78 بلوغ المرام – شرح حديث أنس أقام النبي بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أنسى رضي الله عنه قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثة ليال يبنى عليه بصفية فدعوت المسلمين إلى وريمته فما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت فألقي عليها التمر والأقط والسمن متفق عليه واللفظ للبخاري قوله أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة خيبر اسم لمكان فيه المزارع وبيوت وقلاع لليهود يبعد عن المدينة نحو مئة ميل من جهة الشمال الغربي وهو معروف فتحوا النبي عليه الصلاة والسلام في السنة السادسة وطلب منه اليهود أن يبقيهم فيه على أن لهم نصف الثمرة وله نصف الثمرة فأقرهم على ذلك لكنه أقرهم على ذلك ما شاء الله أو ما شاء النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة وفي خلافة عمر أجلاهم رضي الله عنهم من خيبر لأنهم اعتدوا على عبد الله بن عمر وأساء إلى الصحابة رضي الله عنهم فطردهم عمر يقول وقوله ابن عليه بصفية صفية بنت حيي بن أخطب وهي من ذرية هاروم ابن عمران فعمها موسى عليه الصلاة والسلام وحيي بن أخطب أبوها من زعماء اليهود فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه جبرا لقلبها لأن كون أبيها رئيسا لو أنها صارت إلى أحد من الصحابة لكان في هذا كسر لخاطرها فأراد النبي صلى الله عليه وسلم عليه أن يجبر قلبها فاصطفاها لنفسه وقوله يبنى عليه بصفية كيف سمى هذا بناء وهي مملوكة نقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وجعل عتقها الصداقة إذن فهي زوجة ومن أمهات المؤمنين وقوله يبنى عليه بها البنى نصف الخيمة ونحوها وكان النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم قد بني عليه خيمة يدخلها هو وأهل وقوله ثلاثة ليال يراجبها الليالي والأيام والعرب تطلق الأيام وتريد بها الأيام والليالي وتطلق الليالي وتطلق الليالي فيراد بها الليالي والأيام الليالي والأيام إلا إذا وجد قرينة مثل صم ثلاثة أيام فهنا الليل لا يدخل قطع لكن وذكروا الله في أيام معدودات يدخل فيها الليالي وقوله فدعوت المسلمين إلى وليمته يعني أنه طلبهم وكان الرسول عليه الصلاة والسلام من أكرم الناس فل هو أكرم الناس فكان أنس يدعو من اللقم هلما إلى وليمة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان فيها من خبز ولا لحم ما كان فيها من خبز ولا لحم يعني أنها مليمة بسيطة يعني خفيفة يسيرة ليس فيها خبز ولا لحم ومن خبز ولا لحم أظننا لا نشك في إعرابه أن من زائدة وأن خبز هي اسم كان والعصل فما كان فيها خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت الأنطاع جمونط وهي الجنود فتبسط نوضع عليها الطعام وقوله فألقي عليها التمر والأقط والسمن طاهر الحديث أن كل واحد على حدة فالأقط هو اللبن المجفف أتعرفونه؟ وفؤاد تعرفوا؟ نعم هذا الأقط اللبن المجفع السمن معروف التمر معروف هل المعنى أن الأقط موضوع في إناء؟ والسمن في إناء؟ والتمر في إناء؟ أو أنها مخلوطة؟ يحتمل ظاهر الحديث أنها كل واحد على انفراد لكن الظاهر المعروف عند العرب أنها مخلوطة يخرط السمن والأقط والتمر ويوضع على النار حتى يسهم ثم يؤكل وهو من ألذ الأكلات التمرية وربما يجعل بدل الأقط الدقيق بدل الأقط وهذا هو المعروف عند الحضر الحضر لا يعرفون الأقط لأنه قليل عندهم فيجعلون بدل الأقط دقيقا ويسمى حيسن لأنه يحاس بعضه مع بعض ويسمى عند عامتنا هنا قشدا والظاهر أن الأصل فيه شيء يسمى حول هذا الاسم قشطة قشطة لا هذه لغة مصرية كما قال حجاجة نعم خلاصة خلاصة طيب على كل حال هذه وليمة الرسول عليه الصلاة والسلام على زوجه صفية وفي الأول مدين من شعير نصف الصعب إذن الوليمة تختلف بحسب الحال يستفاد من هذا الحديث فوائد أولا جواز الدخول على المرأة في السفر من دخول الرسول على صفية بين مكة بين المدينة وخيبر ومن فوائده أيضا أنه ينبغي أن يبنى خيمة خاصة للزوج وأهله بفعل الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الحديث أنه لا ينبغي الحياء أن يبنى للإنسان خيمة خاصة من بين القوم إذا كان ذلك من أجل الزواج قد يستحي بعض الناس ويقول كيف أختص واحتي بخيمة فنقول لست أشد حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك بني له خيمة أمام الناس ولا حرج يقال الإنسان تزوج وبني له خيمة يبني بها على أهله نعم يبني بها بأهله ومن فوائد هذا الحديث جواز التوكيل في الدعوة للوليمة لقول ناس فدعوة المسلمين إلى وليمته ومن فوائدها من فوائد الحديث أن ولائم الرسول عليه الصلاة والسلام ليست ولائم صعبة بل بحسب الحال فمرة أولم المدين من شعير ومرة أولم بالأمطاع وبسطت ووضع فيها الأقط والسمن والتمر وهذا أكثر من مدين شعير لا شك ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز أن يوضع التمر والأقط والسمن في إناء واحد ويخلط صح؟ نعم؟ إيش؟ ليش؟ على صلي الباح إذن لا نستنبط هذا كذا يعني لا يقال إن في هذا إهانة مثل لبعض النعمة يقول هذا الطعام يصنعه الإنسان كيف يشاء قد يخلط شيئا بشيء وقد يخلط آخر شيئا آخر غير الذي خلطه به فهذا يرجع إلى أذواق الناس وإلى عرافهم ومن فوائد هذا الحديث إشارة أنس بالمالك رضي الله عنه إلى أنه لا ينبغي الإصراف في الولائم