70 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله حين - محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن عائشة رضي الله عنها أن عمرة بنت الجول تعودت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه تعني لما تزوجها فقال لقد عذت بمعاد فطلقها وعمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب أخرجه ابن ماجة وفي إسناده راو المترو وأصدق الصفة الصحيح من حديث أبي وسيد الساعدي هكذا ساق المؤلف رحمه الله هذا الحديث عن عائشة وقال إن فيه راويا متروكا وفي المصطلح أن الراوية المتروك هو من اتهم بالكذب وهو على اسمه متروك لا تقبل روايته وعجبا من المؤلف رحمه الله حيث ساق الحديث في هذه الرواية أخطأ تغير الصوت من أجلها ظاهر حيث ساق الحديث من هذه الرواية التي ذكر أن فيها راوية متروكا وترك الرواية التي في صحيح البخاري من حديث عائشة وهو نفسه رحمه الله ذكرها في باب الطلاق رقم 1116 وهذا مما يدل على أن الإنسان مهما بلغ في العلم والحفظ فإنه معرض للإنسان معرض للخطأ عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجوني لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنى منها قالت أعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك رواه البخاري والمهم من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب متعها بثلاثة أثواب سيد وجل ما لا يوجد في غيره وقد قال عليه الصلاة والسلام إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولهذا لما السعادة بالله منه تركها مع أنه تزوجها عن رغبة لكنه عليه الصلاة والسلام يفضل ما يراه الله عز وجل وتعظيم الله على رغبة نفسه ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي لمن استعاده لمن استعاد منه بالله أحد أن نعيده وقد جاء الأمر بذلك صريحا من استعادكم بالله فأعيدوه ولكنه يشترط يشترط لذلك أن لا يستعيد بالله من أمر واجب عليه يلزم به لأننا نعلم أن من استعاد بالله من أمر واجب عليه عليه يلزم به أن الله لا يعيده فلو أن رجلاً أمرناه بصلاة الجماعة وعزمنا عليه فقال أعوذ بالله منكم فإننا لا نعيده لماذا؟ لأننا نعلم أن الله لا يعيد من ترك واجبه لو رأينا يريد أن يشرب خمراً فمن عناه فقال أعوذ بالله منكم فإننا لا نعيده أيضاً لماذا؟ لأن نعلم أن الله لا يعيد من أراد أن يفعل محرمه وهكذا القاعدة لكن من استعاد بالله في أمر من حقوقنا نحن أو في أمر مباح فإننا نعيده نعيده بذلك لأنه إنما لجأ واضطر إلى الله عز وجل فينبغي أن لا نحول بينه وبين من لجأ إليه وهو الرب العظيم جل وعلا ومن فوائد هذا الحديث أن الطلاق له كنايات لأن قوله هنا فطلقها تعبير عن قوله الحقي بأهلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها لما استعاده منه بالله قال الحقي بأهلك وكنايات الطلاق كل رفض يحتمل الطلاق وغيره فهو كناية ولا يقويه الطلاق إلا بنية بنية الطلاق فقول الإنسان لمرأته إلحق بأهلك يحتمل أنه أراد الطلاق أو أراد أن تلحق بهم للزيارة أو أراد أن تلحق بهم ليطفع غضبه نرى غضبه حتى يهدأ لأن لاقع بينهما ما يكره أو ما أشبه ذلك أليس كذلك ويحتمل الأمر الرابع أنه أراد الطلاق فنقول إن والطلاق صار طلاقا وإن لم ينوه نعم لم يكن طلاقا وذلك لأن