93 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدا يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة متفق عليه وصدقت رضي
الله عنه لأن نعلم من عدل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ألزمه الله به أو ألزم به نفسه أنه لن يكون عند عائشة وحدها دون رضا زوجاته ولهذا كان في مرضه يقول أين أنا غدا أين أنا يشير إلى
أنه يرغب أن يكون عند عائشة ولهذا لما رأينا هواه عليه الصلاة والسلام أذن له أن يكون عند عائشة فكان عندها ومات في بيتها وفي يومها وفي حجرها وآخر ما طعم من الدنيا ريقها وهذه من ذات
مناقب لعائشة رضي الله عنه يعني من المصادفات التي أرادها الله عز وجل ولست صدفة في حق الله أنها ما أنه مات في اليوم الذي هو يومه لا في يوم مرأة أخرى لأنه لو كان في يوم مرأة أخرى
لاختلف الزمان والمكان بالنسبة لعائشة لكان المكان مكانها والزمان ليس لها لغيره لكن الله عز وجل جعل الزمان والمكان لعائشة رضي الله عنه لأن النبي عليه الصلاة والسلام يحب هذا يحب أن
يكون عند عائشة في هذا الحديث من الفوائد أولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر يعتريه ما يعتري البشرية نعم وجهه أنه مرد وقد قال عليه الصلاة والسلام إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسى
وكان يصيبه المرض ويحتاج إلى النوم ويحتاج إلى الأكل ويحتاج إلى التدفئة ويحتاج إلى لباس الدروع ليقبها السهام فهو النسبة للطبيعة البشرية كغيره من البشر قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه
هذا اللي يتميز به الوحيد وفيه رد على ما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه لا ظل له يقولنا الرسول عليه الصلاة والسلام يمشي في النهار الشمس ولا يكون أفضل لماذا؟
لأنه نور وبناء على ذلك يكون في الليل كأنه شمعة يمشي في السلوء ولا عمر الله إنه لشمعة لكنها ليست شمعة النور المادي الحس لكنه شمعة النور المعلوم الذي يسعد به الناس في دنياهم وأخاهم
فهذا الحديث الذي يروى حديث ضعيف فالباطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر جسمه كثيف يحجب النور وليس جسمه مادة نور فالجسمه كسائل ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه
وسلم مات موتاً حقيقياً لقولها مرضه الذي مات فيه وهذا نص القرآن إنك ميت وإنهم ميتون وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون وما محمد إلا رسل قد خلت من قبله الرسل أفإن مات
أو قتل انقائبتم على عقابكم وفي هذا إبطال لما يدعي بعض الجفال الذين يصنعون الموالد في شهر ربيع الأول ثم يتمعون على ذكر مشروع وغير مشروع ثم يقومون قيام رجل وح يقولون وعليك السلام
مرحباً بالحضرة في النبو ويدعون إنهم حضر إنه حضر وهذا لشك أنه ما الشيطان إن كانوا يرون شيئاً فهو الشيطان وقد يقول قائل كيف يتصور الشيطان بالنبي عليه الصلاة والسلام يقول خيل إليهم
أنه النبي ولكنه لس على صفة النبي الشيطان لا يستطيع أن يتصور بصورة النبي صلى الله عليه وسلم لا في القدر ولا في المناعم لكنهم يخيلوا إليهم هذا فيظنون الرسول صلى الله عليه وسلم دخل
ويقومون ويرحبون به نعم هذا يتبين به ضلال هؤلاء ضلالهم ديناً وسفههم عقلاً فإن قال قائلاً كيف تقولون إنه ميت والشهداء أحياء عند ربهم والذخون والأنبياء أعلى مقاماً من الشهداء ورسول
الله صلى الله عليه وسلم في قمة المقام بالنسبة للأنبياء فالجواب أن نقول إن الحياة حياتين حياة دنيوية مادية فهذه فقدت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من من مات وحياة برزخية غير
معلومة لنا وهي تخالف الحياة الدنيا بلا شك هي مجهولة لكن نعلم أنها تخالفها لا يحتاج فيها النسان لا أكل ولا شرب ولا نوم ولا غيره مما يحتاجه الأحياء في الدنيا ولو كان الرسول حيا حياة
دنيوية لكان الصحابة والعياد بالله من أشد الناس عقوقاً لرسول عليه الصلاة والسلام ليش؟
لأنه أدوه تفنه وحي بل هو مات عليه الصلاة والسلام موتاً حقيقياً فارقت روحه جسمه نعم ثم تعود إليه بعد دفنه حياة برزخية غير معلومة الصفة لكننا نعلم أنها تخالف الحياة الدنيا وهذا هجمها
