59 بلوغ المرام – مقدمة كتاب النكاح باب الصداق - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الصداق الصداق اسم مصدر أصدق لأن المصدر من أصدق إصداقا أصدقها يصدقها إصداقا والصداق اسم مصدر ويعرف علماء النحو اسم المصدر بأنه ما دل على معنى المصدر
ولكنه لا يشتمل على حروفه فالكلام مثلا يدل على التكليم لكنه لا يشتمل على حروف المصدر فيسمى اسم مصدر السلام كذلك بمعنى التسليم ولكنه لا يشتمل على حروفه الصداق بمعنى الإصداق ولكنه لا
يشتمل على حروفه والصداق هو العوض الذي يعطى للمرأة بعقد نكاح وما ألحق به هذا الصداق ما يعطى للمرأة بعقد نكاح وما ألحق به فقولنا بعقد نكاح خرج به ثمن السرية إذا اشترى الإنسان أمى من
أجل السنتاء بها فإن هذا لا يسمى صداق لماذا؟
لأنه ليس بعقد نكاح ولكنه عقد بيع وإن كان الغرض منه هو الغرض من النكاح لكنه ليس عقد نكاح وقولنا وما ألحق به ليدخل فيه ما إذا وطئ امرأة بشبهة فإنه يجب عليه الصداق مهر مثلها وإن لم
يكن عقد نكاح وكذلك أيضاً ما لو زنا بها كرهاً فإن لها مهر مثل على خلافه في هذه المسألة ربما يأتي إن شاء الله طيب إذن الصداق هو العوض الذي يعطى للمرأة بعقد نكاح وما ألحق به وثم
يصداقاً لأن بذله يدل على صدق طلب الخاطب وإن شيء فأقول العاقد طلب هذا المهر يدل على صدق طلب العاقد ووجهه أن المال محبوب إلى النفوس كما قال الله تعالى وتحبون المال حباً جمّاً ولا
يبدل المحبوب إلا فيما هو مثله أو أشد حيث بدله الإنسان دل على صدق رغبته وطلبه لهذه المرأة التي أصدقها ثم إن المهر ليس أهو حد شرعي على القول الصحيح بل ما طابت به نفس المرأة كفى ولو
كان قليلاً لقول الله تعالى وآت النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فقلوه هنيئاً مريئاً وهذا يشمل ما لو طابت نفسها عن كل الصداق إلا درهماً منه مثله فإنه يقوله الإنسان
هنيئاً مريئاً ثم إن تفويض الأمر إلى المرأة من طبن لكم عن شيء من نفساً يدل على أنه حق محظ لها والقايد الشرعية أن حق الآدمي لمحظ إذا عفى عنه أو إذا رضي منه بالقليل فإن ذلك جائز لأن
الأمر إليه فإن قال قائل أفلا يرد على قولكم هذا أن تصحح النكاح بالهبة قلنا لا يرد لأن النكاح بالهبة تبرع مح بدون عوام بخلاف المهر القليل فإنه يسمى يوضاً ولهذا لا بد أن يكون المهر
يصح ثمناً أو أجرة أي يصح أن يعطى ثمناً للشيء أو أجرةً للشيء في مقابل منفعة فلو قال أنا أصدقها حبة شعير حبة شعير شيء هل يصد كذلك؟
طيب ورضيت قالت يكفينا حبة شعير مهراً لماذا؟
لأنه ليس مالاً لا يتعول عادة ولا يصق ثمناً ولا أجرة أي إنسان يقول بعت عليك هذا الشيء بحبة شعير أي شخص يقول أجرتك هذه الحجرة أو هذه الفلة أو هذه الشقة بحبة شعير إذا لا بد أن نصحها
ثمناً أو أجرة فإن كان لا يمكن أن يكون ثمناً أو أجرة فإنه لا يصح أن يكون مهر طيب فإذا قال قائل هل يشمل هذا المنافع؟
نقول نعم يشمل المنافع فلو قال الزوج أنا أصدقها أن أرعى إبي لها لمدة سنة فهذا جائز ولا بأس به وقد أصدق موسى صاحب مدين إيش؟
أن يعمل له ثمانية سنين وإن تم عشراً فمن عندي إن تم عشراً فمن عندي فيصح مثلاً أن يجعل المهر منفعة تنتفع بها الزوجة إما بدنية أو مالية فالبدنية أن يعمل في بستانها أو يرعى إبي لها أو
يعمل في ورشتها أو ما أشبه ذلك هذه بدنية قلنا إيش؟
أو مالية مثل أن يسكنها بيته غير السكن الواجب عليه لمدة سنة مثلاً يقول أن المهر هو أن أعطيك الكراش مستودعاً لسياراتك أو لمالك أو ما أشبه ذلك طيب فإن قال قائل هل يشمل نعم هل يشمل ذلك
ذلك الخدمة الخاصة لها أي أن يخدمها الزوج خدمة خاصة بأن يقول المهر أن أخدمها هي شخصياً لمدة سنة مثلاً فالجواب أن هذا مختلف فيه بين العلماء منهم من قال يصح لأنه منفع ومنهم من قال لا
يصح لأنه كيف يصح أن يكون خادماً وهو القوام عليها تقوله مثلاً يا ولد اكن سلبية اليوم يا ولد يحلب البقرة نعم هو يدعوها إلى الفراش ويجبه رح يحلب البقرة نعم هذا فيه منفات فيه منفات
فهذا قال بعض العلماء إنه لا يصح أن يكون المهر خدمة المرأة الخاصة لوجود المنافات المنافات والتناقض والتناقض طيب فإن قال قائل هل يصح أن يكون المهر تعليماً أي أن يعلمها شيئاً فالجواب
فيه التفصيل على المذهب يقولون إن كان تعليم قرآن فإنه لا يصح وإن كان غيره فلا بأس ولكن الصحيح أنه يصح أن يكون المهر تعليماً سواء في القرآن أو غير القرآن وسيأتي شاء الله هذا في
أحاديث نعم ألا أن متوقف هذا لأننا إن ظرنا إلى أن الخدمة منفعة تستغني به عن خادم يمكن تكون نجرته في الشهر 500 ريال نعم ويكون في السنة 6000 ريال وأحيانا نقول هذا في التضاق كيف يكون
الخادم وخدوماً هذا فيه تضاق فنحن نقول بدلاً من هذا يجعل المهر أن يأتي لها بخادم بدلاً من أن يكون هو الخادم يأتي لها بخادم ولكن قد يقول أنا ما عندي قدرة لسا عندي قدرة فإذا وقعت هذه
الحال المحرجة