25 بلوغ المرام – شرح حديث علي بن أبي طالب نهى رسول الله عن المتعة عام خيبر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة عام خيبر متفق عليه وعام خيبر قبل عام أوطاس لأنه في السنة السادسة وأوطاس في السنة الثامنة فهو قبله
فتكون حرمت عام خيبر ثم أحلت عام أوطاس ثلاث تيام ثم حرمت وهذا هو الذي عليه كثير من أهل العلم ولكن بعض العلماء قال إنها لم تحرم إلا مرة واحدة عام الفاتح فقط وعن حديث علي نهى عن
المتعة عام خيبر كان فيه حديث آخر لف آخر نهى عن المتعة عام خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية والذي ثبت تحريمه عام خيبر هو لحوم الحمر الأهلية فذهب وهم بعض الضوات إلى إدخال المتعة في لحوم
الحمر الأهلية وإلى هذا ذهب بن قيم في ذات المعاد وقبل أن نبحث عن وقت تحريمها نبحث ما هي المتعة المتعة هي النكاح موقت النكاح إلى أجل هذه المتعة مثل أن يقول زوجني بلدك لمدة شهر كإنسان
مثلاً قدم بلداً وأراد أن يتزوج لكنه لا يريد أن يتزوج زواج مطلقاً فطلب أن يزوجه ولي المرأة لمدة شهر فوافق على ذلك نقول هذه نكاح متعة لماذا سمنك متعة لأن المقصود به التمتع فقط هذا
المقصود به لا أن يجلها زوجة يسكن إليها وتلد له وتكون شريكة له في حياته ومشاركة لورثته بعد مماته لا يريد أن يتمتع كالتيس المستعار تماماً فقط ثم إذا انتهى العجل الموقعة انفسخ النكاح
لو قال أنا أبي الزوجة يا جماعة أنا رغبت فيها أبقوها قال المدة اللي بينها شهر إمتعت ليس لك خيار على إطلاقه وليس فيها عدة أيضاً إنما فيها استبراء فقط لأن لا تختلط الأنساء لأنه ليس
عقد نكاح عقد متعة فقط ولهذا ليس فيها نفقة وليس للزوجة فيها قسم وليس له عدد محدود يمكن الإنسان إذا كان عنده قدرة بدنية ومالية وقدم بلداً فيه نساء كثير أن يتزوج بالمتعة مئة امرأة لأن
ما فيها عدد إذ أنه ليس بنكاح ولا تثبت له أحكام النكاح حتى الأولاد لا يلحقون الرجل هذا إلا بشر وإلا فهم أولاد السفاح فهذه هي المتعة لكن كانت في الأول حلالاً بناء على أن الشرع
الإسلامي إذا سكت عن أحكام الجاهلية فإنها تبقى على ما هي عليه ثم بعد ذلك حرمت حرمها النبي عليه الصلاة والسلام عامل فتح بالاتفاق عامل فتح ما آخر شيء لكن هل كانت حلالاً من قبل ثم حرمت
في خيبر ثم أحلت في عامل فتح ثم حرمت هذا هو محل الإشكال وأي يمكن فإن المتعة حرمت إلى يوم القيامة كما في حديث سبرة في معبد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عامل فتح من كان منكم
استمتع فليعطيها ما استمتع به ومن لم يكن كذلك فليخل سبيلها ثم قال إن ذلك حرام إلى يوم القيامة ثبت ذلك يسأل المسلم أنها حرام إلى يوم القيامة فانتهى الآن موضوع موضوع المتعة انتهى وصار
حراماً إلى يوم القيامة أما أهل العلم فقد اختلفوا في حكم هذه المسألة فلهب ابن عباس صلى الله عليه إلى حل المتعة إلى حل نكاح المتعة وناظره على ذلك ابن عم علي بن أبي طال مناظرة تام حتى
قال له إنك أمر منتائه يقوله علي ابن عباس وبيّن له أن النبي صلى الله عليه وسلم حرمها وشدد على ابن عباس ثم إن ابن عباس صلى الله عليه وسلم اختلف الناقلون عنه هل حرمها هل أباحها
