188 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة إن أمي أفتلتت نفسها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن عاش رضي الله عنها أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي تلتت نفسها ولم توصل قال أن رجلاً أتى النبي يعمد كثير من المحدثين إلى معرفة المبهمات من هذه الأسماء من هذا الرجل وهذا لا شك أنه علم ولكنه ليس كبير علم إذا كان لا يتعلق بمعرفة الشخص فائدة شرعية أو يختلف بالحكم مثل أن يكون ابن عم في القضية أو خال أو ما أشبه ذلك من الأقارب فإن التعيين ليس بذات أهمية كبيرة لأن المقصود هو معرفة الحكم من القصة بقطع النظر عن الرجل إلا إذا كان تعيينه يختلف به الحكم فحينئذ لا بد من البحث عنه حتى يعرف اسمه بعينه فقال يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها افتلتت يعني أخذت فلته ومعنى فلته يعني بغته أي أنها لم تكن مريضة ولكنها ماتت فجأة ولم توصي يعني لم تعهد إلى أحد في التصدق بعدها وكأن هذا معروف بينهم أن الميت يوصي لأنه سبق أن الراجح من أقوله لعلم وجوب الوصية وجوب الوصية للأقارب غير الوارثين وأظنها لو تكلمت تصدقت أظنها لو تكلمت تصدقت وذلك بناء على ما عرفه من حال أمه أنها تحب الصدقة وأنها لو تكلمت لتصدقت لكن أخذها الموت فجأة قبل أن تتكلم أفلها أجر إن تصدقت عنها قال نعم متفق عليه أفلها أجرمك إن تصدقت عنها هذه الجملة أو هذه الصيغة يأتي مثلها كثيرا في القرآن وهي أن يأتي حرف الاستفهام وبعده حرف عطف الفاء أو الواو أو ثم وقد ذكرنا أن لعلماء نحو فيها قولين القول الأول أن تكون الفاء مقدمة على الهمزة ولكن الهمزة قدمت لأن لها الصدارة والثاني أن تكون الهمزة في مكانها والفاء في مكانها والمعطوف عليه محذوف يقدر بحسب ما يقتضيه السياق وذكرنا أن الوجه الأول غالبا أسهل لأن الوجه الأول يجعل هذه الجملة معطوفة على ما قبلها وقول أكلها أجر يعني أجر أي ثواب عند الله عز وجل إن تصدقت عنها إن تصدقت هذه الشرطية هذه السكالكة هداية الله الشرط يحتاج إلى جواب فأين الجواب؟ قال ابن القيم إن مثل هذا التركيب لا يحتاج فيه الشرط إلى جواب استغناء بما سبق عنه وقال بعضهم إن هذا التركيب له جواب ويقدر بجنس ما قبله فمثلا نقول أفلها أجر إن تصدقت عنها فلها أجر ولا شك أن ما ذكره ابن القيم رحمه الله أقرب إلى الصواب لأن كل أحد يعرف أن مثل قول القائل أفلها أجر إن استغناءها لا يحتاج إلى جواب لأن جواب مفهوم والشيء المفهوم المعلوم الذي يقتضيه السياق قطعا لا حاجة إلى تقديل نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم حرف جواب تفيد الإثبات أي إثبات ما سبق أي إثبات ما بعدا للإستفهام إن كان نفيا فنفي وإن كان إثباتا فإثبات فإذا قلت أقام زيد فقال المخاطب نعم فهذا إثبات إيش إثبات القيام وإذا قلت ألم يقم زيد فقال المخاطب نعم فهذا نفي القيام يعني أنه لم يقم نعم والعامة يظنون أنك إذا قلت ألم يقم زيد فقال المخاطب نعم يعني أنه قام وليس كذلك وليس كذلك بل إذا قال نعم فهو إثبات فهو تقرير لما بعد النفي إن كان ما بعد النفي نفيا فهذا نفي إن كان ما بعده إثباتا فهذا إثبات ويذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ألست بربكم قالوا بلى قال لو قال نعم لكفروا كيف لأنهم إذا قالوا نعم أثبتوا النفي أي لست بربنا وهذا كفر فلما قالوا بلى صار هذا نفيا للنفي أي إثباتا لا نفي عرفتم؟ ولهذا لو قلنا لعامي ألم تطلق امرأتك؟ قال نعم نعم ماذا يقصد؟ يقصد أنه طلقها ولهذا جاء بها بغلظة وكررها مما يدل على أنه أراد أنه أثبت الطلاق نعم لكن لو قالها طالب علم إلا له ألم تطلق امرأتك قال نعم تطلق أو لا؟ لا تطلق نعم لا تطلق لأن طالب العلم لما قال نعم يعني لم يطلق لكن العام إذا قال نعم يعني أنه طلق على كل حال هذه القاعدة لكن مع ذلك قال النحويون إنها قد تأتي في محل بلأ إذا دلت على ذلك القرينة وأنشد عليه قول الشاعر أليس الليل يجمع أم عمر وإيانا فذاك لنا تداني نعم وترى الهلال كما أراه ويعلوها النهار كما علاني أرفتم؟ هذه معشوقة فرح بأنه قريب منها بأن الليل يجمع بينهما لكن هي في المشرق وهو في المغرب نعم وفرح أيضا أنها ترى الهلال كما يراه وهذا نوع من الجمل هذا ما الذي يجمعهما وهما يجمعان في رؤية الهلال فهذا تداني لكنني أقول أنه مفل صلاة الفلاس طيب على كل حال الشاهد في قوله نعم في جواب أليس الليل يجمع أم عمر وإيانا فذاك لنا تداني نعم وترى الهلال كما أراه ويعلوها النهار كما علاني طيب قال نعم يعني أن لها أجرا متفق عليه واللفظ لمسلم هذا الحديث ليس بغريب على الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام الشريعة لكنهم كان من عادتهم أن يسألوه غالبا قبل أن يقعوا في الأمر أن يسألوه في الغالب قبل أن يقعوا في الأمر وهذا هو الأدب وهو حقيقة الطلب أما بعد أن يفعل الإنسان الشيء ويقدم عليه يأتي فيسأل وربما لا يسأل إلا بعد سنين أحيانا يسألون عن أشياء فعلوها مدة عشر سنوات خمسة عشر سنة أكثر من ذلك نعم ولكن قد يعذروا الناس في الوقت الحاضر في تأخير السؤال لأن الناس من قبل ليس عندهم تفتح للعلم أما الآن والحمد لله فقد حصل تفتح كبير للعلم وصاروا يسمعون من هنا وهناك فصاروا يسمعون أشياء كانت قديمة في هذا الحديث من الفوائد أولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الأحكام الشرعية حيث يأتون يسفتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانيا أنه ينبغي للعاقل الحازم أن يبادر بالأمر الذي يريد أن يسأ به خوفا من أن تفتلى أن يأتيه الموت أغته قبل أن يسأ يدل لهذا أيضا ما سبق من حديث من؟ ومن فوائد هذا الحديث أن الوصية كانت معروفة عندهم حيث قال أنها اختلتت نفسها ولم تنوصي فهذا يدل على أن الوصية كانت معروفة عندهم وأن من لم ينوصي فإن أمره يكون غريبا ومن فوائد الحديث العمل بالظن ولكن لا بد أن يكون هناك قرائن فإن لم يكن قرائن فإن الظن أكذب الحديث لكن إذا وجدت قرائن فلا حرج أن يعمل الإنسان بظنه إلا أن يترتب على ذلك محذور شرعي فإنه لا يعمل بالظن ولو قوية القديمة فلو أن شخصا رأى امرأة تدخل بيتا فيه غير محارم لها والبيت محل تهمة فهل يجوز أن يشهد بأن هذه المرأة زنت مع أنه كان أغلب على ظنه هذا الشيء لكن لا يجوز أن يشهد بذلك لأنه يترتب على هذا مفسد عظيم وفي القصة التي وقعت في عهد عمر رضي الله عنه أن أربعة شهدوا على رجل بالزنة لأنه زن بمرأة أربعة فقال عمر تشهدون بالزنة؟ قال نعم تشهدون أن ذكره في فرجها؟ قالوا نعم فأمسكهم واحدا وواحدا لأنه استبعد رضي الله عنها أن يقع الزنة من المشهود عليه فأمسك بهم واحدا وواحدا أمسك بالأول وقال تشهد بهذا؟ قال نعم والثاني مثل والثالث مثل وثبتوا على شهادته الرابع لما ما بقي إلا هو قال المشهود عليه يا فلان اتق الله لا تشهد بما شهد به أصحابك والله لو كنت بين أفخاذنا ما استطعت أن تشهد بما شهدوا به فقال هذا الرابع مهلا يا أمير المؤمنين أنا رأيت يستنتنب وذكر ينز لكنني لا أشهد أن ذكره في فرجه فكبر عمر فرح الله أكبر وجلد الثلاثة الأولى كل واحد ثمانين جلده وأبرأ الرابع لماذا؟ لأن هؤلاء الثلاثة قذفة والثاني لم يقذف ما يقذف بالزل فانظر الآن معنا القرينة لو رجعنا إلى القرينة لا كانت قوية لكن يترتب عليها هدم عرض هدم عرض المسلم ليس بهيل فلذلك رفع حد القذف عن الرابع لأنه لم يصرح وأما الثلاثة فإنهم صرحوا بالزنا ولهذا قلت لكم إن الأربع شهدوا بالزنا ولكن لما أنه جاء بهم واحدا واحدا واستقرهم ثبت ثلاثة منهم على أنهم رأوا ذكروا في فرجه أما الثلاثة الرابع فلم يقل ذلك لا أولا ولا آخرا لكن رأى أمرا عظيما أرفتم يا جماعة إذن العمل بالظن جائز إلا في المواضع التي يشترض فيها اليقين ويكون فيها ضرر فإنه لا يعمل بالظن طيب ومن فوائد هذا الحديث انتفاع الأم بصدقة ابنها لقوله أفلها أجر إن تصدقتوا عنها قال نعم فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم الأجر لأمه إذا تصدق عنه طيب فإذا نعم وفي هذا دليل على أن الجواب يغني عن إعادة السؤال بقوله نعم نعم ويتفرع على هذا مسائل كثيرة في الإقرارات والعقود وغيرها فمثلا لو قلت لشخص أبيعت بيتك على فلان قال نعم فقال للثاني أقبلت قال نعم كل واحد لم ينطق بالبيع ولا بالشرب فهل ينعقد البيع نعم لأن حرف الجواب يغني عن هذه السؤال ولو سئل الرجل أطلقت امرأتك قال نعم تطلق تطلق ولو قال الولي زوجتك بنتي فقيل للزوج أقبلت قال نعم انعقد النكاح ولو سئل شخص أقتلت فلانا قال نعم ثبت الإقرار وهكذا المهم أن هذه قاعدة مفيدة أن الجواب يغني عن إعادة السؤال إن كان الجواب للإثبات فهو إثبات وإن كان للنفي فهو للنفي ولهذا لو قال لا كان التقدير يعني لم أفعل فلو سئل الشخص أبيعت بيتك على فلان قال لا لم يثبت البيت ولو قال بعت بيتي على فلان فقيل الثاني أشتريت البيت قال لا لم يثبت شيء طيب هذا الحديث هذا الحديث فيه إشكال مع قوله تعالى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخر وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فإن قوله وأن ليس للإنسان إلا ما سعى يدل على أن سعي غيره لا ينفعه فليس له إلا ما سعى فقط وأن سعى غيره لا ينفعه فما هو الجواب الجواب من وجهي الأول الأول أنه لا تعارف بين الكتاب والسنة التي تصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام لأن الكل لأن الكل حق من عند الله فلا تعارف وعليه فنقول قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى إن قدر فيها إن قدر أنها معارضة للحديث فالحديث مخصص مخصص والتخصيص سائع في الأدلة وكثير أيضا وعلى هذا فيخص تخص الآية بما إذا عمل الولد إيش لأمه لأمه في هذا الحديث لأن هذا الولد عمل لمن لأمه والولد بضعة من أبيه كما ثبت ذلك عن نبي عليه الصلاة والسلام في قولي إن فاطمة بضعة مني يريبها ما رابني طيب وإذا كان بضعة منه صار عمله كأنه عمل أبيه ولهذا جاء في الحديث إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من من كسبكم وعلى هذا فتخص الآية