62 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس لما تزوج علي فاطمة قال له الرسول أعطها شيئا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما تزوج علي فاطمة علي بن أبي طالب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وهي سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها كما
ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي قال ذلك حينما خلفه على أهله في غزوة تبوك فقال يا رسول
الله تجعلني مع النساء والصديان فقال ذلك تطيبا لقلبه ولأن هارون خلف موسى في قومه حيث قال أخلفني في قومي وأصلي فهذا معنى قوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى لكن لما خاف النبي عليه
الصلاة والسلام أن يتشبث متشبث بهذه الكلمة ويقول إن علي نبي فهارون قال غير أنه لا نبي بعدي وهذا مما يدل على شدة حماية النبي صلى الله عليه وسلم لمقام الرسالة كما أنه شديد الحماية
لمقام التوحيد وإلا فمن المعلوم من القرآن والسنة أنه أي النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وأنه لا نبي بعده لكن خاف أن يتشبه متشبث بهذا لكن الرافضة قالوا علي إمام وادعوا أن
الأئمة أفضل من الأنبياء وأن لأئمتهم مقاماً لا يناله ملك مقرف ولا نبي مرسل يقول لما تزوج علي مفاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيها شيئاً أعطيها شيئاً يريد مهراً قال ما
عندي شيء ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام ما عندي شيء يصدقه زوجته قال فأين درعك الحطمية الدرع يحتمل أن يراد به درع الحرض ويحتمل أن يراد به درع اللباس العادي فإن القميص الذي نحن
نلبسه يسمى درعاً والدرع الممرد من الحديد يسمى درعاً أيضاً يسمى درعاً وأظن بعضهم قد شاهده الدرع الذي يلبس في الحرب عبارة عن حلقات صغيرة مربوط بعضها ببعض منسوج أهن السجن نعم يلبسها
الرجل حتى تقيه السهام وهو ثقيل لكن هناك أجسام قوية تتحمل هذا الدرع وقول الحطمية نسبة إلى بطن من عبد القيس يعني من العرب كأن مشهورة فيهم ففي هذا الحديث دليل على أنه أولاً دليل على
فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذلك حين أنكحه النبي صلى الله عليه وسلم نتا فإن هذا لا شك يورث قرابة فوق قرابته النسبية النسبية هذه قرابة صهرية قرابة صهر فاجتمع لعلي بن نبي طالب
رضي الله عنه قرابة النسب وقرابة الصهر وعثمان بن عفان زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية وأم كلثوم وقد جاء رجلان إلى ابن الجوزي رحمه الله يتنازعان في علي وعثمان أيهما أفضل
فقال ابن الجوزي أفضلهما من كانت ابنته تحته أفضلهما أنا قلت عثمان ولا في علي وأبي بكر فقال أفضلهما من كانت ابنته تحته فذهب الرجلان يتنازعان في هذه الكلمة من يريد؟
أيريد علي أم يريد أبا بكر؟
نعم هو تخلص في الواقع لأن أحد الرجلين يريد أن يقول علي أفضل من أبي بكر والثاني يريد أن يكون أن يقول أبو بكر أفضل فقال أفضلهما من كانت ابنته تحته الضمير عود على من؟
ما يدرم من كانت ابنة الرسول تحته إذا كان هذا المعنى فعلي إذا كان المعنى من كانت ابنته تحت الرسول فهو أبو بكر والضمار ما هي بواضحة بالمرجل المهم أن في هذا الحديث فضيلة علي بن أبي
طالب حيث يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته ومن فوائدها الحديث أنه لابد في النكاح من مهر لابد فيه من مهر لأنه لما قال أعطيها شيئا قال ما عندي شيء قال أين درعك الحطمية ويدل لذلك
أي لكونه لابد للنكاح من مهر قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ولأننا لو أجزنا النكاح بدون مهر لكان بمعنى الهبة والهبة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بنص القرآن
كما قال تعالى ومرأة يعني وأحللنا لك مرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين طيب فإذا شرط على أو شرط الزوج أن لا مهر عليه فقد اختلف العلماء في
صحة النكاح واتفقوا على فساد الشرط الشرط فاسب لكن هل النكاح صحيح؟
يرى شيخ السام رحمه الله أن النكاح غير صحيح لأن هذا شرط ينافي مقتضى العقد وكل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه مبطل للعقد قال لأن الله إن ما أحل من النساء بالشرط المهر أن تبتغوا بأموالكم
أي أن تطلبوا النساء بأموالكم وقال بعض العلماء النكاح صحيح والشرط فاسب ويجب لها مهر المثل يجب لها مهر المثل أما إذا زوجه وسكت فالنكاح صحيح ولها مهر المثل طيب ومن فائد هذا الحديث
خبرة النبي صلى الله عليه وسلم بأحوال أصهاره حيث علم ما عند عليم نبي طالب رضي الله عنه نعم ومن فائد هذا الحديث أن الخبر المبني على الظن لا يعد كذبا ولو خاله الواقع من أين نأخذه لما
قال ما عندي شيء يشمل كل شيء فأقره النبي عليه الصلاة والسلام لكن بين له أن عنده شيئا فإذا أخبر الإنسان بخبر بناء على ظنه وتبين الأمر خلاف ظنه لم يعد كاذبا ويتفرع على هذه الفائدة أنه
لو حلف على شيء بناء على غلبة ظنه فإنه لا يحنث شيء لا يحنث ولا فرق بين أن يكون هذا في المستقبل أو في الماضي فإذا قل لشخص فلان سيقدم غدا إن قال والله ما يقدم بناء على غلبة الظن ثم
قدم فإنه لا حنث عليه كما تفيد هذه القائدة التي أخذت من السنة ومن فائد هذا الحديث أن المهر يصفه بكل متمول لقوله فأين درعك الحطمية ومن فائده أنه يجوز أن يكون المهر مما لا يصلح للمرأة
ولكن تبيعه أو تهديه كيف ذلك لأن الدرع إن كان درع الحديث الذي يتوقى به السهام فإن المرأة لا تلبسه عادة وإن كان الدرع لباس الرجل فالمرأة أيضا لا تلبسه لأن المرأة لا يجب أن تشبه
بالرجال طيب فإذا قال قائد هل أستقها علي هذا الدرع أو ماذا نقول الواقع أن الحديث ليس فيه ذكر لجواب علي يعني علي لم يقل عندي ولم يقل بعتها ولم يقل أريد أن أستقها غيرها فهو محتمل لكن
ربما يقول قائل إن الذي يقرب أنه أستقها إياه هذا هو الظاهر لأن نقول رسول أين درعك الحطمية يعني أستقها إياه يكون الظاهر