11 - 94 Completing the Interpretation of the Verse (And fears the Most Merciful unseen...) from S...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله عز وجل وخشي الرحمن بالغيب خشي يقول مؤلف بمعنى خاف وعليه فهذا من باب الحد المعنى ولا اللفظية لأننا نطالبكم بهذا المسألة لأننا قرأناها في أصل الفقر حد لفظ لأنه فسر بمرادفه تفسر الشيء بمرادفه يسمى حد لفظية إذا قلت القمح والبر هذا حد لفظ الخشية هي الخوف هذا حد لفظ ولكن في هذا نظر لأن هذا الحد غير جامل أو بالأصح غير مانل لماذا؟ لأن الخشية لست مجرد الخوف بل الخوف عن علم للمخوف وعظمته هي الخشية بدليل قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء الخوف قد لا يكون لعظمة المخوف ولكن لضعف الخائف لكن الخشية ما تكون إلا لعظمة المخوف إذا عرف الخاشي عظم هذا المخشية فخشيه أفهمتم الآن؟ طيب إذن بينهما فرق فتفسير الخشية بمطلق الخوف فيه نظر والثواب أن يقال الخوف عن علم بعظمة المخوف الدليل إنما يخشى الله من عباده العلماء إذن فالخشية ناشئة عن تعظيم المخشيه أما الخوف فقد يكون ناشئا عن ذلك وقد يكون ناشئا عن ضعف الخائف فالصغير الذي له أربع سنين يخاف الذي له ست سنين صح؟ والذي له ست سنين يخاف الذي له ثمان سنين وهكذا إذن ليس عظيما صاحب ست سنين ليس عظيما بالنسبة لذاته لكنه عظيم بالنسبة لمن دونه طيب وقوله الرحمن خشي الرحمن اختيار هذا الاسم هنا دون ذكر الله عز وجل لأن الإنسان الذي يخشى الله عز وجل يخافه عن علم هذا الخوف طمأن الله الخائف والخاشي بأنه إنما يخشى رحمانا يرحمه فكلما عظمت خشتك لله عظمت رحمة الله بك لأن الله عز وجل إذا خاف الإنسان خشية فإنه يرحمه لأنه ما من إنسان يخشى الله حقيقة إلا سيقوم بأوامره ويجتنب نواهيه وحينئذ يكون معرضا أو متعرضا للرحمة هذه المناسبة بذكر الرحمن دون ذكر الله وقوله بالغيب قال المؤلف ولم يرح كأنه يفسر أن المراد بالغيب أنه يخشى الله مع غيبة الله عنه فيكون بالغيب حالا من المخشي يعني يخشى الله والله غائب عنه هذا أحد الوجهين في الآية الوجه الثاني يخشى الله بالغيب أي يخشى الله في حال الغيبة عن الناس يخشى الله في قلبه في عمل غائب لا يرحب فيكون بالغيب حالا من المخشي حالا من الخاشي يعني أن هذا الإنسان الذي أنذرته وانتبع بإنذارك هو الذي اتبع الذكر وخشى الله بالغيب حال كونه غائبا عن الناس خشى الله بالغيب أي بالعمل الغائب الكائم في صدره في قلبه الغيب هي الخشة الحقيقية لأن خشة الله بالعلانية قد يكون سببها مراعاة الناس ويكون في هذه الخشة شيء من الشرك لأنه يرأي بها لكن إذا كان يخشى الله في مكان لا يطلع عليه إلا الله فهذا هو الخاشي حقيقة وكم من الإنسان عند الناس لا يفعل المعاصر ولكن فيما بينه وبين نفسه يتهاون بيها نعم فيه إنسان حدثني شخص يقول إنسان ظهر الصلاة حتى إنه ينكر إذا سمع الأغاني في الراجو أو في التلفزيون لكنه هو في بيته يقتن الراجو والتلفزيون ويكب على سماع الأغاني هذا خش الله بالغيب؟ لا ما خش الله بالغيب هذا خش الناس بالحقيقة ولم يخشى الله عز وجل لأن الذي يخشى الله لابد أن يقوم بقلبه تعظيم الله سبحانه وتعالى سواء بحضرة الناس أو بغيبة الناس أيضا يخشى الله بالغيب أي بما غاب عن الأبصار نظرا وعن الآدان سمعا وهو خشة القلب وخشة القلب أعظم ملاحظة من خشة الجوارح صح الله خشة القلب أعظم مراقبة من خشة الجوارح لأن الذي يصلها بقلبه يكون مراقب الله عز وجل ولحقه أكثر ولأنه يجب أن تراقب خشة القلب أكثر مما تراقب خشة الجوارح تابعوا أخواني خشة الجوارح بإمكان كل إنسان أن يقوم بها حتى في بيته كل إنسان يستطيع أن يقوم يصلي ولا يتحرك ينظر إلى مواقع سجوده يرفع يديه في مواقع الراف يعني يستقين استقامة تامة في ظاهر الصلاة لكن القلب غافل القلب غافل أما خشة القلب فهي الأصل هي الأصل وهي التي يجب أن يراقبها الإنسان ويحص عليها حرصا تاما وهذا معنى قول وخش الرحمن بالغيب إذن الصواب بل الراجع من القولين أن قوله بالغيب يعود على الخاشي أي يخشى الله تعالى غائبا عن الخلق ويخشى الله تعالى بخشة غائبة لا تظهر العيون ولا تسمعه العذان وهي خشة خشة القلب عما قول المؤلف ولم يره واعتبر أن الغيب هنا حال من المخشي فهذا فيه نظر لأن الله عز وجل صحيح لا يعلم ولكن آياته البينها الظاهرة كأن الإنسان يرى ربه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراه فآيات الله كل ما تأمل الإنسان فيها سواء الآيات الكونية أو الآيات الشرعية كل ما تأمل فيها ظهر له بها وجود الخالق وظهر له كل ما تتضمنه هذه الآيات من صفاته ظهورا بينا كأنه يشاهد الله عز وجل فالصواب إذن المعنى الأول لأننا نقول وإن لم نرى الله لكن نرى من آياته ما يدلنا دلالة قطعية يقينية وشو عليه على وجوده وعظمته يقول من خشى رحمان أبيل أي وخشى رحمان أبيل أي فبشره بما غفرة شف قال تنذر ثم قال فبشر متقابلات تنذره فينتفع بالإنذار إذا انتفع بالإنذار حصل له الثواب فاستحق البشارة ونهذا قال فبشره بما غفرة وأجر كريم هو الجنة بما غفرة للذنوب وأجر كريم على فعل الحسناء والكريم يتضمن كرم الذات العين وكرم الصفات كقول النبي عليه الصلاة والسلام إياك وكرائم أمواله يعني الكريم بذاتها وبالصفاتها الأجر الكريم بذاته إذا نظرنا إلى نعيم الجنة بذاته وجدنا أنه كريم أكرم وأجمل وأحسن وأنفع من نعيم الجنة ففي الجنة فاكهة ونخل ورمان وعصر وخمر إذا نسبت هذا إلى نعيم الدنيا وجدت أنه أكرم من نعيم الدنيا بذاته بصفاته أيضا طعمه ورائحته وغير ذلك هو أيضا أكرم واضح؟ كريم أيضا من حيث المقابلة فالحسنة بكم؟ بعشر أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعف كثيرة الأجر في الدنيا يكون بقدر العوام تبيع علي سيارة بعشر ثلاث قيمة وكم؟ عشر ثالث ما أعطي كلا عشر ما أزيد لكن في الآخرة أجر الآخرة أكرم وأعظم لأنك تبذل واحدا وتعطى كم؟ عشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعف كثيرة فصار كرم الأجر أجر الآخرة من عدة وجوه في عينه وصفته ومقابلته أو معاوضته فإنه أعظم بكثير من عوض الدنيا وأجر الدنيا يقول قال المؤلف هو الجنة هذا تفسير للمراد لا للمعنى ولا شك أن الجنة تشتمل على ما ذكرنا من فوائد هذه الآية أنه لا ينتثر لا ينتثر