في هذا الحديث بما إذا عمل الإنسان لأمه وكذلك إذا عمل لأبيه من باب من باب أولا إذا عمل أبيه من باب أولا فإنه يدل فإن الأب فإن جزئية الأب للأب أقوى من جزئيته لأمه ولهذا قال الله تعالى خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ومن الملوم أن الماء الدافق هو ماء الأب طيب على هذا نقول يستثنى من عموم الآية ما إذا عمل الولد عملا صالحا لأبيه أو أمه هل نطلق ونقول ما إذا عمل عملا صالحا أو نقول ما إذا عمل عملا صالحا هو المال فقط نعم قال بعض العلماء كذلك ضيق الخناق وقال لا يخصص العموم إلا بالصورة الواقعة فقط وهي ما إذا تصدق الإنسان عن أبيه وأمه وأما لو قرأ القرآن أو صلى ركتين أو صام يوما أو يومين تطوعا فإن ذلك لا ينفعه لا ينفعه لأن الله قال وقال ليس للإنسان إلا مساء ولأن النبي عليه الصلاح قال إنما الأعمال بالنيات والميت لم ينوي هذا العمل فكيف يكون له بلا نية بل ربما يكون الميت يكره الأعمال التطوعية ربما يكون الميت ليس على دين قوين يعني يا الله نقول إنه مسلم ويكره الأعمال فكيف أن يلزمه بشيء يكرهه في حياته على كل حال أقول إن بعض العلماء قيد هذا يعني ضيق هذا وقال هذا خاص في الصدقة فقط عرفتم؟ طيب ولكن القول الثاني في هذه المسألة أن الأمر واسد وأن الإنسان يجوز أن ينوي العمل الصالح لأبيه وأمه وأخيه وأخته وعمه وعمته وخاله وخالته وأي واحد من المسلمين ويجيب عن الآية الكريمة وأن ليس للإنسان إلا ما سعى أي أنه لا يحمل عليه سعي غيره بمعنى أنه لا يعطى من سعي غيره ولكن إذا أعطاه غيره من سعيه فلا بأس لأن غيره إذا أعطاه من سعيه فقد أعطاه باختياره بخلاف ما إذا قلنا أنت يا فلان ترتفع درجتك بعمل أخيك أنت يا فلان ترتفع درجتك بعمل زوجتك أنت يا فلان يرتفع عملك بعمل ولدك وهكذا فإن هذا لا يمكن فالإنسان ليس له إلا سعيه ولا يمكن أن يؤخذ من سعي غيره ليوضع على سعيه لكن إذا أراد غيره أن يهب لهم أو أن يعمل له فلا بأس واستدلوا لذلك بأدلة منها هذا الحديث قالوا إذا جازت الصدقة عن الميت فالصدقة عمل عمل صالح فمن الذي يمنع هذا العمل فمن الذي يجعل هذا العمل نافذا للغير ويمنع غيره لا فرق كله قربه الصدقة قربه والصلاة قربه والقرآن قربه وكذا فإذا صح أن القرب تصلح أن تجعل الأموات فإنه لا فرق لأن تعيين بالصدقة قضية عين ليست من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام حتى نقول هذا كلام يثبت الحكم بما نص عليه وينتفي عن ما سواه هذا الرجل حصل له هذا القضية فجاء يسأل هل نقول أن غيرها ليس مثلها لا نستطيع أن نقول هذا لأنه لو وقع شيء آخر فإن الجواب أقل ما نقول فيه إنه يكون غير معلوم ويقاس على ما كان معلوما كذلك أيضا هناك أشياء أمال بدنية جاءت بها الشريعة من مات وعليه صيام صام عنه وليه وهذا وإن كان بعض العلماء قال إنه في النذر خاصة فهذا التخصيص غير صحيح ولا يمكن أن نحمل قوله من مات وعليه الصيام صام عنه وليه لا يمكن أن نحمله على النذر ونخرج صوم الفرض رمضان لأننا لو حملناه على النذر دون صوم رمضان لكنا حملناه على المعنى الأقل ونفينا الحكم عن المعنى الأكثر أي ما أكثر أن يموت المسلم وعليه صيام من رمضان أو أن يموت وعليه صيام نذر الأول بلا شك لأن صيام النذر يمكن إنسان تمضي حياته كلها لا ينذر لله عز وجل ولو نذر يمكن أن ينذر غير الصيام ينذر صدقة