92 بلوغ المرام – شرح حديث عروة عن عائشة يا ابن أختي كان رسول الله لا يفضل بعضنا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن عروة عني قال رضي الله عنه والمعروف في اصطلاح العلماء أن الترضي إنما يكون عن الصحابة رضي الله عنه أما عن غير الصحابة فيوقار رحمه الله وعروة ليس من الصحابة عروة بن زبير هو أحد الفقهاء السبعة الذين أشار إليهم الشاعر والناظر في قوله إذا قيل من في العلم سبعة أبحر روايتهم ليست عن العلم قاصرة فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارج سبعة من التابعين اشتهروا بالفقه وأطلق عليهم لقب الفقهاء السبعة وهؤلاء مذكرون في ألفية العراق في المصطلح وشرحها على خلاف بين العلماء في تعيين هؤلاء السبعة لكن أكثرهم متفق عليهم المهم عروة بن زبير ليس من الصحابة قالت عائشة رضي الله عنها يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعمل أو لا يفضل بعضنا على بعض يا ابن أختي من أختها؟ أسمى من تابي بكر رضي الله عنها وعن أبيها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قال ليوم إلا وهو يطوه علينا جميعا فيدن من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها عواه أحمد وأبو داود واللفظ له ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر دار على نسائه ثم يدون منه الحديث يقول عائشة رضي الله عنه فيما روت من حال النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته لذوجاته أنه كان لا يفضل بعضهن على بعض في القسم من المكث وسبق لنا هل القسم واجب عليه أو ليس بواجب ولكنه لكمال خلقه ألزم نفسه بذلك على قولين لأهل العلم قالت وَكَأَنَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهَوْ يَطُوفُ عَلِيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُعُ مِنْ كُلِّ اِمْرَأَهِ مِنْ غَيْرِ مَسْيِسِ كل يوم عليه الصلاة السامع يزور نساء بعد صلاة العصر وإنما كان يزورهن من أجل إبقاء المودة بينهن لأنه لو لم يزور واحدة منهن إلا في يومها لغاب عنها كم ثماث أيام أو سبع بعد هبة سودة يومها العاش وهذا قد يحدث جفوة بينهن وبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه واحدة وثانيا أن وجود النبي صلى الله عليه وسلم عندهن يحصل به فائدة شرية من تعليم أو تذكير أو ما أشبه ذلك وثالثا أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن ينفعهن بقربه منهن فإن من الكسب العظيم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم في بيت امرأة منهم فلأجل هذه العلاء الثلاثة أو الحكم الثلاثة كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعوهن كل يوم بعد صلاة العصر ولكنها تقول من غير مسيس يعني من غير جماع ولكنه يدنو فيقبل ويلمس وما أشبه ذلك أما الجماع فلا حتى يبدو التي هو يومها فيبيت عندها تكون البيتوتة عند من لها اليوم فيبيت عند عائشة بعد هبة سودة كم ليلتين يبيت ليلتين ويدر عليهن كل يوم ففي هذا الحديث من الفوائد حسن خرق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملته لأهله وقد قال عليه الصلاة والسلام حاثا أمته على أن يكون لأهلهم خيرا قال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله ومن تدبر صيرته في معاملته أهله وجد أن هذا منطبق تماما على حاله ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا بحيث يكون مع أهله لينا هينا أليفا لا يبعد عنهم ولا يطيل البعد ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز لمن له عدة زوجات أن يمر عليهن كل يوم وأن ذلك لا يعد جورا في القصر من أين يؤخذ؟ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأننا نعلم أن رسول عليه الصلاة والسلام أقوى من ناس عدلاً ومع ذلك كان يدور على النساء ومنها أنه كلما قرب الإنسان من أهله ازداد ازدادت المودة بينه والإلفة وهذا أمر مشاهد وكلما بعد فإنها قد تحصل جفوة ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجامع المرأة التي ليس في يومها لقولها من غير مسيس وكما قلنا إن المسيس هو الجماع ومن فوائد هذا الحديث أن عماد القسم المبيت يعني الليل لقولها حتى يبلغ التي هي يومها في أبيت عندها وهو كذلك فإن عماد القسم الليل قال العلماء رحمهم الله ويستثنى من ذلك ما إذا كان معاش الرجل في الليل فإنه يكون عماده النهار مثل من عماده الليل ثم عاشه الليل كالحارس مثلا الحارس وكالجنود الآن فإنهم يكونون بالنوبات وحيانا تكون نوبة الجندي تكون في الليل ومنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام على كثرة مشاغله وأنه إمام الأمة وسلطانها وحاكمها لا يهمل حق أهله حيث يدور على تسع نسوة أو ثمان نسوة في كل يوم وهذا لا شك أنه مما يجعله الله سبحانه وتعالى من البركة في عمر الإنسان فإن كثيرا من الناس يضيع عليه الوقت وإذا حاسب نفسه عند النوم وجد أنه لم يعمل شيء وبعض الناس يبارك الله له في يومه وفي عمره فإذا حاسب نفسه عند النوم وجد أنه عمل عمل وعمل فإذا قيل ما هو السبيل الذي يجعل أوقاتنا مباركة قلنا ذكر الله ودليل ذلك قول الله تعالى وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُضًا فالإنسان إذا أعرض عن ذكر الله واتبع هواه نزع الله البركة من عمره والعيال بالله لكنه إذا كان دائما متعلقا برب سبحانه وتعالى دائما يذكر الله بقلبه إنما يذكره بلسانه ذكره بقلبه إنما يذكره بجوارحه ذكره بقلبه فهذا هو الذي يبارك الله له في عمره واليُعلم أن الإنسان يمكن أن نحول كل أفعاله ذكرا لله بأن لا يتكلم إلا وهو يحتسب أجره على الله ولا يكف عن شيء إلا يحتسب أجره على الله ولا يعمل شيء إلا يحتسب به الأجر على الله حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام لسعد من أبي وقاص إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فام امرأته وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الرجل إذا أنفق على نفسه فوصدقه فالموفق وأسأل الله يجعلني وإياكم منهم يستطيع أن يحول من العادات والشهوات عبادات وحينئذ يكون ذاكرا لله فإذا أردت أن يبارك الله لك في عمرك وفي زمنك فعليك بذكر الله عليك بذكر الله الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جمه ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أشد الناس ذكرا لله وأكثرهم ذكرا لله ولهذا بارك الله له في عمره وفي عمله في قوله وفي فعله نعم يقول والمسلم معناه إيش رضي الله عنه قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر دار على نسائه ثم مادوا منهن الحديث الحديثة النصب يعني أكمل الحديثة فهو مفعول لفعل محذوف أكمل