31 بلوغ المرام – مقدمة باب الكفاءة والخيار - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله باب الكفاءة والخيار الكفاءة يعني مكافأة الشي للشي ومن المعلوم أن الكفاءة في الدين من حيث أصل الدين لا بد منها فلا تتزوج المسلمة كافرة اتفاق المسلمين وبالنص
أيضا فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهن والكفاءة في العدالة يعني فاسق يتزوج امرأة ملتزمة هذا ليس بشرط ما دام فسطه لم يخرجه من الإسلام لكنه لا
ينبغي أن يزوج الفاسق مع إمكان أن تزوج بعدل لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكهوه ولكن أحيانا تلجئ الحاجة أو المصلحة إلى تزويج فاسق مثل أن تكون مرأة
ثيبا لا يكثر الخطاب عليها أو تكون مرأة قد كبرت ويبكر ويقل الخطاب عليها فهنا تزويجها بالفاسق يكون لحاجة إلا أنه يستثنى من الفسق فسق الزنا كما سبق فإن تزويج الزاني حرام ولا يصح
النكاح لقوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزاني لا ينكحها إلا زانية أو مشركة هذا أني شيئا إذن الكفاءة في الدين لا بد منها نعم ويستثنى منها أن يتزوج المسلم الكتابية لأن
المسلم هنا لأن زوج هنا أعلى من الزوجة الزوج أعلى من الزوجة وقد جاءت القرآن الكريم بحل تزوج الرجل المؤمن بالمرأة الكتابية فقال تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب
حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا كتابا من قبلكم إذا آتيتم هن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذ أخدام ولكن مع هذا كره كثير من السلف أن يتزوج
المؤمن كتابية مع إمكان أن يتزوج مسلم وإن كان هذا حلالا لكن كره ذلك وعلّلوا كراها بأمرين الأمر الأول أن هذا قد يكون خطرا على دين المرء المسلم ولا سيما إذا أحبها إذا أحبها حبا شديدا
فإن ذلك يخشى أن تؤثر عليهم ويذكر أن رجلا مؤذنا صعيد المنارة فوجد على أحد السطوح امرأة نصرانية جميلة فأخذت بلبه فأرسل إليها يخطبها فعبت إلا أن يكون نصراني نعوذ بالله فحاول فعب فقالت
لا يمكن إلا أن تكون نصراني فتنصر ولما تنصر قالت له إنك بعت دينك بشيء رخيص فستبيعوني بأرخص لا حاجث لي فيك فصار ضد عن الإسلام ولم يحصل له مقصود طيب إذن استثنين من المكافأة في الدين
المسلم يتزوج كتابية ومع ذلك قلنا إن كثيرا من السلف كره ذلك خوفا على الإنسان من أن تؤثر عليه هذا السبب السبب الثاني أنه إذا تزوج الكتابية فإنه سوف ينقص تزوج مسلم فتبقى النساء
المسلمات عانسات لا أزواج لهم عرفتم فبدل من أن يتزوج كتابية يتزوج مسلمة يحصن فرج امرأة مسلم خير لهم إن أن يحصن فرج امرأة كتابية واضح جماعة الكفاءة في العدالة قلنا ليست بشرق ليست
بشرق لكن لا ينبغي أن يزوج امرأة ذات عدالة لرجل فاسق إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ومثلنا لهذا بمثلين أن تكون امرأة سيبا لا يرغب فيها أو تكون بكرا قد بلغت من الكبر ما يزهد الناس فيها
فحينئذ لا بأس أن يزوج وربما يهتيه الله وعلى كل شيء قدير الثالث الكفاءة في النسب يعني أن تكون المرأة ذات نسب وأن يكون الزوج لا نسب له وليس معنا لا نسب له أنه ليس له أب لكنه ليس من
قبائل العرب والمرأة من قبائل العرب المرأة القبيلية وهو ما يعرف عندنا الخضير والقبيل وعند العامة البحثة الشيخ والعبد القبيل يسمى شيخا والذي ليس له قبيلة يسمى عبدا بناء على الأصل لأن
الأصل غير القبيل من الموالد من الذين أسلموا ولم يعرفوا لهم نسب عربي من الفرس أو الروم أو غيره على كل حال الكفاءة في هذا الأمر مختلف فيها فمن العلماء من يقول إنها شرط للصحة شرط لصحة
النكاح فلو تزوج غير قبيلي بقبيلية فالنكاح غير صحيح النكاح غير صحيح لفوات شرط الكفاءة وقال بعض أهل العلم إنه شرط لللزوم وليس شرط للصحة يعني أن المرأة إذا زوجت بغير قبيلي وهي قبيلية