للضرورة أو إباحة مطلقة والمشهور بل الذي عليه المحققون أنه أباحها للضرورة يعني إذا كان إنسان في بلد واضطر إليها وخاف الزنا فإنه لا بأس لكنه لما رأى الناس توسعوا في هذا العمر وصار كل
واحد يبدأ الضرورة رجع عن فتوى ووافق الجماعة أما العلماء من بعدهم فإن المشهور عند الشيعة أنهم يحلون ذلك يحلون المتأة ويجيزونه والعجب أنهم يدعون اسم تعالي بن أبي طالب رضي الله عنه
وأنه إمامهم ثم يخالفونه في هذه المسأة وينكرها إنكارا شديدا حتى على ابن عمه ويصفه بأنه متاءه ضال عن الصواب ومع ذلك يخالفونه كما خالفوه في المسأة على الخفين هو الذي روى التوقيت عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسأة الخفين وهم يقولون لا جزء مسأة الخفين ولكن الأمة علماء الأمة وعمتها حرموا المتأة وقالوا ما حرم حتى إن بعض علماء الشيعة المتأخرين أنكر المتأة
وقال حقيقة الأمر أنها جناية على النساء تصبح النساء وكأنها غنم تقرعها التيوس والمرأة إذا أفسدها الرجل المتمتع بها هل يراب أهل في نكاهها بعد لا لا يراب أهل في نكاهها بعد فتفسد النساء
وتضيع الذرية ويصبح الشعب كأنه بهيمة كأنه شعبها يعني بعض العقلة من الشيعة المعاصرين أنكروا هذا وقالوا إن هذا لا يجوز وأن الصواب مع المانعين على كل حال أئمة المسلمين المشهورون كلهم
يحرمون المتعة ومن أجازها كالنعباس فإنما أجازها عنده الضرورة وبشرط أن لا يترتب على ذلك مفسده بالتوسع فيها فإن ترتب على ذلك مفسده بالتوسع فيها منعت كغيرها من المباحات طيب إذا قلق
الحكمة في النهي عن المتعة ماهي نعم طيب ننظر الآن الحكمة أولا أن الله جعل النكاح مقرا وسكن بين الزوجين فقال تعالى وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفِسِكُمْ وَمِنْ أَنْفِسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِتَسْكُمْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوْدَّةً وَرَحْمًا وهذا من أعظم مقاسر النكاح وهو مفقود في نكاح المتعة لأن نفس الرجل يشعر بأنه إنما أراد أن ينال الشهوة فقط والمرأة تشعر
بأنها امرأة مستأجرة للمتعة فقط ولا تشعر بسكن ولا مودة ولا رحمة ولهذا تجد المتمتعة إذا لم تعجبه هذه المرأة ثابت المرأة أخرى وربما يأخذ بالمتعة عشر نساء قبل أن تورب الشمس مرة علينا
أن نهي عن نكاح المتعة فما هو نكاح المتعة النكاح إلى أجل هذه المتعة النكاح إلى أجل ولهذا لا يرون إله مهر يرون الذي تعطاه أجرة ويصبحون به ويقول إنما هي مرأة مستأجرة ولهذا يجوزون أن
الإنسان يأخذ بالمتعة ألف مرأة ها عندهم مال نعم طيب في حديث سلامة ابن أكوة أن النهي عنها كان عام أوطاس فما هو عام أوطاس في أي سنة في السنة الثامنة تمام توافقون على هذا طيب في حديث
علي أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة عامة خيبر بندر كيف نجمع بينها بين حديث علي وبين حديث سلامة أنا عن حديث سلامة نعم ثم رحص فيها ثم نحن إذن تكون مستخدت مرتين مرتين طيب
