89 بلوغ المرام – شرح حديث أنس من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أنس بن مارك رضي الله عنه قال من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم متفق عليه واللفظ للبخاري عن أنس قال من السنة سنة من؟ سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال الصحابي من السنة فإنه يريد سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الصحابي لا يقول من السنة إلا في مقام الاستجلال على الحكم ولا دليل في الأحكام إلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم طيب فإن قال من السنة تابعي إذا قال من التابعي من السنة فهل يراد بذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سنة الخليفة الذي في عهده أو ماذا؟ في ذلك قولان لأهل العلم فمنهم من قال إن المراد بقول التابعي من السنة يعني سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا القول يكون الحديث مرسلا مرسلا لماذا؟ لأن التابعية لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك الصحابي ومنهم من قال بل إذا قال التابعي من السنة فيعني بذلك سنة من أدركه من الخلفاء وعلى هذا فيكون هذا موقوفا والخلاصة أنه إذا قالت الصحابي من السنة فالمراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون له حكم الرفع وإذا قال التابعي من السنة فللعلماء في ذلك قولان أحدهما أنه مرفوع حكما في قول الصحابي وعلى هذا يكون هذا الحديث مرسلا لسقوض الصحابي منه ومنهم من قال بل المراد بالسنة سنة الخليفة الذي كان في عهده وعلى هذا فيكون موقوفا واضح؟ طيب إذن هل يكون حجة؟ نقول إذا قلنا إنه في حكم الرفع لم يكن حجة لعدم اتصال السند وإذا قلنا إنه موقوف فإن قلنا إن قول الصحابي حجة فوحجة وإن قلنا إنه لس بحجة فلس بحجة والحديث الذي معنا من السنة القائل هو الصحابي أنس ويقول أبو قلابة لو شئت لقلت إن أنسا رفعه أي رفعوا رفعا صريحا وقول من السنة المراد بالسنة هنا الطريقة وليس المراد بالسنة ما يقابل الواجب لأن هذا المعنى يعني أن السنة ما يقابل الواجب إنما هو استلاح للأصوليين متأخر أما إذا قال الصحابي من السنة إنه يشمل الواجب والمستحب وإذا كان كذلك فلننظر هل هذا القسم الابتدائي واجب أو سنة سأتنا إن شاء الله أنه واجب وإذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعة طيب تزوج بكرا على ثيب وإن تزوج بكرا على بكر كذلك لا يمكن يمكن نعقد على امرأة ولا يدخل عليها وهي بكر ثم يبقى عندها في البيت يتردد عليها لكن لا يجامعها ثم يتزوج أخرى فيكن تزوج بكرا على بكر والظاهر أن الحكم واحد وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج البكر على الثيب من باب الأغلب ولهذا قال أحدكم إنه لا تصور أن يتزوج بكرا على بكر وهذا يدل على أن هذه مسألة نادرة وهو كذلك إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا لماذا لم نقول سبعة لأن سبعة للليالي وسبعة للأيام والعمدة في القسم بين الزوجات هي الليالي إلا لمن معيشته في الليل كالحارس فالعمدة أنها نعم وإذا تزوج الثيب على من على الثيب أو على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم نعم وهذا القسم واجب واجب ما لم تسقطه المرة ما لم تسقطه فإن سقطته فالحق لها وإنما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الثيب والبكر لوجهي الوجهي الوجهي الأول أن رابط الإنسان بالبكر أقوى من رابطه بالثيب فجعل له النبي عليه الصلاة مهلة أوسع ليتمتع بها ويقضي نهمته منها بخلاف الثيب فهي دون ذلك الثاني أن هذا أرأف بالمرأة لأن البكر عادة تستوحش تخجل فتحتاج إلى تمرين وإلى مدة أكثر حتى تستأنس بالرجل وتميل إليه