52 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس لو أن أحدكم إذا أراد ان يأتي أهله قال بسم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدا هذا الحديث فيه إشكال من جهة النحو أو إشكالات أولاً لو حرف شرط غير جاز ويدخل على الجملة الفعلية ولا يدخل على الجملة اسمية والذي أمامنا الآن جملة اسمية فما هو الجواب؟ الجواب أن الذي أمامنا ليس جملة اسمية بل هو جملة فعلية والدليل على ذلك فتح همزة إن لو أن لأن لو كانت جملة اسمية لوجب كسرها إذن هي جملة فعلية فما هو الفعل المقدر لو ثبت أن أحدكم إلى آخر أو لو حصل أن أحدكم إذا أتى أهله وقال المهم أن يقدر فعله مناسب زال هذا الإشكال الآن ما هو الإشكال وما جواه بيت أبيد الله لا أحدهم فعل كذا وكذا طيب أدزال إشكال عندنا الآن لو شرطية تحتاج إلى فعل شرط وجواب شرط فأين جوابها؟ فإنه إن يقدر بينهما جملة فإنه يقدر كذا؟ طيب لو أن أحدكم أن تحتاج إلى اسم وخبر فأين اسمها؟ أحدكم طيب تحتاج إلى خبر أين خبرها؟ جملة إيش؟ لا لا نعم أحمد جملة إذا أراد أياتي فيه إذا شرطية إذا شرطية تحتاج إلى فعل شرط وجواب أراد فعل الشرط جواب الشرط وجملة إذا أراد قال خبر أنه لو عرفنا شرطية وجوابها فإنه إن يقدر طيب إن يقدر حرف شرط يحتاج إلى فعل وجواب إذا فعل شرط وجواب دا الملك فعل الشرط لم يضره الشيطان إذن نأخذ العراب الآن بعدما أفهمنا الجواب منكم لو شرطية فعل الشرط فيها محذوف تقديرهم حصل أن حرف التوكيد ينصب الاسم والخبر اسمها أحد وجملة إذا أراد أيات أهله قال خبره إذا شرطية فعل الشرط فيها أراد وجوابه قال لو شرطية تحتاج إلى فعل شرط وعرفنا تقديره أين جوابه فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضر إن في إن يقدر شرطية تحتاج إلى فعل شرط وجوابه يقدر فعل الشرط ولم يضره جواب الشرط طيب الحمد لله يقول النبي عليه الصلاة والسلام لو أن أحدكم إذا أتت ولو هذه شرطية والغرض منها الحظ على هذا العمل وقوله إذا أراد أن يأتي أهله أن يأتي يعني أن يجامع ولكن اللغة العربية لحسن أسلوبها تكني عما يستحيى من ذكره بما يدل عليه فبدل من أن يقول لو أن أحدكم إذا أراد أن يجامع قال أن يأتي أهله وليس المراد أن يأتي إلى البيت يدخل في البيت لا يأتي أهل الجماع ولهذا يكن الله سبحانه وتعالى عن الجماع باللمس أو الملامس أو ما أشبه ذلك وقول عليه الصلاة أن يأتي أهلهم أي زوجة وسميت الزوجة أهلا لأن الإنسان يأهلها ويأوي إليها ويسكن إليها قال بسم الله الجار المجرور لا بد له من متعلق كما قال ناظم الجمل لا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي واستثني كل زائد له عمل كلبا ومن والكاف أيضا ولعل بيتان من الرجس سهلا الجار مجرور باسم الله متعلق من محذوف فما تقديره تقديره يعرف مما قبل بسم الله آتي أهلي بسم الله آتي أهل نعم واسم الله المراد به كل اسم من أسماء الباه لأنه مفرد مضاف والباه في قولك بسم الله ليش للاستعانة والمصاحبة اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا اللهم يقول النحويون إن أصله يا الله فحذفت يا الندى وعوض عنها المين ثم أخرت الميم تيمناً باسم الله عز وجل وتبركاً به واختيرت الميم دون غيرها من الحروف لأنها دليل الجمع كأن الداعي جمع قلبه على الله الذي ناداه مفهوم جماعة؟ طيب وعلى هذا فنقول الله منادى مبني على الضم في محل نصب حذفت منه يا النداء وأعوض عنها الميم تمام اللهم جنبنا الشيطان يعني أبعده عننا اجعله منا في جانب بعيدا والشيطان اسم جنس اسم جنس للمردة من الجن وهو مأخوذ من شطن إذا بعد عن رحمة الله والدليل على أنه مأخوذ من شطن أنه منصرف فيدل ذلك على أن النون فيه أصلية ولو كان الزائدة والألف زائدة لمنع من الصر ولكن النون أصلية قال الله تعالى وحفظناها من كل شيطان رجيم طيب وجنب الشيطان ما رزقتنا جنب الشيطان ما رزقتنا يعني أبعده عما رزقتنا يعني أعطيتنا أعطيتنا من أي شيء من الولد الذي يكون من هذا الاتيان قال فإنه إن يقدر بينهما ولد فإنه يقدر وحذف الفاعل ولم يقل إن يقدر الله للعلم به كما قال تعالى وخلق الإنسان ضعيفا فحذف الفاعل للعلم به طيب يقول ولد ذكر أو أنسى وهل الولد يتلقى على أنسى؟ نعم في ذلك الاتيان الذي سمع له هذه التسمية لم يضره الشيطان أبدا لم يضره ضررا حسيا بدنيا أو ضررا معنويا عقليا أو دينيا أو خلقيا نقول الحديث عام لم يضره الشيطان حسا ولا معنى لا في الدين ولا في الخلق ولا في الخلقة لا يضر وقوله أبدا تأكيد للنفي لم يضره الشيطان أبدا كما في قوله تعالى ولي يتمنوه أبدا بما قدمت أيديه فهنا التبيد تأكيد للنفي هذا الحديث يتضح فيه تماما أن النبي عليه الصلاة والسلام راقب الرجل إذا أتى أهله أن يقول هذا الذكر ولكنه صلى الله عليه وسلم ساقه بصيغة العرض لا بصيغة الطلب وهذا من باب تغير الأساليب قد يكون الطلب بلفظ الأمر قد يكون بألفاظ أخرى تفيده نستفيد من هذا الحديث الحث على هذا الذكر عند الجمال لأن كل إنسان يود أن الشيطان لا يضر ولده وهذا من أسبابه ومن فوائد هذا الحديث الرد على الجبرية في قوله إذا أراد أن يأتي ومن فوائد هذا الحديث بركة البسملة وهو كذلك فالبسملة فيها بركة عظيمة يدلك على بركتها أن الإنسان إذا سمى على الذبيحة حلت وإذا لم يسمى حرمت إذا سمى على الأكل انتنع الشيطان من مشاركته وإذا لم يسمى شاركه الشيطان فيه والأمثلة كثيرة على هذا ومن فوائد هذا الحديث إثبات أن الشيطان قد يصلت على الولد بقوله لم يضره وقال لما يضره متى إذا قال هذا الذكر إذن لو لم يقل لكان عرضه للضرر فيستفاد منها أن الشيطان قد يسلط على الولد كما يسلط على الوالد ويستفاد منه الرد على منكر الأسباب وهم نفات الحكمة من الجهمية والأشعرية وغيرهم يقولون إن الأسباب لا تأثير لها سواء كانت الأسباب حسية أو شرعية والحقيقة أن الشرع كله يرد على هؤلاء لأن على تقديل صحة هذا القول يكون الإيمان والعمل الصالح ليس سببا لدخول الجنة والمعاصي ليس سببا لدخول النار وهذا قول فاطل كل الشرع يرد والواقع أيضا يرده لأن هؤلاء يقولون إنك إذا ضربت الزجاجة بالحجر وانكسرت الزجاجة برميها بالحجر فإنها لم تنكسر بالرمي انكسرت عند الرمي لا بالرمي والعجيب أن صبيانا الصغار إذا ضربت الفنجال بالحجر أو ضربت الحجر بالفنجال وانكسر واش يقلون كسرت الحجر بالحجار يعرفون هذا لكن سبحان الله هؤلاء الرجال الأذكية يقولون الأسباب لا تؤثر وإنما يحصل الأثر عندها لا بها وهذا لا شك أنه خطأ لماذا قالوا على الشيء هذا قال لو أنك أثبتت للأسباب أثرا لأشرقت بالله لو أثبتت للأسباب أثرا لأشرقت بالله لأنك جعلت خالقا مع الله مؤثرا والذي يؤثر ويخلق والله فنقول لهم نحن نقول إن الأسباب ليست مؤثرة بذاتها ولكن بما أودع الله فيها من القوى المؤثرة ولو شاء الله لسلب هذه الأسباب أثرها أرأيتم النار سبب للإحرار صح؟ طيب وإذا أراد الله أن يسلبها هذا سلبها فقد كانت النار على إبراهيم بردا وسلام بردا وسلام وهي محرقة إذن نحن نقول يحراق النار للأشياء بإذن الله لكن الله جعل فيها قوة تؤثر في المسببات هذا الحديث يدل على الرد على هؤلاء المنكرين للأسباب لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذا الذكر من أسباب امتناع ضرر الشيطان للولد ومن فوائد هذا الحديث جواز حذف الفاعل للعلم به من قوله من يقدر لأن المقدر هو الله عز وجل وهذا معلوم يقولون قد يحدف الفاعل للستر عليه كرجل رأى سارقا يسرق البيت فقال يا أيها الناس سرق البيت وهو يعرف السارق هذا سرقا عليه وقد يكون للجهل به كما لو رأى سارقا يسرق البيت لكن لا أدري من فقال سرق البيت هذا للجهل به فإذا قال قائل ما الذي يدرينا أنه للجهل به أو أنه لاستطيع عليه أو أنه