183 بلوغ المرام – شرح حديث جابر إذا استهل المولود ورث - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن جامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استهل المولود ورث رواه أبو داود وصححه ابن حبان إذا استهل مأخوذ من الإهلال والإهلال رفع الصوت وسمي رفع الصوت إهلالا لظهوره وفي الحديث أن جبري عليه الصلاة والسلام أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال يعني بالتلبية وفي حديث جابر فأهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك أهل يعني رفع صوته فإذا استهل المولود يعني وضعته أمه فاستهل يعني صرح فإنه يرث فإنه يرث وهذا الاستهلال يكون بسبب طعن الشيطان في خاصرته لأن كل مولود يطعن الشيطان في خاصرته ولعله يريد أن يهلكه لأن الشيطان عدو لبني آدم إلا عسى بن مريم فإن الشيطان لم يفعل به هذا وإلا ما مولود إلا يفعل به الشيطان هكذا حتى إن بعض القوابل التي يولدنا النساء يرين أثر الضربة في خاصرته خضراء لأنه يريد أن يقتل بني آدم لأنهم أعداء له فإذا استهل ورث ففي هذا الحديث جليل على أن الحمل يرث يعني لو مات ميت عن حمل فإنه يرثه لكن يشترط لذلك شرطان الشرط الأول أن يعلم وجوده حين موت مورثه والثاني أن يستهل صارخا وهذا يعني أن تعلم حياته بعد خروجه لأنه إذا استهل وصرخ علم أنه حي فإن علم أنه كان ناشئا بعد موت مورثه فإنه لا يرث ولكن إذا قال قائل كيف نتيقل أنه موجود حين موت مورثه نقول نتيقا لأن تلده لأقل من ستة أشهر من موت المورث ويعيش فإذا ولدته لأقل من ستة أشهر وعاش علمنا أنه كان موجودا حين موت مورثه صح إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من موت المورث وعاش علمنا أنه كان موجودا حين موت مورثه لماذا؟ لأن أقل مدة يعيش فيها الحمل ستة أشهر لا يمكن أن يعيش الحمل إذا خرج قبل ستة أشهر فإذا خرج لأقل من ستة أشهر من موت المورث وعاش علمنا أنه كان موجودا حين موت مورثه طيب لكن إذا قال قائل ربما كان نشأ بعد ذلك يجامعها زوجها بعد موت المورث وحملت نقول هذا إيش؟ لا يمكن أبدا طيب فإذا سقطت فإذا مات المورث عن الحمل فماذا نصنع بالنسبة للتركة إذا طلب الورثة أن تقسم ماذا نصنع؟ هل نقسم التركة باعتبار الأضر في حق الجنين أو باعتبار الأضر في حق الأحياء؟ نقول يجب نعم يجب الاحتياط يجب الاحتياط وأن نعامل الورثة بالميراث والأرحام وأن الصحيح أنهم يرثون وأنهم يرثون بإيش؟ بالتنزيل أي ينزلون منزلة من أدلوا به فيقسم المال بين الورثة المدلى بهم ثم يقسم نصيب كل وارث من المدلى به على من أدلوا به كأنه مات عنهم هذه الطريقة وسبق لنا أيضا أن الحمل إذا استهل يعني صرخ وصاح فإنه يرث وذكرنا أنه يشترط لإرث الحمل شرطان الشرط الأول أن يتحقق وجوده عند موت مورثه والثاني أن يولد حيا وذلك بأن يستهل صارخا كما جاء في الحديث فأما الأول فبماذا نتحقق أنه موجود حين موت مورثه نقول إذا ولدته لأقل من ستة أشهر منذ مات مورثه وعاش فإنه يكون موجودا حين موت مورثه قطعا لأن أقل الحمل أقل لأن أقل مدة الحمل التي يمكن أن يعيش فيها الحمل ستة