46 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في جبرها رواه الترمذي والنسائي وابن حبان وأعل بالوقف قوله لا ينظر الله أي
نظر رحمة ورأفة وليس المراد به النظر العام لأن الله سبحانه وتعالى لا يخف عليه شيء ولا يغيب عن بصره شيء لكن مراد نظر الرحمة والرأفة وقوله لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا هذا بناء على
الغالب يعني وصف رجل أتى رجلا وإلا فلو أتى من ليس برجل أي أتى شخصا لم يبلغ لأن رجل اسم للبالغ فلو أن رجلا أتى من دون البلوغ لثبت لهم هذا الحكم وقوله أو امرأة في دبرها كذلك لا ينظر
الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها ولو كانت امرأتها لأن هذا نوع من اللوطية والعياذ بالله ففي هذا الحديث يقول المؤلف إنه روا الترمذي والنساء وابن حبان وأعل بالوقف معنى أعل بالوقف أي أن
بعض الرواة رواه موقوفا أو أن بعض الحفاظ قال إنه موقوف والإعلال بالوقف سبق لنا أنه ليس بعلة إلا إذا كان الرافع غير ثقة أما إذا كان الرافع ثقة فالصحيح أن الوقف ليس بعده انتبه وأنه لو
أعله أحد بالوقف قلنا هذه العلة غير قادحة غير قادحة وأظن قد عرفنا الفرق بين الرافع والوقف الرافع ما نسب إلى النبي صلى الله وسلم والوقف ما نسب إلى الصحاب ونحن قلنا نقول الآن إذا قال
أحد الحفاظ إنه موقوف على الصحاب على ابن عباس فالجواب عن ذلك من وجهي الوجه الأول أن الإعلال بالوقف ليس بعلة إذا كان الرافع ثقة لأن الرافع معه زيادة علم ووجه الزيادة أن سند الموقوف
ينتهي للصحاب وسند المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام فهذه زيادة ثم يقول أيضا إن الصحاب أحيانا يسند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا قصد الرواية ولابد أن يسنده إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم إذا قصد الرواية وأحيانا يقول الحديث من عند نفسه إذا قصد الحكم فيسمعه السامع ولم يسمعه قبل مرفوعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيظنه موقوفا يظنه موقوفا وفي هذا
الحديث بالذات نقول حتى لو ثبت أنه موقوف على ابن عباس فإن مثل هذا لا يقال بالرأي فيثبت له حكم الرفع لأن الوعيد بأن الله لا ينظر إليه لا يمكن أن يأتي به ابن عباس من عند نفسه فيثبت له
حكم الرفع فإن قال قائل أنتم لا تحكمون بالرفع في قول الصحابة المعروف عن الأخذ عن بني إسرائيل وابن عباس ممن عرف بالأخذ عن بني إسرائيل فالجواب على ذلك أو عن ذلك أن نقول هذا في أمور
الغيبيات أما في الأحكام الشرعية فإن ابن عباس وإن كان قد أخذ عن بني إسرائيل ما أخذ في الترهيب والترهيب وما أشبه ذلك لا يمكن أن يأخذ عن بني إسرائيل ما يتعلق بالأحكام الشرعية لأن هذا
يقتضي شرع شيء في الشريعة المحمدية مأخوذ عن بني إسرائيل ومثل هذا لا يمكن أن يقدم عليه ابن عباس رضي الله عنه إذن انتبه لهذه الفوائد هذه الفوائد قد لا تجدونها محصورة التعليل بالوقف
قلنا بشرط أن يكون الرافع وثقة ووجه ذلك أن راوي الحديث أحيانا نريد إسناده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهنا لا بد أن يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم يعني مثل لو أن ابن عباس أراد
إسناد الحديث للرسول لا بد أن يبلغ به الرسول وأحيانا نريد أن يبين الحكم الشرعي فهنا ربما يقول من عند نفسه فيسمعه من يخوذ عنه فيظن أنه من قوله فيرويه موقوفا ثانيا قلنا إن مثل هذا