أو صلاة وما أشبه ذلك المهم أن نقول العبادات البدنية المحظة كالصوم جاءت الشريعة بانتفاع الغير بها من مات وعليه صيام صام عنه وليه في الحج قالت المرأة إن يا رسول الله إن أبي أدركته فريدة الله على عباده في الحج شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال نعم وهذا في حجة الوداع من آخر الأحكام الشرية والحج عبادة مالية أو بدنية طيب إن شئتم قوله مركبة وإن شئتم قوله غير مركبة وأنها بدنية محظة هي بدنية محظة في الأصل والمال ليس شرطا فيها ولا ركلا فيها قد يحج الإنسان على رجليه من الصين من الصين وأنا عهدت وناس يأتون من أخوانستان ومن غيرها يأتون على أقدامهم إلى مكة ستة أشهر سفر وستة أشهر رجوع نعم نعم هذا معلوم إذن بدنية أو مالية؟ بدنية نعم لا يحتاج إلى نفق يأكل ويشرب وهذا يحتاج إلى حتى في بيته نعم بس إن يمكن تزيد النفق فالمهم أن الحج إن شئتم قوله مركبة وإن شئتم قوله بدنية محظة وأهل مكة أيضا يحجون حجا بدنيا محظة نعم يحمل متاعهم على ظهره يمشي على كل حال الحج عبادة بدنية وجاءت السنة بالنيابة فيها وانتفع الغير بها فإذا قلت هذه بنت تحج عن بيها وهي بضعة من قلنا ماذا تقول في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجل ويقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة؟ قال أخلي أو قريب لي؟ قال له أحججت عن نفسك؟ قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة فهنا يقول أخ أو قريب؟ والأخ والقريب ليس بغة منه فأجاز الحج عنه وقد ذكر صاحب الفتوحات الإلهية على تفسير الجلالين وهو ما يعرف بحاشة الجمل ذكر على الآية التي أشرت إليها أولا وقال ليس الإنسان إلا مساء ذكر عن شيخ السام بن تيمية أكثر من عشرين وجها كلها تدل على أن الإنسان ينتفع بعمل غيره وهذا من الغرائب لأنني طلبت هذا الكلام الذي نسبه لشيخ السام بن تيمية في الفتاوي وغيرها مما ينسب الشيخ ما وجدته لكن لعل هذه فتوى ورقة وقعت على عند الجمل فكتبها على هذه الآية ولذلك نقول إن القول الراجح عندنا هو أن الإنسان إذا عمل عملا صالحا بنية أنه لفلان فإنه يقع لفلان سواء كان ماليا أو بدنيا أو مركبا منهما ولكن إذا كان قد عمل العمل أولا ثم قال واللهما ما كتبت من ثواب لي على هذا العمل فاجعله لفلان فهل ينفع أو لا نعم هو بالنية الأول لا من نفسه لكن ثم بعد ذلك قال بخليه لفلان أجعله لفلان نعم نعم الظاهر أنه لا ينفع يعني بعد أن يعلم على العمل يقول اللهم ما كتبت من أجل وثواب فاجعله لفلان هذا لا ينفع لأنه بعد أن كتب لك لا تملك هبته الذي كتب لك الآن هو الثواب فلا تملك هبته وقال بعض الفقهاء إنه يملك أن يهبه وأنه لو قال بعد فراغه من العمل اللهم ما كتبت من ثواب فاجعله لفلان فإن ذلك جائز ولكن الذي يترجع عندي الأول أنه لا بد أن ينوي من الأصل أنه لفلان فإذا نوى أنه لفلان نفعه ولهذا ذكر الفقهاء عن إمام محمد رحمه الله أنه قال أي قربة فعلها وجعل ثوابها لمية مسلم أو حي نفعه ذلك لكن مسألة الحي في نفس منها شيء لأننا لو أجزنا ذلك بالنسبة للأحياء لاتكل الأحياء على الأرض بعضهم على بعض ما شاء الله لدي يصلي عننا اليوم نعم فيها إشكال الفرائض ما حاجي يصلي لكن النوافل فالذي يظهر أن الأحياء يقال سبق لنا ذكر شيء من فوائد الحديث حديث عائشة وبقي علينا بعض الفوائد ذكرنا أنه يستفاد