37 بلوغ المرام – شرح حديث سالم عن أبيه أن غيلان ابن سلمة أسلم وله عشرة نسوة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا عن سالم عن أبيه رضي الله عنه سالم هو ابن عبد الله بن عمر عن أبيه يعني عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن غيلان ابن سلم أسلم وله عشق نسوة فأسلمنا معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربع رواه أحمد والتلمذي وصححة المحبان والحاكم وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم أعله البخاري وهؤلاء الجماعة بأن الحديث غير محفوظ ولكنه بالحقيقة جال على القواعد الشرعي هذا رجل كان كافرا وقد تزوج على عشر نسوة والشرع لا يجز له إلا أربعا فلما أسلم وأسلمنا معه أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا يعني ويفارق البواقع من يختار الأربع الأوليات أو الأخيرات يختار من شاء يقول يختار من شاء الأوليات أو الأخيرات أو المتوسطات التي تريد المهم أن لا تكون مبقيا على أكثر من أربع ففي هذا الحديث دليل على فوائد الفائد الأولى أن عقد النكاح إذا كان فاسدا وقد تم في عهد الكفر فإنه لا يحكم بفساده وجه ذلك أنه لو حكم بفساده لقال النبي عليه الصلاة والسلام فارق الستة الأخيرات فلسا كذلك لأن ما زاد على الأربع يعتبر فاسدا ومن فوائده أنه إذا أسلم وقد زال المانع فإنه يبقى على نكاحه لماذا؟ لأن هؤلاء النساء لا يحرمن بأعيانهن إنما يحرم أن يجمع أكثر من أربع فإذا فارق ستة مثلا زال المانع ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجوز للإنسان أن يجمع أكثر من أربع نسوة ويؤيده قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع ولو كانت الزيادة على أربع جائزة لقال فانكحوا ما شئتم أو ما طاب لكم من النساء ولم يقيد فكونه سبحانه وتعالى قيد دليل على أنه لا يجوز للرجل أن يجمع أكثر من أربع فإن قيل أليس النبي عليه الصلاة والسلام جمع أكثر من أربع فالجواب بلى قد جمع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أربع لا شك في هذا مات عن تسل ولكن هذا من خصائصه وقد خصه الله عز وجل في مسائل عديدة في النكاح لا تحل لغيره والله عز وجل له أن يخص من شاء من عباده ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام أبيح له أكثر من أربع نسوة لا من أجل الطرب والشهوة ولكن من أجل المصالح العظيمة التي ترتب على زيادة النساء عنده ويدل على هذا أنه عليه الصلاة والسلام لم يتزوج بكرا قط إلا عائشة كل الذي تزوجهن تيبات إلا عائشة رضي الله عنه وهذا يدل على أن تزوج الرسول عليه الصلاة والسلام ليس الغرض منه مجرد قضاء الوطر ولو كان كذلك لكانت البكر أحسن والنبي عليه الصلاة والسلام يعلم هذا وقد قال لجابر حين سأله هل تزوجت؟ قال نعم قال أبكرا أم تيبا؟ قال تيبا قال فهل لا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها وتضاحكك وتضاحكا؟ قال يا رسول الله إن لي أخوات يحتجنا إلى رعاية فاخترت من الثيب فهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أن البكر أحسن من الثيب ومع ذلك لم يتزوج من النساء إلا ثيبا ما عدا عائشة رضي الله عنه فتزوجه صلى الله عليه وسلم لأجل المصالح الكثيرة التي ترتب على تعدل النساء وهذا يظهر لمن تأمله ولو أن أحدكم التزوجت