35 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة خيرت بريرة على زوجها حين عتقت - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن عائش رضي الله عنهم قالت خيرت بريرة على زوجها حين عتقت متفق عليه بريرة هذه مولات مملوكة كانت ثم إن أهلها كاتبوها أي باعوا نفسها عليها يعني اشترت نفسها من أهلها على تسع أواق من
الفضة الأوقية كم درهم أربعين درهم تسع فأربعين ثلاثمائة وستين درهم هذه قيمتها اشترت نفسها من مالكيها بثلاثمائة وستين درهم ثم جاءت إلى عائش رضي الله عنها تستعينها تطلب منها المعونة
فقالت عائشة إن أحب أهلك أن أعد لهم هذه الدراهم أنقضها لهم ويكون ولاءك لي فعلت فذهبت بريرة إلى مالكيها وقالت لهم إن عائشة تريد أن تنقض لكم الثمن بشرط أن يكون ولاء بريرة لا لعائشة
ولكنهم أبوا فجاءت بريرة تخبر عائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم حاضرا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم خذيها واشتريطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن آتق يعني أنهم وإن اشترضوا عن
الولاء لهم فالولاء لك لأنك أنت المعتقى فاشترتها عائشة واشترتت لهم الولاء ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم خطط وعبطل هذا الشرط أبطله وقال ما بال أقوام يشتريطون شروطا ليست في كتاب الله
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط قضاء الله أحق وشرطه أو ثقل وإنما الولاء لمن أعتق هذه قصتها لما أعتقت خيرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تبقى مع زوجها أو أن تفسخ
النكاح وهذا هو وجه الشاهد من الحديث اختارت رضي الله عنها أن تفسخ نكاحا وكان زوجها يحبها محبة شديدة ويتكاههم كراهة شديدة ففسخت النكاح فجعل زوجها يتابعها في أسواق المدينة يبكي يريد
أن تبقى معها ولكنها لم ترحمه لأنها لا تحبه ومشكل أن يبقى الإنسان مع شخص لا يحبه هذا شيء ضرع يعني ثقيل على النفس كما قال المتنبي ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى أدوا له ما من صداقته
يبدو المهم توسط بالنبي عليه الصلاة والسلام طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع له عند هذه الزوجة فشفع شفع له عند الزوجة فقالت يا رسول الله إن كنت تعمرني فسمعا وطاعا وإن كنت
تشير علي فليس لي حاجة فيه قال بل أشير قالت لا حاجة لي فيه ففسخت النكاح بقيت بريرة عند عائشة رضي الله عنها في البيت وكانت كالخادم عندهم في يوم من الأيام دخل النبي صلى الله عليه وسلم
يريد طعاما فقدموا له طعاما ليس فيه لحم فقال ألم أرى البرمة على النار البرمة ما هي إناء من الفخار من الطين يسمى إناء الفخار فقال يا رسول الله هذا لحم تصدق به على بريرة والنبي صلى
الله عليه وسلم كان لا أكل الصدقة لا الواجبة ولا الزكاة لا الزكاة ولا التطول فقال هو عليها صدقة ولنا هدية هجاءوا به فأكل منه فهذه من بركات هذه المرأة أنه حصل للأمة هذه السنة العظيمة
أن من قبض شيئا وملكه فله أن يملكه من لا يحل له تملكه هذه قاعدة مفيدة من ملك شيئا على وجه مباح فله أن يملكه غيره ولا حرج عليه فيه هذا لأن التحريم إنما جاء من حيث الكسب أما ما كان
محرما لعينه فهذا لا يحل لأحد لو أن شخصا ملك خمرا وأراد أن يتصدق به أن يهبه لأحد قلنا هذا حرام لو أن شخصا سرق مال شخص وأراد أن يهبه لأحد قلنا هذا حرام لأنه محرم لعين إلا إذا رضي
صاحب المال أما المحرم للكسب فإن هذا يتبع السبب إن كان السبب مباح فهو حلال وإن كان غيره مباح فهو حرام الشاهد من هذا أنها خيرت قال متفق عليه في حديث طويل ولمسلم عنها رضي الله عنها أن
زوجها كان عبدا وفي رواية عنها كان حرا والأول أثبت وصح عن ابن عباس رضي الله عنه عند البخاري أنه كان عبدا فهذه روايات مختلفة انتبه أولا أن زوجها كان عبدا هذه رواية رواية أخرى كان حرا
من عبدها أن زوجها كان حرا رواية مؤيدة للأولى أنه كان عبدا وهذا أرجح أنه كان عبدا ومن ثم اختلف العلماء من أجل اختلاف هذه الروايات اختلف العلماء هل إذا عتقت الأمة تحت حر يكون لها
الخيار على قولين لأهل العلم أما إذا كانت تحت عبد فالخيار لها واضح لأنها إذا عتقت وهو عبد صارت أعلى منه كيف كانت أعلى منه؟
لأنها صارت حرة وهو عبد فلما صارت أعلى منه قلنا لك الخيار الآن أن تبقي مع من هو دونك أو أن تفسر نكاها لكن إذا عتقت تحت حر وهل يمكن للأمهن تتزوج حرا؟
نعم يمكن بالشرطين الذين ذكرهم الله ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت؟
أيمانكم من فتياتكم مؤمنات إلى أن قال ذلك لمن خشي العنة منكم ثلاثة الشرط الشرط الأول أنه لا يستطيع مهر الحرة الشرط الثاني أن الأمه مؤمنة لا كتابية ولا غير كتابية ما تحب الثالث أن
يخاف العنة فإذا تزوج الحر جارية أمت بهذه الشروط ثم عتقت عتقها سيدها مثلا فهل لها الخيار؟
نعم نقول في هذا قولان الأهل العنة منهم من قال إنه لا خيار لها لأن غاية ما حصل أنها ارتقت إلى مرتبة توازن الزوج فلا خيار لها وهذا هو الأرجح أنه ليس لها خيار ومنهم من قال بل لها
الخيار واستدل ببعض عن فاضي هذا الحديث أن زوجها كان أن زوجة بريرة كان حراً لها حراً وعلّل ذلك بأنه إنما ثبت لها الخيار لأنها ملكت نفسه وهي حين زوجت وهي أما زوجها من سيده زوجها سيده
ولكن قال في الرد على هذا التعليل إذا كان زوجها سيدها باختياره ورضاه باختيارها ورضاه فإنه لا ضرر عليه فهي لم تكره يقولون إذا كان زوجها برضاه واختيارها فإن الغالب أنها لا تختار الفصل
قلنا هذا صحيح لكن غير الغالب وارد قد تتزوجه وراضية به ثم بعد ذلك تريد أن تفارق لسوء خلقها أو لسبب من الأسباب على كل هذا القول الراجح أن الأمة إذا عتقت تحت زوجها فإن كان حرا فلا
خيار له وإن كان عبدا فلها الخيار هذا الصحيح طيب السفارة من هذا الحديث هذه الفائدة وهو أن الأمة إذا عتقت كان لها الخيار أن تبقى مع زوجها رحمك الله أو أن تفسخ الأرض نطبق حديث عائشة
في بريرة نطبقه على علم المصطلح فماذا تقومون في رواية العبد في رواية أنه كان حرا شذع لماذا مخالف لماذا