فيه جواب آخر هذا نعم إذن المتعة أدخلت في حديث علي عن حمر رهنية فالنهي عن حمر رهنية فقط نعم ولكن رأوا وهم فأدخلها طيب وهذا هو الذي ارجحه نقيم رحمه الله في زاد المعاد وقد سبق الكلام
على هذا طيب هل نكاح المتعة كالنكاح الصحيح في أحكامه أو يختلف نعم يختلف لماذا نكاح يصدر إلى النظر نعم أو الطلاق الذي يحدث نعم فإذا انتهى العجل انفصل انفصل الزوجات باختيارهما أو بغير
اختيارهما هذا واحد كذلك ما يشترط في النكاح ليس كل ما يشترط في النكاح يشترط في المتعة نعم يعني ما يشترط فيه ولي ولا حق داع ولا شهود ولا مهر نعم حتى بعضهم يقول ولا عد أيضا ولا عد
وإنما تستبر استبراء فقط طيب طيب رحمان المقصود أن النكاح الشرعي هو استثني من المرأة نعم أما المقصود أن النكاح المتعة هو الثلاثة وقضاء الوطر فقط نعم وليس هذا يخاله مقصد النكاح نعم
نعم النكاح المتعة ممكن أخبر أكثر نعم ولا تترتب عليه النفقة نعم طيب أنا على كل حال نكاح المتعة في الحقيقة ليس بنكاح جميع حكام النكاح ما تترتب عليه ولذلك كان من حكمة الشرع أنه أقول
هل نية المتعة كشرطها يعني لو أن الإنسان كان في بلد غريبا ثم أراد أن يتزوج امرأة ومن نيته أن نطلقها إذا غادر البلد فهذا نكاح موقت ولكن في النية ليس كذلك هذه المسألة اختلف فيها
العلماء على قولين فالمشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل عند أصحابه أن ذلك حرام ولا جوز وعلنوا هذا بدليل وقياس أما الدليل فقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات
وهذا نوع نكاحا معجلا فثبت لهما نوع ثبت لهما نوع وأما التعليل وأما القياس فقالوا إن الإنسان إذا تزوج امرأة لتحليلها لمطلقها ثلاثا بالنية لا بالشرط فإن النكاح يكون فاسدا كما لو شريط
ذلك في العقد قالوا فإذا كان نكاح التحليل يثبت بالنية فكذلك نكاح المتعة مع أن التزوج في نكاح التحليل لا يعلم أهل الزوجة ماذا يريد هذا الزوج طيوان من الذين قالوا بالجواز فقالوا إن
الفرق بينه وبين نكاح المتعة أن نكاح المتعة إذا تم الأجل انفسخ النكاح بمقتضاء الشرط الذي اشترطه الزوج على نفسه واشترطته المرأة لنفسها وأما النية فإنه لا ينفسخ النكاح لأنه ربما تتغير
نيته ويرغب في المرأة ويبقيها زوجة الله وارغب في المرأة ولكن أنا أرى أنه حرام حتى وإن قلنا إنه ليس من المتعة وذلك لأن فيه غش للزوجة وأهلها فإن الزوجة لو علمت أن هذا الرجل لا يريد
إلا أن يتمتع بها أياما ثم يطلقها لم ترضى بذلك وأهلها لا يرضون بذلك لا سيما وأنها ربما تكسد إذا فض بكارتها أصبحت سيبا غير مرغوب فيها لا سيما أن بعض دول الكفر الكفر يرون أن المرأة
المطلقة لا يمكن أن تتزوج مدى الدهر وحينئذ تكون معرضة نفسها للسفاح فلذلك نرى أن هذا حرام لا من جهة من جهة العقد يعني حتى لو تنزلنا وقلنا إن العقد لا تؤثر فيه النية فإن فيه تحريما من
جهة أخرى وهي الغش أنت لو أراد شخص أن يتزوج ابنتك أو أختك بهذه النية هل ترى أنه غاش لك نعم لا شك صار أنه غاش لك ولو علمت بأن هذه النية وما زوجته ما زوجته إذن فعامل غيرك بما تحب أن
