث طلاقات ليش لأن الخلع ليس بطلاق ودليله من القرآن