54 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر أن النبي لعن الواصلة والمستوصلة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قول ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة قوله لعن النبي صلى الله عليه وسلم أي دعا عليها باللعن لعن أي دعا عليها باللعن وليس هذا بمعنى السب فيما يظهر أي سب هذا بل معناها دعا عليها بلعنة الله عز وجل وقولها الواصلة أي التي تصل شعار النساء والمستوصلة التي تطلب من يصل شعارها فالواصلة هي الفاعلة والمستوصلة هي المفهول بها والواشمة كذلك والمستوشمة التي تطلب من يشمها طيب ما هي الواصلة الواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر تطويلا لشعر الرأس وكان الناس في الجاهلية وفي الإسلام أيضا يرون أن طول شعر المرأة من محاسنها ومما يرقب فيها فكانت المرأة تحرص على أن يكون شعرها طويلا وتفخر على النساء بطول رأسها فإذا كان شعرها قصيرا ذهبت تصله بشعر شعر يكون مناسبا لشعر البشر لأجل أن يظنها من يراها هكذا يظنها أجيب أجيب طويلة الشعر نظنها طويلة الشعر وقولها الواصلة ظاهره أنها من وصلت شعرها بأي شيء سواء كان شعرا أم غير شعر ولكن أكثر العلماء يرون نعم ولكن بعض العلماء يرى أن من وصلته بغير الشعر فليست داخلة في هذا الحديث يعني لو وصلته بخرط بخرط أو بشعر صناعي فإنه ليس داخل في هذا الحديث ولكن سيأتينا إن شاء الله عند استنباط الفوائد التفصيل في هذا المسأل الواشمة والمستوشمة الواشم هو أن تغرز المرأة جلدها بإبرة حتى يبرز الدم ثم تحشو هذا المكان بكحل أو نحو فإذا فعلت ذلك ثم تراءم الجلد عليه بقيت هذه الصبغة بقيت دائما لأنها من تحت الجلد فلا يؤثر فيها الماء ويختلف الناس أو النساء في الواشمة منها من تشمه على صورة النخلة أو على صورة أسد أو على صورة إنسان أو على صورة وشي يعني تطريز المهم أنهم يختلفون والحديث والحديث عام أي وش من يكون وقوله المستوشمة هي التي تطلب من يشمها فتبعل هذا وإنما لعن النبي صلى الله عليه وسلم هاتين المرتين لأنهما حاولت مضادة الله في حكمه القدري حيث أرادت أن تكمل عنفسهما الأولى تكمل الشعر والثالثاني تكمل الجلد بهذه النقوش فلهذا استحقت كل واحدة منهما اللعنة وهو الطرد والإبادة على رحمة الله يستفاد من هذا الحديث أن الوصلة والوشمة من كبائر الذنوب من أين؟ من لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلها واللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر ويستفاد منه أن من حاول أن يجمل نفسه بخلاف خلق الله فإنه داخل في من غير خلق الله وهو من أوامر الشيطان طيب فإن قال القائل الوصل ذكرتم أن من العلم من قال لعمومه سواء بشعر أو بعيد الشعر ومنه من قال بخصوص الشعر فأي قولين أصح نقول الصحيح أنه إذا وصلته المرأة بشعر فلا شك أنه داخل في الحديث أو بشعر صناعي فهو داخل في الحديث أيضا لأن من رأاه يظن أنه شعر طبيع وأما من وصلته بشيء آخر يتبين أنه ليس بالشعر فإن هذا لا يدفل في الحديث مثل أن تعقد على شعرها شيئا يتدلى وينزل فهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأنه لا يدخل في الحديث ولا يحصل فيه التغيير لخلق الله عز وجل والنساء الآن يستعملنا مثل هذا أظن يستعملنا على رؤوس خرقا وردات نعم وأشياء كثيرة هذا لا تدخل في الحديث فإن قال قائل هل الباروكة الباروكة تدخل في هذا أو لا تعرفنا باروكة مشتقة من البروكة لمن البركة نعم ما ندري هل هي من البروكة أو من البركة لأنها تزيد الرأس أو تبرك على الرأس طيب على كل حال الظاهر أنها اسم أعجمي ما هو عراء الباروكة ما دي اللي يعرف اللغة العجمية ما عنده طيب لغة إنجليزية والإنجليزية ما لغة إجليزية المهمة الفرنسية الباروكة طيب الباروكة شيء مثل القبع تضع المرأة على رأسها وفيه شعر لكنه شعر صناعي ما هو طبيعي شعر صناعي ملوى بعضها أسود بعضها أشقر ينزل إلى أسفل هذه البروكة فهل تدخل في الوصل أو لا تدخل في الوصل يرى بعض علمائنا أنها داخلة في الوصل وأنها حرام ويرى آخرون أنها ليست داخلة لأنها لم تصل وإنما لبست قبعا له شعر يتدل ولكن الظاهر لي أنها تدخل في الوصل لأنها إذا لبست هذا على رأسها وتدل الشعر الذي في هذه البروكة فإن الناظر عليه يظنه شعر وأما قول من قال إنه ليس بوصل لأنه لم يتصل بشعر الرأس فيقال العبرة بالمعاني العبرة بالمعاني وفي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم تعرف هذه البروكة لكن يعرف الوصل الربط أما الآن فعرفت والذي يراها يقول إنها رأس حقيقي تماما فتدخل في هذا الحديث طيب الثاني الواشمة والمستوشمة نعم ومن فؤية الحديث تحريم الواشم وأنه من الكبائر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا عنا فاعلهم ولكن إذا قال قائل لو أن المرأة وشمت نفسها على أنه وسم تتبين به مهم أجل الزينة يعني مثل هذه القبيلة قال سنجعلنا وصما وشما تعرفون هذه؟ كما أننا نضع وصما على الإبل وعلى الغنم وعلى البقر بالكي بالكي نجعل وصما بالواشم نجل إذا رؤية هذه المرأة أو هذا الولد قيل هذه من القبيلة الفلانية فهل يجوز هذا؟ لا يجوز الحديث عام الحديث عام ثم إن الفرق بين الإنسان والبهيمة ظاهر البهيمة لو سألت البهيمة لمن أنت لا تفيدك إلا رعيا نعم البشر لو سألت من أنت قال أنا من القبيلة الفلانية وأعلمك فهو لسه بحاجة إلى هذا المهم أن الواشمة من كبائل الذنوب سواء كان للزينة أو للعلامة أو فإن قال قائل الواشمة لأنها ظاهر لكن المستوشمة كيف تلعن؟ نقول لأنها طالبة وبناء على ذلك فإذا وشمة الجارية وهي صغيرة غير مميزة فإنها لا تدخل في اللعن لن يوجد الآن نساء يقولن إن هذا الوشمة الذي فينا لم نكن نعلم به ولا طلبناه فهل نسحق اللعنة؟ الجواب لا لأنها لا تدخل في المستوشمة يا ما استوشمة؟ ولا طلبت هذا دقي أن يقال هل يجب عليها إزالته؟ الأفهم أن وضعه ليس به إثم عليها لأنها غير عالمة ولا طالبة لكن هل يلزمها إزالته لهذا الوشم؟ الظاهر لي أنه إذا لم يكن عليها ضرر وجبت عليها إزالته وإن كان عليها ضرر لم تجي الضرر قد يكون على البدن عموما مثل أن يخشى عليها من سيلان الدم على وجه يضرها أو يخشى أننا إذا نزعنا هذا الوشم صار في الجلد بقعة مشوهة لا سيما إذا كان الوشم في الوجه فإنه لا شك أنه سيؤثر ففي هذا الحال نقول لا يجب ولكن ربما يكون في يوم من الأيام يأتي دواء لهذا الوشم سهل يكون سهلا ففيزا طيب إذا لماذا وضع الإنسان لما وضع المؤلف هذا الحديث في باب عشرة النساء لأن المرأة تحب أن تتزين لزوجها وتعتقد أن الوشم زينة أما الوشم فغوزينة ما فيها شك نعم إيش وفي وجه آخر وما هو من الأشهد المعروف لأنه ما حرم الله عزيزي العليم إيه ومنه الوشم والوشم هذا على كل حال هذا هذا وجه ملتفت يستفاد من هذا الحديث أيضا أنه لا يجوز الإنسان أن يغير خلق الله في التجميل لا يجوز أن يغير خلق الله بالتجميل لأن الواشمة والواصلة تغير خلق الله زيادة في الجمال فأما إذا غير خلق الله إزالة للعيب فإن هذا لا بأس به ولا يدخل في النهر مثل لو كان في الإنسان إصطر زائد فأراد أن يزيله هل له ذلك؟ نعم لأن هذا إزالة عيب ولا حرج فيه ودليل هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام أبن للذي قطع أنفه أن يتخذ أنفا من ذهب فاتخذ أنفا من ذهب نعم ومن ذلك أيضا لو كان الإنسان أعلم أعلم يعني مشقوق الشفة العليا بعض الناس تنشق شفة العليا يكون فيها شق فأراد أن يجري عملية لضم بعضها إلى بعض فهل يجوز؟ نعم لأن هذا إزالة عيب ومن ذلك لو كان الإنسان أحول فأراد أن يعدل النظر يجوز؟ يجوز لأنه إزالة عيب طيب إذا نقاعد عندنا أن تغيير خلق الله للتجميل لا يجوز وتغيير خلق الله إزالة للعيب جائز هذا الضار طيب هل يجوز؟ ربط الأسنان لأصلاح صفها نعم في التفصيل لا بد من التفصيل إذا كان عيبا فلا بأس يعني مثل لو فرضنا أن السن طالب نعم فهذا عيب فلا بأس يصف مع زملائه وإذا كان ليس عيبا لكن يريد الإنسان أن تكون أسنان على وجه أجمل فإن هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى الواشرة والمستوشرة والمتفلجات الحسن المتفلجات هنالتي يفلجن ما بين أسنانهن حتى ينفتح لأنهم كانوا يرون أن الفلج من محاسن المرأة على كل حال الضابط اللي عندنا هو المعتمد طيب من فوائد هذا الحديث بيان مقلاب العادات اليوم في أي شيء في الشعر الشعر كان يعد جمالا كان طوله يعد جمالا والآن بدأت المرأة تقص لأنها رأت المرأة الفرنجية تقص فقالت نقص هذا أحسن علشان نبدأ نصنع الطائرات والدبابات والصواريخ وعابرات القارات لأن الأمة الكافرة هذه ما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا بقصر الشعر نعم لم يعلموا أنهم وصلوا إلى ما وصل إليه حيث استخدموا قواهم التي أعطاهم الله بما أمر الله به المسلمين وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة هو الذي جعل لكم أرضا ذلونا تهمشوا في مناكبها وكل من رزقه نحن مفرقتهم لو أننا فعلنا مثل فعلهم في التنقيب أما أودع الله في الأرض من المصالح العظيمة وفي استخدام عقولنا وأفكارنا في تصنيع هذه الأشياء لكنا أهدى منهم سبيلا لأن المتأمل في أحوال البشر يجب أن أصح الناس فطرة وأقواهم ذكاء وأسدهم عقلا هم العرب ولا شك أن جنس العرب أفضل أجناس بني آذ بالدليل على ذلك أن أفضل الخلق منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن إلا أن يكون من أفضل معادن البشر معدنا الله أعلم حيث يجعل رسالته لكن مع الأسف