182 بلوغ المرام – شرح حديث المقداد ابن معد كرب وحديث أبي أمامة في ميراث الخال - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا عن المقدام بن معدي كرم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخال وارث من لا وارث له أخرجه أحمد والأربعس والترمذي وحسنه أبو زرعة الرازي وصحاو الحاكم وابن حبان والحديث الذي بعده عن أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه قال كتب عمر إلى أبي عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له أواه أحمد والأربع السوى أبي داود وحسنه الترميذ وصحابه الحداد هذا الحديثان في ميراث الخال والخال أخو الأم أخو الأم وأخو الجدة وأخو أم الجدة وأخو جدة الجدة صح وإن على فكل من كان خالا لشخص فهو خال لذريته لأيوم القيامة هذه قاعدة مفيدة تفيدك حتى في التعريم في النسب في التعريم النكاح كل من كان خالا لشخص فهو خال لذريته من ذكور وإناث خالك أخو أمك أخو أم أبيك خالك وهو خال أبيك خال جدك خال جد جدك وهكذا الخال وارث من لا وارث له يعني بفرض أو تعصيب المراد بقول من لا وارث له أي من لا وارث له بفرض أو تعصيب وذلك لأن الورثة ثلاثة أصناف ذو فرض وذو تعصيب وذو رحم أما ذو الفرض فعشرة وأما ذو التعصيب فخمس جهات وقد عرفنا ذلك كله والحمد لله ما عدا هؤلاء من الأقارب من الأقارب فهم ذو رحم ذو رحم والرحم هو القرابة كما قال تعالى وَأُولِ الرحامِ بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وقال الله تعالى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسُدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ يعني أقاربكم فكل قريب ليس من ذو الفروض ولا من العصبة فهو من ذو الأرحام نأتي للخال هل هو صاحب فرض؟ سلطان هل هو صاحب فرض؟ كم مصحب الفور كم عشرة هل هو منهم نتأكد الآن تعدهم في قلبك وهو ليس منهم مش تقول الجماعة صحيح طيب هل هو من العصبة العصبة جهتهم بنوه وأبوه وأخوه وعمومه وولا هل هو منهم لا إذن هو من ذوى الأرحام فإذا ما تميت ليس له إلا خال فالمال لخاله المال لخاله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الخال وارث من لا وارث له أي من لا وارث له بفرض أو تعصم صح طي ما تميت عن أخي جدته وليس له سواء يارث المال له المال له لقول النبي صلى الله عليه وسلم الخال وارث من لا وارث له وهذا الحديث أحد أدلة القائلين بميراث ذو الأرحام لأن العلماء مختلفون في ذو الأرحام هل يرثون أو لا فمنهم من قال إنهم لا يرثون لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألحق الفرائضة بأهلها فما بقي فلعولى رجل ذكر وهم لا يدخلون في هذه الجملة لعولى رجل ذكر بالاتفاق إذا كانوا لا يدخلون فلا ميراث لهم ويكون المال لبيت المال يعني لو هلك هالك عن خال فقط فالذين لا يقولون بمارث والأرحام يقولون إن مال هذا الميت يكون لبيت المال ولا يرثه خاله لأن خاله لا سبيذ فرض ولا عصبة فلا ميرث له لكن صحيح أنهم يرثون والدنيع على هذا يعني من الأدلة على ذلك هذا الحديث الخال وارث من لا وارث له ومن الأدلة قوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في اكتاب الله أولو الأرحام يعني الأقارب بعضهم أولى ببعض في اكتاب الله وهذان جليلان أثريان ومن الأدلة العقلية أن صلة الميت بذي الرحم أقوى من صلته بعموم المسلمين أولا لا لأن ذي الرحم قرابة فهل من المعقول أن نجعل بيته أن نجعل ماله في بيت