32 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر العرب بعضهم أكفاء بعض - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن ابن عمر رضي الله عنهم عنهم أقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب بعضهم أكفاء بعض العرب إذا أطلق فالمراد بهم العرب المستعربة لأن هناك عرب عاربة يعني من أصل هم عرب وعرب مستعربة فبنو إسماعيل عرب مستعربة لأن لغة إسماعيل لغة إبراهيم غير عربية ثم لما نزلت جرهم مكة وهم من عرب عاربة استعربت زرية إسماعيل فصاروا العرب المستعربة يعني الذين تلقوا العربية من جديد وهم أفضل من العرب العاربة لأنهم من سلالة الأنبياء ولأن فيهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أشرف بني آدم يقول العرب بعضهم أكفاء بعض حتى لو كانوا من قريش بني تميم غيرهم فهم أكفاء فالهاشمي ومن من آل البيت والتميمي وغيرهم كلهم أكفاء كلهم أكفاء الموالي من هم الموالي؟ الذين أعتقوا جمع مولا وهو العتيق بعضهم أكفاء بعض فالمولا كفء للمولا والعربي كفء للعربي إلا حائكا أو حجاما الحائك هو صانع الحياكة الغزل والنسيج لأن هذه المهنة عند العرب مهنة منقوطة يعني زرية مزرية بالإنسان والحجام كذلك الحجام مصاص الدماء تعرفون الحجامة؟ الحجامة في الزمن السابق وإلى الآن عبارة عن شرط مكان معين في البدن ثم توضع فيه ما يسمى بالقارورة ولها انبوبة دقيقة يمصها الحجام حتى يبرز الدم وتتفرغ هذه القارورة من الهواء تفرغ من الهواء وإذا تفرغت من الهواء وقد ضغط عليها على المكان فإنها تلصق تبقى لاصق ثم كما تعرفون تفرغ الهواء يستوجب سحب الدم فإذا امتلعت من الدم سقطت ثم يعيدها مرة ثانية حسب ما يراه الحجام عند العرب ذو مهنة حقيرة مزدرات فلا يكون الحجام كفءا لبنت البزازة من البزازة؟ بائع الأقمشة ولا لبنت الصائب بائع الذهب طيب الصانع صاحب الكير كذلك هذا إن صح الحديث ولكن الحديث استنكره أبو حاتم وذلك لأن هذه الصناء المزرية تكون مزرية عند قوم غير مزرية عند آخرين ثم قد تكون مزرية في زمن غير مزرية في زمن آخر أليس كذلك؟ أين؟ ربما الحجامة فيما سبق على هذا الوجه الذي شرحناه آنفاً وتكون حجامة بوسائل جديدة لا يقربها الحاجة ولا مصد الدم ويكون بعيداً عما يزدليه الناس به طيب يقول رواه الحاكم وفي إسناده راو لم يسمى إذا كان لم يسمى فهو مبهى مجهول وحديث المجهول مجهول مردود لا أصح إذن هذا الحديث نأخذ فوائده وبعد إذن إذا تبين أنه باطل بطلت فوائده هذا الحديث دل على أن العرب بعضهم لبعض الأكفاء ولو كانت القبائل بعضها مع بعض أشرف يعني لو كان بعض القبائل أشرف من بعض فإن العرب كلهم أكفى لبعض فيستفاد من هذه الفائدة يستفاد من ذلك أيضاً أن ما يفعله بعض المنتسبين لآل البيت في وقتنا الحاضر من كون الهاشمي لا يزوج إلا هاشمية منكر لا أصل لهم الشر ولهذا تجد النساء عندهم عانسات وتجد الشباب في ضيء لأن الشاب في عاداتهم لا يمكن أن يتزوج غير هاشمية أو غير امرأة من آل البيت والشابات أيضاً لا يمكن أن يزوجنا بغير هاشمين أو من آل البيت ويحسن بهذا شر كثير مع أن هذا القول ليس له أصل آل النبي عليه الصلاة والسلام لا شك أن لهم خصائص لكن ليس من خصائصهم أن لا يتزوجوا من أحد وأن لا يتزوج منهم أحد هذا خطأ إذن وظاهر هذا الحديث أن العرب أكفاء لبعض مطلقاً ولكن لا بد أن نلاحظ ما أسلفناه في مقدمة البحث وهو كفاءة الدين فالعربي الكافر ليس كفاء للعربية المسلمة مهما كان عرفتم حتى لو كان الكافر من أهل الكتاب لو فرضنا أن عربي تنصر وأراد أن يأخذ امرأة مسلمة قلنا لا ليس كذلك هنا أشكال أورده بعض النصارى قالوا سبحان الله الإسلام ما فيه عدالة الإسلام ليس فيه عدالة لماذا؟ فلأنه يجيز لأهله أن يتزوجوا بالنصرانية ولا يجيز للنصراني أن يتزوج بالمسلمة وهذا جوب صح أو لا نعم غير صحيح ما في الشك لكن هذا شبهاتهم هذه شبهاتهم التي تنبه يقال إن هذا أولد على بعض طلبة العلم فقال الجواب على هذا السهم لأن المسلم يؤمن بمحمد وعيسى والنصرانية النصراني لا يؤمن إلا بعيسى فلذلك أي هو يتزوج امرأة نصرانية لأنه يؤمن برسولها ولا يمكن أن نزوجها الرجل لا يؤمن برسوله واضح؟ هذا جواب يعني جواب على الماشي لكنه جواب صحيح مقنع مقنع طيب من فائد هذا الحديث أن الموالي بعضهم لبعض أكفاء فهل يؤخذ منه أن المولى لا يكون كفاء للعربي؟ قد يؤخذ منه وقد لا يؤخذ استمع إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم مقصاص بالقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ومعلوم أن العبد يؤقتل بالحر مع أنه يقول الحر بالحر والعبد بالعبد ولو قتل العبد حرا لقتل صحيح لو قتل الحر عبدا لكان عند كثير من العلماء أو أكثرهم لا يقتل وإن كان هناك خلافهم في المسألة فإن بعض العلماء يقول إذا قتل الحر عبدا قتل به ويستدلون بالعمومات وبأجلة أخرى إن شاء الله تأتي في باب القصاص ويستفاد من هذا الحديث أن الحائك ليس كفاء لغير الحائك لقوله إلا حائك وأن الحجام ليس كفاء لغير الحجام لقوله أو حجاما طبال وإذا قلنا هذا الحديث ضعيف سقطت هذه الفوائد إلا ما شهدت له النصوص الأخرى ككفاءة الدين مثلا ثم قال وله شاهد عند البزاري عن معاد بن جبل بسند منقطع نعم وش الفائدة شاهد بسند منقطع هذا الشاهد قد نقول هذه شهادة غير مقبولة ليش؟ لأن سند منقطع منقطع السند من هذا المنقطع؟ قد يكون من الكذابين ما ندري الأول رويه المسمى والثاني سنده المنقطع فأين قوة هذا بهذا؟ ثم إن أبو حاتم رحمه الله استنكره إما عاج عن طريق