وبهذا نتخلص من قول من يقول إنه حي يرزق سبحان الله العظيم هل أنت أعطيته قرصان أعطيته جريش مطازيز كيف حي يرزق وحي يرزق لكن رزق غير الرزق المادي اللي في الدنيا أحياء عند ربهم يرزقوه
انتبه للعندية هذه تخالف جميع نأخذ فوائد حدي عاشب رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غداً الحديث من فوائد هذا الحديث أن النبي صلى
الله عليه وسلم بشر تجري عليه أحكام البشرية بقولها في مرضه فهو يمرض ويجوع ويبرد ويحتر وينسى كل الطبيعة البشرية تعتريها عليه الصلاة والسلام ومن فوائده الرد على من قال إن الرسول صلى
الله عليه وسلم نور وأنه لا ظل له لأن كونه يمرض ويسأل ويتحدث يدل على أنه غير من الأجسام جسم كثير يحجب الشمس إذا حال بينها وبين الأرض فيأكل له ظل ومن فوائد الحديث أن الرسول صلى الله
عليه وسلم مات بقوله الذي الذي مات فيه وهذا الموت حقيقي لكنه موت البدن وأما البرزخ فهو حي في قبل عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث كمال عدل النبي صلى الله عليه وسلم حيث يسأل
أين أنا غدا مع العلم بأنه يحب عائشة أكثر من غيرها وهو مشهور عند نسائه لكنه لكمال عدل يقول أين أنا غدا ومن فوائدي هذا الحديث العمل بالقرائم لأن النساء فهمنا من ذلك أنه يريد يوم
عائشة ولهذا قلنا يريد يوم عائشة فالعمل بالقرائم ثابت شرعا ومنه قصة يوسف حين دعتهم رأة العزيز إلى نفسها فأبأ ثم اتهمت فشاهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من
الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين لأنه إذا قد من قبل دل على أنه هو الطالب وأنها مزقت ثوبه عند فرارها منه وإذا كان قد من دبر من الخلف دل على أنه هو المطلوب وأنه
هارب وهي التي لحقت فهذه قرينة فكانت القرينة تدل على أنها هي الطالبة فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم إذن العمل بالقراء ثابت شرعا ثابت شرعا وهو من أفضل ما
يستعين به القاضي على معرفة المبطل وإذا أوتي الإنسان فهما في هذه الناحية حصل له خير كثير أرأيتم قصة المرأتين الصغرى والكبرى خرجتا ذات يوم ومعهما ابناهما فأكل الذئب ابن الكبيرة فادعت
الكبيرة أن الابن الباقي ولدها فاحتكمتا إلى داود فحكم به للكبيرة ثم خرجت من عنده فمرتا بسليمان فلعله رأى من حالهما ما رأى حتى سأله فأخبرتاه الخبر فقال لا يحكم عندي ثم دعا بالسكين
ليشقه فأما الكبرى فوافقت وأما الصغرى فمانعت فحكم به للصغرى كيف حكم به للصغرى لأن القرينة تدل على أنه للصغرى فإن الصغرى قالت هو لها يا نبي الله فرحمته وأشفقت عليه أما الكبرى فقد
أكلت ذئب ابنها فقالت كما تلف ابني فليتلف هذا وقالت شوقه نصفه ما في مانا وهذا يدل على أنه ليس في قلبها رحمة لهذا الولد عرفنا من إماه إذن هذا عمل بالقرينة ومن سنة النبي صلى الله عليه
وسلم بالعمل بالقرينة أنه لما فتح خيبر سأل عن مال حيي بن أخطب رئيس بن النظيم سأل عنه فقالوا يا رسول الله أفنته الحروب قال كيف ذلك المال كثير والعهد قريب وإذا كان المال كثيرا والعهد
قريبا لم تفنهي الحروب ثم قال للزبيد خذ هذا الرجل فمسه بعذاب يعني اضرب فلما ذاق مس العذاب قال انتظر إنني أرى حييا يحوم حول خريبة هناك في خيبر فذهبوا إلى الخريبة وأخرجوا منها ملأ جلد
ثور ذهبا مدفونا فهنا عمل النبي صلى الله عليه وسلم بالقرائم طيب إذن العمل بالقرائم ثابت شرعا نعم ومن فوائد هذا الحديث حسن معاشرة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم له حيث أذن له أن يكون
عند عائشة مع العلم بأنه كل واحد تحب أن يكون عنده لكن لكنهن قدمنا راحة النبي صلى الله عليه وسلم على راحتهم ومن فوائد هذا الحديث ما حصل من المنقبة العظيمة لعائشة رضي الله عنه حيث
اختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مرضه في بيتها وزيادة على ذلك فانه مات في حجرها ومن حاقنتها وذاقنتها ومات في يومها وفي بيتها وآخر ما طعمة من الدنيا ريقها رضي الله عنها كل هذا
من مناقبها وهي من أبغض الناس عند الرافرة يبغضونها بغضا شديدا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحبها أكثر من غيرها من النساء ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز للرجل لو الزوجات المتعددة أن
نلمح لزوجاته باختيار إحدىهم وأن ذلك لا يعد إحراجا الدليل فعل النبي عليه الصلاة والسلام فإنه