مال المسلمين الذي ينتفع به عموم الناس ونحرم خاله الذي هو من أقاربه لا إذن فالدليل العقلي يدل على أن ذوي الأرحام وارثون لأنهم أولى من بيت المال الذي يكون لعموم المسلمين ولأن الخال ممن تجيب صلته لأنه من ذوي الرحم وصرف مال الميت عنه إلى بيت المال هذا نوع من القطيعة وإن كان المجلس قد مات وليس لو تصرف في ماله لكن هو نوع من القطيعة كيف نقطع قريبة ونصل بيت المال الذي يكون لعموم المسلمين وربما لا يكون أيضا منصرفا على ما ينبغي قد يكون بيت المال يتلاعب به الولاد ويصرفونه في معاصر الله أو في ما لا فائدة فيه فالصحيح أن دولة الحام وارثون لكنهم لا يرثون إلا بشرط أن لا يوجد صاحب فرض ولا عاصب فلو هلك هلك عن بنت وخال بنت وخال فللبنت النصف فرضا والباقي ردا والخال ليس له شيء ولو هلك هلك عن بنت وابن عم بعيد جدا لا يتفق معها إلا في الأب العاشر وعن خالة خالة للبنت النصف فرضا والباقي ردا الباقي ابن عم النازل طيب والخالة ليس لا شيء لأن معنا صاحب فرض وعاص وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أنحق الفراغة بأهله فما بقي من أدل بوارث ورثة. من أدل بوارث من الجدات. وارثة. هنا. ولهذا ابن أقرب أقرب لسا تقرب لسا متساويات يارثنا جميعا لا فرق كلها جدة سبق لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخال وارث من لا وارث له والخال هو أخ الأم أو أخ الجدة وذكرنا قاعدة أن خال الإنسان خال له ولفروعه لذريته إلى يوم القيامة وكذلك عم الإنسان عم له ولفروعه إلى يوم القيامة وهلما جرى الخال وارث من لا وارث له يعني لو هلك هالك ولم يكن من أقاربه إلا خال فإنه يارثه وهذا الحديث استدل به من قال بميرات ذوي الأرحم وسبق لنا أن العلماء مختلفون في ذلك وأن القول الراجح أنهم يرثون ولكن كيف توريثهم الأرحام يرثون بالتنزيل يعني أننا ننزل أننا ننزلهم منزلة من أدلوا به فيأخذون ميراثة مثال حلك هالك عن ابن أخت شقيقة وبنت أخ شقيق ابن أخ شقيقة من ذوي الأرحام أليس كذلك تأكدون لأنه أدلى بأنثى وكل من أدلى بأنثى من الحواشي فهو من ذو الأرحام هذه قاعدة معروفة أخت بنت الأخ الشقيق من ذو الأرحام أيضا صح بنت الأخ الشقيق من ذو الأرحام ليش لأن كل أنثى غير الأخوات من الحواشي فهي من ذو الأرحام هذه أيضا قاعدة مفيدة كل أنثى من الحواشي فهي من ذو الأرحام إلا الأخوات واضح يا جماعة طيب بنت العم من ذو الأرحام العم الخالة طيب خلاص إذن عندنا قاعدتها كل من أدرى بأنثى من الحواشي فهو من ذو الأرحام وكل أنثى من الحواشي فهي من ذو الأرحام إلا الأخوات المثال لما ضربنا الآن هلك هلك عن بنت أخيه الشقيق وابن أخته الشقيقة نحن نقول ننزلهم منزلة من أدلوا به فبنت الأخ الشقيق مدلية بمن؟ بالأخ الشقيق وابن الأخت الشقيقة مدل بالأخت الشقيقة فقدر أن الميت مات عن أخيه الشقيق وأخته الشقيقة كم تعطي الأخ الشقيق تقسم المال بينهما الذي ذكر ما تحدثون فيها يعني تعطي الأخ الشقيق اثنين من ثلاثة والأخت الشقيقة واحد من ثلاثة تمام أعطي من أدلوا بهم نصيبهم أعطي نصيبهم من أدلوا بهم فتعطي بنت الأخ الشقيق نصيب الأخ الشقيق وتعطي ابن الأخت الشقيقة نصيب الأخت الشقيقة فنقول لبنت الأخ الشقيق اثنين من ثلاثة ولبن الأخت الشقيقة واحد من ثلاثة واضح جماعة إذن طريقة التويث أن ننزلهم منزلة من أدلوا به ويحجب الأعلى من دونه يحجب الأعلى من دونه فإذا حلك هالك عن بنت أخ شقيق وبنت ابن أخ شقيق فالمال للأولى