18-94 Interpretation of the verse (When We sent to them two messengers, they denied them both...)...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اتنين وهذا من عجائب القول أن نقول أي رسل عيسى مع أن الله يقول إِذْ أَرْسَلْنَا ولم يقول إِذْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عِيسى بل قال إِذْ أَرْسَلْنَا وعلى هذا فيتعجنا خليل أن يكون المراد بالرسل للمرسلون هنا رسلا من عند الله إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثنين إليهم أي إلى أصحاب القرية اثنين من هؤلاء الثلاثة فكذبوهما إلى آخره يقول بدل من إذ الأولى وين إذ الأولى؟ إذ جاءها إذ أرسل إذ جاءها هذه بدل من أصحاب وإذ أرسلنا بدل من إذ جاءها لأنها بالحقيقة بيان لكيفية هذا المجيء إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما التكذير رد الخبر ونسبته إلى خلاف واقع هذا هو التكذير فهؤلاء كذبوهم وقالوا هذا أمر ليس بصحيح ولسهم برسل فماذا كان؟ قال الله تعالى فَعَزَّزْنَا بِثَالِثِ بالتخفيف والتخفيف والتشديد عززنا هذا التشديد عززنا التخفيف والقراءتان سبعيتان يعني ما الذي ذكرهما على حد سوافر معنى عزززنا قال قوينا الاثنين قوينا الاثنين بثالثة يعني لما كذب الاثنان أرسل الله ثالثا معهم لأجل التقوية وهذا كقول موسى عليه الصلاة والسلام لما أمره الله لما أرسله الله تعالى إلى فرعون قال وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي حَارُونَ أَخِي أُشْتُدْ بِهِ أَزْرِي ماذا له؟ وَأَشْرِكُهُ فِي أَمْرِي طيب إذن زيادة الواحد يقوّل يقوّل بلا شك ونحن نشاهد حتى في أمرنا الواقع إذا قال شخص قولا ثم أيده به آخر ازداد قوّة ونشاطا في تقرير هذا القول وتثبيته قال فعززنا بتالي فقالوا الضمير يعود على الثلاثة إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ أتوا بالجملة المؤكدة في إِنّا لأن الحال تقتضي ذلك فهم قد كذبوا بالأول وأنكروا فجاءت الجملة الثانية مؤكدة لأن المقام مقام تكريب ولكن لو قال قائل لماذا لم تؤكد بأكثر من المؤكد قلنا هي أُكِّدت بأكثر من المؤكد أُكِّدت بمؤكدٍ واحد لفظي وهو إِنَّا وأُكِّدت بمؤكدٍ معنوي وهو زيادة الرسول زيادة الرسول ولهذا قال قوينا عزازنا بثالث فلما صار إذا صار فيها مؤكدة قلنا لا المؤكد الأول المؤكد الأول الرسول زيادة والمؤكد الثاني إِنَّا ولهذا لو قال قائل هل المقام هنا مقام تأكيدٍ على سبيل للسحسان ولا على سبيل الوجوب قلنا على سبيل الوجوب فإذا قال القاعدة أنه إذا كان على سبيل الوجوب فإنَّا التأكيد يتكرر يعني يؤتى بإِنَّا إِنَّا واللّام إِنَّا والقسم إِنَّا والقسم واللّام يعني يكرر المؤكد قلنا هذا المؤكد مكرر لكنه ها من نوعي تأكيد باللط إِنَّا إِلَيْه وتأكيد بالمعنى تقويتهم بثالث فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ مُرْسَلُونَ من قبل من؟ من قبل الله عز وجل وهم يعلمون ذلك أنهم مدعوا الرسالة من شخص وإن ما هي من الله كان جواب هؤلاء جواب غيرهم جواب غيرهم من المكذبين المكذبون يردون أقوى الرسل بنفي وإثبات أحيانا بنفي وأحيانا بإثبات ففي النفي يقولون ما أنتم إلا بشر مثلنا كما قال الله تعالى من يأتي النبوة الذين من قبلهم قول عما كان يعبدوا آباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم لأن يسلم إن بشر مثلكم ولكن ولكن الله يمن على من يشاء من عباده هذا جواب بالنفي نعم بالنفي يعني أنتم بشر لستم ملائكة حتى نقبل أحيانا بالإثبات كذلك ما أثى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون فصاروا أحيانا يتهمون الرسل بالساحر والجنون وأحيانا بالنفي يقول ما أنتم ملائكة حتى تكونوا رسلا إلينا ما أنتم إلا بشر مثلنا إذن ليس ببعد أن يقول أصحاب هذه القرية لهؤلاء الرسل ما أنتم إلا بشر مثلنا ثم قالوا وما أنزل الرحمن من شيء إن ما أنتم إلا تكذبون فأنكروا الرسالة من حيث جنس الرسول وأنه بشر وأنكروا الرسالة إنكار جهود فلا مبرد ما أنزل الرحمن من شيء ما الذي يمنى ما ذكروا حجه إن أنتم إلا تكذبون قوله ما أنزل الرحمن من شيء هذه الجملة كمان نشاهد نفي ومن شيء نكرة في سياق النفي فتعوم ثم هذه النكرة مؤكدة بماذا بمن الزائدة لأن قوله من شيء بمعنى شيئا وقوله إن أمتم إن هنا بمعنى ما ففي الجملة حصر حصر طريقه النفي والإثبات إن أنتم يعني ما أنتم إلا تكذبون وهذا الحصر والعياد بالله حصر هم يرونه حقيقة أو إضافي السؤال الآن هل هو حقيقة أو إضافة ما أنتم إلا تكذبون كيف يعني ما أنتم إلا تكذبون فيما تدعون من الرسالة ولازم أن يدعوا أنهم كذبون في كل شيء لكن فيما ذكروا من الرسالة فصار إنكارهم مبني على أمرين الأول أنهم بشر يعني كأنهم يقولون لو كنتم رسلا لكنتم ملائكة ثانيا النفي الذي لن يبنى على شيء مجرد إنكار ومكابرة ما أنزل الرحمن شيء إن أنتم إلا تكذبون وهذا بلا شك من سفههم لأن إنزال الوحي على الرسل لهداية الخلق أمر يوجبه العقل فضلا عن الشر لأن العباد لا يمكن أن يتعبد لله سبحانه وتعالى إلا بشيء شرع ونصبه لهم دليلا عليه وإلا فكيف يتعبهم فإنزال الله تعالى الوحي للبشر أمر يقتضي العقل وجوبه مع أنه مع أن الله قد أوجبه على نفسه كما قال تعالى وما علينا إيش إلا البلاغ المبين الله أوجب على نفسه أن يبلغ عباده سبحانه وتعالى ما يوصلهم إليه وإلا لظل طيب إذا هذه المكابرة ما أنزل رحمة من شيء هذه المكابرة يكذبها إيش العقل والشر لأن العقل يوجب أن ينزل الله على العباد شريعة يتعبدون به بها لهم لتوصلهم إليه إذ أن العقل لا يهتدي كيف يعبد الله الشر أوجب الله على نفسه أن يبلغ عباده شريعتهم