اللفظ يحتمل الطلاق وغيره فلا يتعين الطلاق إلا بالنية واختلف العلماء هل ظاهر الحال يعين المعنى أو لا كيف يعني لو قال هذا يعني لو قال هذه الكلمة أو غيرها من الكنايات في حال غضب فإن دلالة الحال تبل على أنه إيش أراد الطلاق مع أنه يحتمل أنه لم يريده لكن ظاهر الحال يدل على أنه أراد الطلاق وكذلك لو قالت له طلقني فقال فارق إلحقي بأهلك ولم يلوي شيء هل هل يقع الطلاق أو لا نقول ظاهر الحال ها تشيبه جماعة ظاهر الحال أنه أراد الطلاق لأنها سألت الطلاق فقال إلحقي بأهلك أو قال فارق نعم مع أن فيه احتمالا أنه لم يريد الطلاق وأنه قال فارقي يعني كلمة زجر عندنا الآن في عرفنا كلمة فارق كلمة زجر في احتمل أنه أراد زجرها ويحتمل أن قوله الحقي بأهلك يعني يريد أن تذهب إلى أهلها ليطيب نفسها ويهدأ غضبها ولا يريد الطلاق أقول اختلف العلماء فيما إذا كان ظاهر الحال يدل على إرادة الطلاق هل يقع الطلاق أو لا في هذا العلماء قولا القول الأول أنه يقع الطلاق اعتبارا بظاهر الحال والقول الثاني أنه لا يقع إلا بالنية لأن الأصل أن العصمة باقية وأن الزوجة زوجته حتى يقوم دليل بي على إرادة الطلاق ومن القواعد المقررة أن اليقين لا يزول بالاحتمال وما هو اليقين هنا؟ العصمة وما هو بقاء النكاح فلا يزول بالاحتمال إذن نقول القول الراجح أنه لا يكون طلاقا إلا بالنية إلا بالنية وقال بعض العلماء يكون طلاقا ما لم ينوي غيره انتبهوا للفرق بين القولين يكون طلاقا عملا بظاهر الحال إلا أن يريد غيره إن أراد غيره لم يكن طلاقا لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرئ ما نوى وهذا القول ربما يرجح عند المحاكمة يعني إذا أتوا إلى القاضي فالقاضي يقول أنه ليس لي إلا الظاهر وظاهر الحال يقتضي أنه أراد الطلاق نعم أما إذا كان فيما بين الزوج والزوجة وقال لها أنا لم أريد الطلاق وصدقته بذلك فلا يقعوا الطلاق وسيأتي إن شاء الله مزيد بحث لهذا في باب الطلاق لكن نحن ذكنا هنا استطرادا ومن فائد هذا الحديث أن المطلقة تمتع لقولها أمر أسامة أو أمر أسيد بن حضيف كما في رواية الأخرى على كل حال المطلقة تمتع والمتعة نوعان متعة واجبة ومتعة غير واجبة سنة فالمتعة الواجبة هي ما وجب بالطلاق قبل الدخول والخلوة إذا لم يسمي لها صداق لأنه إن سمى لها صداقا وجب لها نصف الصداق وإن دخل أو خل وجب لها مهر المثل وإن لم يسمي صداقا فإذا طلق ولم يسمي صداقا قبل الدخول والخلوة فالمتعة واجبة قال الله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرض لهن فريضة ومتعوهن على المنسع قدره وعلى المقتر قدره فأوجب حتى على الفقير هذه نقول إنها متعة واجبة المتعة المستحبة ما وقعت بعد الدخول نعم ما وجب المتعة المستحبة ما كانت بالطلاق بعد الدخول أو الخلوة لأنه بالدخول أو الخلوة يجب المهر إما المعين إن كان معينا وإما مهر المثل إن لم يكن معين فإذا طلقها بعد الدخول أو الخلوة فإنه يشرع أن يمتعها لكن أكثر العلماء على أن هذه المتعة سنة ليست واجبة ويرى بعض العلماء أنها واجبة ودليل هذا قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين للمطلقات عامة متاع بالمعروف حقا على المتقين وهذا القول اختيار الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فيما أظن لأن الآية صريح العموم فيها ظاهر وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين والنظر يقتضي وجوب ذلك لماذا؟ لأن طلاق المرأة كسرها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وإذا كان كسرها فالذي ينبغي للنسان أن يجبر هذا الكسر بشيء من المال وإن كان بعض النساء لا يفتي زوجها عندها الدنيا كلها لكن على كل حال إنسان إذا اضطر إلى الطلاق وطلق فإنه يجب عليه أن يمتعها حقا على المتقين بهذه المتعة التي وقعت من النبي عليه الصلاة والسلام هل هي من باب الواجب أو من باب المستحب نعم ثاني لأنه بالدخول بالخلوة استقر المهر ولكننا ذكرنا فيما سبق أن هذه المسألة فيها فيها خلاف لأن المجمع عليه هو الجماع والموت هو الذي يستقر به المهر والخلوة واللمس والتقبيل وما أشبه ذلك فيه خلاف وذكرنا أن عن المام محمد رحمه الله رواية في الموضوع فيما يستقر به المهر إيش أنه إذا استباح منها ما لا يستباح إلا بالعقد وجب المهر وسبق الكلمة في هذا المهم نقول في هذا أما على قول من يرى أن المهر لا يستقر إلا بالجماع فإن هذه المتعة من باب من باب الواجب وأما على قول من يرى أنه يستقر بالخلوة فهذه المتعة من باب المستحب إلا على القول الثاني الذي يقول أن كل مطلقة يجب لها متعة فيكون من باب الواجب ما تريد المسألة فيها فضوح أو لا فؤاد إيش ماذا فهمت من اللي أوجب لها الصلاة أولا المتعة تعرف المتعة وش وش المتعة أي تطيبا لخاطره طيب قلنا فيه متعة واجبة وفيه متعة غير واجبة ما هي الواجبة؟ الواجبة إذا لم يدخل بالمغة ولم يسمي لها صداقة نعم إذا لم يدخل بها ولم يخل بها ولم يسمي الصداقة فالمتعة واجبة كذا الدليل لا جناح عليهم إن طلقتهم النساء ما لم تمسوهم أو تبردوا لهن فريضة ومتعوهم طيب هذه وحدة المتعة المستحبة أو الخلوة طيب فهذه مستحبة إذا طلقها لأن المهر قد ثبت بالجماع أو بالخلوة على القول الثاني وهو إما المعين النعوين أو مهر مثل اللم يعين طيب المتعة في هذه الحال مستحبة كذا متعة الرسول عليه الصلاة لمنها ترجعون من أيهم لأن السؤال فؤاد للمهر من الواجب إذا قلنا الخلوة مقررة للمهر فهذا من الواجب فشكونا جماعة من المستحبة لأنه لما خلا بها ثبت المهر وتكون هذه المتعة زائدة كذا وإذا قلنا إنه لا يستقر بالخلوة فتكون من المتعة الواجبة تمام طيب في المتعة المستحبة التي بعد الدخول والخلوة فيها رأي لبعض العلماء أنها واجبة واضح وعلى هذا الرأي تكون المتعة واجبة لكل مطلقة فإن كانت قبل الدخول أو الخلوة فهي عوض عن ما تستحق من المهر وإن كان بعده فهي جبرا لخاطره تمام واضح جماعة طيب نعم الذي يترجح أن المتعة واجبة لكل مطلقة لأنه واضح وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين لكنها ليست كالأولى الأولى على الموسع قدره وعلى المقتر قدره والثانية على الموسع ما أراد المتعة التي بعد الدخول والخلوة لأن الله قال متاع بالمعروف والمقتر ليس عليه شيء لأن المقتر لأن المقتر معسر فلا يزمه شيء هذه لاسة في الصحيحة التي ذكرت عن أمهات المؤمنين عن بعض أمهات المؤمنين أنهم قالوا لها لما رأوها جميلة جدا وشريفة وحسيبة ونسيبة قالوا أن المرأة التي تريد أن تحظى عند زوجها عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها فالتقل أعوذ بالله