من الحديث أن الرجل لو عمل عملا جعله لغيره فإن ذلك جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقره وذكرنا خلاف العلماء هل هذا عام أو خاص في الولد وذكرنا أن الأقرب أنه عام لأن هذه قضايا أعيان حدثت فسئل عنها النبي عليه الصلاة والسلام فأجاب عنها وليست كلاما من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نقول إنه يخصص بما دلا عليه بقي من الفوائد هل في هذا الحديث دليل على مشروعية عمل الإنسان عملا يجعله لغيره أو على جواز أن يعمل الإنسان عملا يجعله لغيره نعم الثاني يعني أننا لا نندب الإنسان إلى أن يعمل عملا يجعله لغيره لكن لو فعل فإننا لا ننكر عليه ولا نقول هذا بدعة لأنه لو لا أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك لكان العمل بدعة فلما أجازه علم أنه جائز وأنه لا ينكر على من فعله ولكن هل يندب لكل إنسان أن يفعله بمعنى هل نقول للناس يسن لكم أن تعملوا أعمالا من الصدقات أو الصيام أو الحج أو غيرها للأموات الجواب السنة لا تدل على هذا ولم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام أمته أن يفعلوا ذلك لكن أجازة لأمته أن يفعلوا هذا وفرط بين الإقرار على الجواز وبين الإقرار على المشروعية أو الند والطلب من الناس أن يفعلوا ذلك فإذا قال قائل هذا شيء غريب أن تجعل عبادة أقرها الشارع أمرا مباحا فالجواب أنه لا غرابة لأننا لم نجعل العبادة أمرا مباحا لكننا جعلنا إهداء العبادة أمرا مباحا وفرط بين هذا وهذا ويدل لذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر عائشة رضي الله عنها حين أحرمت بالعمرة ثم أتاها الحيث ولم تتمكن من إتمامها وأمرها أن تدخل الحج على العمرة وتكون قارنة وقال لها طوافك بالبيت وبالصفى والمروه يسعك لعمرتك وحجك أو لحجك وعمرتك أقرها على أي شيء على أن تأتي بعمرة بعد انتهاء الحج لأنها طلبت منه أن تأتي بعمرة وألحت عليه وقالت يا رسول الله يذهب الناس بعمرة وحج وأذهب بحج فأمر أخاها أن يخرج بها إلى التنعيم وتحرم ولكن هل أرشد أخاها وقد ذهب معها إلى أن يحرم أبدا ولو كان هذا مشروعا ما فوت النبي صلى الله عليه وسلم أخاها أن يفعله ثم نقول هل هو مشروع لمن حصل له مثل حال عائشة لأن من لم يحصل له مثل حال عائشة لا شك أنه ليس بمشروعا في حقه أن يأتي بعمرة بعد الحج ولكن هل هو مشروع لمرأة حصل لها مثل ما حصل لعائشة أو لرجل أحرم بعمرة بناء على ساعة الوقت ثم ضاق الوقت ولم يتمكن من أداء العمرة فأدخل حج عليها وذهب إلى مشاعر الحج هل نحن نحن نحن نحن نحن نقول لهم لا نبدعك لا نبدعك ولا نمنعك ثانيا خرج رجل في سرية وكان إماما لأصحابه فجعل يصلي بهم ويقرأ ويختم قراءة الصلاة يقوله الله أحد فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال سألوه لأي شيء كان يفعل ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأحب أن أقرأها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله يحبه ولم ينكر عليه بل أقرأ فهل نقول يشرع لكل مسلم أن يختم صلاته بغلو الله أحد لا لأن ذلك ليس من هذه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أمر به لكن لو فعله فاعل لم ننكر عليه فهذه ثلاثة أمثلة هذا الحديث الذي معنا أن الرسول أقرر الرجل أن يتصدق عن أمه ولكن لم يأمر أمته بذلك حديث عائشة حديث صاحب