19 - 94 Tafsir of the Verse ("They said, 'You are only human beings like us...'") from Surah Ya-S...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المكذبون يردون أقوى الرسل بنفي وإثبات أحيانا بنفي وأحيانا بإثبات ففي النفي يقولون ما أنتم إلا بشر مثلنا كما قال الله تعالى من يأتي النبوة الذين من قبلهم قولوا عما كان يعبدوا آبا ونافعتون بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم يعني سلم إن بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده هذا جواب بالنفي نعم بالنفي يعني أنتم بشر لست ملائكة حتى نقبل أحيانا بالإثبات كذلك ما أثى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون فصاروا أحيانا يتهمون الرسل بالساحر والجنون وأحيانا بالنفي يقول ما أنتم ملائكة حتى تكونوا رسولا إلينا ما أنتم إلا بشر مثلنا إذن ليس ببعد أن يقول أصحاب هذه القرية لهؤلاء الرسل ما أنتم إلا بشر مثلنا ثم قالوا فيما وما أنزل الرحمن من شيء إن ما أنتم إلا تكذبون فأنكروا رسالة من حيث جنس الرسول وأنه بشر وأنكروا رسالة إنكار جحود في لمبرد ما أنزل الرحمن من شيء ما الذي يمنى ما ذكروا حجه إن أنتم إلا تكذبون قوله ما أنزل الرحمن من شيء هذه الجملة كمان نشاهد نفي ومن شيء نكرة في سيق النفي فتعم ثم هذه النكرة مؤكدة بماذا بمن الزائدة لأن قوله من شيء بمعنى شيئا وقولوا إن أنتم إن هنا بمعنى ما ففي الجملة حصر حصر طريقه النفي والإثبات إن أنتم يعني ما أنتم إلا تكذبون وهذا الحصر والعياد بالله حصرهم يرونه حقيقة أو إضافي السؤال الآن هل هو حقيقة أو إضافة ما أنتم إلا تكذبون كيف يعني ما أنتم لا تكذبون فيما تدعون من الرسالة ولازم أن يدعوا أنهم كذبون في كل شيء لكن فيما ذكروا من الرسالة فصار إنكار مبني على أمره الأول أنهم بشر يعني كأنهم يقولون لو كنتم رسلا لكنتم ملائكة ثانيا النفي الذي لن يبنى على شيء مجرد إنكار ومكابرة ما أنزل الرحمن شيء إن أنتم إلا تكذبون وهذا بلا شك من سفعهم لأن إنزال الوحي على الرسل لهداية الخلق أمر يوجبه العقل فضلا عن الشرع لأن العباد لا يمكن أن يتعبدوا لله سبحانه وتعالى إلا بشيء شرع ونصبه لهم دليلا عليه وإلا فكيف يتعبهم فإنزال الله تعالى الوحي للبشر أمر يقتضي العقل وجوبه مع أنهم مع أن الله قد أوجبه على نفسه كما قال تعالى وما علينا إيش إلا البلاغ المبين الله أوجب على نفسه أن يبلغ عباده سبحانه وتعالى ما يوصلهم إليه وإلا لظلوا طيب إلا هذه المكابرة ما أنزل رحمان من شيء هذه المكابرة يكذبها إيش العقل والشر لأن العقل يوجب أن ينزل الله على العباد شريعة يتعبدون به بها لهم لتوصلهم إليه إذ أن العقل لا يهتدي كيف يعبد الله الشر أوجب الله على نفسه أن يبلغ عباده شريعتهم ومن فوائدها أيضا أن الذين يكذبون الرسل ليس عندهم إلا المكابرة وليس عندهم حجة عقلية أو نقلية لقولهم قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم من لا تكذبوا كل هذه الجمل الثلاث ليس فيها أي حجة تسوى تكذب هؤلاء الرسل لأنك إذا رأيت هذه الحجة الثلاثة والشبه الأولى أنهم ردوهم لأنهم بشر مثلهم وقد سبق في التفسير كيان الرد عليها وأنه لا يمكن أن يرسل للبشر إلا بشر مثلهم حتى لو أنزل إليهم الملائكة فإن الملائكة لابد أن يكونوا على صورة البشر وحينئذ تعود الشبهر والثانية ما أنزل الرحمن من شيء هذا نفي مجرد بدون ذكر حجة وليس هذا بدليل للخصم إطلاقا لأن نفي قول الخصم بدون حجة ما هو إلا مكابرة اشتركوا في القناة