لأنها أعلى كذا لأنها أعلى ولو مات عن بنت أخ لأب وعن بنت بنت أخ شقيق فالمال لبنت الأخ لأب لأنها أعلى وهكذا يعني أن الأعلى يحجب الأدنى وإن شئت فقل الأقرب يحجب الأبعد طيب أبو أم هلك هلك عن أبي أم من عن أبي أم وعن بنت أخي شقيق عن أبي أم وبنت أخي شقيق ما هي القاعدة أن ننزلهم منزلة من أدلوب أبو الأم ينزل منزلة الأم بنت الأخ تنزل منزلة الأخ فكأنه مات عن أم وأخي شقيق اقسم المال بين أم وأخي شقيق للأم الثلث والباقي للأخ الشقيق إذن لأبي الأم الثلث والباقي لبنت الأخ الشقيق لأننا نزل لو لا رحام منزلة من أدلوا به ونقسم المال بين من أدلوا به ثم كل من أدل بشخص أخذ ميراته أخذ ميراته طيب هلك هالك عن عمه وخاله عمة وخاله الخالة مذلئة بمن؟ بالأم والعمة بالأب اقسم المال كأن الميت مات عن أب وأم كم للأم؟ الثلث تعطى من؟ الخالة وللأب الباقي يعطى العمة كذا؟ طيب إذا مات ميت عن خالة الشقيقة وخالة من أب وعم الشقيقة وعمه من أب كيف نقسم المال الخالتان بمنزلة الأم الشقيقة والتي لأب بمنزلة الأم والعمتان بمنزلة الأب اقسم المال بين أم وأب للأم الثلث والباقي للأب يعني للأم ثلث وللأب ثلثان الآن نريد أن نقسم نصيب الأم بين أختها الشقيقة وأختها من أب بين أخت الشقيقة وأختها من أب صح لأننا نقدر كأن الأم ماتت عن هؤلاء فنقول المسألة فيها نصف وفيها سجز صح فيها نصف للشقيقة وسجز للأب تكملة الثلثين إذن نقسم الثلث بين الأخت الشقيقة والأخت الأب على هذا الأساس فنقول للأخت الشقيقة الثلاثة وللخالة لأب واحد فنقسم الثلاثة أرباعا للخالة الشقيقة الثلاثة وللخالة لأب واحد نأتي للعمات للعمتين عم شقيقة وعم من أب العم هو أخت الأب أجلس كذلك نقدر كأن الأب مات عن أخت شقيقة وأخت لأب كيف نقسم ما له لو مات عنهما نقول فيه نصف وفيه سجس من ستة للشقيقة الثلاثة النصف وللة لأب السجس واحد إذن هذه أربعة نقسم الثلثين بين العمة الشقيقة والعمة لأب أرباعا للعمة الشقيقة ثلاثة أرباع وللعمة لأب الربع المهم فهمت كيف القسم فصار الدولة الرحام ينزلون منزلة من أدلوا به فيقسم المال بين من أدلوا به ثم يقسم نصيب من أدلوا به عليهم كأنه مات عنهم حسب القواعد السابقة هذه القاعدة في ميراث دولة الرحام فإذا قال قائل لماذا تنزلهم منزلة من أدلوا به لماذا لا تجعلوا كل واحد منهم مستقلا بنفسه فالجواب عن هذا أن نقول إن ميراثهم فرع فرع عن غيرهم وليسوا وارثين بأنفسهم ولذلك ننزلهم من زلت من أدلوا به هذا هو القول الراجح وبعض العلماء ينزلهم بحسب القرب فيقول الأقرب إلى الوارث هو الذي يستحق الميراث لكن الذي مشى عليه الإمام محمد رحمه الله أنهم ينزلون منزلة من أدلوا به فيرقون إلى أن يصلوا إلى الوارث ويقسموا المال بين الورثة الذين أدلوا بهم لو لا رحام كأن الميت مات عنهم ثم يوزع الميراث أو يوزع نصيب من أدلوا به عليهم كأنه مات عنهم طيب هلك هلك عن أبي أم وخال كلاهما مدن بمن بالأم طيب وعن عمه مدن بالأب كيف نقسم المال عندنا أبو أم وخال وعمه نقول كأن الميت مات عن أم وأب فللأم الثلث والباقي للأب إذن نقول للعمة لك الثلثان لأنك بمنزلة الأب ونقول لأبي الأم والخال نشوف كيف نقسم المال بينهما نقدر كأن الأمة ماتت عنهما كأنها ماتت عن أبيها وأخيها المهم مات عن أبيها وأخيها خال يا جماعة هذا خال خال ابنها خال ميت إذن نقول كأن الأمة الآن ماتت عن أبيها وأخيها فلمن يكون المال يكون المال لأبيها لأبيها لأبيها إذن ثلث الأم يأخذه من أبو الأم والخال ليس له شيء الخال ليس له شيء من الذي حجبه؟ حجبه أبوه واضح الآن هذا هو ميراث ذوي الأرحام طيب وعلى كل حال كما تعلمون الدرس ليس درس فرائض بحيث أن نتعمق في الموضوع لكن ناخذ هذه القاعدة أولا أنهم ينزلون منزلة من أدلوا به ثانيا يقسم نصيب من أدلوا به عليهم كأنه مات عنهم ويجري فيه الحج وتحديث بأمامه فيه جملة لم نشرحها الله ورسوله مولى من لا مولى له المراد بالمولى هنا في قوله من لا مولى له يشمل من لا مولى له بالولاء وهو العتق ومن لا مولى له بالقرابة لأن القرابة فيها أولوية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وما بقي فلأولى رجل ذكر وقال تعالى وقول أرحام بعضهم أولى ببعض فقوله من لا مولى له أي من لا وارث له فالله ورسوله وارث من لا وارث له أما الله عز وجل فهو غني عن كل أحد وأما الرسول عليه الصلاة والسلام فهو في حياته كغيره من البشر يحتاج كما يحتاج الناس لكنه بعد موته يكون نصيبه كنصيب الله عز وجل أي أنه يدفع إلى بيت مال المسلمين كما قال تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلْرَسُولِ لله وللرسول يعني يصرف في مصالح العباد في بيت المال فإذا هلك هلك ليس له وارث فإن ميراثه يصرف إلى بيت المال وعلم من هذا الحديث أنه إذا كان له وارث فإنه لا حظ لبيت المال في ماله يعطى الوارث إن كان صاحب فرض أعطيناه فرضة ثم نبحث عن معصب إن وجدنا عاصبا أعطيناه الباقي وإن لم نجد رجدناه إلى من إلى ذو الفرض رجدناه إلى ذو الفرض إلا إذا كان ذو الفرض زوجا أو زوجة فإنه لا يرد عليه فإذا هلك هلك عن بنت فقط وليس له قريب سواه فإننا نقول في القسمة للبنت النصف فرضا والباقي ردا الباقي ردا أما كونها ترث النصف فرضا فهذا واضح في القرآن لكن كيف أعطيناها الباقي ردا أعطيناها ذلك بقوله تعالى وأولي الرحام بعضهم أولى ببعض فكسبنا ومن المعلوم أننا إذا أعطيناها كان أولى من أن نصرفه إلى بيت المال لأن بيت المال لعموم المسلمين والأقربون أولى بالمعروف طيب أما إذا كان صاحب الفرض زوجا أو زوجة فإنه لا يرد عليهم فإذا هلك ميت عن زوجة فقط ليس له وارث سواء فللزوجة الربع والباقي لبيت المال فإن قال قائل لماذا لا تردون على الزوجة قلنا لأن دليل الرد لا يشملها إذ أن دليل الرد وقوله تعالى وأولو الرحام بعضهم أولى ببعض في اكتب الله والزوجة ليست من دول الرحام نعم لو كانت بنت عم لورثناها بالرحم لقلنا لها النصف فرضا لها الربع فرضا والباقي ترثه على أنها ذات رحم تعصيبا لكن إذا لم يكن بينه وبينها قرابة فإن قوله تعالى وأولى الرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وهذه ليست مدى الرحام فإن قال قائل ألم يروى عن عثمان عفار رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين لهم سنة متبعة أنه رد على زوجه يعني امرأة هلكت عن زوجها فأعطاه عثمان جميع مالها فما هو الجواب الجواب أن نقول هذه قضية عين ليست كلاما تفرع عليها الأحكام قضى بهذا فيحتمل أن الزوج كان دارحم يحتمل أن زوج كان دارحم يعني ابن عم أو ما أشبه ذلك هذه واحد ويحتمل أنه أي عثمان بن عفان رأى أن الزوج له حق في بيت المال فأعطاه ما زاد على فرضه بناء على أنه من المستحقين لبيت المال لكونه رأاه فقيرا أو ما أشبه ذلك فأعطاه فما دامت القضية فيها احتمال فإننا لا نجعل هذا دليلا على أن الزوجة يرد عليه وقد حكى بعض الفرضيين وبعض الفقهة أيضا إجماع أهل العلم