للعلم به السياق الذي يدرينا هو السياق لو أن أحد من الناس أورد علينا أورد علينا قصة رجل كان يسمي هذه التسمية ويستعيد هذه الاستعادة كلما أتى أهله ولكن الله تعالى رزقه أولادا شياطين نقول هذا سبب والسبب قد يكون هناك موانع تمنع من تأثيره صح الأسباب أسباب لكن قد يكون هناك موانع ولنفرض البيئة مثلا كل مولود ولد على الفطرة فأبواهم يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فالبيئة قد تؤثر وتكون سببا لتسلط الشيطان على هذا المولود لكن النبي عليه الصلاة والسلام أعلمنا بالأسباب لنقوم بها وما عد ذلك فهو إلى الله عز وجل ربما يقول الآتي لأهله هذا القول وهو في شك منه ولكن يقول أبجرب هل يحصل له هذا لا يعني هو في شك لابد أن تكون على يقين من أن هذا إذا حصل فإن الشيطان لا يضر لأن هذا قول من لا يمتقن له عليه الصلاة والسلام هذا أمر غيبي لا يعلمه الرسول إذن الجواب على هذا السهم أن نقول هذا من الأسباب وقد توجد موانع ونظير ذلك فيما نحن بصدد قراءته قريبا إن شاء الله مسألة إيش أسباب الإرث نسب وولاء ونكاح قد يوجد موانع تمنا لو كانت الزوجة من أهل الكتاب هل يجري بينها وبين زوجها توارث لا لا يجري إذن كيف لا يجري مع وجود زوجية يقول الزوجية سبب ولكن وجد المان إذا وجد المانع فطل تأثير السبب هذا مثله أيضا طيب يستفاد من هذا الحديث جواز ذكر الله لمن هو مكشوف العورة كيف ذلك لأنه إذا أتى أهله لا بد أن يكشف عورته خصوصا إذا أتى أهله الإتيان الذي يطلب فيه الحرث فلابد أن يكشف عورته وهو سيقول هذا الذكر إذن فبيه دليل على جواز الذكر والدعاء حال كشف العورة ولكن ربما يقول إنه لا يدل على جواز ذلك على سبيل الإطلاق ولكن على سبيل الحاجة يعني إذا كان محتاجا لكشف العورة لأن الإسلام في حال الجماع محتاج لذلك أما لو كشفها بدون حاجة فإن ذلك محرم على رأي بعض العلماء ومكروه عند بعض العلماء ومباح عند آخرين إذا لم يجد ناظرا ولكن لا شك أن الحياء يقتضي أن لا تكشف عورتك إلا لحاجة والحياء من الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الرجل لا تأكد أنها حامل أن زوجه حامل فهل يقال له هذا تعبد أو يقال له الظاهر لأنه أما مقتضى التعليل فإنه إن يقدر فإنه يقتضي أن لا يقول ذلك إذا لم يكن إذا كانت حامل لأن الولد قد قد وتوقل ولكن الأفضل أن يقول ذلك لأن الإمام أحمد رحمه الله قال إن جماع الحامل يزيد في سمع الجنين وبصره لكن لاحظوا أن هذا مقيد يعني وطأ الحامل بما إذا لم تتضرر أو يشق عليها نعم فإن في هذه الحال ينبغي إلى أن يتجنب نعم خالد هنا قال يقدر بينهم وولد لم يضمو الشيطان أبدا يعني كأنه علق ضرر الولد يعني هذا يبدو فجول مورد نعم فجول مورد لأن ضرر الولد وعدم ضرره علقا على فعل الوالد الوابد نعم قد يقول قائل هذا المال من الولد نعم لأن هذا الولد خلق من الوالد فيكون عمليته ناقصة تكون عمليته ناقصة ويكون هذا من جملة ما يعاقب به الإنسان في مرض أولاده والمصائب التي تصيبهم وإن كانهم نساء لهم ما منهم جهاز صغار طيب لو قال قائل أواصل في هذا إشكال وهو أن بعض الناس يلتزم بهذا الدعاء كلما أتى أهله وقد يكون أولادهم شعاطين نعم يعني قد تتخلف مسبباتها لوجود لوجود إيش لوجود إيش ما الذي ستتصوروا من الموانع هنا؟ منها أن يقول الشخص هذا الدعاء مثلاً وهو ليس متيقناً موقناً به ومنها؟ تجربة؟ يقول تجربة ما هو الصوافية تجربة؟ تجربة لما هذا اللغة العربية تجربة هذه من كيس ومن كيس كثير من الناس الآن يقول تجربة وتجارب هذا خطأ الصواب تجربة في الكسر وتجارب قد جربوه فما زادت تجاربهم أبا قدامة إلا المجد والفنعة نعم طيب هذه واحدة في سبب آخر نعم سليم قد تكون البيئة اللي يعيش فيها طيب هذه من الموالد وفيما سبق ما يدل على أن الشيطان قد يسلط على ابن آدم ويلحق به الضرر شرفه لم يضره الشيطان أبدا