يعاملك به فإذا قال قائل القول بالجواز فيه فسحة للغرباء وفيها منع لهم عن الزناء فالجواب عن هذا سهل أن نقول إن دواء خوف الزناء بيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام فقال يا معشر الشباب من
استطاع منكم الباعة فليتزوج فانه أغض للبصل وأحسن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فأنت إذا كنت مستطيعا للنكاح الصحيح فتزوج بنكاح صحيح لا بنية أنك ستغلقها وإذا كنت غير مستطيع فعليك
بالصوم هكذا بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أن نرتكب المحضور من أجل إرضاء الشهوة وخوف الفتنة كما يقولون هذا ليس بصحيح خوف الفتنة بعدم النكاح بيّن لنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم دواء فلنأخذ بهذا الدواء أما أن نرتكب ما هو محضور ونخدع الناس ونغشهم فهذا ليس بسليم وليس بسديد نعم أما ماذا عمل الأخ محمد السلامة من أننا بدأنا نبين الحكمة في تحريم نكاح
المتعة وقال إنكم ذكرتم أول حكمة أول واحدة نعم نعم فهذا يمكن أن نكملها الآن نقول من الحكم في تحريم نكاح المتعة أن فيها مخالفة لمقصود النكاح لأن مقصود النكاح الإلفة وبناء البيت
الزوجي والحصول على الأولاد وهذا يعني نكاح المتعة لا يشتمل على هذه الحكمة لماذا؟
لأن الزوجة نفسه يشعر بأنه مفارق لهذه الزوجة خالد ما هناك يقضي وطره أياما أو أشفرا ثم يتركها فلا تحصل الإلفة التي يطمئن بها القلب لا بين الزوج ولا بين الزوجة واضح؟
ثانيا أن الزوجة في هذه الحال سيحاول بقدر الاستطاعة أن لا تلد المرأة لأن امرأة مفارقة عن قرب فيحاول بقدر استطاعته أن لا يأتيه أولاد وحينئذ تضيع هذه المياه التي كانت بصدد أن تنجب
أولادا تضيع بدون فائدة ثالثا أن في هذا مفسدة كبيرة للنساء لأن هذا الرجل الذي يريد أن يتزوج نكاة متعة ليس له حد معين في العدد يتزوج ما شاء فيمكن أن يتمتع في الليلة الواحدة كم؟
لا عشرين كثيرات بعشر نصوة عشر نصوة بالشهر ثلاثين ليلة عشر في ثلاثين ثلاثمائة امرأة تفض بكاراتها وتذهب هباء نعم وإذا قدرنا أن نتمتعين عشرات فكم امرأة تفصل؟
كل الأبكار تذهب بكاراتهم بغير فائدة من سيتزوجها وهي ليس ببكر إلا إنسان لحاجة يعجز عن إتراك البكر ويتزوج امرأة ثيبا أو لحاجة أخرى وغرض آخر يختار الثيب على البكر ومنها أيضا أن في هذا
إهانة للمرأة وإهدار لكرامتها لأنه أصبح هذا المتمتع كالتيس بين الغلم لا يبالي بالنسل ولا يهتم بهم كأنه سلط عليهن لقضاء وطره فقط ومنها أيضا أن جميع ما يترتب على النكاح من الحكام
مفقود في المتعة فيكون هنا استمتاع دون أن تترتب أحكام النكاح عليه مثل التوارث والمهر والأولاد وغير ذلك كل هذه تفوت وهذا لا شك أنه دمار ولهذا كان من الحكمة أن الله سبحانه وتعالى حرم
نكاح المتعة وفي حديث سبورة بن معبد الجهني أن الرسول عليه الصلاة والسلام حرمها إلى يوم القيامة وعلى هذا فلا يمكن النصر لأن الحكم إذا قيد إلى يوم القيامة فإنه لا يمكن نصره بعد ذلك إذ
أننا لو قلنا بجواز النصر لقلنا بجواز كذب كذب