26 بلوغ المرام – شرح حديث علي نهى عن متعة النساء واكل الحمر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي نهى عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر أخرجه السبعة كان يمعلف ساق هذا اللفظ ليبين انفصال النهي عن المتعة عن أكل لحوم
الحمر قال نهى عن متعة النساء تم الكلام وعن أكل الحمر الأهلية يوم خيبر أخرجه السبعة إلا أبدون نعم طيب قولها نهى عن متعة النساء احترازا من متعة الحج لأن هناك متعتين المتعة الأولى
متعة الحج وهذه ليست منهية عنها بل مأمور بها إما أمر إيجاب وإما أمر استحباب ومتعة الحج هو أن يحرم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج ويتحلل منها ثم يحرم بالحج من عامه فتكون عمرة مستقلة عن
الحج ويكون هو متمتعا بين العمرة والحج بما أحل الله له ولهذا السمي تمت عنه كما قال تعالى فمن تمتع بالعمرة أي بسبب العمرة وتحلله منها إلى تمتع بماذا بما أحل الله له لو أنك قدمت إلى
مكة في أشهر الحج ومررت بالميقات وأنت تريد الحج لازمك أن تحرم من الميقات وتبقى في إحرامك إلى يوم العيد وحينئذ لا تتمتع بنساء ولا بطيب ولا بغير ذلك من محضرات الأحرام فإذا نويت العمرة
من الميقات ودخلت مكة وطفت وسعيت وقصرت حللت وتمتعت بما أحل الله لك من محضرات الأحرام إلى متى عقر الآية إلى الحج تتمتع إلى الحج إن قدمت في ذا القادة تمتعت إلى ثماني ذا الحج وهكذا فمن
تمتع ولهذا جاءت إلى الدالة على الغاية من تمتع بالعمرة إلى الحج هذه مأمور بها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أصحابه وحتم عليهم حتى قال الشيخ السامة المثيمية إنها كانت في تلك السنة
أي المتعة واجبة على الصحابة وهذا هو الصحيح أنها واجبة على الصحابة سنة في حق غيرهم وقد روى مسلم في صحيحه أن أبي ذر رضي الله عنه أنه سئل عن المتعة فقال كانت لنا خاصة والمراد بهذا
وجوبها أما مشروعيتها لعامة الناس فإن سراقة بن مالك رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ألعى من هذا أم لأبد؟
قال بل لأبد الأبد يعني أنها مشروعة لكن كانت واجبة على الصحابة لأنهم هم الذين خوطبوا بها مباشرة ولأن في عصيانهم إبطالا لهذه الشرعة لأنه إذا كان الصحابة المجابهون بالأمر يتركونها ولا
يقومون بها كان من بعدهم من باب أولى فلهذا كان القول الشيخ الإسلام أصح من مما مال إليه تلميذه من قيم من وجوب التمتع أو فصل الحج للعمرة بل نقول إن الصحيح أن في على الصحابة هواجب وعلى
من بعدهم سنة هذه متعة الحج ولهذا قيّده قال عن متعة النساء فما هي متعة النساء هي أن يتزوج الإنسان المرأة إلى أجل هذه متعة النساء نهى عن الرسول عليه الصلاة والسلام وأن أكل الحمر
الأهلية يوم خيضا الحمر الأهلية قيدها أيضا احترازا من الحمر الوحشية لأن فيه حمرا وحشية تعتبر صيدا تعيش في البر وقد اصطاد الصعب مجثامة للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزل به بالأبواء
وكان الصعب رضي الله عنه كريما وكان عداء سبوقا يسبق الحمر الأهلية ويصيده الوحشية قصد نعم الوحشية ويصيده فجاء النبي عليه الصلاة والسلام بحمار وحش فرده النبي صلى الله عليه وسلم عليه
هتغير وجهه وحق له أن يتغير أن النبي صلى الله عليه وسلم يرد هديته والنبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس خلقا فتغير فقال إنا لم نردها عليك إلا أن حرم فاقتنى على كل حال الحمر الوحشية
حلال الحمر الأهلية حرام طيب قبل يوم الخيبر حلال الحمر الأهلية قبل خيبر حلال تذبح وتؤكى أكره أكره وسبحان الله قبل أن تحرم كانت من الطيبات وبعد أن حرمت كانت من الخبائث لأن الحكم لمن؟
لله فالله عز وجل بعد أن حرمها أودع فيها خبثا وكانت في الأول طيبة تؤكر كما يؤكر البقر لكن لما حرم الله صارت خبيثة أوجد الله فيها خبثا ولهذا أمر أبو طلحة عام خيبر أن ينادي إن الله
ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس أي خبيثة نجسة طيب في هذا الحديث دليل على ما سبق على تحريم نكاح المتعة طيب فإذا عقد هل يصح أو لا؟
نقول لا يصح إذا عقد فإنه لا يصح لأن لدينا قاعدة مفيدة لطالب العلم وهي أن ما نهي عنه لذاته لا يكون صحيحا ولو فعله الإنسان فلو أراد شخص أن يصلي في أوقات النهي صلاة لا سبب لها فصلى
قام توضى وصلى صلاة مطمئن فيها خاشع فيها لا تصح لا تصح الصلاة وكذلك لو أن الإنسان عقد نكاح متعة لم يصح النكاح كل شيء نهي عنه بذاته فإنه لا صح لو باع الإنسان بعد نداء يوم الجمعة
الثانية لا صح البيع باطل البيع ولا أنتقل فيه الملك يبقى المبيع ملكا للباع والثمن ملكا للمشتري لا أنتقل الملك هذا لهذا فإذا قال القائل ما الحكمة ليش تقولون هذا لماذا لا تقولون إذا
فعل المنهي عنه فهو آثم والعقد صحيح فالجواد أن في تصحيح العقد مضادة لله ورسوله لأن تحريم الشرع له يريد من الأمة ألا يبقى له كياناً وإذا صحناه أبقينا له كياناً وصار معتبراً ويظهر هذا
بالمثال إذا باع شخص بيتاً على إنسان بعد نداء الجمعة الثانيه البيع حرام العقد باطل غير صحيح لو قلنا إن البيع حرام والمتعاقدان يعثمان ولكن العقد نافذ وصحيح كان هذا مضادة للشرع لأن
الشرع إنما نهاك لألا تعقد ولألا ينتقل الملك إلى المشتري في المبيع والثمن وملك الثمن إلى الباية فإذا صحناه فهذا ضد ما أراد الشرع إذن القاعدة كل ما نهي عنه لذاته من عبادة أو معاملة
إذا وقع من المكلف فهو غير صحيح طيب ومن فائد هذا الحديث تحريم لحوم الحمر الأهلية ولو كانت صغيرة ولو سمينة نعم طيب لو اضطرنا الإنسان إليها جهز الأكل لكن بقدر الضرورة ودليل ذلك قوله
تعالى وحرمت عليكم الميتة والدم ونحم الخنزير إلى قوله فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم وإذا كان الخنزير وهو أخبت من الحمار يجوز عند الضرورة فالحمار من باب أولى
نحن قلنا الخنزير أخبت من الحمار لأن الخنزير لم يأتي عليه يوم من الدهر وهو طاهر حلال والحمار