14 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة لا تنكح الأيم حتى تستأمر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هرير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أثيب وأحق بنفسها من أبيها من وليها نعم من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها وفي رواه مسلم وفي لفظ ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر رواه أبو داود والنساء وصحابنا حبان وعن أبي هرير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزوج مرأة المرأة ولا تزوج مرأة نفسها رواه برماجة والدار القطني وإجاره ثقات هذه الحديث ثلاثة كلها تدور حول شيء واحد وهي وهو رضى الزوجة هل هو الشرط أو ليس بشرط هذه الحديث تبين حكم هذه المسألة فحديثه أبي هرير رضي الله عنه لا تنكح الأيم حتى تستأمر لا تنكح أي لا تزوج حتى تستأمر والأيم الأيم هي التي فقدت زوجها فهي التي قد تزوجت وعبر عنها في الحديث الثاني بالسيد لأنها قد زالت بكارتها بالزوج الأول حتى تستأمر أن يؤخذ أمرها وذلك بأن تقول نعم زوجوني بفلان أما البكر قال لا تنكح البكر حتى تستأذن فيقال سنزوجك فلانا ولا نقول هل ترغبين هل توافقين هل تأمرين بذلك لا يقال هكذا بل يقال سنزوجك فلانا ولكن أشكل على الصحابة رضي الله عنهم كيف تستأذن يعني كيف يكون صدور الإذن منها فقال أن تسكت وإنما سألوا هذا السؤال لأن الغالب على البكر الحياة وأنها تحجل أن تتحدث به فيما يتعلق بالزواج فيستفاد من هذا الحديث تحريم نكاح أو إنكاح الثيب حتى تستأمر من أين يؤخذ التحريم من قوله لا تنكح لأنه نفي بمعنى النهي والنفي إذا كان بمعنى النهي ساده تأكيدا كيف ذلك لأنه إذا صير بصيرة النفي فالنفي خبر وليس إن شاءا فكأنه يقول إن هذا الأمر أمر مفروغ منه لا يمكن أن يقرأ ولذلك قال أبو البلاغة إن إتيانا النهي في صيغة النفي أو الأمر في صيغة الخبر يكون أشد تأكيدا لأنه بمنزلة أن يقال إن المنهي عنه صار أمرا منتفيا وإن المأمور به صار أمرا واقعا أفهمتم يا جماعة الآن؟ إذن التحقييم أخذها من كلمة لا تنكح فإن قال قائل هذا نفي قلنا هو بمعنى النهي فإن قال ما هي البلاغة وما هي الحكمة في أن يأتي النهي بصيغة النفي فالجواب لأن هذا أبلغ في التأكيد كأن المنهي عنه صار أمرا منتفيا لا وجد له طيب من فوائد الحديث حكمة الشرع في التفريق بين السيب والبكر ومن فوائده مراعاة العلل في الأحكام العلل والمعاني في الأحكام ووجهه أنه إنما فرق بين البكر والثيب لأن البكر تستحي غالبا ولا تتمكن من المشاورة والإتمار فجعل لها الإذن فقط ومن فوائد هذا الحديث اشتراط الرضا من الزوجة ولو كان المزوج الأب ووجهه أن هذا النهي ليس فيه استثناء وإذا لم يكن فيه استثناء فالأصل العموم فالأب لا يزوج بنتها والبكر إلا بإذنها ولا الثيب إلا بإذنها كغيره من بغيرة الأولية ويستفاد من هذا الحديث بالقياس اشتراط رضا الزوج وأنه لو زوج عن إكراه فإن النكاح لا يصل وهل يمكن أن يزوج عن إكراه؟ يمكن لأن بعض الناس يجبر ابنه على أن يتزوج بنت أخيه أي بنت أخي الأب وهي بنت عمه يجبر ويقول لا بل نعم فإذا أجبره وتزوج ابنة عمه جبرا فإن النكاح لا يصل ما تقولون في رجل استعدنا بنته البكر قال إن فلان خطبك فهل نزوجك به؟ قالت نعم أنا لا أطلب إلا مثل هذا الرجل والحمد لله الذي أرشده إلي هل يزوجها؟ نعم من باب أولى لكن الظاهرية يقول لا زوجها لماذا؟ لأن الرسول قال إذنها أن تسكت وهذه ما سكت سبحان الله هذه امرأة تقول زوجوني نقول والله ما زوج وذي واحدة أسكتت سكتت نقول من زوجها أيهم أولاء؟ طيب لو ضحكت استعدنها أبوها فضحكت ها؟ نعم أحسن من السكورت طيب ما يخل نجي مثل آخر استعدنها فبكت نعم هذا ينظر على كل حال العلماء اختلفوا في هذه المسألة في المسألتين جميعا فبعضهم قال إذا ضحكت فإنه ليس بإذن لأنها قد تضحك تعجبا من حال أبيها كأنها تقول كيف تزوجني كيف تبينا روح عن بيتي نعم فيكون الضحك ضحك السنكار وليس ضحك إقراء ومنهم من قال بل إن هذا إذن لأن الضحك يدل على الانبساط والفرح والسرور نعم فهو أبلغ من من الزكور طيب التي بكت أيما أقرب البكاء هل هو أقرب للمانع ولا للإذن والله الظهر للمانع أقرب ظاهر أنه للمانع أقرب نعم لكن مع ذلك يقول الفقى رحمه الله ولو ضحكت أو بكت فهو إذن فهو إذن لكن ليظهر أنها إذا بكت فإنها لا تريد أن تتزوج نعم وقد يكون البكاء من الفرح قد يكون البكاء من الفرح ولكن الأقرب أنه ليس بئذ لكن لو قال أنت لا تبكي مشتقلين فسكتت