السرية حديث سعد بن عبادة أيضا كان له مخراف يعني نخل يخرف مستان يخرف فسأل النبي عليه الصلاة والسلام أن يتصدق بها عن أمه وكانت قد ماتت فأذن له وبهذا نعرف أنه لا يشرع للإنسان أن يتصدق بالصدقة عن الميت أو أن يوقف له وقفا لكن لو فعل فإن ذلك ليس بممنوع ليس بممنوع فالمراتب ثلاثة مشروع وجائز وممنوع لو لم ترد السنة بإقراره لكان ممنوعا وبدعة ولو وردت السنة في الأمر به وندب الناس إليه لكان مشروعا وسنة ولما أقرته السنة أقرت فعل فعل من فعله ولكن لم تأمر الناس به كان جائزا أي جائزا يفعل لكن هو قرب لمن جعل له وفي هذا الحديث إشكال من الناحية العربية أظنها لو تكلمت تصدقت معروفا أن أظن تنصب مفعولي فأين مفعولها الآن أين مفعولها اللي يعرف درس الطلبة بالنحو خالد مفعول الأول نعم الثاني جمهة لو تكلمت تصدقت محل نصب ماذا تقولون صحيح طيب فيه الإشكال آخر لو تكلمت تصدقت والمعروف أن جواب لو يقرم إذا كان مثبتا يقرم بالله لو تكلمت لا تصدقت ماذا نقول ليس وجوبا هل لك يا هدايا شراء أن تأتيها بدليل من القرآن يجل على عدم وجوبه لو نشاه جعلناه مجاجا فلولا تشكرون لو نشاء جعلناه وفي لأة التي قبلها لو نشاء لا جعلناه مطام وفضلت هل الدعاء للميت أفضل أم إهداء العبادة له أفضل الجواب الدعاء أفضل الدعاء أفضل ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل عن بر والتيه بعد موتهما لم يذكر الصدق عنه وإنما ذكر الدعاء ودليل آخر قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فهنا قال أو ولد صالح يدعو له مع أن السياق سياق الحديث في أي باب في باب الدعاء ولا في باب العمل انقطع عمله فلو كانت أعمال الشخصية عن غيره أفضل من الدعاء له لذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا في هذا الحديث فإذا سألنا سائل أي ما أفضل أنا تصدق لأبي بصدقها أو أنا أدعو الله أن يغفر له قلنا الثاني أفضل الثاني أفضل والأنبي عليه الصلاة والسلام دعوا لأبائهم قال نوح رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وقال إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب لكن إبراهيم بعد ذلك تبرأ من أبيه لما تبين له أنه عدو لله وبهذا نعرف أن أبا وينوح كان مؤمنين وأن أبا إبراهيم لم يكن مؤمنا وأم إبراهيم أم إبراهيم مؤمنة نعم لأنه دعا لها بالماغفرة ولم ينكر عليه ولم يتبرأ منها صداقة المنية ما يصرفون الأحديث الأخرى التي جاءت من السلام والحج وإذن الحديث التي قايةها يقول من سنة صلاة أجرعة وأجر من عمل بها إليه مضيعة ما يصرفون هذه حيات الأحديث الأحديث يصرفونها يحملونها على الواجب يقول الواجب لا بأس لأنه دين وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام دين الله أحق بالوفاء ما نفى التعارض بين الآية والحديث في أكباري أن سعي صدقة الولد عن أمه من سعي الأمه لا مهم من هذه صحيح أن نفى التعارض بأنه قال ليس الإنسان للمساء أنه لا يأخذ من عمل غيره له وعما إذا عمل الغير له من أول فلا بس حديث أحسن الله لك وآدم وكبعمره الله من ثلاث نعم وذكر ولد الصالح نعم إيه ولد الصالح مو في عمل له أيضا ولد الصالح يدعو له الدعاء عمل لا الدعمه عمل العمل أن يصلي ركتين ويقول الله ما ثوابها لفلان الدعاء أن يقول اللهم مغفر له وارحمه يعني يسأل الله للمغفر والرحمة نعم أو العمل نعم