أشهر فإذا قال قائل ما هو الدليل على أن أقل مدة يمكن أن يعيش فيها الحمل ستة أشهر قلنا الدليل قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقوله في الآية الثانية وفصاله في عامين فإذا أسقطنا زمن الفصال وهو عامان ومدتها أربعون عشرون شهرا يبقى مدة الحمل ستة أشهر وقد ذكر ابن قتيبة في المعارف أن عبد الملك ابن مروان أحد الخلفاء الفطاحلة ولد لستة أشهر إذن إذا ولد لأقل من ستة أشهر فهو موجود حين موت المورث سواء كانت أمه توطأ أم لم توطأ أما إذا ولد لأكثر من ستة أشهر ولأقل من أربع سنين فإننا ننظر إن كانت لا توطأ فإنه موجود حين موت المورث وإن كانت توطأ فإننا في شك هل وجد أو لا وحينئذ يرث أو لا حينئذ لا يرث ولهذا يجب على الإنسان إذا كان له زوجة يرث حملها من الميت أن يتجنبها إذا مات الميت حتى يتبين أنها حامل أو غير حامل وذلك بأن تحيظ إن حاضت فليست في حامل وإن لم تحيظ وتبين حملها في حامل أعرفتم الآن طيب وإن ولدته لأكثر من أربع سنين منذ ما تمورثه فإنه لا يرث على كل حال لماذا؟ بناء على أن أكثر مدة الحمل كم؟ أربع سنين وحينئذ نقول المسألة لا تخلو من ثلاث حالات إما أن يولد لأقل من ستة أشهر ويعيش فهذا يرث تفصيل لغة تفصيل لغة تفصيل بكل حال وإما أن لا يولد إلا بعد أربع سنين منذ مات الميت فهذا لا يرث بكل حال بناء على أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات وإما أن يولد بين ذلك فهذا فيه تفصيل إن كانت توضع فإنه لا يرث لاحتمال أن يكون نشأ بعد من الجماع الذي بعد موت المورث وإن كانت لا توضع كامرأة غاب عنها زوجها مثلا فإنه يرث لأنه لم يتجاوز أكثر مدة الحمل الشرط الثاني أن يستهل صارخا يعني أن يوضع حيا حيا حيا مستقرة فإن وضع ميتا فإنه لا يرث ولو بعد أن نفقت فيه الروح فلو وضعت جنينا له تسعة أشفر ميتا فإنه لا يرث لأن من شرط إرثه أن يستهل صارخا وهذا كناية عن وجود الحياة فيه يعني أن يولد حيا طيب فإذا قال الإنسان إذا ما تميث عن ورطة فيهم حمل يرثه فكيف نصنع فالجواب أن نقول إن اتفقوا على أن ينتظروا هذا الحمل فلا إشكال فلا إشكال واضح وإن قالوا لا نحن نريد القسمة قلنا نوردثكم اليقين نوردث كل واحد منكم اليقين ونوقف للحمل الأحوط يعني نعامل كل من الحمل ومن يرث معه بالأحوط نعم واضح كما قال البرهاني وكل مفقود وخنثى أشكل وحمل ليقين فيه عملة يعمل باليقين وهما يرثه كل واحد على كل تقطير فمثلا إذا هلك عن زوجة حامل وابن الزوجة كم نعطيها لا الثمن كذا لأنها لأن فيه فرع وارث ولبن لا ما نعطيه نصف الباقي يقولون إنه يوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين هنا إن جعلنا الحمل أنثيين أعطينا لابن الموجود نصف الباقي لأن للذكر مثل حظ النثائي وينقدرنا أن الحمل ابنين أو ابنان فإننا نعطي لابن الموجود ثلث الباقي احتمال أن يكون الحمل ذكرين واضح إذن الأم نعطيها الثمن لوجه الفرع وارث والابن الموجود ثلث الباقي أعطيها ثلث الباقي والباقي ننتظر طيب ولو هلك عن زوجة حامل زوجة حامل وجدة وأخ شقيق ماذا نعطي الزوجة الثمن لأنها ترث بكل حال