90 بلوغ المرام – شرح أم سلمة أن النبي لما تزوجها أقام عندها ثلاثا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثا وقال إنه ليس بك هوان على أهلك ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنساء رواه مسلم أم سلمة تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام بعد موت أبي سلمة وقصتها مشهورة في أنها رضي الله عنها لما توفي زوجها وكان ابن عمها ومن أحب الناس إليها قالت ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها وكانت تقول في نفسها من خير من أبي سلم لا تريد بهذا استبعاد ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لكنها تجور في فكرها من خير من أبو بكر عمر عثمان فلان فلان نعم فجاء من هو خير من أبي سلم وهو النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها وكانت ثيبا كسائر نساءه كل نساء النبي عليه الصلاة والسلام ثيبات إلا واحدة فقط وهي عائشة رضي الله عنه فتزوجها وأقام عندها ثلاثة لأنها ثيب والسنة إذا تزوج الثيب أن يقيم عندها ثلاثة ثم يقصد ثم قال لها إنه ليس بك على أهلك هوان على أهلك يريد نفسها عليه الصلاة والسلام وهوان يعني هونا ورخصا بل أنت عندهم عزيزة غالية فإذا قسمت بعد الثلاث فليس هذا عن هوان علي ولكن لأن هذا هو الحق ثم قال إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي إن شئت سبعت لك أي جعلت لك سبعا وإن سبعت لك سبعت لنسائي جعلت لهن سبعا يعني إن أعطيتك سبعا أعطيت نسائي سبعا وإن سبعت لك سبعت لنسائي وهذا الحديث واضح المعنى أن الرجل إذا تزوج ثيبا فإن الحق لها أن يبقى عندها ثلاثا ثم إذا بقي ثلاثا خيرها قال إن شئت بقيت وعليك بقيت عندك تتمة السبع ولكن إن سبعت لك سبعت لنسائي أي أعطيتهن سبعا وهذا الحديث زاد على الحديث الأول مسألة وهي تخيير المرأة أن يبقى عندها سبعا أو أن يقسم لنسائه بعد الثلاثة ففي هذا الحديث من الفوائد ما ساقه المؤلف من أجله وهو أنه إذا أقام عند السيب ثلاثا خيرها ومن فوائده حسن خولق النبي صلى الله عليه وسلم حيث اعتذر لأم سلمه بماذا اعتذر يا خليب ليس بك على أهلك هاون فإن هذا اعتذار فينبغي لنا أن نتأسى به إذا عملنا عملا واجبا لا يرضى به قبيلنا فالأولى أن أن نعتذر ومن فوائده أن الإنسان لا يحابي أحدا في أمر واجب ولكن يعتذر له يعتذر له عن نفسه في تطبيق الأمر الواجب لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم لم يحابي أم سلمه ولكنه بيّن لها الواجب واعتذر فنأخذ من هذا هذه الفائدة العظيمة ألا تحابي أحدا في أمر واجب ولكن اعتذر له أو اعتذر منها للأصح ولكن اعتذر منه لتطبيق الأمر الواجب ومن فوائد الحديث أنه كما تكون الزوجة أهلا فإن الزوجة يكون أهلا والدليل على أن زوجة أهلا أتكون أهلا قوله سبحانه وتعالى فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا تفتكون من أحد إلا امرأتك فالزوجة من الأهل لا شك وكذلك الزوج أهل لزوجتي ومن فوائد هذا الحديث أنه إذا اختارت السيد أن يتمم لها سبعة أيام فل يسبع لنسائه فإذا قدرنا أن عنده ثلاثة نسوة وتزوج الرابعة واختارت أن يسبع لها فمتى يرجع إليها بعد واحد وعشرين يوما لأنه إذا سبع لها سبع لنساء فيسبع للأولى ثم الثالثة فهذه واحد وعشرون يوما ثم يعود للقصر وأظن أن المرأة لا تختار مثل هذا اللهم إلا إذا كانت عادة حيضها قد قربت فهذه ربما تختار السبع من أجل أن يغيب الزوج عنها في أيام حيضها أما إذا كانت المسألة السليمة فلا أظن امرأة تختار أن يبقى زوجها غائباً عنها لمدة سبعة أيام من أجل أربعة أيام تكتسبها لكن على كل حال الأمر إليها وهنا السؤال هل هذا التخيير على الوجوب أو راجع لإرادته قد ظاهر أنه ليس على الوجوب بل راجع لإرادة الزوج لأن هذا مجرد فعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم والأصل في الفعل عدم الوجوب الأصل في الفعل المجرد عدم الوجوب وعلى هذا فقد يكون الزوج لا يختار أن يبقى عند هذه الزوجة السبعة أيام ويغيب عن زوجاته الأخرى أربعة أيام مثلاً إذن فالتخيير هنا واجب لا لا ليس بواجب ليس بواجب سؤال آخر إذا قاد قائل في تمديد المدة إلى سبعة أيام إضرار على النساء الأخريات فهل يحتاج إلى مشاورتهم بأن يقول لهن أنتن لكن القسم من الليلة الرابعة ولكن هل تأذن أن أبقى عندها سبعاً ويكون بثير القسم من الليلة أيش الثامنة أو لا يجب عليه ظاهر الحديث أنه لا يجب ولكن هذا النقص أو الهضم من حق النساء جبر بماذا جبر؟ بأن أعطينا سبعاً كاملة وإلا فمقتضى بادي الرأي مقتضى بادي الرأي أنه إذا سبع لها ربع لنسائه أنتم معين؟ ليش؟ لأن ثلاثة أيام من حقها ولكن جبر عدم استئذانه وبقاؤه عندها سبعة أيام بزيادة أربعة أيام عن الواجب جبر هذا بإيش؟ بزيادة حصتهم بأن جعل لكل واحدة سبعة أيام وهذا من العدل لأنه قد يقول قائل لماذا يسبع لنسائه وهو لم يزد الجديدة إلا أربعة أيام؟ أفلا يكون مقتضى العدل أن يجعل للأخريات أربعة أيام نقول هذا هو العدل في بادي الرأي لكن عند التأمل يتبين أن العدل ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام كيف؟ لأنه لما هضمهن بعض الحق في تطويل المدة مدة الغيبة عنهن جبر ذلك بزيادة القضى لهم حيث جعل لهم على سبعة أيام الخلاصة خلاصة الحديثين أن من تزوج بكرا على ثيب أقام عندها سبعة ومن تزوج ثيبا على بكر أو على ثيب أقام عندها ثلاثة وأن له أن يخيرها بإيش؟ بأن يسبع لها ويسبع لنسائه وإلا اقتصد على الثلاثة وفي هذا الحديث من الفوائد إخبار الإنسان بالأمر الواقع لأنه قال إن سبعت لك سبعت لنسائي فأخبرها بالصراحة ولم يجعل الأمر عائما بل بيّن ووضح وهكذا ينبغي الإنسان في جميع أموره أن يكون بيّنا صريحا ألم تعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في البيعين إيش؟ إن صدق وبيّن قولك لهما في بيعهما