191 بلوغ المرام – مقدمة في باب الوديعة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الوديعة وديعة فعيلة بمعنى مفعولة لأن كلمة فعيل تطلق على اسم الفاعل وعلى اسم المفعول فيقال فلان سليم بمعنى سالم بمعنى سالم فلان جريح بمعنى مجروح الوديعة هنا فعيلة بمعنى مفعولة وسميت بذلك لأن صاحبها يودعها عند المتبرع بحفظها وتعريفها شرعا هي دفع مال لمن يحفظه ويشمل أي مال كان دراهم أو متاع أو منقول أو غير ذلك دفع مال لمن يحفظه هذه هي الوديعة إن كان بأجره فالمودع أجير وإن كان تبرعا فالمودع محسن محسن وهنا نسأل هل يجوز الإيداع وهل يجوز الاستيداع نقول نعم يجوز الإيداع أن يجوز للإنسان أن يدعى ما له عند أحد لأن الحاجة قد تدعو إليه وهذا ليس فيه شيء من الذل حتى نقول إنه يكره كما يكره السؤال لأن ذلك مما جرت به العادة ولا يعد الناس في هذا ذل طيب في النسبة للإستيداع يعني أخذ الوديعة ليحفظها لغيره هل هو مباح أو لا الجواب أنه مستحب مستحب لأنه إحسان فكم من إنسان تضيق به الأرض وهو يحب أن يجد من يقبل ماله ليكون وديعة عنده فيكون ذلك من الإحسان والإحسان مطلوب لأن الله قال أحسنوا إن الله يحب المحسنين فصار التوديع مباحا والاستيداع بمعنى أخذ الوديعة مستحبا طيب يد الوديع يعني المودع يد أمانة أو يد ضمان يد أمانة يد أمانة ولهذا يتسمى الوديعة عند العامة في عرفنا تسمى أمانة نعم طيب إذن يده يد أمانة وإذا كانت يده يد أمانة فلا ضمان عليه فيما لو تلفت الوديعة إلا أن يتعدى أو يفرط إلا أن يتعدى ويفرط فما هو التعدي التعدي فعل ما لا يجوث والتفريط ترك ما يجب مفهوم يا آدم إيش التعدي التعدي أهل ستقول أنه مفهوم ها تجب ما يجب ومش هو العبد الرحمن من دعوت فعل ما لا يجوث والتفريط ترك ما يجب ويظهر هذا بالمثال لو أن شخصا أو دعك شيئا تتلفه الشمس فوضعته في مكان تأتيه الشمس هذا هذا تفريط تفريط لأنك لم تفعل ما يجب من تضليله عن الشمس ولو أنه أودعك شيئا ثم استعملته لنفسك فهذا إيش تعدي لأنه فعل ما لا يجوث طيب ومن ذلك لو أودعك دراهم ثم استعملته اشتريت بها حاجة لك أو أقرضتها أحدا فإنك تعتبر متعديا لأن الوديع لا يحل له أن يتصرف فإنك تعتبر متعديا