17-94 Interpretation of the verse (And present to them an example: the companions of...) from Sur...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى واضرب لهم مثلا أصحاب القرية قال اضرب قال بمعنى اجعل اجعل وهذا لا شك أنه معنى مقرب معنى ضرب مثلا أي جعل مثلا وقيل إن اضرب بمعنى اتخذ لأن الضرب يدل على صناعة وتكييف ومنه ضرب الذهب خاتما ضرب الذهب حليا ضرب الذهب سكة يعني نقول بمعنى اتخذه حليا اتخذه سكة وما أشبه ذلك فشبه ذكر المثل للاعتبار به بصناعة الشيء بصناعة الشيء لأن المثل يجتمل غالبا على على هيئة متكاملة مركبة من أجزاء متعددة ولهذا لا أتي المثل في تشبيه مفرد من مفرد إنما يأتي المثل في تشبيه صورة مجتملة على أجزاء متعددة في صورة أنتم فهمين فلهذا سمي ضرب مثل أي صنع مثل كما نصنع الأواني والخواتم وغيرها من معادنها وقال للمؤلف إضرب لهم مثلاً مفعول أول أصحاب القرية مفعول ثاني هذا الظاهر أنه سهو من المؤلف والصواب العكس لأن المضروب ماهو أصحاب القرية فيكونوا المفعول الأول ومثلاً هو المفعول الثاني ففي إعراب المؤلف انقلاب في إعرابه انقلاب فالصواب أن أصحاب القرية مفعول أول ومثلاً مفعول ثاني أي اجعل أصحاب القرية لهؤلاء المكذبين لك اجعلهم مثلاً يعتبرون به والمثل والمثل كالشبه والشبه يعني يجعله أمراً مشابهاً حتى يتعظوا به وأظن ما يمكننا نكمل الله ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين قوله مثلاً أصحاب القرية ما فيه الكلمات يجعلك السؤال إن شاء الله اضرب لهم مثلاً أصحاب القرية كلمة اضرب الخطاق فيها للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل من يتأثى خطابه سبق لنا أن مثل هذا تارثاً يكون صريحاً في أنه عام وتارثاً يكون صريحاً في أنه خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم وتارثاً يحتمل الوجهي فمن الأشياء التي هي صريحة بخصوصية هذا الرسول عليه الصلاة والسلام قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك فهنا الخطاب لمن للرسول عليه الصلاة والسلام قطعاً ومن الأشياء الصريحة بأنه عام مثل قوله يا أيها النبي إذا طلقتهم النساء ولم يقول إذا طلقت فدل على أن الحطاب الأول يراد به العموم وأما اكتمال أن يكون خاصاً بالرسول أو عاماً فهو كثير في القرآن فما هو الأرجح أن نجعله خاصاً أو عاماً الأرجح أن نجعله عاماً لأنه أشمل إذا جعلناه عاماً أشمل الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره إذا ممكن أن نقول لأي داعية الآن اضرب مثلاً للمكذبين بهذه القرية القرية قال أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون قال المؤلف أنطاكية هذه القرية فجعل أل للعهد العهد الذهني يعني كأنها قرية معروفة مفهومة ولكن هذا القول ضعفه ابن كثير في التفسير وقال إن هذا غير موروث في أنطاكية وأنطاكية ما دمرت ولا أهرك أهلها ولا ينطبق هذا المثل عليها بوجه من الوجوه وعلى هذا فيكون مراد بالقرية المراد بالقرية هنا قرية غير معينة وتكون أل لإيش للجنس يعني اضرب لهم مثل بقرية غير معينة تكون أل للجنس لا للعهد وهذا هو الصحيح وذلك لأن الله عز وجل لو كان في بيان هذه القرية بعينها مصلحة نعم لبيّنها الله عز وجل وليس المقصود كما مر علينا كثيرا تعيين الأشخاص أو الأماكن أو الأزمان ليس فيه كبير فائدة في الغالب المقصود العبرة في القصة وما وقع نعم ولهذا نرى بعض العلماء يتكلفون مثلاً فيما إذا جاء اسم رجل في حديث مبهم يتكلفون في طلب تعيينه وليس هذا بلازم اللهم إلا أن يترتب على تعيينه اختلافه في الحكم أو إظهاره للمعنى فهذا شيء آخر على كل حال هنا نحن لا يعنينا أن نعرف ما هي القرية ومن هم أهلها الذي يعنينا إيش؟ العبرة العبرة بما جرى في هذه القصة إذن أصاب عدم تعيينها بأنطاكية إذ جاءها المرسلون إلى آخره بدل اجتمال من أصحاب القرية إذ بدل اجتمال من أصحاب القرية فتكون في محل نصر لأن أصحاب منصور والبدل يتبع في العراق المبدل منه فيكون إذ جاءه المرسلون في محل نصر على أنه بدل من أصحاب القرية قال إذ جاءها أي القرية المرسلون قال المؤلف أي رسول عيسى وهذا القول ليس بصحيح ولا دليل عليه بل جاءها المرسلون الذين من جنس قوله في أول الصورة إنك لمن المرسلين جاءها المرسلون الذين هم من جنس هؤلاء وعلى هذا فهم رسل من عند الله عز وجل وليس من قبل عيسى صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إلى آخره في هذه الآية فوائد كثيرة منها في هذه الآية وما بعدها في القصة كلها فوائد كثيرة منها بيان ضرب الأمثال ليعتبر بها لقوله واضرب لهم مثلا والخطاب والخطاب كما سبق إما لرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل من يتأتى خطابه ومن فوائدها أن العبرة بما فيه العبرة في ضرب الأمثال وأنه ليس من الضروه أن يعين المثل المضروف فهنا قال اضرب لهم مثلا أصحاب القرية ولم يعين أولئك الأصحاب بأعيانهم لأنه ليس هذا محل عبرة العبرة إنما هم في القصة كلها ومن فوائد الآية الكريمة بيان أن الله عز وجل لن يدعى الخلق إلى رسل في قوله إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا ومن فوائدها أيضا بيان رحمة الله عز وجل في تعزيز الرسالة للصيغة والعدد لأنه قال إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعزادين بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون فهنا التعزيز بالثالث تقوية فعلية والتأكيد بإن تقوية لفظية تقوية اللفظية ومن فوائد الآية الكريمة جوازوا تعدد الرسل مع اتحاد المرسل إليه لأن الله أرسل إلى هذه القرية اثنين ثم عززهما بثالث ومن فوائدها أيضا أن الذين يكذبون الرسل ليس عندهم إلا المكابرة وليس عندهم حجة عقلية أو نقلية لقولهم قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم لا تكتبون كل هذه الجمل الثلاث ليس فيها أي حجة تسوى تسوى تكريب هؤلاء الرسل لأن لأنك إذا رأيت هذه الحجة الثلاثة والشبه الأولى أنهم ردوهم لأنهم بشر مثلهم وقد سبق في التفسير قيان الرد عليهم وأنه لا يمكن أن يرسل للبشر إلا بشر مثلهم حتى لو أنزل إليهم ملائكة فإن الملائكة لا بد أن يكونوا على صورة البشر وحينئذن تعود الشبه والثانية ما أنزل الرحمن من شيء هذا نفل مجرد بدون ذكر حجة وليس هذا بدليل للخصم إطلاقا لأن نفي قول الخصم بدون حجة ما هو إلا مكابرة وكذلك قول إن أنتم إلا تكذبون ومن فوائد الآتة الكريمة بيان أن المعاندين للرسل ليس عندهم إلا المكابرة في المحضة لقولهم ما أنزل الرحمن من شيء وقولهم إن أنتم إلا تكذبون طيب هل يستفاد من الآتة الكريمة أن الله لا يوصل إلا بشرا أو لا ما يستفاد لكن يستفاد أن حكمة الله عز وجل تقتضي أن يرسل إلى البشر بشر مثلهم