الحكم لا مجال للرأي فيه فلو فلو فرد أن منتهاه ابن عباس فإن مثله لا يقال بالرأي وحينئذ يثبت له حكم الرافع فإن أورد علينا شخص أن ابن عباس من من عرف بالأخذ عن بني إسرائيل ونحن نقول إن
قول الصحابي يثبت له حكم الرافع إذا لم يعرف بالأخذ عن بني إسرائيل فالجواب عن ذلك أن هذا حكم شرعي ليس فيما يتعلق بالترهيب والترهيب أو عذاب الآخرة أو نعيمها حكم شرعي لا يمكن أن يتلقى
ابن عباس عن بني إسرائيل فينشره في الأمة في هذا الحديث فواعد أولا إثبات النظر لله عز وجل إثبات النظر لله أي منه لقوله لا ينظر الله إلى كذا ونفي النظر عن هؤلاء يجل على ثبوت النظر
لغيرهم حرفتم مسلم هذا أو لغا المسلم نعم لأنه لو انتفى النظر عن الجميع لم يكن لتخصيص هؤلاء فائدة وقد استدل الأئمة بمثل هذا في قوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون استدل بهذه
الآية الأئمة على أن الأبرار يرون الله قالوا فإنه لما حجب هؤلاء الفجار في حال الغضب جل على أن الأبرار في حال الرضا ينظر إليهم لأنه لو كان لا يرى من هؤلاء ولا هؤلاء لم يكن لتخصيص
هؤلاء فائدة واضح؟
وهذه فائدة مهمة في الاستدلال طيب ومن فوائد هذا الحديث أن إثيان الرجل الرجل من كبائر الذنوب وجهه أنه أثبت عليه الوعيد وكل ذنب رتب عليه الوعيد فإنه من كبائر الذنوب كل ذنب رتب عليه حد
في الدنيا فهو من كبائر الذنوب كل ذنب تبرى النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله فهو من كبائر الذنوب وأحسن ما حدت به الكبيرة ما قاله شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله أن ما رتب عليه عقوبة
خاصة فهو من الكبائر وذلك أن المنهيات تارثا إنها عنها وقالنا حرام فقط وتارثا تقرا بعقوبة خاصة إما في الدنيا وإما في الآخرة فهذه هي هذه هي في هذا الحديث حد إثيان الرجل الرجل في
الدنيا وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك فقال بعض العلماء إن إثيان الرجل الرجل فيه التعزيل دون الحد وقال آخرون فيه حد الزنا فالمحصن يرجم وغيره يجلد وقال آخرون بل يقتل الفاعل
والمفعول به بكل حال سواء كانوا محصنا أم غير محصن وقال آخرون ليس فيه حد ولا تعزيل وهذا من الغرائب الأقوى يعني إثيان الرجل الرجل ليس فيه حد ولا تعزيل اكتفاءا بالراجع الطبيعي وقاسوا
ذلك على من شرب البول وشرب الخمر فمن شرب الخمر يجلد ومن شرب البول لا يجلد لا يجلد قالوا لإكتفاءا بإيش بالراجع الطبيعي ليس أحد من الناس يذهب يشرب البول لكن كثير من الناس يذهب ويشرب
الخمر فجعل فيه عقوبة من أجل أن تردع الناس عن شرب الخمر ولكن هذا القول من أبطل الأقوى لا يصح لا يصح الحكم في الأصل ولا في الفرد فنحن لا نسلم أن من شرب البول لا يعزق فلنرى أنه يجب أن
يعزق لأن شرب البول حرام وإذا كان الإنسان لا تردعه طبيعته وفطرته فإنه يردعه الحصى والصوت وكل معصي ليس في أحد ففيها التعزيل إذن إذا بطل الأصل بطل الفرد ثم على تقدير التسليم أن شرب
البول لس فيه شيء فإنه لا صح القياس لأن شرب البول لا يمكن لأي إنسان أن يميل إليه وأما يتين الرجل ذكر الذكر فهذا يمكن أن يميل إليه الإنسان وها هم قوم الأمة كلهم لعادوا بالله ابتلوا
بهذا الشيء فصاروا يأتون الذكران من العالمين ويدرون ما خلق لهم ربهم من أزواجهم ابتلوا بهذا ولا يأتون بالله لما لما انتهكوا الحرام جعل الله في قلوبهم كراهة النساء فصاروا يأتون يأتون
أزواج ولو كنا من أحسن النساء ويأتون الفاحشة طيب إذن ما هو القول الراجع من هذه الأقوال أنه يقتل الفاعل والمفهول به أولا لأن ذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال من