وهذا هو الغالب في الأبكار وإن كان من الأبكار من عنده من السعة وعدم الخجل أكثر مما عند الثيب لكن الغالب أن البكر تكون ذات خجل وتحتاج إلى من يؤنسها ويطيل البقاء عندها فلهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام لها سبعا طيب سبع لها إذا دخل في الليل واضح سبع الليال ينتهي القسم في آخر اليوم السابع لكن إذا دخل عليها في النهار فهل نقول إنه في هذه الحال جعل الليل تبعا وينتهي القسم في صباح اليوم إيش السابع أو الثامن الثامن الثامن أو نقول إن النهار تابع للليل وأن دخوله بها في النهار يلغى وهذا هو الأقرب لأن الليلة هو محل الأنس والتعنيس وإزالة الوحشة وإذا أتزوج الثيب أقام عندها ثلاثا من الثيب؟ الثيب هي التي قد تزوجت وجامعها زوجه هذا الثيب هذي يقيم عندها ثم يقسم طيب لو تزوج بكرين عالتي في رأس واحد تزوجهما في رأس واحد وإن شئت فقل في عقد واحد إنسان عنده بنت وعنده بنت أخ وعقد على ابنته وبنت أخيه لشخص واحد في عقد واحد يمكن يمكن يمكن نعم كيف كيف عمتها بنت عم واحد بنت أخيه واحد بنته فهما بنت عم فماذا ماذا يكون حكم نقول لكل واحد نصيبهم نصيبهم هذه سبع وإذا انتهت جاء دور الثاني سبع ثم عاد إلى القصر نعم إذا كان عقد واحدا يقدم بقرعة يقدم اهتاهم بقرعة وإن كان أحد عقدين سابقا فهو الأصبع طيب نعم يمكن يمكن يدخل من عند الواحد يدخل على واحد أول الليل وعند ثلاثة الليل ممكن طيب إذن يستفاد من هذا الحديث وجوب القسم الابتدائي وقولنا الابتدائي احترازا منين من الاستمرار لأن الاستمرار خلاف هذا الاستمرار يوم في يوم منين نأخذ هذا من قوله من السنة إذا تزوج البكر أقام عنده ثلاثة سبعة ثم قسم فإن قال قائل إن قول الصحابي من السنة يشمل الواجب والمستحب فمن الذي جعلنا نحمله على أن المرادة بذلك الواجب الجواب عن ذلك نقول لولا أنه يملك هذا السبع وأنها تجب ما حلت لأن بهذه السبع ميل إلى المرأة الجديدة والميل حرام ولا جائز حرام ولا هو السباح الحرام إلا بواجب طبال قل لهذا الإرادة بيرد على أي إنسان يقول من السنة صالح للوجوب وللسحباب فما الذي جعلك تحميل على الوجوب نقول لأن هذا القسم يستلزم لو كان غير واجب الميل إلى الجديدة والميل محرم ولا ينتهك المحرم إلا بواجب ولهذا قال العلماء إن الختان واجب واستدل بأنه لا يمكن أن ينتهك الآدم ويقطع شيء من من أضائه أو من جلده إلا لواجب لأن العدوان عليه لا هذا الوجب حرام ولا يستباح الحرام إلا بواجب طيب من فوائد هذا الحديث نعم التفريق بين البكر والثيب وهو ظاهر ومن فوائدها من فوائد هذا الحديث أن الأوصاف لها تأثير في الحكم بحيث ينزل كل إنسان منزلته وجه ذلك أن رسول عليه الصلاة والسلام فرق بين البكر والثيب فآطى للبكر سبعا وآطى للثيب ثلاثا فإن قال قائل لماذا لم يجعل للبكر أكثر من ذلك نقول لما في هذا من الإضرار على الأخريات والبعد عنهن والبعد عنهن ربما يحمله على الجفاء وسبعة الأيام هي أيام أيام الأسبوع أيام الأسبوع وبها يطيب قلبه وتنتهي نهمته فإن قال قائل لماذا لم يجعل خمسة أيام مثلا نقول لأن ما نقص عن السبعة قد لا تحصل به كمال العشرة فلهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام المدة أسبوعا كاملا لتمر أيام الدنيا كلها أو لتمر أيام الدنيا كلها سبعة أيام طيب من فائدة هذا الحديث أن من تميز على غيره بوصف أعطي ما يقتضيه ذلك الوصف ولا يعد هذا من الجوع وهذا يظهر بالمثال لو كان لك أولاد فإن من المعلوم أنه يجب عليك العدل بينهم في العطية هذا ساكذا يقليل فإذا كان أحدهم مجتميزا بطلب علم أو بكثرة أولاد أو ما أشب ذلك فلك أن تفضله عليهم مراعاة لإيش للوصف المستحق لهذا طيب ومن ذلك أيضا إذا كان أحدهما فقيرا