فلأوليائها أن يفسخوا أوليائها لغير الذين يزوجوها لأن الذين يزوجوها قد رضوا لكن أوليائها غير الذين يزوجوها كأبناء العم وأبناء الأخ وما أشبذاء فلهم أن يفسخوا النكاح ولكن هذا القول
هذا القول الثاني والذي من قبله كلاهما ضعيف أما القول الأول الذي قبله فهو من الغرائب أن تكون هذه الكفاءة الشرط للصحة رجل عالم غني كريم خلق دين لكنه غير قبيلي يأخذ امرأة قبيلية جلفة
ونقول النكاح غير صحيح هذا سبحان الله عظيم تعجب أن نقول به عالم من العلماء ولكن كل يأخذ من قوله ويترك إلا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك بالنسبة لكونه شرط لللزوم هذا أيضا فيه
نظر امرأة رضيت هي ووليها الأقرب بهذا الرجل العالم العابد الكريم الشجاع ولكنه غير قبيلي كيف نقول لابن العم البعيد افسخ انشد مع أننا نخشى أن يكون قصده بهذا الفصل الحسب والغيرة أن
يتزوجها مثل هذا الرجل نعم فالصحيح أنه ليس لأحد لأحد يفسخ وما أحسن ما حصل في قضية عند أحد قضاة هذا البلد سابقا تزوجت امرأة امرأة قبيلية بشخص غير قبيل سوجها أبوه ورضيت بذلك فجاء
أعمامها يتحاكمون إلى الشيخ فقال لهم لا بأس أنا أفسخ النكاة ولكن بشرط أن تلتزموا بالإنفاق عليها مدى الحياة وهو قاضي ذكي يعرف أنهم لن يلتزموا بذلك فتناظروا فيما بينهم وإذا الإنفاق
عليها سيكون متعباً لهم فقالوا لا لا نلتزم بذلك قالوا ارجعوا وراءكم وهذه لا شك أنها ذكى من القاضي لعلمه أنهم لن يلتزموا أما لو علمنا أنهم يلتزمون لقلنا ليس لكم حق المرأة راضية
وأولياء أهل أقرب والراضون وما المانا كم هذه من كفاءة ثلاثة ثلاثة كفاءات وسيد كل مؤلف رحمه الله ما يتعلق بهذا الأمر وعما قوله الخيار الخيار فيعني به خيار العيب خيار العيب واعلم أن
الخيار في النكاح له سببان بل أكثر من سبب السبب الأول العيب يعني أن يجد أحد الزوجين صاحبه معيباً هذا واحد الثاني ثوات صفة مشروطة مثل أن يشترط الزوج أن تكون الزوجة بكراً فتبين أنها
ثيب أو أنها جميلة فتبين أنها غير جميلة أو ما أشبه ذلك المهم فوات إيش صفة مشروطة فوات صفة مشروطة هذه السببين السبب الثالث ما يستذكره المؤلف من إسلام أحد الزوجين وما أشبه ذلك فهي
الخيار فهي الخيار الخيار قلنا سببه إما عيب في المرأة أو فوات صفة مشروطة يكون لمن له الحق الخيار إن شاء فسق النكاح وإن شاء عمضاه طيب هل هناك خيار شرط؟
اختلف العلماء رحمهم الله هل يثبت خيار الشرط في النكاح أو لا؟
فمنهم من قال إنه يثبت بمعنى أنه يشترط عند العقد أن لكل واحد منهم الفصل لمدة ثلاثة أيام أو ربعة أيام نعم فمن العلم من قال يصح ومنهم من قال إنه لا يصح قال لأنه إن كان الخيار للزوج
فهو مستغن عنه بماذا؟
بالطلاق يطلق بلا خيار وإن كان الخيار للزوجة فإن الزوجة ناقصة في عقلها ودينها ربما إذا حصل من زوجها أدنى كلمة قالت اخترت الفصل فهدمت النكاح ألسك ذلك؟
نعم هذا هو الواقع كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك قال إنك لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك سيئة واحدة قالت ما رأيت منك خيرا قط فلهذا لا يسمي الخيار والذي نرى في هذه
المسألة التفصيل وهو أنه إذا كان الخيار لغرض مقصود فلا بأس مثل أن تقول إن طاب لي السكن في هذا البيت فذاك وإلا فليأ خيار ثم تنزل على قوم يؤذونها مثلا نزلت على أناس عندهم إخوة متعددون
كل واحد منهم له زوجة كل زوجة لسانها أطول من ذرائها ويتعبون هذه المرة فقالت له أنا أشترت لنفسه أنه إذا لم يطب لي المسكن فلي الخيار هذا جائز لأنه لغرض مقصود ليس خيارا مطلقا بل هو
خيار لغرض مقصود إذن خيار عيب خيار فوت