نعطيها الثمن ونعطي الجدة السدوس طيب هل ما ننقص عن السدوس لأنه لا يمكن أن تنقص عن السدوس نعطيها السدوس ولخ الشقيق لا نعطيه شيئا لأنه لو ولد الجنين حجبه إذا كان ذكره ونحن نوقف أكثر الاحتمالات طيب لم يولد المولود يعني خرج ميتا ماذا نعمل الآن نرجع ونعطي الزوجة تتمة الربع تتمة الربع والثم ونعطي الباقي الأخ الشقيق والجدة ما نعطيها شيء لأنها أخذت نصيبها كاملا إذن من لا ينقصه الحمل نعطيه نصيبه كاملا ومن يحجبه الحمل لا نعطيه شيئا ومن ينقصه الحمل نعطيه الناقص كذا المثال للمعنى الآن اجتمعت فيه الأمور الثلاثة صح الزوجة ينقصها الحمل فأعطيناها الأنقص الجدة لا ينقصها شيئا فأعطيناها حقا كاملا الأخ الشقيق يحجبه فلم نعطيه شيئا طيب فإن قام علينا الأخ الشقيق وقال يا جماعة الولد الحمل يحتمل أن يكون أنثى لها النصف وللزوجها الثمن وللجدة سدس والباقي لي يبقى له الشيء ولا ما يقول له لا من ثمان وعشرين من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللجدة سدس أربعة هذه سبعة وللمنت النصف ثم عشر هذه تسعة وعشر يبقى خمسة يقول الباقي لي نقول لا هذا صحيح ممكن ويمكن أن يكون الحمل أنثى لهما ستة عشر وللزوجة الثلاثة تسعة عشر وللجدة أربعة ثلاثة وعشرون والباقي يقول لي نقول لا فيه احتمال أن يكون الحمل ابنا وليس لك شيء وما دام فيه الاحتمال فإننا نعامل المرثة بالأحوال طيب إذا قال قائل لماذا لا نوقف أكثر من إرث ذكري نقول لأن الغالب أن المرأة لا يزيد حملها عن اثنين ولهذا إذا ولدت امرأة ثلاثة فأكثر صارت شهرة اشتهرت بين الناس أليس كذلك ويذكر لي ولا أدري هل هو صحيح أم لا أنه في شرق آسيا لا يستغرب أن تلد المرأة ثلاثة أو أربعة فماذا نعمل مع هذا الواقع وكلام الفقهاء هل نأخذ بكلام الفقهاء ونقول الحمل حظ ونصيب أو نعتبر الواقع نعتبر الواقع نعم نعتبر الواقع فإذا قدرنا أن الغالب أن الغالب الثلاثة وقفنا ثلاثة وإذا قالوا الأربعة كثير وقفنا أربعة وإذا قالوا الخمسة نادر فإننا لا نوقف الخمسة نعم الفوائد من فوائد الحديث السهل المولود ورث أن الحملة يرث ومن فوائده أنه يرث ولو كان حين موت المورث لم يبلغ أربعة أشهر لأنه إذا لم يبلغ أربعة أشهر يدخل في كونه حملاً والحديث إذا استهل المولود ورث فلو فرض أنه أعني مورثه مات قبل أن تنفخ فيه الروح أي قبل أن يكون بشراً فإنه يرث إذا استهل لعموم الحديث ومن فوائده شمول الشريعة الإسلامية حتى فيما تقدر أو فيما يقدر من الأمور لأن حياة الجنين ليست مضمونة وإنما هي مقدرة لا باعتبار ابتدائه ونفخ الروح فيه ولا باعتبار خروجه قد يخرج ميتاً كما هو كثير أيضاً المقدام بما ديكارب أخذنا فوائده وهو أنه يدل على ميراث دول الأرحام والحديث الثاني أيضاً الخال وارث من لا وارث له كالأول يستفاد منه أن ثبوت ميراث دول الأرحام أما قوله الله ورسوله مولى من لا مولى له فيستفاد منه أن من مات وليس له وارث فإن ميراثه يرجع إلى إلى بيت المال لأن ما كان لله ورسوله فإنه يرجع إلى بيت المال بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم أما في حال حياته