وجدتموه يعمل عمل قوم نوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وهذا حديث صححه كثير من الأمة ثانيا أنه نقل إجماع الصحابة على قتله قتل الفاعل والمفعول به وقد حكى إجماعهم شيخ السام بن تيمية
وغيره إلا أن الصحابة اختلفوا كيف يقتل فقال بعضهم بالسيف وقال بعضهم بالرجم وقال بعضهم بأن يلقى من أعلى شاهق في البلد ثم يتبع بالحجار وقال بعضهم بل يحرق كما جاء ذلك عن أبي بكر وغيره
من الخلفاء والأصح أنه يقتل بما يرى الإمام أنه أنكى وأعظم إما بالحراء وإما بإلقائهم من آل شاهق في البلد وإما بالرجم المهم الذي يرى أنه أنكى وأعظم ردعا للناس يفعلهم لأن هذه الفاحشة
ولعيه بالله فاحشة خفيثة توجب أن تجعل ذكور البشر بمنزلة الإناث فينقلب الذكور إناثا ولا يمكن التحرز منها تحرز منها لا يمكن كيف يمكن إذا رأيت ذكرا مع ذكر أن تقول من هذا الذي معك لكن
ذكر مع أنثى يمكن أن يحترز الناس منه فالمهم أن القول الراجح أنه يجب على ولي الأمر أن يقتل الفاعل والمفول به لكن يشترط البلوغ والعقل والاختيار فمن كان دون البلوغ فإنه لا يقتل ولكن
يعزر كما يعزر ابن عشر في ترك الصلاة ومن كان مجهولا فكذلك لا يقتل لأنه لا قص الله ومن أكره على ذلك فإنه لا يقتل إذا كان مفعولا به وإذا كان فاعلا يقتل نعم لا يمكن يكره نعم يمكن يكره
لكن نعم يكره يكره يكره على أن يفعل بالشخص نعم يأتي الشخص ولا يجب الله مبتلى لأن بعض الناس يكون مثل مرأة يريد أن يفعل به ويطلب في كل مكان من يفعل به ولا يجب الله فيأتي إنسان ويطلب
منه أن يفعل به ويقول إما أن تنفذ ما قلت وإما أن أقتلك ومعه سلاح أمكن أمكن أمكن لكن الفقه رحمه الله يقولون لا يمكن الإكراه على الوط لأنه لا وط إلا بانتشار ولا انتشار مع الإكراه
المكرم هو راح إن تشرف ذكره لأنه خائف خائف فكيف يفعل ولكن هذا أيضا ليس بصحيح لأنه إذا ابتلي نصل الله العافية فربما يحصل ذلك منه وإن كان مكرها لأن النفس أمارة بالسوء ربما إذا أكره
حتى صار لا يبقى إلا الفعل نعم ينسى الإكراه ويحصل منها هذا الشيء على كل حال المكره على الفعل سواء فاعل أم مفعولا به ليس عليه حد ليس على الحد لكن لا بد من ثبوت من ثبوت الإكراه طيب
قال أمي مرأة في جبر هذا الشاهد يستفال من هذا الحديث أن من أتى مرأة في جبرها فإن الله لا ينظر إليه وعلى هذا فيكون متى المرأة من جبرها من كبائر الذنوب ولكن إذا أتى مرأة من الدبع فهل
ينفسه النكاح قلنا لا ينفسه ولكن للزوجة أن تطالب بالفسر لأن هذا من سوء العشرة أما من عرف به لهذا الفعل وكان يفعله باستمرار فقد قال الشيخ السام من تيميه يجب أن نفرق بينه وبين امرأته
لأن هذه معصية ولا تجؤذ معاشرة منهما على هذا الوجه طيب هذا الحديث يعتبر شاهدا للحديث الذي قبله لأن كل منهما يدل على الوعيد في من آت امرأة في دبرها وعلى هذا فيكون شاهدا للحديث الأول
مقويا له ولم يذكر عن أحد من العمة أنه أجاز وطأ المرأة في دبرها وما يروى عن الشافي رحمه في ذلك فقد أنكره أصحاب وكذبوه وكذلك ما يروى عن مالك فقد أنكره أصحاب وكذبوه والمروي عنهم محمول
على ما إذا أتى الإنسان امرأة في قبلها من دبرها هذا المروي عنه وما سوى ذلك فإنه لا صح طيب وقد ذكرنا فيما سبق أنه يمكن أخذ تحريم هذا من من إيش من تحريم الوقت في الحياة لقوله تعالى
ويسألونك عن المحيط قل هو أذى والعذى الذي في الدبر أشد