80 بلوغ المرام – شرح حديث أبي جحيفة لا آكل متكئا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي لا أكل متكئا الاتكاء هو الاعتماد وهو على نوعه اعتماد على اليد واعتماد على الظهر فالاعتماد على اليد يعني إما اليمنى وإما اللسرة يستلزم أن
يكون البدن مائلا إلى أحد الشقي والاعتماد على الظهر لا يستلزم ذلك لكنه يدل على أن الإنسان سوف يستريح استراحة كاملة على الأكل وحينئذ يملأ بطنه وملء البطن من الطعام خلاف ما ينبغي لقول
النبي صلى الله عليه وسلم حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبة فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث النفس فهذه الصفتان الصفة الأولى الاتكاء على احد اليدين والثانية الاتكاء على
الظهر هناك صفة ثالثة عند ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وهي التربع تربع هكذا يقول هذا من الاتكاء لأن فيه شيء من الراحة والطمأنينة التي توجب أن يأكل كثيرا والأكل كثيرا والأكل
كثيرا خلاف السنة إلا في بعض الأحيان لا أبعث أن يأكل الأنسان كثيرا يستفاد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يكره الأكل المتكية لقوله لا أكل ولكن هل هذا بمعنى النهي لحيث نقول
إن الاستكاء عند الطعام منهي عنه إما نهي كراها وإما نهي تحريم الذي يظهر لي أنه لا يقتضي النهي وإنما يقتضي أن يكون ذلك من من الآداب التي كان النبي عليه الصلاة لم يتحاشى يتحاشى أن
يأكل متكا لأنه صلى الله عليه وسلم لو أراد النهي لصرح به لقوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل عليك فإذا لم يصرح به لم يقل لا تأكلوا متكيين علم أن هذا من باب العداب المستحبة ولا
يستزم الكراها أما الحكم من ذلك فقال العلماء إن المتكي على إحدى اليدين لا يسهل نزول الطعام في هذه الحال مع المريء المريء الذي هو مجر الطعام لأن يكون الجسد مائلا إلى أحد الجانبين وهل
يدخل في ذلك الشرب نقول أما على قواعد أهل الظاهر فإنه لا يدخل الشرب لماذا؟
لأن الحديث خصه بالأكل والأكل وغير الشرب فيقتضي أن يكون الشرب حال الاتكاء ليس مما يكرهه النبي عليه الصلاة والسلام ويحتمل أن يقال إن الشرب كالأكل لأن العلة واحدة العلة واحدة خصوصا
إذا عللنا الاتكاء على إحدى اليدين فإن الشارب إذا كان متكعا على إحدى اليدين اتكاءا كبيرا ربما يشرب فيتضرر بذلك لكن الاحتياط أن نأخذ بالضاحر هنا ونقول الأكل متكئا يكرهه النبي عليه
الصلاة والسلام بخلاف الشرب وقد يقال إن الفرق من وجهي الوجه الأول أن العكل متكعا سوف يكثر من من العكل ثانيا أن نزول الطعام مع المري أشق من نزول الماء لأن الماء أهون وأسهل وهذا معنى
يقتضي أن لا يصح القياس بقينا في الصورة الثالثة الاتكاء وهي الترب شيخ بن قيم رحمه الله يرى أنها من الاتكاء والفقه لا يرونها من الاتكاء يقولون أن المترب لم يعتمد فالهو قائم الجسد
يعني أن جسده مستقيم فهو لم يترب لم يتكل فلا يدخل في الحذر وإذا كان هذا عن التربع لا يقتضيه اللف من حيث اللغة ولم يحذر الشرع فالاحتياط عدم إدخاله لماذا؟
لأن الأصل في غير العبادات الحل والعباح ماذا؟